باب ما جاء فيمن يقرأ من القرآن عند المنام

٢٣ فقرة، ج ٩ ص ٢٤٥

  1. [٣٤٠٢] قَوْلُهُ (حدثنا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ) الْمِصْرِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْقِتْبَانِيُّ (عن عقيل) بضم العين مصغرا هو بن خَالِدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْأَيْلِيُّ (ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا) مِنَ النَّفْثِ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ وَهُوَ إِخْرَاجُ الرِّيحِ مِنَ الْفَمِ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الرِّيقِ (فَقَرَأَ فِيهِمَا) قَالَ الْعَيْنِيُّ قَالَ الْمُظْهِرِيُّ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَفَثَ فِي كَفِّهِ أَوَّلًا ثُمَّ قَرَأَ وَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ مِنَ الرَّاوِي وَالنَّفْثُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التِّلَاوَةِ لِيُوصِلَ بركة القرآن إلى بشرة القارىء وَالْمَقْرُوءِ لَهُ وَأَجَابَ الطِّيبِيُّ عَنْهُ بِأَنَّ الطَّعْنَ فِيمَا صَحَّتْ رِوَايَتُهُ لَا يَجُوزُ وَكَيْفَ وَالْفَاءُ فِيهِ مِثْلُ مَا فِي

    ج ٩ ص ٢٤٦قوله تعالى إذا قرأت القرآن فاستعذ فَالْمَعْنَى جَمْعُ كَفَّيْهِ ثُمَّ عَزْمٌ عَلَى النَّفْثِ أَوْ لَعَلَّ السِّرَّ فِي تَقْدِيمِ النَّفْثِ فِيهِ مُخَالَفَةُ السَّحَرَةِ انْتَهَى

    ج ٩ ص ٢٤٥
  2. وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا آوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِ قل هو الله أحد وبالمعوذتين جميعا

  3. قال الحافظ أي يقرأها وَيَنْفُثُ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ (يَبْدَأُ) بَيَانٌ أَوْ بَدَلٌ ليمسح (بِهِمَا) أَيْ بِمَسْحِهِمَا (وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ) وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الطِّبِّ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ

  4. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ

  5. ٢ - بَاب مِنْهُ [٣٤٠٣] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ) أَيِ الطَّيَالِسِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) هُوَ السَّبِيعِيُّ (عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ) الْأَشْجَعِيِّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَالصَّوَابُ أَنَّ الصُّحْبَةَ لأبيه وهو من الثالثة ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قُتِلَ فِي خِلَافَةِ مُعَاوِيَةَ

  6. قوله اقرأ قل يا أيها الكافرون أَيْ إِلَى آخِرِهَا زَادَ أَبُو دَاوُدَ فِي رِوَايَتِهِ ثُمَّ نَمْ عَلَى خَاتِمَتِهَا فَإِنَّهَا أَيْ هَذِهِ السُّورَةَ بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ أَيْ وَمُفِيدَةٌ لِلتَّوْحِيدِ

  7. قَوْلُهُ (قَالَ شُعْبَةُ أَحْيَانًا يَقُولُ مَرَّةً وَأَحْيَانًا لَا يَقُولُهَا) يَعْنِي قَالَ شُعْبَةُ إِنَّ أَبَا إِسْحَاقَ أَحْيَانًا يَزِيدُ كَلِمَةَ مَرَّةً بعد قوله قل يا أيها الكافرون وَأَحْيَانًا لَا يَزِيدُهَا

  8. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالزَّايِ أَبُو عِمْرَانَ التِّرْمِذِيُّ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ (وَهَذَا أَصَحُّ) أَيْ حَدِيثُ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ

    ج ٩ ص ٢٤٧فَرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ مُتَّصِلًا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ فَرْوَةَ مُرْسَلًا لِأَنَّ إِسْرَائِيلَ لَمْ يَتَفَرَّدْ بِرِوَايَتِهِ هَكَذَا بَلْ تَابَعَهُ زُهَيْرٌ كَمَا بَيَّنَهُ التِّرْمِذِيُّ بِقَوْلِهِ وَرَوَى زُهَيْرٌ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ إِلَخْ وَحَدِيثُ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ أَبِيهِ هَذَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ أخرجه أصحاب السنن الثلاثة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ انْتَهَى

  9. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ

  10. [٣٤٠٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْمُحَارِبِيُّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زياد (عن ليث) هو بن أَبِي سُلَيْمٍ

  11. قَوْلُهُ (كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا ينام حتى يقرأ ب تنزيل السجدة) أي سورة السجدة وب تَبَارَكَ أَيْ سُورَةَ الْمُلْكِ

  12. قَالَ الطِّيبِيُّ حَتَّى غَايَةَ لَا يَنَامُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى إِذَا دَخَلَ وَقْتُ النَّوْمِ لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَهُمَا وَأَنْ يَكُونَ لَا يَنَامُ مُطْلَقًا حَتَّى يَقْرَأَهُمَا وَالْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ مِنْ عَادَتِهِ النَّوْمُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ فَتَقَعُ الْقِرَاءَةُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِ النَّوْمِ أَيَّ وَقْتٍ كَانَ وَلَوْ قِيلَ كَانَ النبي صلى الله عليه وسلم يقرأهما بِاللَّيْلِ لَمْ يُفْدِ هَذِهِ الْفَائِدَةَ انْتَهَى

