باب ما جاء في عقد التسبيح باليد
٥٧ فقرة، ج ٩ ص ٣٢١
الصفحة ١ من ٢
- ج ٩ ص ٣٢١
[٣٤٨٦] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَثَّامٌ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُثَلَّثَةِ (بْنُ عَلِيٍّ) بْنِ هُجَيْرٍ بِجِيمٍ مُصَغَّرًا
ج ٩ ص ٣٢٢الْعَامِرِيُّ الْكِلَابِيُّ أَبُو عَلِيٍّ الْكُوفِيُّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ التَّاسِعَةِ
-
قَوْلُهُ (يَعْقِدُ التَّسْبِيحَ بِيَدِهِ) وَفِي رواية أبي داود قال بن قُدَامَةَ بِيَمِينِهِ وَأَبُو قُدَامَةَ هَذَا هُوَ شَيْخُ أَبِي دَاوُدَ وَاسْمُهُ مُحَمَّدٌ
-
وَفِي الْحَدِيثِ مَشْرُوعِيَّةُ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْأَنَامِلِ وَعَلَّلَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَدِيثِ يُسَيْرَةَ الذي أشار إليه الترمذي بأن الأنامل مسؤولات مُسْتَنْطَقَاتٌ يَعْنِي أَنَّهُنَّ يَشْهَدْنَ بِذَلِكَ فَكَانَ عَقْدُهُنَّ بِالتَّسْبِيحِ مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ أَوْلَى مِنَ السُّبْحَةِ وَالْحَصَى وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى حَدِيثُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى امْرَأَةٍ وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَوًى أَوْ حَصًى تُسَبِّحُ بِهِ الْحَدِيثَ وَحَدِيثُ صَفِيَّةَ قَالَتْ دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيَّ أَرْبَعَةُ آلَافِ نَوَاةٍ أُسَبِّحُ بِهَا الْحَدِيثَ
-
أَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ ص ٢١١ ج ٢ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلَّانِ عَلَى جَوَازِ عَدِّ التَّسْبِيحِ بِالنَّوَى وَالْحَصَى وَكَذَا بِالسُّبْحَةِ لِعَدَمِ الْفَارِقِ لِتَقْرِيرِهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم للمرتين عَلَى ذَلِكَ وَعَدَمِ إِنْكَارِهِ وَالْإِرْشَادُ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ لَا يُنَافِي الْجَوَازَ وَقَدْ وَرَدَتْ بِذَلِكَ آثَارٌ فَفِي جُزْءِ هِلَالٍ الْحَفَّارِ مِنْ طَرِيقِ مُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي صَفِيَّةَ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يُوضَعُ لَهُ نِطْعٌ وَيُجَاءُ بِزِنْبِيلٍ فِيهِ حَصًى فَيُسَبِّحُ بِهِ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ يُرْفَعُ فَإِذَا صَلَّى أُتِيَ بِهِ فَيُسَبِّحُ حَتَّى يمسح
-
وأخرجه الإمام أحمد في الزهد
-
وأخرج بن سَعْدٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ كَانَ يُسَبِّحُ بِالْحَصَى
-
وَقَالَ بن سَعْدٍ فِي الطَّبَقَاتِ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ جَابِرٍ عَنِ امْرَأَةٍ خَدَمَتْهُ عَنْ فَاطِمَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهَا كَانَتْ تُسَبِّحُ بِخَيْطٍ معقود فيها
-
وأخرج عبد الله بن الْإِمَامِ أَحْمَدَ فِي زَوَائِدِ الزُّهْدِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ لَهُ خَيْطٌ فِيهِ أَلْفُ عُقْدَةٍ فَلَا يَنَامُ حَتَّى يُسَبِّحَ
