باب أي الكلام أحب إلى الله

٩٢ فقرة، ج ١٠ ص ٣٨

الصفحة ٢ من ٣

  1. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ والشيخان

    ج ١٠ ص ٤٤
  2. ٦ - [٣٦٠١] قَوْلُهُ (هِشَامِ بْنِ الْغَازِ) بِمُعْجَمَتَيْنِ بَيْنَهُمَا أَلِفٌ بن رَبِيعَةَ الْجُرَشِيُّ الدِّمَشْقِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ مِنْ كِبَارِ السَّابِعَةِ قَوْلُهُ (فَإِنَّهَا) أَيْ هَذِهِ الْكَلِمَةَ (مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ) أَيْ مِنْ ذَخَائِرِ الْجَنَّةِ أَوْ مِنْ مُحَصِّلَاتِ نَفَائِسِ الْجَنَّةِ

  3. قَالَ النَّوَوِيُّ الْمَعْنَى أَنَّ قَوْلَهَا يُحَصِّلُ ثَوَابًا نَفِيسًا يُدَّخَرُ لِصَاحِبِهِ فِي الْجَنَّةِ (قَالَ مَكْحُولٌ) أَيْ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ (وَلَا مَنْجَا) بِالْأَلِفِ أَيْ لَا مَهْرَبَ وَلَا مَخْلَصَ (مِنَ اللَّهِ) أَيْ مِنْ سَخَطِهِ وَعُقُوبَتِهِ (إِلَّا إِلَيْهِ) أَيْ بِالرُّجُوعِ إِلَى رِضَاهُ وَرَحْمَتِهِ (كَشَفَ) أَيِ اللَّهُ تَعَالَى وَفِي الْمِشْكَاةِ كَشَفَ اللَّهُ (سَبْعِينَ بَابًا) أَيْ نَوْعًا (مِنَ الضُّرِّ) بِضَمِّ الضَّادِ وَتُفْتَحُ وَهُوَ يَحْتَمِلُ التَّحْدِيدَ وَالتَّكْثِيرَ (أَدْنَاهُنَّ الْفَقْرُ) أَيْ أَحَطُّ

    ج ١٠ ص ٤٥السَّبْعِينَ وَأَدْنَى مَرَاتِبِ الْأَنْوَاعِ نَوْعُ مَضَرَّةِ الْفَقْرِ

  4. قال القارىء وَالْمُرَادُ الْفَقْرُ الْقَلْبِيُّ الَّذِي جَاءَ فِي الْحَدِيثِ كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا

  5. لِأَنَّ قَائِلَهَا إِذَا تَصَوَّرَ مَعْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ تَقَرَّرَ عِنْدَهُ وَتَيَقَّنَ فِي قَلْبِهِ أَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ بِيَدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ لَا نَفْعَ وَلَا ضُرَّ إِلَّا مِنْهُ وَلَا عَطَاءَ وَلَا مَنْعَ إِلَّا بِهِ فَصَبَرَ عَلَى الْبَلَاءِ وَشَكَرَ عَلَى النَّعْمَاءِ وَفَوَّضَ أَمْرَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَرَضِيَ بِالْقَدَرِ انْتَهَى

  6. قُلْتُ حَدِيثُ كَادَ الْفَقْرُ أَنْ يَكُونَ كُفْرًا

  7. رَوَاهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ عَنْ أَنَسٍ كَمَا فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ قَالَ الْمُنَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ إِسْنَادُهُ وَاهٍ وَقَالَ صَاحِبُ الْمَجْمَعِ فِي تَذْكِرَةِ الْمَوْضُوعَاتِ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ صَحَّ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ ثُمَّ تَقْيِيدُ الْفَقْرِ بِالْقَلْبِيِّ لَا حَاجَةَ إِلَيْهِ كَمَا لَا يَخْفَى

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِمُتَّصِلٍ مَكْحُولٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَالْبَزَّارُ مُطَوَّلًا وَرَفَعَا وَلَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ وَرُوَاتُهُمَا ثِقَاتٌ مُحْتَجٌّ بِهِمْ

