باب مناقب معاذ بن جبل وزيد بن ثابت وأبي بن كعب

١٨ فقرة، ج ١٠ ص ١٩٩

  1. وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَمَّا معاذ بن جبل فهو بن عُمَرَ بْنِ أَوْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ الْخَزْرَجِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَهِدَ بَدْرًا وَالْعَقَبَةَ وَكَانَ أَمِيرًا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْيَمَنِ وَرَجَعَ بَعْدَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا فَمَاتَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثابت فهو بن الضَّحَّاكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ مِنْ بَنِي مالك بن النجار الأنصاري النجاري المدني قسم رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وهو بن إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ وَمِنْ أَصْحَابِ الْفَتْوَى تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ بِالْمَدِينَةِ وَأَمَّا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فهو بن قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ يُكَنَّى أَبَا الْمُنْذِرِ وَأَبَا الطفيل كان من السابقين من الأنصار شهد الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَمَا بَعْدَهُمَا مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي مَنَاقِبِهِ

    ج ١٠ ص ١٩٩
  2. [٣٧٩٠] قَوْلُهُ (أخبرنا حميد بن عبد الرحمن) هو الرؤاسي الْكُوفِيُّ (عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّارِ) هُوَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ

  3. قَوْلُهُ (أَرْحَمُ أُمَّتِي) أَيْ أَكْثَرُهُمْ رَحْمَةً (وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ) أَيْ أَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ (وَأَفْرَضُهُمْ) أَيْ أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا بِالْفَرَائِضِ (وَأَقْرَؤُهُمْ) أَيْ أَعْلَمُهُمْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ

  4. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ)

  5. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ انتهى وأخرجه

    ج ١٠ ص ٢٠٠أيضا أحمد في مسنده وبن حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ (وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ إِلَخْ) أَخْرَجَ هَذِهِ الرِّوَايَةَ بن ماجه

  6. [٣٧٩٢] قَوْلُهُ (قَالَ وَسَمَّانِي) أَيْ هَلْ نَصَّ عَلَيَّ بِاسْمِي أَوْ قَالَ اقْرَأَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فَاخْتَرْتَنِي أَنْتَ فَلَمَّا قَالَ لَهُ نَعَمْ بَكَى إِمَّا فَرَحًا وَسُرُورًا بِذَلِكَ وَإِمَّا خُشُوعًا وَخَوْفًا مِنَ التَّقْصِيرِ فِي شُكْرِ تِلْكَ النِّعَمِ

  7. قال أبو عبيد المراض بالعراض عَلَى أُبَيٍّ لِيَتَعَلَّمَ أُبَيٌّ مِنْهُ الْقِرَاءَةَ وَيَتَثَبَّتَ فِيهَا وَلِيَكُونَ عَرْضُ الْقُرْآنِ سُنَّةً وَلِلتَّنْبِيهِ عَلَى فَضِيلَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَتَقَدُّمِهِ فِي حِفْظِ الْقُرْآنِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنْ يَسْتَذْكِرَ مِنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا بِذَلِكَ الْعَرْضِ

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ

  9. وَالنَّسَائِيُّ (وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ أُبَيِّ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَخْرَجَهُ الحاكم والطبراني

  10. [٣٧٩٤] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) هُوَ الْقَطَّانُ

