باب ما يقول إذا قدم من السفر
٨ فقرات، ج ٩ ص ٢٨٢
- ج ٩ ص ٢٨٢
[٣٤٤٠] قَوْلُهُ (حدثنا أَبُو دَاوُدَ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ (سَمِعْتُ الرَّبِيعَ بْنَ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ) الْأَنْصَارِيَّ الْكُوفِيَّ ثِقَةٌ مِنَ الثالثة
-
قوله آيبون أَيْ نَحْنُ رَاجِعُونَ جَمْعُ آئِبٍ مِنْ آبَ إِذَا رَجَعَ قَالَ الْحَافِظُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ الْإِخْبَارَ بِمَحْضِ الرُّجُوعِ فَإِنَّهُ تَحْصِيلُ الْحَاصِلِ بَلِ الرُّجُوعُ فِي حَالَةٍ مَخْصُوصَةٍ وَهِيَ تَلَبُّسُهُمْ بِالْعِبَادَةِ الْمَخْصُوصَةِ والاتصاف بالأوصاف المذكورة يعني في حديث بن عُمَرَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ تَائِبُونَ فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي الْعِبَادَةِ وقال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَبِيلِ التَّوَاضُعِ أو
ج ٩ ص ٢٨٣تَعْلِيمًا لِأُمَّتِهِ وَالْمُرَادُ أُمَّتُهُ وَقَدْ تُسْتَعْمَلُ التَّوْبَةُ لِإِرَادَةِ الِاسْتِمْرَارِ عَلَى الطَّاعَةِ فَيَكُونُ أَنْ لَا يَقَعَ مِنْهُمْ ذَنْبٌ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ أَيْ لَا لِغَيْرِهِ لِأَنَّهُ هُوَ الْمُنْعِمُ عَلَيْنَا
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (وَرَوَى الثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْبَرَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْبَرَاءِ) وَرِوَايَةُ الثَّوْرِيِّ هَذِهِ أَخْرَجَهَا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ (وَرِوَايَةُ شُعْبَةَ أَصَحُّ لَا يَظْهَرُ وَجْهُ الْأَصَحِّيَّةِ فَتَفَكَّرْ)
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عُمَرَ وَأَنَسٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَمَّا حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَلَفْظُ الْبُخَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَفَلَ مِنْ غَزْوٍ أَوْ حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ يُكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ مِنَ الْأَرْضِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ ثُمَّ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ آئِبُونَ الْحَدِيثَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَلْيُنْظَرْ من أخرجه
-
٤ - باب منه [٣٤٤١] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ) الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ
-
قَوْلُهُ (فَنَظَرَ إِلَى جُدْرَانِ الْمَدِينَةِ) بِضَمِّ الْجِيمِ وَسُكُونِ الدَّالِ وَفِي آخِرِهِ نُونٌ جَمْعُ جِدَارٍ (أَوْضَعَ رَاحِلَتَهُ) أَيْ أَسْرَعَهَا يُقَالُ وَضَعَ الْبَعِيرُ أَيْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ وَأَوْضَعَهُ رَاكِبُهُ أَيْ حَمَلَهُ عَلَى السَّيْرِ السَّرِيعِ وَالْإِيضَاعُ مَخْصُوصٌ بِالْبَعِيرِ وَالرَّاحِلَةُ النَّجِيبُ وَالنَّجِيبَةُ مِنَ الْإِبِلِ فِي الْحَدِيثِ النَّاسُ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً (وَإِنْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ) كَالْبَغْلِ وَالْفَرَسِ (حَرَّكَهَا) جواب إن (من حبها) تنازع فِيهِ الْفِعْلَانِ أَيْ مِنْ أَجْلِ حُبِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا أَوْ أَهْلَهَا
-
وَفِي الْحَدِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى فَضْلِ الْمَدِينَةِ وَعَلَى مَشْرُوعِيَّةِ حُبِّ الْوَطَنِ وَالْحَنِينِ إِلَيْهِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ فِي الحج