  9. وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ وَقَالَ صَحِيحٌ وَلَا عِلَّةَ لَهُ وَلَفْظُهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَلَا أُعَلِّمُكَ أَوْ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ أَسْلَمَ عَبْدِي وَاسْتَسْلَمَ

  10. وَفِي رِوَايَةٍ لَهُ وَصَحَّحَهَا أَيْضًا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى كَنْزٍ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ قُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ

  11. قَالَ تَقُولُ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا مَلْجَأَ وَلَا مَنْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ

  12. ذَكَرَهُ فِي حَدِيثٍ

  13. [٣٦٠٢] قَوْلُهُ (لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ) قَالَ النَّوَوِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ لَهُ دَعْوَةٌ مُتَيَقَّنَةُ الْإِجَابَةِ وَهُوَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ إِجَابَتِهَا وَأَمَّا بَاقِي دَعَوَاتِهِمْ فَهُمْ عَلَى طَمَعٍ مِنْ إِجَابَتِهَا وَبَعْضُهَا يُجَابُ وَبَعْضُهَا لَا يُجَابُ

  14. وَذَكَرَ الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ لِأُمَّتِهِ كَمَا فِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ يَعْنِي مِنْ رِوَايَاتِ مُسْلِمٍ بِلَفْظِ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ دَعَاهَا لِأُمَّتِهِ

  15. وَبِلَفْظِ لِكُلِّ نَبِيٍّ دَعْوَةٌ قَدْ دَعَا بِهَا فِي أُمَّتِهِ وَزَادَ مُسْلِمٌ فِي رِوَايَةٍ فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِيٍّ دَعَوْتَهُ (وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي) أَيِ ادَّخَرْتُهَا وَجَعَلْتُهَا خَبِيئَةً مِنَ الِاخْتِبَاءِ وَهُوَ السِّرُّ (شَفَاعَةً لِأُمَّتِي) أَيْ أُمَّةِ الْإِجَابَةِ يَعْنِي لِأَجْلِ أَنْ أَصْرِفَهَا لَهُمْ خَاصَّةً بَعْدَ الْعَامَّةِ وَفِي جِهَةِ الشَّفَاعَةِ أَوْ حَالَ كَوْنِهَا شَفَاعَةً (وَهِيَ) أَيِ الشَّفَاعَةُ (نَائِلَةٌ) أَيْ وَاصِلَةٌ حَاصِلَةٌ (إِنْ شَاءَ اللَّهُ) هُوَ عَلَى جِهَةِ التَّبَرُّكِ وَالِامْتِثَالِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ (مَنْ مَاتَ) فِي مَحَلِّ نَصْبٍ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ بِهِ لِنَائِلِهِ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ أُمَّتِي

    ج ١٠ ص ٤٦(لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ) حَالٌ مِنْ فَاعِلِ مَاتَ (شَيْئًا) أَيْ مِنَ الْأَشْيَاءِ أَوْ مِنَ الْإِشْرَاكِ وَهِيَ أَقْسَامٌ عَدَمُ دُخُولِ قَوْمٍ النَّارَ وَتَخْفِيفُ لبثهم فيها وتعجيل دخولهم الجنة ورفع درجات فيها

  16. قال بن بَطَّالٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ فَضْلِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى سَائِرِ الْأَنْبِيَاءِ حَيْثُ آثَرَ أُمَّتَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ بِدَعْوَتِهِ الْمُجَابَةِ وَلَمْ يَجْعَلْهَا أَيْضًا دُعَاءً عَلَيْهِمْ بِالْهَلَاكِ كَمَا وَقَعَ لِغَيْرِهِ مِمَّنْ تَقَدَّمَ

