باب ومن سورة سبأ
١٢ فقرة، ج ٩ ص ٦٣
- ج ٩ ص ٦٣
مَكِّيَّةٌ إِلَّا وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا العلم الْآيَةَ وَهِيَ أَرْبَعٌ أَوْ خَمْسٌ وَخَمْسُونَ آيَةً [٣٢٢٢] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ) اسْمُهُ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ (عَنْ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ النَّخَعِيِّ) كُنْيَتُهُ أَبُو الْحَكَمِ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ يُخْطِئُ مِنَ السَّادِسَةِ (حَدَّثَنِي أَبُو سَبْرَةَ النَّخَعِيُّ) الْكُوفِيُّ يُقَالُ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَابِسٍ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ فَرْوَةَ بْنِ مُسَيْكٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا الْمُرَادِيِّ ثُمَّ الْغُطَيْفِيِّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الْكُوفَةَ يُكْنَى أَبَا عُمَيْرٍ وَاسْتَعْمَلَهُ عُمَرُ
-
قَوْلُهُ (مَنْ أَدْبَرَ) أَيْ عَنِ الْإِسْلَامِ (بِمَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ) أَيْ مَعَ مَنْ آمَنَ مِنْ قَوْمِي (فِي قِتَالِهِمْ) أَيْ فِي قِتَالِ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي (وَأَمَّرَنِي) أَيْ جَعَلَنِي أَمِيرًا مَا فَعَلَ الْغُطَيْفِيُّ يَعْنِي فَرْوَةَ بْنَ مُسَيْكٍ (فأخبر) بصغية الْمَجْهُولِ (فَأَرْسَلَ فِي أَثَرِي) بِفَتْحَتَيْنِ وَبِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الْمُثَلَّثَةِ أَيْ عَقِبِي قَالَ فِي الْقَامُوسِ خَرَجَ فِي
ج ٩ ص ٦٤أَثَرِهِ وَإِثْرِهِ أَيْ بَعْدَهُ (فَرَدَّنِي) أَيْ فَأَرْجَعَنِي ادْعُ الْقَوْمَ أَيْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَاقْبَلْ مِنْهُ أَيْ فَاقْبَلِ الْإِسْلَامَ مِنْهُ فَلَا تَعْجَلْ أَيْ بِقِتَالِهِمْ حَتَّى أُحْدِثَ إِلَيْكَ يَعْنِي حَتَّى آمُرَكَ بِأَمْرٍ حَادِثٍ جَدِيدٍ (وَأُنْزِلَ فِي سَبَأٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَالْمُوَحَّدَةِ وَبِالْهَمْزَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا الْقَبِيلَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ أَوْلَادِ سَبَأِ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ يَعْرُبَ بْنِ قَحْطَانَ بْنِ هُودٍ (مَا أُنْزِلَ) أَيْ مِنَ الْآيَاتِ وَلَدَ عَشَرَةً بِالنَّصْبِ إِذَا كَانَ وَلَدَ بِصِيغَةِ الْمَعْلُومِ وَبِالرَّفْعِ إِذَا كَانَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ وُلِدَ لَهُ عَشَرَةٌ وَكَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ فَتَيَامَنَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ أَيْ أَخَذُوا نَاحِيَةَ الْيَمَنِ وَسَكَنُوا بِهَا وَتَشَاءَمَ مِنْهُمْ أَرْبَعَةٌ أَيْ قَصَدُوا جِهَةَ الشَّامِ فَلَخْمٌ بِفَتْحِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَجُذَامُ بِضَمِّ الْجِيمِ وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَةِ بِوَزْنِ غُرَابٍ (وَغَسَّانُ) بَالِغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بِوَزْنِ شَدَّادٍ وَعَامِلَةُ بِكَسْرِ الْمِيمِ قَالَ فِي الْقَامُوسِ بَنُو عَامِلَةَ بْنِ سَبَأٍ حَيٌّ بِالْيَمَنِ وَأَمَّا الَّذِينَ تَيَامَنُوا فَالْأَزْدُ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ الزَّايِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (وَالْأَشْعَرُونَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْأَشْعَرُ أَبُو قَبِيلَةٍ بِالْيَمَنِ مِنْهُمْ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ وَيَقُولُونَ جَاءَتْكَ الْأَشْعَرُونَ بِحَذْفِ يَاءِ النَّسَبِ وَحِمْيَرُ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْمِيمِ بِوَزْنِ دِرْهَمٍ وَكِنْدَةُ بِكَسْرِ الْكَافِ وَسُكُونِ النُّونِ (وَمَذْحِجٌ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَسُكُونِ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ وَكَسْرِ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ وَبِجِيمٍ (وَأَنْمَارٌ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَسُكُونِ النُّونِ (الَّذِينَ مِنْهُمْ خَثْعَمٌ) بِوَزْنِ جَعْفَرٍ (وَبَجِيلَةُ) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ الْجِيمِ كَسَفِينَةٍ
-
قَوْلُهُ (هذا حديث غريب حسن) وأخرجه أحمد وبن جرير وبن أَبِي حَاتِمٍ وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مُخْتَصَرًا فِي كِتَابِ الْحُرُوفِ وَالْقِرَاءَاتِ
-