-
وَأَخْرَجَ أَحْمَدُ فِي الزُّهْدِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قال لأبي الدرداء نوى عن الْعَجْوَةِ فِي كِيسٍ فَكَانَ إِذَا صَلَّى الْغَدَاةَ أخرجها واحدة يسبح بهن حتى ينفذهن
-
وأخرج بن سَعْدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ كَانَ يُسَبِّحُ بِالنَّوَى الْمَجْمُوعِ
-
وَأَخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ زَيْنَبَ بِنْتِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أُمِّ الْحَسَنِ بِنْتِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهَا عَنْ جَدِّهَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَرْفُوعًا نِعْمَ الْمُذَكِّرُ السُّبْحَةُ
-
وَقَدْ سَاقَ السُّيُوطِيُّ آثَارًا فِي الْجُزْءِ الَّذِي سَمَّاهُ الْمِنْحَةُ فِي السُّبْحَةِ وَهُوَ مِنْ جُمْلَةِ كِتَابِهِ الْمَجْمُوعِ فِي الفتاوى وقال في آخره ولو يُنْقَلْ عَنْ أَحَدٍ مِنَ السَّلَفِ وَلَا مِنَ الْخَلَفِ الْمَنْعُ مِنْ جَوَازِ عَدِّ الذِّكْرِ بِالسُّبْحَةِ بَلْ كَانَ أَكْثَرُهُمْ يَعُدُّونَهُ بِهَا وَلَا يَرَوْنَ ذَلِكَ مَكْرُوهًا انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَسَكَتَ عَنْهُ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ الترمذي وأقر
ج ٩ ص ٣٢٣هـ وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ يُسَيْرَةَ بِنْتِ يَاسِرٍ) أَخْرَجَ حَدِيثَهَا التِّرْمِذِيُّ فِي أَحَادِيثَ شَتَّى
-
[٣٤٨٧] قَوْلُهُ (عَادَ) مِنَ الْعِيَادَةِ (رَجُلًا) أَيْ مَرِيضًا (قَدْ جُهِدَ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ
-
قَالَ فِي الْقَامُوسِ جَهَدَ الْمَرَضُ فُلَانًا هَزَّلَهُ (مِثْلُ فَرْخٍ) هُوَ وَلَدُ الطَّيْرِ أَيْ مِثْلُهُ فِي كَثْرَةِ النَّحَافَةِ وَقِلَّةِ الْقُوَّةِ أَمَا كُنْتَ تَدْعُو أَمَا كُنْتَ تَسْأَلُ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ بِهَمْزَةِ الِاسْتِفْهَامِ وَمَا النَّافِيَةِ فِي الْجُمْلَتَيْنِ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ هَلْ كُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ أَوْ تَسْأَلُهُ إِيَّاهُ (مَا كُنْتَ مُعَاقَبِي بِهِ) مَا مَوْصُولَةٌ أَوْ شَرْطِيَّةٌ إِنَّكَ لَا تُطِيقُهُ أَيْ فِي الدُّنْيَا أَوْ لَا تَسْتَطِيعُهُ أَوْ لِلشَّكِّ مِنَ الرَّاوِي قَالَ النَّوَوِيُّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ النَّهْيُ عَنِ الدُّعَاءِ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ وَفِيهِ فَضْلُ الدُّعَاءِ بِاللَّهُمِ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ وَفِيهِ جَوَازُ التعجب يقول سُبْحَانَ اللَّهِ وَقَدْ سَبَقَتْ نَظَائِرُهُ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ وَالدُّعَاءِ لَهُ وَفِيهِ كَرَاهَةُ تَمَنِّي الْبَلَاءِ لِئَلَّا يَتَضَجَّرَ مِنْهُ وَيَسْخَطَهُ وَرُبَّمَا شَكَا
-