  17. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  18. ٧ - [٣٦٠٣] قَوْلُهُ (وبن نُمَيْرٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ قَوْلُهُ (أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي) الْمُؤْمِنِ (بِي) قَالَ الطِّيبِيُّ الظَّنُّ لَمَّا كَانَ وَاسِطَةً بَيْنَ الشَّكِّ وَالْيَقِينِ اسْتُعْمِلَ تَارَةً بِمَعْنَى يَقِينٍ وَذَلِكَ إِنْ ظَهَرَتْ أَمَارَاتُهُ وَبِمَعْنَى الشَّكِّ إِذَا ضَعُفَتْ عَلَامَاتُهُ وَعَلَى الْمَعْنَى الْأَوَّلِ قَوْلُهُ تَعَالَى الَّذِينَ يَظُنُّونَ أنهم ملاقوا ربهم أَيْ يُوقِنُونَ وَعَلَى الْمَعْنَى الثَّانِي قَوْلُهُ تَعَالَى وظنوا أنهم إلينا لا يرجعون أَيْ تَوَهَّمُوا وَالظَّنُّ فِي الْحَدِيثِ يَجُوزُ إِجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَا أُعَامِلُهُ عَلَى حَسَبِ ظَنِّهِ بِي وَأَفْعَلُ بِهِ مَا يَتَوَقَّعُهُ مِنِّي مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ وَالْمُرَادُ الْحَثُّ عَلَى تَغْلِيبِ الرَّجَاءِ عَلَى الْخَوْفِ وَحُسْنِ الظَّنِّ بِاَللَّهِ كَقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا يَمُوتَنَّ أَحَدُكُمْ إِلَّا وَهُوَ يُحْسِنُ الظَّنَّ بِاَللَّهِ وَيَجُوزُ أَنْ يُرَادَ بِالظَّنِّ الْيَقِينُ وَالْمَعْنَى أَنَا عِنْدَ يَقِينِهِ بِي وَعِلْمِهِ بِأَنَّ مَصِيرَهُ إِلَيَّ وَحِسَابَهُ عَلَيَّ وَأَنَّ مَا قَضَيْتُ بِهِ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرٍ أَوْ شَرٍّ لَا مَرَدَّ لَهُ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتُ وَلَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتُ انْتَهَى

  19. وَقَالَ الْقَاضِي قِيلَ مَعْنَاهُ بِالْغُفْرَانِ لَهُ إِذَا اسْتَغْفَرَ وَالْقَبُولِ إِذَا تَابَ وَالْإِجَابَةِ إِذَا دَعَا وَالْكِفَايَةِ إِذَا طَلَبَهَا

  20. وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهِ الرَّجَاءُ وَتَأْمِيلُ الْعَفْوِ وَهَذَا أَصَحُّ (وَأَنَا مَعَهُ) أَيْ بِالرَّحْمَةِ وَالتَّوْفِيقِ وَالرِّعَايَةِ وَالْهِدَايَةِ وَالْإِعَانَةِ أَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَمَا كنتم فمعناه بالعلم والإحاطة قال النَّوَوِيُّ (فَإِنْ ذَكَرَنِي فِي نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ فِي نَفْسِي) أَيْ إِنْ ذَكَرَنِي بِالتَّنْزِيهِ وَالتَّقْدِيسِ سِرًّا ذَكَرْتُهُ بِالثَّوَابِ وَالرَّحْمَةِ سِرًّا قَالَهُ الْحَافِظُ (وَإِنْ ذكرني في ملء) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَاللَّامِ مَهْمُوزٌ أَيْ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ فِي حَضْرَتِهِمْ ذَكَرْتُهُ فِي ملء خَيْرٍ (يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ) الْمُقَرَّبِينَ (مِنْهُمْ) أَيْ مِنْ ملء الذكرين (وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ شِبْرًا) أَيْ مِقْدَارًا قَلِيلًا

  21. قَالَ الطِّيبِيُّ شِبْرًا وَذِرَاعًا وَبَاعًا فِي الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ مَنْصُوبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ أَيْ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ مِقْدَارَ شِبْرٍ (وَإِنِ اقْتَرَبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا اقْتَرَبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا) هُوَ قَدْرُ مَدِّ الْيَدَيْنِ وَمَا بَيْنَهُمَا مِنَ الْبَدَنِ (وَإِنْ أَتَانِي) حَالَ كَوْنِهِ (يَمْشِي أَتَيْتُهُ

