باب ما جاء في فضل فاطمة بنت محمد

٢٣ فقرة، ج ١٠ ص ٢٥٠

  1. أَيْ بِنْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُمُّهَا خَدِيجَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ وُلِدَتْ فَاطِمَةُ فِي الْإِسْلَامِ وَقِيلَ قَبْلَ الْبِعْثَةِ وَتَزَوَّجَهَا عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بَعْدَ بَدْرٍ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ وَوَلَدَتْ لَهُ وَمَاتَتْ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ عائشة وقيل بل عائشة بَعْدَهُ ثَمَانِيَةً وَقِيلَ ثَلَاثَةً وَقِيلَ شَهْرَيْنِ وَقِيلَ شَهْرًا وَاحِدًا وَلَهَا أَرْبَعٌ وَعِشْرُونَ سَنَةً وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ فَقِيلَ إِحْدَى وَقِيلَ خَمْسٌ وَقِيلَ تِسْعٌ وَقِيلَ عَاشَتْ ثَلَاثِينَ سَنَةً

    ج ١٠ ص ٢٥٠
  2. [٣٨٦٧] قَوْلُهُ (عَنِ بن أَبِي مُلَيْكَةَ) اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ

  3. قَوْلُهُ (إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ) وَقَعَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ هَاشِمِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَالصَّوَابُ هِشَامٌ لِأَنَّهُ جَدُّ الْمَخْطُوبَةِ وَبَنُو هِشَامٍ هُمْ أَعْمَامُ بِنْتِ أَبِي جَهْلٍ لِأَنَّهُ أَبُو الْحَكَمِ عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَقَدْ أَسْلَمَ أَخَوَاهُ الْحَارِثُ بْنُ هِشَامٍ وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ عَامَ الْفَتْحِ وَحَسُنَ إِسْلَامُهُمَا

  4. وَمِمَّنْ يَدْخُلُ فِي إِطْلَاقِ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ وَقَدْ أَسْلَمَ أَيْضًا وَحَسُنَ إِسْلَامُهُ (اسْتَأْذَنُونِي فِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ) وَجَاءَ أَيْضًا أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْتَأْذَنَ بِنَفْسِهِ عَلَى مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ إِلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ خَطَبَ عَلِيٌّ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ إِلَى عَمِّهَا الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ فَاسْتَشَارَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَعَنْ حَسَبِهَا تَسْأَلُنِي فَقَالَ لَا وَلَكِنْ أَتَأْمُرُنِي بِهَا قَالَ لَا فَاطِمَةُ مُضْغَةٌ مِنِّي وَلَا أَحْسِبُ إِلَّا أَنَّهَا تَحْزَنُ أَوْ تَجْزَعُ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَا آتِي شَيْئًا تَكْرَهُهُ وَاسْمُ الْمَخْطُوبَةِ جُوَيْرَةُ أَوِ الْعَوْرَاءُ أَوْ جَمِيلَةُ (فَلَا آذَنُ لَهُمْ ثُمَّ لَا آذَنُ ثُمَّ لَا آذَنُ) كَرَّرَ ذَلِكَ تَأْكِيدًا وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى تَأْيِيدِ مُدَّةِ مَنْعِ الْإِذْنِ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ رَفْعَ الْمَجَازِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يُحْمَلَ النَّفْيُ عَلَى مُدَّةٍ بِعَيْنِهَا فَقَالَ ثُمَّ لَا آذَنُ أَيْ وَلَوْ مَضَتِ الْمُدَّةُ الْمَفْرُوضَةُ تَقْدِيرًا لَا آذَنُ بَعْدَهَا ثُمَّ كَذَلِكَ أَبَدًا (فَإِنَّهَا بَضْعَةٌ مِنِّي) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الضَّادِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ قِطْعَةٌ وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ كَمَا تَقَدَّمَ مُضْغَةٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَالسَّبَبُ فِيهِ أَنَّهَا كَانَتْ أُصِيبَتْ بِأُمِّهَا ثُمَّ بِإِخْوَتِهَا وَاحِدَةً بَعْدَ وَاحِدَةٍ فَلَمْ يَبْقَ لَهَا مَنْ تَسْتَأْنِسُ بِهِ مِمَّنْ يُخَفِّفُ عَلَيْهَا الْأَمْرَ مِمَّنْ تُفْضِي إِلَيْهِ بِسِرِّهَا إِذَا

