باب من أبواب الدعوات
١٩ فقرة، ج ١٠ ص ٣
- ج ١٠ ص ٣
أَيْ أَحَادِيثُ مُتَفَرِّقَةٌ مِنْهَا
-
قالَ فِي مُخْتَارِ الصِّحَاحِ أَمْرٌ شَتٌّ بِالْفَتْحِ أَيْ مُتَفَرِّقٌ تَقُولُ شَتَّ الْأَمْرُ يَشِتُّ بِالْكَسْرِ شَتًّا وَشَتَاتًا بِفَتْحِ الشِّينِ فِيهِمَا أَيْ تَفَرَّق
-
وقوم شتى وأشياء شتى وجاؤوا أَشْتَاتًا أَيْ مُتَفَرِّقِينَ وَأَحَدُهُمْ شَتٌّ بِالْفَتْحِ
-
[٣٥٥٨] قَوْلُهُ (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ قَوْلُهُ (عَامَ الْأَوَّلِ) أَيْ مِنَ الْهِجْرَةِ (ثُمَّ بَكَى) قِيلَ إِنَّمَا بَكَى لِأَنَّهُ علم وقوع أمته في الفتن وغلبته الشَّهْوَةِ وَالْحِرْصِ عَلَى جَمْعِ الْمَالِ وَتَحْصِيلِ الْجَاهِ فَأَمَرَهُمْ بِطَلَبِ الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ لِيَعْصِمَهُمْ مِنَ الْفِتَنِ (سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ) أَيْ عَنِ الذُّنُوبِ
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَفْوُ مَعْنَاهُ التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ أَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ (وَالْعَافِيَةُ) قال القارىء مَعْنَاهُ السَّلَامَةُ فِي الدِّينِ مِنَ الْفِتْنَةِ وَفِي البدن من سيء الْأَسْقَامِ وَشِدَّةِ الْمِحْنَةِ انْتَهَى
-
قُلْتُ لَا حَاجَةَ إلى زيادة لفظ سيء
-
قَالَ فِي النِّهَايَةِ الْعَافِيَةُ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا وَهِيَ الصِّحَّةُ وَضِدُّ الْمَرَضِ انْتَهَى (بَعْدَ الْيَقِينِ) أَيِ الْإِيمَانِ (خَيْرًا مِنَ الْعَافِيَةِ) قَالَ الطِّيبِيُّ وَهِيَ السَّلَامَةُ مِنَ الْآفَاتِ فَيَنْدَرِجُ فِيهَا الْعَفْوُ انْتَهَى يَعْنِي وَلِعُمُومِ مَعْنَى الْعَافِيَةِ الشَّامِلَةِ لِلْعَفْوِ اكْتَفَى بِذِكْرِهَا عَنْهُ وَالتَّنْصِيصُ عَلَيْهِ سابقا للإ يماء إِلَى أَنَّهُ أَهَمُّ أَنْوَاعِهَا
-
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والنسائي وبن ماجه وبن حبان والحاكم وصححه
ج ١٠ ص ٤٢ - باب [٣٥٥٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ الْكُوفِيُّ) الطَّحَّانُ (حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ) بِكَسْرِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ اسْمُهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدِ) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ العمري المدني نزيل الْبَصْرَةَ صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنْ أَبِي نُصَيْرَةَ) بِالتَّصْغِيرِ الْوَاسِطِيِّ اسْمُهُ مُسْلِمُ بْنُ عُبَيْدٍ ثِقَةٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ مَوْلًى لِأَبِي بكر) يقال هُوَ أَبُو رَجَاءٍ مَجْهُولٌ مِنَ الثَّانِيَةِ
-
قَوْلُهُ (مَا أَصَرَّ مَنِ اسْتَغْفَرَ) كَلِمَةُ مَا نَافِيَةٌ يَعْنِي مَنْ عَمِلَ مَعْصِيَةً ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَدِمَ عَلَى ذَلِكَ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مُصِرًّا عَلَى الْمَعْصِيَةِ لِأَنَّ الْمُصِرَّ هُوَ الَّذِي لَمْ يَسْتَغْفِرْ وَلَمْ يَنْدَمْ عَلَى الذَّنْبِ وَالْإِصْرَارُ عَلَى الذَّنْبِ إِكْثَارُهُ كَذَا فِي الْمَفَاتِيحِ (وَلَوْ فَعَلَهُ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً قِيلَ ظَاهِرُهُ التَّكْثِيرُ وَالتَّكْرِيرُ
-
قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ أَيْ مَا أَقَامَ عَلَى الذَّنْبِ مَنْ تَابَ تَوْبَةً صَحِيحَةً وَإِنْ عَادَ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ لَا نِهَايَةَ لَهَا فَذُنُوبُ الْعَالَمِ كُلُّهَا مُتَلَاشِيَةٌ عِنْدَ عَفْوِهِ
-
قَوْلُهُ (وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ (وَلَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ) لِجَهَالَةِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ وَلِينِ حُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ
-
[٣٥٦٠] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يحيى بن موسى) البلخي (أخبرنا الْأَصْبَغُ بْنُ زَيْدِ) بْنِ عَلِيٍّ الْجُهَنِيُّ الْوَرَّاقُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ كَاتِبُ الْمَصَاحِفِ صَدُوقٌ يغرب من السادسة (أخبرنا أَبُو الْعَلَاءِ) الشَّامِيُّ مَجْهُولٌ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ أَبِي أُمَامَةَ) الْبَاهِلِيِّ
