باب ومن سورة الصافات
١٢ فقرة، ج ٩ ص ٦٩
- ج ٩ ص ٦٩
مَكِّيَّةٌ وَهِيَ مِائَةٌ وَاثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ آيَةً [٣٢٢٨] قَوْلُهُ دَعَا أَيْ أَحَدًا إِلَى شَيْءٍ أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعْصِيَةِ إِلَّا كَانَ أَيِ الدَّاعِي لَازِمًا لَهُ أَيْ لِلشَّيْءِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ وَظَاهِرُ رواية بن جَرِيرٍ الْآتِيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَرْفُوعَ فِي كَانَ رَاجِعٌ إِلَى الْمَدْعُوِّ وَالْمَجْرُورَ فِي لَهُ إِلَى الدَّاعِي فَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ وَإِنْ وَصْلِيَّةٌ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا أَيْ إِلَى شَيْءٍ
-
وَرَوَى بن جَرِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا لَازِمًا بِغَارِبِهِ لَا يُفَارِقُهُ ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ وَقِفُوهُمْ إنهم مسؤولون أي احبسوهم عند الصِّرَاطِ حَتَّى يُسْأَلُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمُ الَّتِي صدرت عنهم في الدار الدنيا مالكم لا تناصرون أَيْ يُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا مَا لَكُمْ لَا يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَحَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا
-
قوله (هذا حديث غريب) وأخرجه بن أبي حاتم وبن جَرِيرٍ وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَكَانَ قَدِ اختلط أخيرا ولم يتيمنه حديثه ف ترك وَفِيهِ أَيْضًا بِشْرٌ عَنْ أَنَسٍ وَهُوَ مَجْهُولٌ [٣٢٢٩]
-
قوله وأرسلناه أَيْ يُونُسَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ السَّلَامُ إلى مائة
ج ٩ ص ٧٠ألف أو يزيدون قال بن عَبَّاسٍ مَعْنَاهُ وَيَزِيدُونَ وَقِيلَ مَعْنَاهُ بَلْ يَزِيدُونَ وَقِيلَ أَوْ عَلَى أَصْلِهَا وَالْمَعْنَى أَوْ يَزِيدُونَ فِي تَقْدِيرِ الرَّائِي إِذَا رَآهُمْ قَالَ هَؤُلَاءِ مِائَةُ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ عَلَى ذَلِكَ فَالشَّكُّ عَلَى تَقْدِيرِ الْمَخْلُوقِينَ
-
قَالَ الْخَازِنُ وَالْأَصَحُّ هُوَ قول بن عباس الأول وأما الزيادة تقدير فقال بن عَبَّاسٍ كَانُوا عِشْرِينَ أَلْفًا وَيَعْضُدُهُ مَا رُوِيَ عَنْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ (يَعْنِي حَدِيثَ الْبَابِ الَّذِي نَحْنُ فِي شَرْحِهِ) وَقِيلَ يَزِيدُونَ بِضْعًا وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَقِيلَ سَبْعِينَ أَلْفًا انْتَهَى (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِشْرُونَ أَلْفًا وَبِهِ قال بن عَبَّاسٍ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ كَانُوا مِائَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا وَعَنْهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَبِضْعَةً وَأَرْبَعِينَ وَعَنْهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَبِضْعَةً وَثَلَاثِينَ أَلْفًا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حديث غريب) وأخرجه بن أبي حاتم وبن جَرِيرٍ وَفِي سَنَدِهِ مَجْهُولٌ
-
[٣٢٣٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ) الْأَزْدِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ أَبُو سَلَمَةَ الشَّامِيُّ أَصْلُهُ مِنَ الْبَصْرَةِ أَوْ وَاسِطٍ ضَعِيفٌ مِنَ الثَّامِنَةِ
-
قَوْلُهُ وَجَعَلْنَا ذريته أَيْ ذُرِّيَّةَ نُوحٍ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ والسلام هم الباقين أَيْ وَحْدَهُمْ دُونَ غَيْرِهِمْ كَمَا يُشْعِرُ بِهِ ضَمِيرُ الْفَصْلِ وَذَلِكَ لِأَنَّ اللَّهَ أَهْلَكَ الْكَفَرَةَ بِدُعَائِهِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَاتُوا كَمَا قِيلَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا أَوْلَادُهُ (قَالَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَامٌ وَسَامٌ وَيَافِثُ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَلَدُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثَةٌ سَامٌ وَيَافِثُ وَحَامٌ وَوَلَدُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ ثَلَاثَةٌ فَوَلَدُ سَامٍ الْعَرَبُ وَفَارِسُ وَالرُّومُ
-
وَوَلَدُ يَافِثَ التُّرْكُ وَالصَّقَالِبَةُ وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَوَلَدُ حَامٍ الْقِبْطُ وَالسُّودَانُ وَالْبَرْبَرُ وَرُوِيَ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ نَحْوُ هَذَا
-
قَوْلُهُ (بِالتَّاءِ) أَيِ الْفَوْقِيَّةِ (وَالثَّاءِ) أَيِ الْمُثَلَّثَةِ وَبِكَسْرِ الْفَاءِ فِيهِمَا (وَيُقَالُ يَفَثُ) أَيْ بِحَذْفِ الْأَلِفِ وَبِالْمُثَلَّثَةِ قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حسن غريب) وأخرجه بن جريج وبن أبي
ج ٩ ص ٧١حَاتِمٍ وَفِي سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ سَمُرَةَ كَلَامٌ مَعْرُوفٌ
-
وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ
-
[٣٢٣١] قَوْلُهُ وَيَافِثُ أَبُو الرُّومِ الْمُرَادُ بِالرُّومِ هَا هُنَا هُمُ الرُّومُ الْأُوَلُ وَهُمُ الْيُونَانُ الْمُنْتَسِبُونَ إِلَى رُومِيِّ بْنِ لَيْطِيِّ بْنِ يُونَانَ بْنِ نوح عليه السلام قاله بن كَثِيرٍ وَحَدِيثُ سَمُرَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وأبو يعلى وبن الْمُنْذِرِ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