    ج ١٠ ص ٢٥١حَصَلَتْ لَهَا الْغَيْرَةُ (يَرِيبُنِي) بِفَتْحِ الْيَاءِ وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ يُرِيبُنِي بِضَمِّهَا مِنْ بَابِ الْإِفْعَالِ (مَا رَابَهَا) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَا أَرَابَهَا قَالَ فِي النِّهَايَةِ يَرِيبُنِي مَا يَرِيبُهَا أَيْ يسوؤني ما يسوؤها وَيُزْعِجُنِي مَا يُزْعِجُهَا يُقَالُ رَابَنِي هَذَا الْأَمْرُ وأرابني إذ رَأَيْتَ مِنْهُ مَا تَكْرَهُ انْتَهَى

  5. وَفِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ وَأَنَا أَتَخَوَّفُ أَنْ تُفْتَنَ فِي دِينِهَا

  6. يَعْنِي أَنَّهَا لَا تَصْبِرُ عَلَى الْغَيْرَةِ فَيَقَعُ مِنْهَا فِي حَقِّ زَوْجِهَا فِي حَالِ الْغَضَبِ مَا لَا يَلِيقُ بِحَالِهَا فِي الدِّينِ (وَيُؤْذِينِي مَا آذَاهَا) فِيهِ تَحْرِيمُ أَذَى مَنْ يَتَأَذَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَأَذِّيهِ لِأَنَّ أَذَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حرام حَرَامٌ اتِّفَاقًا قَلِيلُهُ وَكَثِيرُهُ وَقَدْ جَزَمَ بِأَنَّهُ يُؤْذِيهِ مَا يُؤْذِي فَاطِمَةَ فَكُلُّ مَنْ وَقَعَ منه فِي حَقِّ فَاطِمَةَ شَيْءٌ فَتَأَذَّتْ بِهِ فَهُوَ يُؤْذِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَهَادَةِ هَذَا الْخَبَرِ الصَّحِيحِ وَلَا شَيْءَ أَعْظَمَ فِي إِدْخَالِ الْأَذَى عَلَيْهَا مِنْ قَتْلِ وَلَدِهَا وَلِهَذَا عُرِفَ بِالِاسْتِقْرَاءِ مُعَاجَلَةُ مَنْ تَعَاطَى ذَلِكَ بِالْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ

  7. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ

  8. [٣٨٦٨] قَوْلُهُ (كَانَ أَحَبُّ النِّسَاءِ) بِالرَّفْعِ أَنَّهُ اسْمُ كَانَ أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُهَا (فَاطِمَةَ) بِالنَّصْبِ أَوْ بالرفع (قال إبراهيم) أي بن سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ (يَعْنِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ) أَيْ كَانَ أَحَبُّ النِّسَاءِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فَاطِمَةَ وَكَانَ أَحَبُّ الرِّجَالِ إِلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من أهل بيته علي

  9. [٣٨٦٩] قوله (عن أيوب) هو بن أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيُّ

  10. قَوْلُهُ (أَنَّ عَلِيًّا) أَيِ بن أَبِي طَالِبٍ (ذَكَرَ بِنْتَ أَبِي جَهْلٍ) أَيْ خَطَبَهَا (وَيَنْصِبُنِي مَا أَنْصَبَهَا) أَيْ يُتْعِبُنِي مَا أَتْعَبَهَا مِنَ النَّصَبِ وَهُوَ التَّعَبُ

    ج ١٠ ص ٢٥٢قوله (ويحتمل أن يكون بن أَبِي مُلَيْكَةَ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا) أَيْ عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ

  11. وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ جَمِيعًا قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ وَالَّذِي يَظْهَرُ تَرْجِيحُ رِوَايَةِ اللَّيْثِ لِكَوْنِهِ تُوبِعَ وَلِكَوْنِ الْحَدِيثِ قَدْ جَاءَ عَنِ الْمِسْوَرِ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةِ بن أبي مليكة انتهى

