باب ما جاء في فضل من رأى النبي

٨ فقرات، ج ١٠ ص ٢٤٣

  1. صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبَهُ [٣٨٥٨] قَوْلُهُ (لَا تَمَسُّ النَّارُ مُسْلِمًا رَآنِي أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي) قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْمِشْكَاةِ مَا مُعَرَّبُهُ خَصَّصَ هَذَا الْحَدِيثُ هَذِهِ الْبِشَارَةَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْعَشَرَةُ الْمُبَشَّرَةُ وَلَا مَنْ بَشَّرَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ بَلْ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ وَلَكِنَّ الصَّحَابِيَّ وَالتَّابِعِيَّ وَالْمُسْلِمَ هُوَ مَنْ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَهَذَا الْخَبَرُ لَا يُعْلَمُ إِلَّا مِنْ بَيَانِ الْمُخْبِرِ الصَّادِقِ وَتَبْشِيرِهِ بِهِ وَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ خُصِّصَتْ جَمَاعَةٌ يُقَالُ لَهَا الْمُبَشَّرَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ إِشَارَةً إِلَى الْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ كَمَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ انْتَهَى

    ج ١٠ ص ٢٤٣
  2. قَالَ صَاحِبُ الدِّينِ الْخَالِصِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الشَّيْخِ هَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ تَخْصِيصُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِهَذِهِ

    ج ١٠ ص ٢٤٤الْبِشَارَةِ وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى شُمُولِ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ بَلْ قَصَرَ تَبَعَ التَّابِعِينَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ وَالْحَدِيثُ أَفَادَ أَنَّ الْبِشَارَةَ خَاصَّةٌ بِمَنْ رَأَى الصَّحَابِيَّ فَمَنْ لَمْ يَرَهُ وَكَانَ فِي زَمَنِهِ فَالْحَدِيثُ لَا يَشْمَلُهُ انْتَهَى

  3. قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ صاحب الدين الخالص (قال طلحة) أي بن خراش (وقال موسى) أي بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مِنْ أَوْسَاطِ أتباع التابعين (قال يحيى) أي بن حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الْآخِذِينَ عَنْ تَبَعِ الْأَتْبَاعِ مِمَّنْ لَمْ يَلْقَ التَّابِعِينَ (وَقَدْ رَأَيْتَنِي) بِصِيغَةِ الْخِطَابِ (وَنَحْنُ نَرْجُو اللَّهَ) أَيْ أَنْ يُدْخِلَنَا فِي هَذِهِ الْبِشَارَةِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُوسَى بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَا يُخَصِّصُ هَذِهِ الْبِشَارَةَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ

  4. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ (عن موسى) أي بن إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ

  5. [٣٨٥٩] قَوْلُهُ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) هُوَ النَّخَعِيُّ (عَنْ عَبِيدَةَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ

  6. قَوْلُهُ (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ) تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الشَّهَادَاتِ (ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ أَوْ شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ بِلَفْظِ أَوْ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ بِالْوَاوِ قَالَ النَّوَوِيُّ هَذَا ذَمٌّ لِمَنْ يَشْهَدُ وَيَحْلِفُ مَعَ شَهَادَتِهِ

  7. وَاحْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فِي رَدِّ شَهَادَةِ مَنْ حَلَفَ مَعَهَا وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا لَا تُرَدُّ وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْيَمِينِ وَالشَّهَادَةِ فَتَارَةً تَسْبِقُ هَذِهِ وَتَارَةً هَذِهِ انْتَهَى وقال بن الْجَوْزِيِّ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَتَوَرَّعُونَ وَيَسْتَهِينُونَ بِأَمْرِ الشَّهَادَةِ وَالْيَمِينِ وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ أَرَادَ حِرْصَهُمْ عليها وقلة مبالاة بِالدِّينِ بِحَيْثُ تَارَةً يَكُونُ هَذَا وَتَارَةً عَكْسَهُ

    ج ١٠ ص ٢٤٥قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حصين) تقدم حديثهما في الشهادات (وبريدة) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