[٣٢٢٣] قَوْلُهُ (عَنْ عَمْرٍو) هُوَ بن دِينَارٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ فِي السَّمَاءِ أَمْرًا أَيْ إِذَا حَكَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِأَمْرٍ مِنَ الْأُمُورِ ضَرَبَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خَضَعَانًا بِفَتْحَتَيْنِ مِنَ الْخُضُوعِ وَفِي رِوَايَةٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى خَاضِعِينَ قَالَهُ الْحَافِظُ لِقَوْلِهِ أَيْ لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى كَأَنَّهَا أَيْ كلماته
ج ٩ ص ٦٥الْمَسْمُوعَةَ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَأَنَّهُ أَيِ الْقَوْلَ الْمَسْمُوعَ سِلْسِلَةٌ أَيْ مِنَ الْحَدِيدِ عَلَى صَفْوَانٍ هُوَ الْحَجَرُ الْأَمْلَسُ فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ بِضَمِّ الْفَاءِ وَتَشْدِيدِ الزَّايِ وَبِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ كُشِفَ عَنْهُمُ الْفَزَعُ وَأُزِيلَ قَالُوا أَيْ سَأَلَ بعضهم بعضا قالوا الحق أَيْ قَالَ اللَّهُ الْقَوْلَ الْحَقَّ
-
قِيلَ الْمُجِيبُونَ هم الملائكة المقربون كجبرئيل وميكائيل وغيرهما
-
قلت ويؤيده حديث بن مسعود الآتي وهو العلي الكبير أي ذو العلو والكبرياء وفي حديث بن مَسْعُودٍ عِنْدَ أَبِي دَاوُدَ قَالَ إِذَا تَكَلَّمَ اللَّهُ بِالْوَحْيِ سَمِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ صَلْصَلَةً كَجَرِّ السِّلْسِلَةِ عَلَى الصَّفَاةِ فَيُصْعَقُونَ فَلَا يَزَالُونَ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَهُمْ جِبْرِيلُ فَإِذَا جَاءَ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ فَيَقُولُونَ يَا جَبْرَائِيلُ مَاذَا قَالَ رَبُّكَ فَيَقُولُ الْحَقَّ فَيَقُولُونَ الْحَقَّ وَالشَّيَاطِينُ بَعْضُهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ أَيْ لِاسْتِرَاقِ السَّمْعِ
-
زَادَ الْبُخَارِيُّ فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُ السَّمْعِ هَكَذَا بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ فَيَسْمَعُ الْكَلِمَةَ فَيُلْقِيهَا إِلَى مَنْ تَحْتَهُ ثُمَّ يُلْقِيهَا الْآخَرُ إِلَى مَنْ تَحْتَهُ حَتَّى يُلْقِيَهَا عَلَى لِسَانِ السَّاحِرِ أَوِ الْكَاهِنِ فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ قَبْلَ أَنْ يُلْقِيَهَا وَرُبَّمَا أَلْقَاهَا قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهُ فَيَكْذِبَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ فَيُقَالُ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ لَنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا كَذَا
-
وَكَذَا فَيُصَدَّقُ بِتِلْكَ الْكَلِمَةِ الَّتِي مِنَ السَّمَاءِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وأبو داود وبن ماجه
-
[٣٢٢٤] قوله (أخبرنا عبد الأعلى) هو بن عبد الأعلى (عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ) بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ الْمَعْرُوفِ بِزَيْنِ الْعَابِدِينَ
-
قَوْلُهُ (إِذَا رُمِيَ بِنَجْمٍ) أَيْ قُذِفَ بِهِ وَالْمَعْنَى انْقَضَّ كَوْكَبٌ وَهُوَ جَوَابُ بَيْنَمَا (فَاسْتَنَارَ) أَيِ الْجَوُّ بِهِ مَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ لِمِثْلِ هَذَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا رَأَيْتُمُوهُ لَيْسَ سُؤَالُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلِاسْتِعْلَامِ لِأَنَّهُ كَانَ عَالِمًا بِذَلِكَ بَلْ لِأَنْ يُجِيبُوا عَمَّا كَانُوا يَعْتَقِدُونَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَيُزِيلَهُ عَنْهُمْ وَيَقْلَعَهُ عَنْ أَصْلِهِ (يَمُوتُ عَظِيمٌ) أَيْ رَجُلٌ عَظِيمٌ لَا يُرْمَى بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ بِهِ أَيْ بِالنَّجْمِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ أَيْ وَلَا لِحَيَاةِ أَحَدٍ آخَرَ تَبَارَكَ اسْمُهُ أَيْ تَكَاثَرَ خَيْرُ اسْمِهِ حَتَّى يَبْلُغَ التَّسْبِيحُ أَيْ صَوْتُهُ أَوْ نَوْبَتُهُ إِلَى هَذِهِ السَّمَاءِ أَيِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيُخْبِرُونَهُمْ أَيْ أَهْلُ السَّمَاءِ السَّادِسَةِ بِمَا قَالَ اللَّهُ
ج ٩ ص ٦٦تَعَالَى حَتَّى يَبْلُغَ الْخَبَرُ أَيْ يَصِلَ وَتَخْتَطِفَ الشَّيَاطِينُ مِنَ الِاخْتِطَافِ أَيْ تَسْتَرِقَ فَيُرْمَوْنَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيِ الشَّيَاطِينُ يُقْذَفُونَ بِالشُّهُبِ فَيَقْذِفُونَهُ أَيْ مَا سَمِعُوهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ مِنَ الكهنة والمنجمين فما جاؤوا به أي أوليائهم عَلَى وَجْهِهِ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَصَرُّفٍ فِيهِ فَهُوَ حَقٌّ أَيْ كَائِنٌ وَاقِعٌ (وَيَزِيدُونَ) أَيْ يَزِيدُونَ فِيهِ دَائِمًا كِذْبَاتٍ أُخَرَ مُنْضَمَّةً إِلَيْهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ عَنْ بن عَبَّاسٍ عَنْ رِجَالٍ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ مسلم