وَأَظْهَرُ الْأَقْوَالِ فِي تَفْسِيرِ الْحَسَنَةِ فِي الدُّنْيَا أَنَّهَا الْعِبَادَةُ وَالْعَافِيَةُ وَفِي الْآخِرَةِ الْجَنَّةُ وَالْمَغْفِرَةُ
-
وَقِيلَ الْحَسَنَةُ نِعَمُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَا مُنَاسَبَةَ لِحَدِيثِ أَنَسٍ هَذَا بِالْبَابِ فَلَعَلَّهُ كَانَ قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ بَابٌ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ فَسَقَطَ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ
ج ٩ ص ٣٢٤٧٣ - باب [٣٤٨٩] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ) الطَّيَالِسِيُّ (عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ) السَّبِيعِيِّ (سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ) اسْمُهُ عَوْفُ بْنُ مَالِكِ بْنِ نَضْلَةَ الْجُشَمِيُّ
-
قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَالتُّقَى أَيِ الْهِدَايَةَ وَالتَّقْوَى
-
قَالَ الطِّيبِيُّ أَطْلَقَ الْهُدَى وَالتُّقَى لِيَتَنَاوَلَ كُلَّ مَا يَنْبَغِي أَنْ يُهْتَدَى إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ الْمَعَاشِ وَالْمَعَادِ وَمَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ وَكُلَّ مَا يَجِبُ أَنْ يُتَّقَى مِنْهُ مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي وَرَذَائِلِ الأخلاق وطلب العفاف والغنى تَخْصِيصٌ بَعْدَ تَعْمِيمٍ انْتَهَى الْعَفَافَ وَالْغِنَى الْعَفَافُ وَالْعِفَّةُ هُوَ التَّنَزُّهُ عَمَّا لَا يُبَاحُ وَالْكَفُّ عنه والغنى ها هنا غِنَى النَّفْسِ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَنِ النَّاسِ وَعَمَّا فِي أَيْدِيهِمْ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وبن ماجة
-
٤ - باب [٣٤٩٠] قَوْلُهُ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ الْأَنْصَارِيِّ) الشَّامِيِّ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ربيعة) بن يزيد الدمشقي وقيل بن يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ (يَقُولُ) اسْمُ كَانَ بِحَذْفِ إِنْ أَيْ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُبَّكَ مِنْ إِضَافَةِ الْمَصْدَرِ إِلَى الْفَاعِلِ أَوِ الْمَفْعُولِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ إِذْ فِيهِ تَلْمِيحٌ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ كَمَا سَبَقَ إِمَّا الْإِضَافَةُ إِلَى الْمَفْعُولِ فَهُوَ ظَاهِرٌ كَمَحَبَّتِكَ لِلْعُلَمَاءِ وَالصُّلَحَاءِ
-
وَإِمَّا الْإِضَافَةُ إِلَى الْفَاعِلِ فَهُوَ مَطْلُوبٌ أَيْضًا كَمَا وَرَدَ فِي الدُّعَاءِ حَبِّبْنَا إِلَى أَهْلِهَا وَحَبِّبْ صَالِحِي أَهْلِهَا إِلَيْنَا
-
وَأَمَّا مَا وَرَدَ فِي الدُّعَاءِ مِنْ سُؤَالِ حُبِّ