    ج ١٠ ص ٤٧هَرْوَلَةً) هِيَ الْإِسْرَاعُ فِي الْمَشْيِ دُونَ الْعَدْوِ

  22. قَالَ الطِّيبِيُّ هِيَ حَالٌ أَيْ مُهَرْوِلًا أَوْ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لِأَنَّ الْهَرْوَلَةَ نَوْعٌ مِنَ الْإِتْيَانِ فَهُوَ كَرَجَعْتُ الْقَهْقَرَى لَكِنَّ الْحَمْلَ عَلَى الْحَالِ أَوْلَى لِأَنَّ قَرِينَهُ يَمْشِي حَالٌ لَا مَحَالَةَ

  23. قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِنْ أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَيَسْتَحِيلُ إِرَادَةُ ظَاهِرِهِ وَمَعْنَاهُ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ بِطَاعَتِي تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِي وَالتَّوْفِيقِ وَالْإِعَانَةِ أَوْ إِنْ زَادَ زِدْتُ فَإِنْ أَتَانِي يَمْشِي وَأَسْرَعَ فِي طَاعَتِي أَتَيْتُهُ هَرْوَلَةً أَيْ صَبَبْتُ عَلَيْهِ الرَّحْمَةَ وَسَبَقْتُهُ بِهَا وَلَمْ أُحْوِجْهُ إِلَى الْمَشْيِ الْكَثِيرِ فِي الْوُصُولِ إِلَى الْمَقْصُودِ وَالْمُرَادُ أَنَّ جَزَاءَهُ يَكُونُ تَضْعِيفَهُ عَلَى حَسَبِ تَقَرُّبِهِ انْتَهَى

  24. وكذا قال الطيبي والحافظ والعيني وبن بطان وبن التِّينِ وَصَاحِبُ الْمَشَارِقِ وَالرَّاغِبُ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْعُلَمَاءِ

  25. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ (وَيُرْوَى عَنِ الْأَعْمَشِ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَنْ تَقَرَّبَ مِنِّي شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا يَعْنِي بِالْمَغْفِرَةِ وَالرَّحْمَةِ وَكَذَلِكَ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ) وَكَذَا فَسَّرَهُ النَّوَوِيُّ وَغَيْرُهُ كَمَا عَرَفْتَ

  26. قُلْتُ لَا حَاجَةَ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ

  27. قَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ فَضْلِ الصَّدَقَةِ بَعْدَ رِوَايَةِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَةَ وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ إِلَخْ وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الرِّوَايَاتِ مِنَ الصِّفَاتِ وَنُزُولِ الرَّبِّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَالُوا قَدْ تَثْبُتُ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا وَنُؤْمِنُ بِهَا وَلَا يُتَوَهَّمُ ولا يقال كيف هكذا روى من مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ والجماعة الخ

  28. ٨ - [٣٦٠٤] قَوْلُهُ (اسْتَعِيذُوا بِاللَّهِ) يُقَالُ عَاذَ وَتَعَوَّذَ وَاسْتَعَاذَ بِفُلَانٍ مِنْ كَذَا لَجَأَ إِلَيْهِ وَاعْتَصَمَ وَتَعَوَّذَ وَاسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَأَعَاذَهُ وَعَوَّذَهُ حَفِظَهُ

  29. قَوْلُهُ (هَذَا حديث صحيح) وأخرجه مسلم وغيره بألفاظ

    ج ١٠ ص ٤٨٢٩ - باب قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى) الْبَلْخِيُّ الْمَعْرُوفُ بِخَتٍّ (أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) الْوَاسِطِيُّ السُّلَمِيُّ (أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ) الْأَزْدِيُّ الْقُرْدُوسِيُّ قَوْلُهُ (أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ) قِيلَ مَعْنَاهُ الْكَامِلَاتِ الَّتِي لَا يَدْخُلُ فِيهَا نَقْصٌ وَلَا عَيْبٌ وَقِيلَ النَّافِعَةُ الشَّافِيَةُ وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْكَلِمَاتِ هُنَا الْقُرْآنُ ذَكَرَهُ النَّوَوِيُّ (لَمْ يَضُرَّهُ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا (حُمَةٌ تِلْكَ اللَّيْلَةَ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْحُمَةُ كَثُبَةٍ السُّمُّ وَالْإِبْرَةُ يُضْرَبُ بِهَا الزُّنْبُورُ وَالْحَيَّةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ أَوْ يُلْدَغُ بِهَا جَمْعُهَا حُمَاتٌ وَحُمًى انْتَهَى وَأَصْلُهَا حَمْوٌ أَوْ حُمَى بِوَزْنِ صُرَدٍ وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ أَوِ الْيَاءِ

