باب ما جاء ما يقول إذا ركب الناقلة

١٣ فقرة، ج ٩ ص ٢٨٧

  1. [٣٤٤٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ) اسْمُهُ سَلَّامُ بْنُ سَلْمٍ الْحَنَفِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيِّ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ) الْوَالِي الْأَسَدِيِّ الْكُوفِيِّ

    ج ٩ ص ٢٨٧
  2. قَوْلُهُ (أُتِيَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ جِيءَ (فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ) أَيْ أَرَادَ وَضْعَ رِجْلِهِ (فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى ظَهْرِهَا) أَيِ اسْتَقَرَّ عَلَى ظَهْرِهَا (قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ) أَيْ عَلَى نِعْمَةِ الرُّكُوبِ وَغَيْرِهَا (ثُمَّ قَالَ) أَيْ قَرَأَ وَمَا كُنَّا لَهُ مقرنين أَيْ مُطِيقِينَ مِنْ أَقْرَنَ لِلْأَمْرِ إِذَا أَطَاقَهُ وَقَوِيَ عَلَيْهِ

  3. أَيْ مَا كُنَّا نُطِيقُ قَهْرَهُ وَاسْتِعْمَالَهُ لَوْلَا تَسْخِيرُ اللَّهِ تَعَالَى إِيَّاهُ لَنَا وإنا إلى ربنا لمنقلبون أَيْ لَصَائِرُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ مَمَاتِنَا وَإِلَيْهِ سَيْرُنَا الْأَكْبَرُ وَهَذَا مِنْ بَابِ التَّنْبِيهِ بِسَيْرِ الدُّنْيَا عَلَى سَيْرِ الْآخِرَةِ كَمَا نَبَّهَ بِالزَّادِ الدُّنْيَوِيِّ عَلَى الزَّادِ الْأُخْرَوِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَتَزَوَّدُوا فإن خير الزاد التقوى

    ج ٩ ص ٢٨٨وَبِاللِّبَاسِ الدُّنْيَوِيِّ عَلَى الْأُخْرَوِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وريشا ولباس التقوى ذلك خير (ثُمَّ ضَحِكَ) أَيْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ (صَنَعَ كَمَا صَنَعْتُ) أَيْ كَصُنْعِي الْمَذْكُورِ (ثُمَّ ضَحِكَ) أَيْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليعجب بفتح الجيم من عباده إِذَا قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي إِلَخْ قَالَ الطِّيبِيُّ أَنْ يَرْتَضِيَ هَذَا الْقَوْلَ وَيَسْتَحْسِنَهُ اسْتِحْسَانَ الْمُتَعَجِّبِ انْتَهَى

  4. وَقَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَجِبَ رَبُّكَ مِنْ قَوْمٍ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي السَّلَاسِلِ أَيْ عَظُمَ ذَلِكَ عِنْدَهُ وَكَبُرَ لَدَيْهِ

  5. أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّهُ إِنَّمَا يَتَعَجَّبُ الْآدَمِيُّ مِنَ الشَّيْءِ إِذَا عَظُمَ مَوْقِعُهُ عِنْدَهُ وَخَفِيَ عَلَيْهِ سَبَبُهُ فَأَخْبَرَهُمْ بِمَا يَعْرِفُونَ لِيَعْلَمُوا مَوْقِعَ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عِنْدَهُ وَقِيلَ مَعْنَى عَجِبَ رَبُّكَ أَيْ رَضِيَ وَأَثَابَ فَسَمَّاهُ عَجَبًا مَجَازًا وَلَيْسَ بِعَجَبٍ فِي الْحَقِيقَةِ وَالْأَوَّلُ الْوَجْهُ وَإِطْلَاقُ التَّعَجُّبِ عَلَى اللَّهِ مَجَازٌ لِأَنَّهُ لَا تَخْفَى عَلَى اللَّهِ أَسْبَابُ الْأَشْيَاءِ وَالتَّعَجُّبُ مِمَّا خَفِيَ سَبَبُهُ وَلَمْ يُعْلَمِ انْتَهَى

  6. [٣٤٤٧] قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عُمَرَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ هَذَا

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ

  8. قَوْلُهُ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَارِقِيِّ) الْأَزْدِيِّ

  9. قَوْلُهُ سُبْحَانَ الذي سخر أَيْ ذَلَّلَ لَنَا هَذَا أَيِ الْمَرْكُوبَ وَإِنَّا إلى ربنا لمنقلبون أَيْ رَاجِعُونَ وَاللَّامُ لِلتَّأْكِيدِ

  10. وَهَذَا الدُّعَاءُ يُسَنُّ عِنْدَ رُكُوبِ أَيِّ دَابَّةٍ كَانَتْ لِسَفَرٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْبِرِّ أَيِ الطَّاعَةِ وَالتَّقْوَى أَيْ عَنِ الْمَعْصِيَةِ أَوِ الْمُرَادُ مِنَ الْبِرِّ الْإِحْسَانُ إِلَى النَّاسِ أَوْ مِنَ اللَّهِ إِلَيْنَا وَمِنَ التَّقْوَى ارْتِكَابُ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابُ النَّوَاهِي وَمِنَ الْعَمَلِ أَيْ جِنْسِهِ مَا تَرْضَى أَيْ بِهِ عَنَّا (وَكَانَ يَقُولُ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ آئِبُونَ) أَيْ نَحْنُ رَاجِعُونَ مِنْ السَّفَرِ بِالسَّلَامَةِ إِلَى الْوَطَنِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ وَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ وَزَادَ فِيهِنَّ آئِبُونَ إِلَخْ

    ج ٩ ص ٢٨٩إِنْ شَاءَ اللَّهُ الظَّاهِرُ أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ ها هنا لِلتَّبَرُّكِ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ قَالَ الطِّيبِيُّ لِرَبِّنَا يَجُوزُ أَنْ يَتَعَلَّقَ بِقَوْلِهِ عَابِدُونَ لِأَنَّ عَمَلَ اسْمِ الفاعل ضعيف فيقوى به أو بحامدون لِيُفِيدَ التَّخْصِيصَ أَيْ نَحْمَدُ رَبَّنَا لَا نَحْمَدُ غَيْرَهُ

  11. وَهَذَا أَوْلَى لِأَنَّهُ كَالْخَاتِمَةِ لِلدُّعَاءِ انْتَهَى

  12. وفي هذا الحديث استجاب هَذَا الذِّكْرِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْأَسْفَارِ كُلِّهَا وَقَدْ جَاءَتْ فِيهِ أَذْكَارٌ كَثِيرَةٌ

  13. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