ج ٩ ص ٣٢٥الْمَسَاكِينِ فَمُحْتَمَلٌ وَالْعَمَلَ بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الثَّانِي الَّذِي يُبَلِّغُنِي بِتَشْدِيدِ اللَّامِ أَيْ يُوَصِّلُنِي وَيُحَصِّلُ لِي حُبَّكَ يَحْتَمِلُ الِاحْتِمَالَيْنِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ حُبَّكَ أَيْ حُبِّي إِيَّاكَ مِنْ نَفْسِي وَمَالِي أَيْ مِنْ حُبِّهِمَا حَتَّى أُوثِرَهُ عَلَيْهِمَا وَمِنَ الماء البارد أعاد من ها هنا لِيَدُلَّ عَلَى اسْتِقْلَالِ الْمَاءِ الْبَارِدِ فِي كَوْنِهِ مَحْبُوبًا وَذَلِكَ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ فَإِنَّهُ يُعْدَلُ بِالرُّوحِ (قَالَ) أَيْ أَبُو الدَّرْدَاءِ (إِذَا ذَكَرَ دَاوُدَ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْمَفْعُولِيَّةِ (يُحَدِّثُ عَنْهُ) أَيْ يَحْكِي عَنْهُ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ قَوْلُهُ يُحَدِّثُ يُرْوَى مَرْفُوعًا جَزَاءً لِلشَّرْطِ إِذَا كَانَ مَاضِيًا وَالْجَزَاءُ مضارعا يسوغ فيه الوجهان انتهى قال القارىء وَمُرَادُهُ أَنَّ الرَّفْعَ مُتَعَيِّنٌ وَلَوْ قِيلَ إِنَّ إِذَا يَجْزِمُ كَمَا ذَكَرُوا فِي قَوْلِهِ وَإِذَا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ فَإِنَّ الشَّرْطَ الْجَازِمَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ إِذَا كَانَ مَاضِيًا وَالْجَزَاءُ مُضَارِعًا يَسُوغُ فِيهِ الْوَجْهَانِ فَكَيْفَ إِذَا كَانَ الشَّرْطُ جَازِمًا مُخْتَلَفًا فِيهِ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ وَلَا يَجُوزُ الْجَزْمُ لِعَدَمِ وُرُودِهِ رِوَايَةً لَكِنْ لَوْ وَرَدَ لَهُ وَجْهٌ فِي الدِّرَايَةِ (كَانَ) أَيْ دَاوُدَ (أَعْبَدَ الْبَشَرِ) أَيْ فِي زَمَانِهِ كَذَا قَيَّدَ الطِّيبِيُّ
-
قَالَ الْقَارِئُ وَعَلَى تَقْدِيرِ الْإِطْلَاقِ لَا مَحْذُورَ فِيهِ إِذْ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْأَعْبَدِيَّةِ الْأَعْلَمِيَّةُ فَضْلًا عَنِ الْأَفْضَلِيَّةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ
-
٥ - باب [٣٤٩١] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الطَّاءِ اسْمُهُ عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ خُمَاشَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ صَدُوقٌ مِنَ السَّادِسَةِ
-
قَوْلُهُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّكَ أَيْ لِأَنَّهُ لَا سَعَادَةَ لِلْقَلْبِ وَلَا لَذَّةَ وَلَا نَعِيمَ وَلَا صَلَاحَ إِلَّا بِأَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُ اللَّهُمَّ مَا رَزَقَتْنِي مِمَّا أُحِبُّ أَيِ الَّذِي أَعْطَيْتَنِي مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي أُحِبُّهَا مِنْ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَقُوَّتِهِ وَأَمْتِعَةِ الدُّنْيَا مِنَ الْمَالِ وَالْجَاهِ وَالْأَوْلَادِ وَالْفَرَاغِ فَاجْعَلْهُ قُوَّةً لِي أَيْ عُدَّةً لِي فِيمَا تُحِبُّ أَيْ بِأَنْ
ج ٩ ص ٣٢٦أَصْرِفَهُ فِيمَا تُحِبُّهُ وَتَرْضَاهُ مِنَ الطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ اللَّهُمَّ وَمَا زَوَيْتَ مِنَ الزَّيِّ بِمَعْنَى الْقَبْضِ وَالْجَمْعِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ اللَّهُمَّ ازْوِ لَنَا الْأَرْضَ وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ
