باب ومن سورة الحديد

٥٥ فقرة، ج ٩ ص ١٣١

الصفحة ٢ من ٢

  1. ٩ - ومن سُورَةُ الْحَشْرِ مَدَنِيَّةٌ وَهِيَ أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ آيَةً [٣٣٠٢] قَوْلُهُ (حَرَّقَ) مِنَ التَّحْرِيقِ (نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ) أَيْ أَمَرَ بِقَطْعِ نَخِيلِهِمْ وَتَحْرِيقِهَا وَهُمْ طَائِفَةٌ مِنَ الْيَهُودِ وَقِصَّتُهُمْ مَشْهُورَةٌ مَذْكُورَةٌ فِي كُتُبِ السِّيَرِ وَإِنَّمَا فَعَلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ حَاصَرَهُمْ إِهَانَةً لَهُمْ وَإِرْهَابًا وَإِرْعَابًا لِقُلُوبِهِمْ (وَهِيَ) أَيْ نَخِيلُهُمْ (الْبُوَيْرَةُ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُصَغَّرًا مَوْضِعُ نَخْلِ بني النضير ما قطعتم من لينة أَيْ أَيِّ شَيْءٍ قَطَعْتُمْ مِنْ نَخْلِهِ أَوْ تركتموها الضَّمِيرُ لِمَا وَتَأْنِيثُهُ لِأَنَّهُ مُفَسَّرٌ بِاللِّينَةِ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا أي لم تقطعوها فبإذن الله أَيْ بِأَمْرِهِ وَحُكْمِهِ يَعْنِي

    ج ٩ ص ١٣٩خيركم في ذلك وليجزي أَيْ بِالْإِذْنِ فِي الْقَطْعِ الْفَاسِقِينَ يَعْنِي الْيَهُودَ

    ج ٩ ص ١٣٨
  2. قَوْلُهُ (هَذَا الْحَدِيثُ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  3. [٣٣٠٣] قوله (حدثنا عَفَّانُ) بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ (حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ) الْقَصَّابُ

  4. قوله (قال اللينة النخلة) أي قال بن عَبَّاسٍ إِنَّ الْمُرَادَ مِنَ اللِّينَةِ النَّخْلَةُ

  5. قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً

  6. قَالَ الْحَافِظُ قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ أَيْ مِنْ نَخْلَةٍ وَهِيَ مِنَ الْأَلْوَانِ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً إِلَّا أَنَّ الْوَاوَ ذَهَبَتْ بِكَسْرِ اللَّامِ

  7. وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ قَالَ اللِّينَةُ مَا دُونَ الْعَجْوَةِ

  8. وَقَالَ سُفْيَانُ هِيَ شَدِيدَةُ الصفرة تنشق عن النوى (قال) أي بن عَبَّاسٍ (اسْتَنْزَلُوهُمْ) أَيْ أَنْزَلُوا الْيَهُودَ (فَحَكَّ فِي صُدُورِهِمْ إِلَخْ) يُقَالُ حَكَّ الشَّيْءُ فِي نَفْسِي إِذَا لَمْ تَكُنْ مُنْشَرِحَ الصَّدْرِ بِهِ وَكَانَ فِي قَلْبِكَ مِنْهُ شَيْءٌ مِنَ الشَّكِّ وَالرَّيْبِ وَأَوْهَمَكَ أَنَّهُ ذَنْبٌ وَخَطِيئَةٌ

  9. وَرَوَى الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنَدِهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وكيع حدثنا حفص عن بن جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَخَّصَ لَهُمْ فِي قَطْعِ النَّخْلِ ثُمَّ شَدَّدَ عَلَيْهِمْ فَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْنَا إِثْمٌ فِيمَا قَطَعْنَا أَوْ عَلَيْنَا وِزْرٌ فِيمَا تَرَكْنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله كذا في تفسير بن كَثِيرٍ (مِنْ وِزْرٍ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الزَّايِ أَيْ إِثْمٍ

  10. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ

    ج ٩ ص ١٤٠غريب) وأخرجه النسائي وبن أبي حاتم وبن مَرْدَوَيْهِ (عَنْ هَارُونَ بْنِ مُعَاوِيَةَ) بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَسَارٍ الْأَشْعَرِيِّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ

  11. قَوْلُهُ (قَالَ أَبُو عِيسَى سَمِعَ مِنِّي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ هَذَا الْحَدِيثَ) وَقَدْ سَمِعَ هُوَ مِنْهُ أَيْضًا حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ يَا عَلِيُّ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرِكَ

  12. كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ إِخْرَاجِهِ فِي مَنَاقِبِ عَلِيٍّ

  13. [٣٣٠٤] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي حَازِمٍ) اسْمُهُ سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ

  14. قَوْلُهُ (أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ) يُقَالُ لَهُ أَبُو طَلْحَةَ كَمَا فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (إِلَّا قُوتَهُ وَقُوتَ صِبْيَانِهِ) أَيْ طَعَامَهُ وَطَعَامَ صِبْيَانِهِ وَالْقُوتُ بِالضَّمِّ مَا يَقُومُ بِهِ بَدَنُ الْإِنْسَانِ مِنَ الطَّعَامِ (نَوِّمِي الصِّبْيَةَ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ جَمْعُ صَبِيٍّ (مَا عِنْدَكِ) أَيْ مِنَ الطعام ويؤثرون على أنفسهم أَيْ فِي كُلِّ شَيْءٍ مِنْ أَسْبَابِ الْمَعَاشِ وَالْإِيثَارُ تَقْدِيمُ الْغَيْرِ عَلَى النَّفْسِ فِي حُظُوظِ الدُّنْيَا رَغْبَةً فِي حُظُوظِ الْآخِرَةِ وَذَلِكَ يَنْشَأُ عَنْ قُوَّةِ الْيَقِينِ وَوَكِيدِ الْمَحَبَّةِ وَالصَّبْرِ عَلَى الْمَشَقَّةِ يُقَالُ آثَرْتُهُ بِكَذَا أَيْ خَصَّصْتُهُ بِهِ فَضَّلْتُهُ وَالْمَعْنَى وَيُقَدِّمُ الْأَنْصَارُ الْمُهَاجِرِينَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ فِي حُظُوظِ الدُّنْيَا وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ أَيْ حَاجَةٌ وَفَقْرٌ

  15. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