باب في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله

٢٢ فقرة، ج ١٠ ص ٣٠

  1. [٣٥٨١] قَوْلُهُ (عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ) الْخَزْرَجِيِّ الْأَنْصَارِيِّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ مَاتَ سَنَةَ سِتِّينَ تَقْرِيبًا وَقِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ

    ج ١٠ ص ٣٠
  2. قَوْلُهُ (أَنَّ أَبَاهُ) أَيْ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ بْنِ دُلَيْمِ بْنِ حَارِثَةَ الْأَنْصَارِيَّ الْخَزْرَجِيَّ أَحَدُ النُّقَبَاءِ وَأَحَدُ الْأَجْوَادِ مَاتَ بِأَرْضِ الشَّامِ سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ

  3. (يَخْدُمُهُ) أَيْ لِيَخْدُمَهُ (قَالَ) أَيْ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (فَضَرَبَنِي بِرِجْلِهِ) أَيْ لِلتَّنْبِيهِ (أَلَا أَدُلُّكَ) يَا قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ (قُلْتُ بَلَى) أَيْ دُلَّنِي (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) سَبَقَ مَعْنَاهُ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ

  4. قَالَ النَّوَوِيُّ هِيَ كَلِمَةُ اسْتِسْلَامٍ وَتَفْوِيضٍ وَأَنَّ الْعَبْدَ لَا يَمْلِكُ مِنْ أَمْرِهِ شَيْئًا وَلَيْسَ لَهُ حِيلَةٌ فِي دَفْعِ شَرٍّ وَلَا قُوَّةٌ فِي جَلْبِ خَيْرٍ إِلَّا بِإِرَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى انْتَهَى

  5. قَالَ الْمُنَاوِيُّ لَمَّا تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ بَرَاءَةَ النَّفْسِ مِنْ حَوْلِهَا وَقُوَّتِهَا إِلَى حَوْلِ اللَّهِ وَقُوَّتِهِ كَانَتْ مُوَصِّلَةً إِلَيْهَا وَالْبَابُ مَا يُتَوَصَّلُ مِنْهُ إِلَى الْمَقْصُودِ

  6. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد والحاكم وقال صحيح على شرطهما

  7. ٦ - [٣٥٨٣] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ) بِزَايٍ أَبُو عِمْرَانَ التِّرْمِذِيُّ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ) هُوَ

    ج ١٠ ص ٣١الْعَبْدِيُّ (سَمِعْتُ هَانِئَ بْنَ عُثْمَانَ) الْجُهَنِيَّ أَبَا عُثْمَانَ الْكُوفِيَّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ أُمِّهِ حُمَيْضَةَ) بِضَمِّ حَاءٍ وَفَتْحِ مِيمٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ وَإِعْجَامِ ضَادٍ (بِنْتِ يَاسِرٍ) بِمُثَنَّاةٍ تَحْتُ وَكَسْرِ سِينٍ مَقْبُولَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ جَدَّتِهَا يُسَيْرَةَ) بِمُثَنَّاةٍ تَحْتِيَّةٍ مَضْمُومَةٍ وَسِينٍ وَرَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا مُثَنَّاةٌ تَحْتِيَّةٌ وَيُقَالُ أَسِيرَةٌ بِالْهَمْزِ أُمُّ يَاسِرٍ صَحَابِيَّةٌ مِنَ الْأَنْصَارِيَّاتِ وَيُقَالُ مِنَ الْمُهَاجِرَاتِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

  8. قَوْلُهُ (قَالَ لَنَا) أَيْ مَعْشَرِ النِّسَاءِ (عَلَيْكُنَّ) اسْمُ فِعْلٍ بِمَعْنَى الْزَمْنَ وَأَمْسِكْنَ (بِالتَّسْبِيحِ) أَيْ بِقَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ (وَالتَّهْلِيلِ) أَيْ قولا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (وَالتَّقْدِيسِ) أَيْ قَوْلِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ أَوْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ (وَاعْقِدْنَ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيِ اعْدُدْنَ عَدَدَ مَرَّاتِ التَّسْبِيحِ وَمَا عُطِفَ عَلَيْهِ (بِالْأَنَامِلِ) أي بعقدها أو برؤوسها يُقَالُ عَقَدَ الشَّيْءَ بِالْأَنَامِلِ عَدَّهُ

  9. قَالَ الطِّيبِيُّ حَرَّضَهُنَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَنْ يُحْصِينَ تِلْكَ الْكَلِمَاتِ بِأَنَامِلِهِنَّ لِيُحَطَّ عَنْهَا بِذَلِكَ مَا اجْتَرَحَتْهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَيَدُلُّ عَلَى أَنَّهُنَّ كُنَّ يَعْرِفْنَ عَقْدَ الْحِسَابِ انْتَهَى