  13. قَالَ القارىء وَالْفَائِدَةُ هِيَ إِفَادَةُ الْقَبْلِيَّةِ وَلَا يُشَكُّ أَنَّ الِاحْتِمَالَ الثَّانِيَ أَظْهَرُ لِعَدَمِ احْتِيَاجِهِ إِلَى تَقْدِيرٍ يُفْضِي إِلَى تَضْيِيقٍ انْتَهَى

  14. وَحَدِيثُ جَابِرٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ والنسائي والدارمي وبن أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ قَالَ الْمُنَاوِيُّ وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ فِيهِ اضْطِرَابًا

  15. قَوْلُهُ (إِنَّمَا سَمِعْتُهُ من صفوان أو بن صَفْوَانَ) كَلِمَةُ أَوْ لِلشَّكِّ وَصَفْوَانُ هَذَا هُوَ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أمية القرشي والمراد من بن صَفْوَانَ هُوَ صَفْوَانُ هَذَا

  16. قَالَ الْحَافِظُ فِي التقريب بن صَفْوَانَ شَيْخُ أَبِي الزُّبَيْرِ هُوَ صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ نُسِبَ لِجَدِّهِ

    ج ٩ ص ٢٤٨وَقَدْ ذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ حَدِيثَ جَابِرٍ هَذَا فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي سُورَةِ الْمُلْكِ مِنْ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ وَذَكَرَ هُنَاكَ هَذَا الْكَلَامَ وَزَادَ وَكَأَنَّ زُهَيْرًا أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ (وَقَدْ رَوَى شَبَابَةُ) بْنُ سَوَّارٍ الْمَدَائِنِيُّ (عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ مُسْلِمٍ) الْقَسْمَلِيِّ السَّرَّاجِ

  17. [٣٤٠٥] قَوْلُهُ (لَا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ الزُّمَرَ وَبَنِي إِسْرَائِيلَ) أَيْ لَمْ يَكُنْ عَادَتُهُ النَّوْمَ قَبْلَ قِرَاءَتِهِمَا

  18. وَحَدِيثُ عَائِشَةَ هَذَا قَدْ تَقَدَّمَ بِهَذَا السَّنَدِ وَالْمَتْنِ فِي أَوَاخِرِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

  19. [٣٤٠٦] قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ) الْخُزَاعِيِّ الشَّامِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ

  20. قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بِلَالٍ عَنِ الْعِرْبَاضِ مَا رَوَى عَنْهُ سِوَى خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ انْتَهَى

  21. وَقَدْ وَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ وَهُوَ غَلَطٌ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ رَاوٍ يُسَمَّى بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ وَقَدْ أَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوَاخِرِ فَضَائِلِ الْقُرْآنِ بِهَذَا السَّنَدِ وَفِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ لَا عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بِلَالٍ وَتَقَدَّمَ شَرْحُهُ هُنَاكَ

  22. ٣ - بَاب مِنْهُ [٣٤٠٧] قَوْلُهُ (أَلَا أُعَلِّمُكَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا أَنْ نَقُولَ) وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُنَا كَلِمَاتٍ نَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِنَا أَوْ قَالَ فِي دُبُرِ صَلَاتِنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ

    ج ٩ ص ٢٤٩أَيِ الدَّوَامَ عَلَى الدِّينِ وَلُزُومَ الِاسْتِقَامَةِ عَلَيْهِ وَأَسْأَلُكَ عَزِيمَةَ الرُّشْدِ هِيَ الْجِدُّ فِي الْأَمْرِ بِحَيْثُ يُنْجَزُ كُلُّ مَا هُوَ رُشْدٌ مِنْ أُمُورِهِ وَالرُّشْدُ بِضَمِّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ وَإِسْكَانِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ الصَّلَاحُ وَالْفَلَاحُ وَالصَّوَابُ وَفِي رِوَايَةٍ لِأَحْمَدَ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَالْعَزِيمَةِ عَلَى الرُّشْدِ أَيْ عَقْدَ الْقَلْبِ عَلَى إِمْضَاءِ الْأَمْرِ وأسألك شكر نعمتك أي التوفق لِشُكْرِ إِنْعَامِكَ وَحُسْنَ عِبَادَتِكَ أَيْ إِيقَاعَهَا عَلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ الْمَرَضِيِّ وَأَسْأَلُكَ لِسَانًا صَادِقًا أَيْ مَحْفُوظًا مِنَ الْكَذِبِ وَقَلْبًا سَلِيمًا أَيْ عَنْ عقائد فاسدة وعن الشهوات وأعوذ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَعْلَمُ أَيْ مَا تعلمه أنت ولا أعمله أَنَا وَأَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا تَعْلَمُ مِنِّي مِنْ تَفْرِيطٍ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَيِ الْأَشْيَاءِ الْخَفِيَّةِ الَّتِي لَا يَنْفُذُ فِيهَا ابْتِدَاءٌ إِلَّا عِلْمُ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ يَقْرَأُ سُورَةً وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ مَا مِنْ رَجُلٍ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ فَيَقْرَأُ سُورَةً إِلَّا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا أَيْ أَمَرَهُ بِأَنْ يَحْرُسَهُ مِنَ الْمَضَارِّ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ فَلَا يَقْرَبُهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ شَيْءٌ يُؤْذِيهِ وَفِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ إِلَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا يَحْفَظُهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيهِ حَتَّى يَهُبَّ بِضَمِّ الْهَاءِ مَتَى هَبَّ أَيْ يَسْتَيْقِظَ مَتَى اسْتَيْقَظَ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ أَوْ قُرْبِهِ مِنَ النَّوْمِ

  23. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) فِي سَنَدِهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي حَنْظَلَةَ وَهُوَ مَجْهُولٌ وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