  30. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَصْلُهُ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ (وَرَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ) أَخْرَجَهُ مَالِكٌ فِي موطإه فِي بَابِ مَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ التَّعَوُّذِ عند النوم وغيره

  31. ٠ - باب قَوْلُهُ (دُعَاءٌ) مُبْتَدَأٌ (حَفِظْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) صفة المبتدأ مُسَوِّغٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ (لَا أَدَعُهُ) أَيْ لَا أَتْرُكُهُ لِنَفَاسَتِهِ (اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أُعَظِّمُ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَرَفْعِ الْمِيمِ وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ

    ج ١٠ ص ٤٩بِتَقْدِيرِ أَنْ أَوْ بِغَيْرِهِ أَيْ مُعَظِّمًا (شُكْرَكَ) أَيْ وَفِّقْنِي لِإِكْثَارِهِ وَالدَّوَامِ عَلَى اسْتِحْضَارِهِ

  32. قَالَ الطِّيبِيُّ اجْعَلْنِي بِمَعْنَى صَيِّرْنِي وَلِذَلِكَ أَتَى بِالْمَفْعُولِ للثاني فِعْلًا لِأَنَّ صَارَ مِنْ دَوَاخِلِ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ (وأكبر) مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا (ذِكْرَكَ) أَيْ لِسَانًا وَجِنَانًا وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَخْصِيصًا بَعْدَ تَعْمِيمٍ وَقِيلَ إِنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا مِنْ وَجْهٍ (وَأَتَّبِعُ) بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ (نَصِيحَتَكَ) هِيَ الْخُلُوصُ وَإِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ وَالْإِضَافَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْفَاعِلِ وَإِلَى الْمَفْعُولِ وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ (وَأَحْفَظُ وَصِيَّتَكَ) أَيْ بِمُلَازَمَةِ فِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ وَتَجَنُّبِ الْمَنْهِيَّاتِ

  33. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) فِي سَنَدِهِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وهو ضعيف

  34. ١ - باب قَوْلُهُ (عَنْ زِيَادٍ) فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عِدَّةُ رُوَاةٍ مِنْ طَبَقَةِ التَّابِعِينَ أَسْمَاؤُهُمْ زِيَادٌ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ لِي أَنَّ زِيَادًا هَذَا مَنْ هُوَ قَوْلُهُ (أَوْ يَسْتَعْجِلْ) أَيْ مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ (دَعَوْتُ رَبِّي فَمَا اسْتَجَابَ لِي) هُوَ إِمَّا اسْتِبْطَاءٌ أَوْ إِظْهَارُ يَأْسٍ وَكِلَاهُمَا مَذْمُومٌ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِأَنَّ الْإِجَابَةَ لَهَا وَقْتٌ مُعَيَّنٌ كَمَا وَرَدَ أَنَّ بَيْنَ دُعَاءِ مُوسَى وَهَارُونَ عَلَى فِرْعَوْنَ وَبَيْنَ الْإِجَابَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَأَمَّا الْقُنُوطُ فلا ييأس مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ مَعَ أَنَّ الْإِجَابَةَ عَلَى أَنْوَاعٍ مِنْهَا تَحْصِيلُ عَيْنِ الْمَطْلُوبِ فِي الْوَقْتِ الْمَطْلُوبِ وَمِنْهَا وُجُودُهُ فِي وَقْتٍ آخَرَ لِحِكْمَةٍ اقْتَضَتْ تَأْخِيرَهُ وَمِنْهَا دَفْعُ شَرٍّ بَدَلَهُ أَوْ إِعْطَاءُ خَيْرٍ آخَرَ خَيْرٍ مِنْ مَطْلُوبِهِ وَمِنْهَا ادِّخَارُهُ لِيَوْمٍ يَكُونُ أَحْوَجَ إِلَى ثَوَابِهِ وَمِنْهَا تَكْفِيرُ الذُّنُوبِ بِقَدْرِ مَا دَعَا