  12. [٣٨٧٠] قوله (حدثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ) بِسُكُونِ الْمِيمِ أَبُو يُوسُفَ وَيُقَالُ أَبُو نَصْرٍ صَدُوقٌ كَثِيرُ الْخَطَأِ يُغْرِبُ مِنَ الثَّامِنَةِ (عَنِ السُّدِّيِّ) بِضَمِّ السِّينِ وَشِدَّةِ الدَّالِ اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ الْكَبِيرُ (عَنْ صُبَيْحٍ) بِضَمِّ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ مُصَغَّرًا (مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ) وَيُقَالُ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ

  13. قَوْلُهُ (أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ) أَيْ أَنَا مُحَارِبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ جَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ نَفْسَ الْحَرْبِ مُبَالَغَةً كَرَجُلِ عَدْلٍ (وَسِلْمٌ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَيُفْتَحُ أَيْ مُسَالِمٌ وَمُصَالِحٌ

  14. قَوْلُهُ (وَصُبَيْحٌ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ لَيْسَ بِمَعْرُوفٍ) وَذَكَرَهُ بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ قَالَ الْحَافِظُ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَذْكُرْ سَمَاعًا مِنْ زَيْدٍ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ

  15. [٣٨٧١] قَوْلُهُ (عَنْ زُبَيْدٍ) بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ مصغرا وهو بن الْحَارِثِ الْيَامِيُّ

  16. قَوْلُهُ (جَلَّلَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَعَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ كِسَاءً) أَيْ غَطَّاهُمْ بِكِسَاءٍ (وَحَامَتِي) قال

    ج ١٠ ص ٢٥٣فِي النِّهَايَةِ حَامَةُ الْإِنْسَانِ خَاصَّتُهُ وَمَنْ يَقْرُبُ مِنْهُ وَهُوَ الْحَمِيمُ أَيْضًا (إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ) تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي تَفْسِيرِ الْأَحْزَابِ فِي شَرْحِ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ

  17. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وبن جَرِيرٍ

  18. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَعُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي الْحَمْرَاءِ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ وَحَدِيثُ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فَأَخْرَجَهُمَا التِّرْمِذِيُّ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَحْزَابِ وَأَمَّا حَدِيثُ أبي الحمراء فأخرجه بن جرير وبن مردويه

  19. [٣٨٧٢] قوله (أخبرنا إسرائيل) هو بن يونس (ما رأيت أحد أَشْبَهَ سَمْتًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ (وَدَلًّا) بِفَتْحِ دَالٍ وَتَشْدِيدِ لَامٍ (وَهَدْيًا) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ قَالَ فِي فَتْحِ الْوَدُودِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ مُتَقَارِبَةُ الْمَعَانِي فَمَعْنَاهَا الْهَيْئَةُ وَالطَّرِيقَةُ وَحُسْنُ الْحَالِ وَنَحْوُ ذَلِكَ انْتَهَى وفسر الراغب الدال بِحُسْنِ الشَّمَائِلِ وَأَصْلُهُ مِنْ دَلِّ امْرَأَةٍ وَهُوَ شَكْلُهَا وَمَا يُسْتَحْسَنُ مِنْهَا

  20. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ كَأَنَّهَا أَشَارَتْ بِالسَّمْتِ إِلَى مَا يُرَى عَلَى الْإِنْسَانِ مِنَ الْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ لِلَّهِ وَبِالْهَدْيِ مَا يَتَحَلَّى مِنَ السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَإِلَى مَا يَسْلُكُهُ مِنَ المنهج المرضي وبالدال حُسْنُ الْخُلُقِ وَلُطْفُ الْحَدِيثِ (قَالَتْ) أَيْ عَائِشَةُ (وَكَانَتْ إِذَا دَخَلَتْ) أَيْ فَاطِمَةُ (قَامَ إِلَيْهَا) أَيْ مُسْتَقْبِلًا وَمُتَوَجِّهًا إِلَيْهَا (فَقَبَّلَهَا) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَأَخَذَ بِيَدِهَا فَقَبَّلَهَا (وَأَجْلَسَهَا فِي مَجْلِسِهِ) أَيْ تَكْرِيمًا لَهَا (فَقَبَّلَتْهُ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ فَأَخَذَتْ بِيَدِهِ فَقَبَّلَتْهُ (فَأَكَبَّتْ