  10. وَالْأَنَامِلُ جَمْعُ أُنْمُلَةٍ بِتَثْلِيثِ الْمِيمِ وَالْهَمْزِ تِسْعُ لُغَاتٍ الَّتِي فِيهَا الظُّفْرُ كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَالظَّاهِرُ أَنْ يُرَادَ بِهَا الْأَصَابِعُ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ الْبَعْضِ وَإِرَادَةِ الْكُلِّ عَكْسُ مَا وَرَدَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ لِلْمُبَالَغَةِ (فَإِنَّهُنَّ) أي الأنامل كسائر الأعضاء (مسؤولات) أَيْ يُسْأَلْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا اكْتَسَبْنَ وَبِأَيِّ شَيْءٍ اسْتُعْمِلْنَ (مُسْتَنْطَقَاتٌ) بِفَتْحِ الطَّاءِ أَيْ مُتَكَلِّمَاتٌ بِخَلْقِ النُّطْقِ فِيهَا فَيَشْهَدْنَ لِصَاحِبِهِنَّ أَوْ عَلَيْهِ بِمَا اكْتَسَبَهُ

  11. قَالَ تَعَالَى يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ

  12. وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أبصاركم ولا جلودكم وَفِيهِ حَثٌّ عَلَى اسْتِعْمَالِ الْأَعْضَاءِ فِيمَا يُرْضِي الرَّبَّ تَعَالَى وَتَعْرِيضٌ بِالتَّحَفُّظِ عَنِ الْفَوَاحِشِ وَالْآثَامِ (وَلَا تَغْفُلْنَ) بِضَمِّ الْفَاءِ

  13. وَالْفَتْحُ لَحْنٌ أَيْ عَنِ الذِّكْرِ يَعْنِي لَا تَتْرُكْنَ الذِّكْرَ (فَتَنْسَيْنَ الرَّحْمَةَ) بِفَتْحِ التَّاءِ بِصِيغَةِ الْمَعْرُوفِ مِنَ النِّسْيَانِ أَيْ فَتَتْرُكْنَ الرَّحْمَةَ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِضَمِّ التاء بصيغة المجهول من الانساء قال القارىء وَالْمُرَادُ بِنِسْيَانِ الرَّحْمَةِ نِسْيَانُ أَسْبَابِهَا أَيْ لَا تَتْرُكْنَ الذِّكْرَ فَإِنَّكُنَّ لَوْ تَرَكْتُنَّ الذِّكْرَ لَحُرِمْتُنَّ ثَوَابَهُ فَكَأَنَّكُنَّ تَرَكْتُنَّ الرَّحْمَةَ

  14. قَالَ تَعَالَى فَاذْكُرُونِي أَيْ بِالطَّاعَةِ أَذْكُرْكُمْ أَيْ بِالرَّحْمَةِ

  15. قَالَ الطِّيبِيُّ لَا تَغْفُلْنَ نَهْيٌ لِأَمْرَيْنِ أَيْ لَا تَغْفُلْنَ عَمَّا ذَكَرْتُ لَكُنَّ مِنَ اللُّزُومِ عَلَى الذِّكْرِ وَالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهِ وَالْعَقْدِ بِالْأَصَابِعِ تَوْثِيقًا وَقَوْلُهُ فَتَنْسَيْنَ جَوَابُ لَوْ أَيْ أَنَّكُنَّ لَوْ تَغْفُلْنَ عَمَّا ذَكَرْتُ لَكُنَّ لَتُرِكْتُنَّ سُدًى عَنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَهَذَا مِنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي أَوْ لَا يَكُنْ مِنْكُمُ الْغَفْلَةُ فَيَكُونَ مِنَ اللَّهِ تَرْكُ الرَّحْمَةِ فَعَبَّرَ بِالنِّسْيَانِ عَنْ تَرْكِ الرَّحْمَةِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى

  16. تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ لِلْعَرَبِ طَرِيقَةً مَعْرُوفَةً فِي عُقُودِ الْحِسَابِ تَوَاطَئُوا عَلَيْهَا وَهِيَ أَنْوَاعٌ مِنَ

