باب ما يقول إذا رأى مبتلى

٧ فقرات، ج ٩ ص ٢٧٥

  1. [٣٤٣١] قَوْلُهُ مَنْ رَأَى صَاحِبَ بَلَاءٍ أَيْ مُبْتَلًى فِي أَمْرٍ بَدَنِيٍّ كَبَرَصٍ وَقِصَرٍ فَاحِشٍ أَوْ طُولٍ مُفْرِطٍ أَوْ عَمًى أَوْ عَرَجٍ أَوِ اعْوِجَاجِ يَدٍ وَنَحْوِهَا أَوْ دِينِيٍّ بِنَحْوِ فِسْقٍ وَظُلْمٍ وَبِدْعَةٍ وَكُفْرٍ وَغَيْرِهَا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ فَإِنَّ الْعَافِيَةَ أَوْسَعُ مِنَ الْبَلِيَّةِ لِأَنَّهَا مَظِنَّةُ الْجَزَعِ وَالْفِتْنَةِ وَحِينَئِذٍ تَكُونُ مِحْنَةً أَيَّ مِحْنَةٍ وَالْمُؤْمِنُ الْقَوِيَّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ كَمَا وَرَدَ وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا أَيْ فِي الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَالْقَلْبِ وَالْقَالَبِ إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَيْ لَمْ يَرَ أَحَدٌ صَاحِبَ بَلَاءٍ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي إِلَخْ إِلَّا عُوفِيَ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَوْ إِلَّا زَائِدَةً كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ

    ج ٩ ص ٢٧٥
  2. حَرَاجِيجُ مَا تَنْفَكُّ إِلَّا مُنَاخَةً عَلَى الْخَسْفِ أَوْ تَرْمِي بِهَا بَلَدًا قَفْرًا كَائِنًا مَا كَانَ أَيْ حَالَ كَوْنِ ذَلِكَ الْبَلَاءِ أَيَّ بَلَاءٍ كَانَ مَا عَاشَ أَيْ مُدَّةَ بَقَائِهِ فِي الدُّنْيَا

  3. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا قَوْلُهُ (يَقُولُ ذَلِكَ فِي نفسه

    ج ٩ ص ٢٧٦وَلَا يُسْمِعُ صَاحِبَ الْبَلَاءِ) قَالَ الطِّيبِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ

  4. هَذَا إِذَا كَانَ مُبْتَلًى بِالْمَعَاصِي وَالْفُسُوقِ وَأَمَّا إِذَا كَانَ مَرِيضًا أَوْ نَاقِصَ الخلقة لا يحسن الخطاب

  5. قال القارىء الصَّوَابُ أَنَّهُ يَأْتِي بِهِ لِوُرُودِ الْحَدِيثِ بِذَلِكَ وَإِنَّمَا يَعْدِلُ عَنْ رَفْعِ الصَّوْتِ إِلَى إِخْفَائِهِ فِي غَيْرِ الْفَاسِقِ بَلْ فِي حَقِّهِ أَيْضًا إِذَا كَانَ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ مَفْسَدَةٌ وَيُسْمِعُ صَاحِبَ الْبَلَاءِ الدِّينِيِّ إِذَا أَرَادَ زَجْرَهُ وَيَرْجُو انْزِجَارَهُ انتهى

  6. [٣٤٣٢] قوله (حدثنا مُطَرِّفٍ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ ثَانِيه وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ الْمَكْسُورَةِ (بْنُ عَبْدِ اللَّهِ) بْنِ مُطَرِّفٍ الْيَسَارِيُّ أبو مصعب المدني بن أخت مالك ثقة لم يصب بن عَدِيٍّ فِي تَضْعِيفِهِ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الصَّغِيرِ وَقَالَ فِيهِ فَإِذَا شَكَرَ ذَلِكَ شَكَرَ تِلْكَ النِّعْمَةَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