    ج ١٠ ص ٢٥٤عَلَيْهِ) أَيْ مَالَتْ إِلَيْهِ (إِنْ كُنْتُ) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ (أَنَّ هَذِهِ) أَيْ فَاطِمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (فَإِذَا هِيَ مِنَ النِّسَاءِ) أَيْ هِيَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ لَا أَعْقَلُهُنَّ لِأَنَّهَا تَضْحَكُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ (أَرَأَيْتُ) أَيْ أَخْبِرِينِي (مَا حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ) مَا اسْتِفْهَامِيَّةٌ أَيْ أَيُّ شَيْءٍ حَمَلَكِ عَلَى ذَلِكَ (إِنِّي إِذَنْ لَبَذِرَةٌ) مُؤَنَّثُ بَذِرٍ كَكَتِفٍ وَهُوَ الَّذِي يُفْشِي السِّرَّ وَيُظْهِرُ مَا يَسْمَعُهُ (أَنَّهُ مَيِّتٌ مِنْ وَجَعِهِ هَذَا) أَيْ أَنَّهُ يَمُوتُ مِنْ مَرَضِهِ هَذَا وَالْوَجَعُ مُحَرَّكَةٌ الْمَرَضُ (إِنِّي أَسْرَعُ أَهْلِهِ لحوقا به) اللحوق الضمام شَيْءٍ بِشَيْءٍ وَاللَّحَاقُ بِالْفَتْحِ إِدْرَاكُ شَخْصٍ غَيْرَهُ

  21. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وبن حبان والحاكم

  22. [٣٨٧٤] قَوْلُهُ (فَسُئِلَتْ) كَذَا فِي النُّسَخِ الْحَاضِرَةِ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ عَائِشَةُ

  23. وَفِي الْمِشْكَاةِ سَأَلْتُ قَالَ القارىء أَيْ أَنَا وَفِي نُسْخَةٍ يَعْنِي مِنَ الْمِشْكَاةِ بِصِيغَةِ التَّأْنِيثِ أَيْ عَمَّتِي (قَالَتْ) أَيْ عَائِشَةُ (فَاطِمَةُ) أَيْ هِيَ كَانَتْ أَحَبَّ (فَقِيلَ مِنَ الرِّجَالِ) أَيْ هَذَا جَوَابُكِ مِنَ النِّسَاءِ فَمَنْ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنَ الرِّجَالِ (قَالَتْ زَوْجُهَا) أَيْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (إِنْ كَانَ مَا عَلِمْتُ صَوَّامًا قَوَّامًا) إِنْ مُخَفَّفَةٌ مِنَ الْمُثَقَّلَةِ أَيْ إِنَّهُ كَانَ فِي عِلْمِي كَثِيرَ الصِّيَامِ وَكَثِيرَ الْقِيَامِ بِاللَّيْلِ (قَالَ) أَيْ أَبُو عِيسَى (وَأَبُو الْجَحَّافِ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَتَثْقِيلِ الْمُهْمَلَةِ وَآخِرُهُ فَاءٌ (دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ) أَيِ اسْمُهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ (وَيُرْوَى

    ج ١٠ ص ٢٥٥عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَحَّافِ وَكَانَ مرضيا) وقال بن عَدِيٍّ لَهُ أَحَادِيثُ وَهُوَ مِنْ غَالِيَةِ التَّشَيُّعِ وَعَامَّةُ حَدِيثِهِ فِي أَهْلِ الْبَيْتِ وَهُوَ عِنْدِي لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَلَا مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ وَقَالَ الْعُقَيْلِيُّ كَانَ مِنْ غُلَاةِ الشِّيعَةِ وَقَالَ الْأَزْدِيُّ زَائِغٌ ضَعِيفٌ كَذَا فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