    ج ١٠ ص ٣٢الْآحَادِ وَالْعَشْرَاتِ وَالْمَئِينِ وَالْأُلُوفِ أَمَّا الْآحَادُ فَلِلْوَاحِدِ عَقْدُ الْخِنْصَرِ إِلَى أَقْرَبِ مَا يَلِيهِ مِنْ بَاطِنِ الْكَفِّ وَلِلِاثْنَيْنِ عَقْدُ الْبِنْصِرِ مَعَهَا كَذَلِكَ وَلِلثَّلَاثَةِ عَقْدُ الْوُسْطَى مَعَهَا كَذَلِكَ وَلِلْأَرْبَعَةِ حَلُّ الْخِنْصَرِ وَلِلْخَمْسَةِ حَلُّ الْبِنْصِرِ مَعَهَا دُونَ الْوُسْطَى وَلِلسِّتَّةِ عَقْدُ الْبِنْصِرِ وَحَلُّ جَمِيعِ الْأَنَامِلِ وَلِلسَّبْعَةِ بَسْطُ الْخِنْصَرِ إِلَى أَصْلِ الْإِبْهَامِ مِمَّا يَلِي الْكَفِّ وَلِلثَّمَانِيَةِ بَسْطُ الْبِنْصِرِ فَوْقَهَا كَذَلِكَ وَلِلتِّسْعَةِ بَسْطُ الْوُسْطَى فَوْقَهَا كَذَلِكَ

  17. وَأَمَّا الْعَشَرَاتُ فَلَهَا الْإِبْهَامُ وَالسَّبَّابَةِ فَلِلْعَشَرَةِ الْأُولَى عَقْدُ رَأْسِ الْإِبْهَامِ على طرف السبابة وللعشرين إدخال الإبهام بين السَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَلِلثَّلَاثِينَ عَقْدُ رَأْسِ السَّبَّابَةِ عَلَى رَأْسِ الْإِبْهَامِ عَكْسَ الْعَشَرَةِ وَلِلْأَرْبَعِينَ تَرْكِيبُ الْإِبْهَامِ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوْسَطِ مِنَ السَّبَّابَةِ وَعَطْفُ الْإِبْهَامِ إِلَى أَصْلِهَا وَلِلْخَمْسِينَ عَطْفُ الْإِبْهَامِ إِلَى أَصْلِهَا وَلِلسِّتِّينَ تَرْكِيبُ السَّبَّابَةِ عَلَى ظَهْرِ الْإِبْهَامِ عَكْسَ الْأَرْبَعِينَ وَلِلسَّبْعِينَ إِلْقَاءُ رَأْسِ الْإِبْهَامِ عَلَى الْعَقْدِ الْأَوْسَطِ مِنَ السَّبَّابَةِ وَرَدُّ طَرَفِ السَّبَّابَةِ إِلَى الْإِبْهَامِ وَلِلثَّمَانِينَ رَدُّ طَرَفِ السَّبَّابَةِ إِلَى أَصْلِهَا وَبَسْطُ الْإِبْهَامِ عَلَى جَنْبِ السَّبَّابَةِ مِنْ نَاحِيَةِ الْإِبْهَامِ وَلِلتِّسْعِينَ عَطْفُ السَّبَّابَةِ إِلَى أَصْلِ الْإِبْهَامِ وَضَمُّهَا بِالْإِبْهَامِ

  18. وَأَمَّا الْمِئِينِ فَكَالْآحَادِ إِلَى تِسْعِمِائَةٍ فِي الْيَدِ الْيُسْرَى وَالْأُلُوفُ كَالْعَشَرَاتِ فِي الْيُسْرَى

  19. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ هَانِئِ بْنِ عُثْمَانَ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَالْحَاكِمُ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَالْمُنْذِرِيُّ

  20. ٧ - [٣٥٨٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيِّ) بْنِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ (قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي) أَيْ عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ (عَنِ الْمُثَنَّى) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ مَقْصُورًا (بْنِ سَعِيدٍ) الضُّبَعِيِّ الْبَصْرِيِّ الْقَسَّامِ الْقَصِيرِ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ

  21. قَوْلُهُ (اللَّهُمَّ أَنْتَ عَضُدِي) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ وَضَمِّ مُعْجَمَةٍ أَيْ مُعْتَمَدِي فَلَا أَعْتَمِدُ عَلَى غَيْرِكَ وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ الْعَضُدُ بِالْفَتْحِ وَبِالضَّمِّ وَبِالْكَسْرِ وَكَكَتِفٍ وَنَدُسٍ وَعُنُقٍ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَتِفِ وَالْعَضُدُ النَّاصِرُ وَالْمُعِينُ وَهُمْ عَضُدِي وَأَعْضَادِي (وَأَنْتَ نَصِيرِي) أَيْ مُعِينِي وَمُغِيثِي عَطْفٌ تَفْسِيرِيٌّ (وَبِكَ) أَيْ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَعَوْنِكَ وَنُصْرَتِكَ (أُقَاتِلُ) أَيْ أَعْدَاءَكَ حَتَّى لَا يَبْقَى إِلَّا مُسْلِمٌ أَوْ مُسَالِمٌ

  22. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وبن حبان وبن أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو عَوَانَةَ وَسَكَتَ عَنْهُ أَبُو دَاوُدَ وَنَقَلَ الْمُنْذِرِيُّ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