-
أَيِ اطْوِهَا كَمَا فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى
-
أَيْ وَمَا قَبَضْتَهُ وَنَحَّيْتَهُ عَنِّي أَيْ بِأَنْ مَنَعْتَنِي وَلَمْ تُعْطِنِي مِمَّا أُحِبُّ أَيْ مِمَّا أَشْتَهِيهِ مِنَ المال والجاه والأولاد وأمثال ذَلِكَ فَاجْعَلْهُ فَرَاغًا لِي أَيْ سَبَبَ فَرَاغِ خَاطِرِي فِيمَا تُحِبُّ أَيْ مِنَ الذِّكْرِ وَالْفِكْرِ وَالطَّاعَةِ وَالْعِبَادَةِ
-
قَالَ الْقَاضِي يَعْنِي مَا صَرَفْتَ عَنِّي مِنْ مَحَابِّي فَنَحِّهِ عَنْ قَلْبِي وَاجْعَلْهُ سَبَبًا لِفَرَاغِي لِطَاعَتِكَ وَلَا تَشْغَلْ بِهِ قَلْبِي فَيُشْغَلَ عَنْ عِبَادَتِكَ
-
وَقَالَ الطِّيبِيُّ أَيِ اجْعَلْ مَا نَحَّيْتَهُ عَنِّي مِنْ مَحَابِّي عَوْنًا لِي عَلَى شُغْلِي بِمَحَابِّكَ وَذَلِكَ أَنَّ الْفَرَاغَ خِلَافُ الشغل فإذا ذوي عَنْهُ الدُّنْيَا لِيَتَفَرَّغَ بِمَحَابِّ رَبِّهِ كَانَ ذَلِكَ الْفَرَاغُ عَوْنًا لَهُ عَلَى الِاشْتِغَالِ بِطَاعَةِ اللَّهِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
قَوْلُهُ (اسْمُهُ عُمَيْرُ) بِالتَّصْغِيرِ (بن يَزِيدَ بْنِ خُمَاشَةَ) بِضَمِّ خَاءٍ مُعْجَمَةٍ وَخِفَّةِ ميم وإعجام شين
-
٦ - باب [٣٤٩٢] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ) الْعَبْسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ لَمْ يُصِبِ الْأَزْدِيُّ فِي تَضْعِيفِهِ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ شُتَيْرِ) بِضَمِّ الشين المعجمة وفتح الفوقية مصغرا (بن شَكَلٍ) بِشِينٍ مُعْجَمَةٍ وَكَافٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَبِاللَّامِ الْعَبْسِيِّ بموحدة الكوفي ثقة من الثالثة (من أَبِيهِ شَكَلِ بْنِ حُمَيْدٍ) الْعَبْسِيِّ الْكُوفِيِّ صَحَابِيٌّ لَهُ هَذَا الْحَدِيثُ
-
قَوْلُهُ (عَلِّمْنِي تَعَوُّذًا) أَيْ مَا يُتَعَوَّذُ بِهِ
-
قَالَ الطِّيبِيُّ الْعَوْذُ وَالْمَعَاذُ وَالتَّعْوِيذُ بِمَعْنًى (أَتَعَوَّذُ بِهِ) أَيْ لِخَاصَّةِ نَفْسِي (قَالَ فَأَخَذَ بِكَفِّي) كَانَ أَخْذُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَّهُ لِمَزِيدِ الِاعْتِنَاءِ وَالِاهْتِمَامِ بِالتَّعْلِيمِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي بَابِ الْمُصَافَحَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ سَمْعِي أَيْ حَتَّى لَا أَسْمَعَ بِهِ مَا تَكْرَهُهُ وَمِنْ شَرِّ بَصَرِي أَيْ حَتَّى لَا أَرَى شَيْئًا لَا تَرْضَاهُ وَمِنْ شَرِّ لِسَانِي أَيْ حَتَّى لَا أَتَكَلَّمَ بِمَا لَا يَعْنِينِي وَمِنْ شَرِّ قَلْبِي أَيْ حَتَّى لَا أَعْتَقِدَ اعْتِقَادًا فَاسِدًا ولا يكون
ج ٩ ص ٣٢٧فِيهِ نَحْوَ أَحَدٍ حِقْدٌ وَحَسَدٌ وَتَصْمِيمُ فِعْلٍ مَذْمُومٍ أَبَدًا وَمِنْ شَرِّ مَنِيِّي وَهُوَ أَنْ يغلب عليه حتى يقع في الزنى أَوْ مُقَدِّمَاتِهِ (يَعْنِي فَرْجَهُ) هَذَا تَفْسِيرٌ مِنْ بَعْضِ الرُّوَاةِ لِقَوْلِهِ مَنِيِّي أَيْ يُرِيدُ شَرَّ فَرْجِهِ