  11. قَوْلُهُ (جَمَعَ الْقُرْآنَ) أَيِ اسْتَظْهَرَهُ حِفْظًا (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أَيْ فِي زَمَانِهِ (أَرْبَعَةٌ) أَرَادَ أَنَسٌ بِالْأَرْبَعَةِ أَرْبَعَةً مِنْ رَهْطِهِ وَهُمُ الْخَزْرَجِيُّونَ إِذْ رُوِيَ أَنَّ جَمْعًا مِنَ الْمُهَاجِرِينَ أَيْضًا جَمَعُوا الْقُرْآنَ (وَأَبُو زَيْدٍ) اخْتُلِفَ فِي اسْمِهِ فَقِيلَ أَوْسٌ وَقِيلَ ثَابِتُ بْنُ زَيْدٍ وَقِيلَ قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ بْنِ قَيْسِ بْنِ زَعُوَرِ بْنِ حَرَامٍ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ وَيُرَجِّحُهُ قَوْلُ أَنَسٍ أَحَدُ عُمُومَتِي فَإِنَّهُ مِنْ قَبِيلَةِ بَنِي حَرَامٍ (أَحَدُ عُمُومَتِي) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَالْمِيمِ أَيْ أَحَدُ أَعْمَامِي قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ قَالَ الْمَازِرِيُّ هَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا تَعَلَّقَ بِهِ بَعْضُ الْمَلَاحِدَةِ فِي تَوَاتُرِ الْقُرْآنِ وَجَوَابُهُ مِنْ وَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ غَيْرَ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يَجْمَعْهُ فَقَدْ يَكُونُ مُرَادُهُ الَّذِينَ عَلِمَهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَأَمَّا غَيْرُهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُهُمْ فَلَمْ يَنْفِهِمْ

  12. وَلَوْ نَفَاهُمْ كَانَ الْمُرَادُ نَفْيَ عِلْمِهِ وَمَعَ هَذَا فَقَدْ رَوَى غَيْرُ مُسْلِمٍ حِفْظَ جَمَاعَاتٍ مِنَ الصَّحَابَةِ

    ج ١٠ ص ٢٠١فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  13. وَالْجَوَابُ الثَّانِي أَنَّهُ لَوْ ثَبَتَ أَنَّهُ لَمْ يَجْمَعْهُ إِلَّا الْأَرْبَعَةُ لَمْ يَقْدَحْ فِي تَوَاتُرِهِ فَإِنَّ أَجْزَاءَهُ حَفِظَ كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا خَلَائِقُ لَا يُحْصَوْنَ يَحْصُلُ التَّوَاتُرُ بِبَعْضِهِمْ وَلَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّوَاتُرِ أَنْ يَنْقُلَ جَمِيعُهُمْ جَمِيعَهُ بَلْ إِذَا نَقَلَ كُلَّ جُزْءٍ عَدَدُ التَّوَاتُرِ صَارَتِ الْجُمْلَةُ مُتَوَاتِرَةً بِلَا شَكٍّ

  14. وَلَمْ يُخَالِفْ فِي هَذَا مُسْلِمٌ وَلَا مُلْحِدٌ انْتَهَى مُخْتَصَرًا

  15. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ والنسائي

  16. [٣٧٩٥] قَوْله (نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ) بِضَمِّ أولهما مصغرين بن سِمَاكَ بْنِ عَتِيكَ الْأَنْصَارِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ شَهِدَ بَدْرًا وَمَا بَعْدهَا مِنَ الْمَشَاهَدِ مَاتَ بِالْمَدِينَةِ سَنَة عِشْرِينَ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ (نِعْمَ الرَّجُلُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ) بِمُعْجَمَةٍ وَمِيمٍ مُشَدَّدَةٍ وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ أَنْصَارِيٌّ خَزْرَجِيٌّ خَطِيبُ الْأَنْصَارِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ بَشَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْجَنَّةِ وَاسْتُشْهِدَ بِالْيَمَامَةِ (نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَضَمِّ الميم أنصاري خزرجي شهد العقبة وبدرا وهو وَأَبُوهُ عَمْرٌو وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ مَعَ مُعَاذِ بْنِ عَفْرَاءَ أَبَا جَهْلٍ

  17. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ

  18. [٣٧٩٦] قَولُهُ (عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ جَاءَ الْعَاقِبُ وَالسَّيِّدُ إِلَخْ) تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيثُ مَعَ شَرْحِهِ فِي مَنَاقِبِ أَبِي عبيدة بن الجراح