  35. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بْنُ مُوسَى الْبَلْخِيُّ الْمَعْرُوفُ بِخَتٍّ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ) بْنِ

    ج ١٠ ص ٥٠عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَوْلُهُ (قَدْ سَأَلْتُ وَسَأَلْتُ) أَيْ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى يَعْنِي مَرَّاتٍ كَثِيرَةً أَوْ طَلَبْتُ شَيْئًا وَطَلَبْتُ آخَرَ

  36. قَوْلُهُ (وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ مولى بن أَزْهَرَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُسْتَجَابُ لِأَحَدِكُمْ إِلَخْ) وَصَلَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ مَنْ يَسْتَعْجِلُ فِي دعائه

  37. ٢ - باب قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ) هُوَ الطَّيَالِسِيُّ (أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى) الدَّقِيقِيُّ الْبَصْرِيُّ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعِ) بْنِ جَابِرِ بْنِ الْأَخْنَسِ الْأَزْدِيُّ أَبُو بَكْرٍ أَوْ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ عَابِدٌ كَثِيرُ الْمَنَاقِبِ مِنَ الْخَامِسَةِ (عَنْ سُمَيْرِ) بِضَمِّ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ وَبِيَاءِ التَّصْغِيرِ وَبِالرَّاءِ (بْنِ نَهَارٍ الْعَبْدِيِّ) الْبَصْرِيِّ صَدُوقٌ وَقِيلَ هُوَ شُتَيْرٌ بِمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ صَدُوقٌ مِنَ الثَّالِثَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

  38. قَوْلُهُ (إِنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِاللَّهِ) بِأَنْ يَظُنَّ أَنَّ اللَّهَ يَعْفُو عَنْهُ (مِنْ حُسْنِ عِبَادَةِ اللَّهِ) أَيْ حُسْنِ الظَّنِّ بِهِ تَعَالَى مِنْ جُمْلَةِ الْعِبَادَاتِ الْحَسَنَةِ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ تَظُنَّ مَا يَظُنُّهُ الْعَامَّةُ مِنْ أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ هُوَ أَنْ تَتْرُكَ الْعَمَلَ وَتَعْتَمِدَ عَلَى اللَّهِ وَتَقُولَ إِنَّهُ كَرِيمٌ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمَعْنَى بَعْدَ حُسْنِ الْعِبَادَةِ حُسْنُ الظَّنِّ وَقَدَّمَ الْخَبَرَ اهْتِمَامًا فَإِنَّ السَّالِكَ إِذَا حَسَّنَ الظَّنَّ بِاللَّهِ عَلَى سَبِيلِ الرَّجَاءِ حَسَّنَ الْعِبَادَةَ فِي الْخَلَا وَالْمَلَا فَيُسْتَحْسَنُ مَأْمُولُهُ وَيُرْجَى قَبُولُهُ

  39. قَالَ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله وَأَمَّا مَنْ يَتْرُكُ الْعِبَادَةَ وَيَدَّعِي حُسْنَ الظَّنِّ بِالْمَعْبُودِ فَهُوَ مَغْرُورٌ وَمَخْدُوعٌ وَمَرْدُودٌ وَمَثَّلَهُمَا الْغَزَالِيُّ بِمَنْ زَرَعَ وَمَنْ لَمْ يَزْرَعْ رَاجِيَيْنِ لِلْحَصَادِ وَلَا شَكَّ أَنَّ الثَّانِيَ ظَاهِرُ الْفَسَادِ

  40. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَأَبُو داود والحاكم في مستدركه

    ج ١٠ ص ٥١٣٣ - باب قَوْلُهُ (عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ) بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ قَاضِي الْمَدِينَةِ صدوق يخطىء مِنَ السَّادِسَةِ