-
قَوْلُهُ (لَبِسَ) مِنْ بَابِ سَمِعَ (مَا أُوَارِي بِهِ) أَيْ أَسْتُرُ بِهِ (عَوْرَتِي) الْعَوْرَةُ سَوْءَةُ الْإِنْسَانِ كُلُّ مَا يَسْتَحْيِ مِنْهُ (وَأَتَجَمَّلُ) أَيْ أَتَزَيَّنُ (ثُمَّ عَمَدَ) بِفَتْحِ الميم
ج ١٠ ص ٥وَيُكْسَرُ أَيْ قَصَدَ (إِلَى الثَّوْبِ الَّذِي أَخْلَقَ) أَيْ صَارَ بَالِيًا أَوْ صَيَّرَهُ بَالِيًا (كَانَ فِي كَنَفِ اللَّهِ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَالنُّونِ أَيْ فِي حِرْزِهِ وَسِتْرِهِ وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْجَانِبُ وَالظِّلُّ وَالنَّاحِيَةُ عَلَى مَا فِي الْقَامُوسِ (وَفِي حِفْظِ اللَّهِ وَفِي سِتْرِ اللَّهِ) تَأْكِيدٌ وَمُبَالَغَةٌ وَفِي الصِّحَاحِ السِّتْرُ بِالْكَسْرِ وَاحِدُ السُّتُورِ وَبِالْفَتْحِ مَصْدَرُ سَتَرَ (حَيًّا وَمَيِّتًا) أَيْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن ماجه وبن أَبِي شَيْبَةَ وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ
-
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ) الْغَافِقِيُّ (عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ) الضَّمْرِيِّ (عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ) الْأَلْهَانِيِّ الدِّمَشْقِيِّ (عَنِ الْقَاسِمِ) بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدِّمَشْقِيِّ كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ
-
[٣٥٦١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أحمد بن الحسن) بن جنيدب الترمذي (عن أَبِيهِ) هُوَ أَسْلَمُ الْعَدَوِيُّ
-
قَوْلُهُ (بَعَثَ) أيْ أَرْسَلَ (بَعْثًا) أَيْ جَمَاعَةً قَالَ الطِّيبِيُّ الْبَعْثُ بِمَعْنَى السَّرِيَّةِ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الْمَفْعُولِ بِالْمَصْدَرِ (قِبَلَ نَجْدٍ) بِكَسْرِ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ إِلَى جِهَتِهِ (وَأَسْرَعُوا الرَّجْعَةَ) أَيْ إِلَى الْمَدِينَةِ (فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ لَمْ يَخْرُجْ) بِطَرِيقِ الْغِبْطَةِ عَلَى وَجْهِ التَّعَجُّبِ (وَلَا أَفْضَلَ) أَيْ أَكْثَرَ أَوْ أَنْفَسَ (أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى قَوْمٍ أَفْضَلَ غَنِيمَةً) أَيْ لِبَقَاءِ هَذِهِ وَدَوَامِهَا وَفَنَاءِ تِلْكَ وَسُرْعَةِ انْقِضَائِهَا (قَوْمٌ) أَيْ هُمْ قَوْمٌ (شَهِدُوا صَلَاةَ الصُّبْحِ) أَيْ حَضَرُوا جَمَاعَتَهَا (فَأُولَئِكَ أَسْرَعُ رَجْعَةً) أَيْ إِلَى أَهْلِهِمْ وَمَعَايِشِهِمْ لِانْتِهَاءِ عَمَلِهِمُ الْمَوْعُودِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الثَّوَابِ الْعَظِيمِ بَعْدَ مُضِيِّ نَحْوِ سَاعَةٍ زَمَانِيَّةٍ وَأَهْلُ الْجِهَادِ لَا يَنْتَهِي عَمَلُهُمْ غَالِبًا إِلَّا بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَعَزْوِهُ لِلتِّرْمِذِيِّ وَرَوَاهُ البزار وأبو يعلى وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي
ج ١٠ ص ٦هُرَيْرَةَ بِنَحْوِهِ وَذَكَرَ الْبَزَّارُ فِيهِ أَنَّ الْقَائِلَ (مَا رَأَيْنَا) هُوَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
وَقَالَ فِي آخِرِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ أَسْرَعُ إِيَابًا وَأَفْضَلُ مَغْنَمًا مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ انْتَهَى (وَحَمَّادُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ وَهُوَ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيُّ) اسْمُهُ مُحَمَّدٌ وحماد لقبه وأبو إِبْرَاهِيمَ كُنْيَتُهُ (وَهُوَ ضَعِيفٌ فِي الْحَدِيثِ) أَيْ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَوْ ضَعِيفٌ فِي حَدِيثِهِ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِيهِ إِنَّهُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَفِي مِيزَانِ الِاعْتِدَالِ فِي تَرْجَمَةِ أَبَانَ بْنِ جبلة نقل بن الْقَطَّانِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ قَالَ كُلُّ مَنْ قُلْتُ فِيهِ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ فَلَا تَحِلُّ الرِّوَايَةُ عَنْهُ