باب الإستنجاء بالماء

١٠ فقرات، ج ١ ص ٧٦

  1. [١٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ) الْأُمَوِيُّ الْبَصْرِيُّ صَدُوقٌ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ رَوَى عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ وَأَبِي عَوَانَةَ وَيَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ وَعَنْهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَقَالَ لَا بأس وبن مَاجَهْ مَاتَ سَنَةَ ٢٤٤ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ (عَنْ

    ج ١ ص ٧٧قتادة) بن دِعَامَةَ السُّدُوسِيِّ الْبَصْرِيِّ

    ج ١ ص ٧٦
  2. ثِقَةٌ ثَبْتٌ يُقَالُ وُلِدَ أكمه وهو رأس الطبقة الرابعة قال بن الْمُسَيِّبِ مَا أَتَانَا عِرَاقِيٌّ أَحْفَظُ مِنْ قَتَادَةَ وقال بن سيرين قتادة أحفظ الناس وقال بن مَهْدِيٍّ قَتَادَةُ أَحْفَظُ مِنْ خَمْسِينَ مِثْلِ حُمَيْدٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١١٧ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ وَقَدْ اِحْتَجَّ بِهِ أَرْبَابُ الصِّحَاحِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَالْخُلَاصَةِ قُلْتُ لَكِنَّهُ مُدَلِّسٌ (عَنْ مُعَاذَةَ) بِنْتِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَدَوِيَّةِ أُمِّ الصَّهْبَاءِ الْبَصْرِيَّةِ الْعَابِدَةِ قَالَ بن مَعِينٍ ثِقَةٌ حُجَّةٌ رَوَتْ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ وَعَنْهَا أَبُو قِلَابَةَ وَيَزِيدُ الرِّشْكُ وَأَيُّوبُ وَطَائِفَةٌ قَالَ الذَّهَبِيُّ بَلَغَنِي أَنَّهَا كَانَتْ تُحْيِي اللَّيْلَ وَتَقُولُ عَجِبْتُ لِعَيْنٍ تَنَامُ وَقَدْ عَلِمَتْ طُولَ الرقاد في القبور قال بن الجوزي توفيت سنة ٣٨ ثلاث وثمانون

  3. قَوْلُهُ (قَالَتْ) أَيْ لِلنِّسَاءِ (أَنْ يَسْتَطِيبُوا) أَيْ أَنْ يَسْتَنْجُوا وَالِاسْتِطَابَةُ الِاسْتِنْجَاءُ (فَإِنِّي أَسْتَحْيِيهِمْ) أَيْ مِنْ بَيَانِ هَذَا الْأَمْرِ (كَانَ يَفْعَلُهُ) أَيْ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ

  4. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ وَأَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ بن خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَرِيرٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْغَيْضَةَ فَقَضَى حَاجَتَهُ فَأَتَاهُ جَرِيرٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ فَاسْتَنْجَى مِنْهَا وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ صَدُوقٌ إِلَّا إِنَّهُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ وَقَدْ رَوَى عَنْهُ بِالْعَنْعَنَةِ وَجَاءَتْ رِوَايَةٌ بِصَرِيحِ التَّحْدِيثِ لَكِنَّ الذَّنْبَ لِغَيْرِهِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَعَنَزَةً فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ والترمذي وبن مَاجَهْ مَرْفُوعًا قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَهْلِ قُبَاءَ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا والله يحب المطهرين قَالَ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ وَسَنَدُهُ ضَعِيفٌ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ أُخْرَى وَمِنْ هُنَا ظَهَرَ أَنَّ قَوْلَ مَنْ قَالَ مِنْ الْأَئِمَّةِ إِنَّهُ لَمْ يَصِحَّ فِي الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ حَدِيثٌ لَيْسَ بِصَحِيحٍ

  5. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ

  6. قَوْلُهُ (وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَخْتَارُونَ الِاسْتِنْجَاءَ بالماء وإن كان الاستنجاء

    ج ١ ص ٧٨بالحجارة يجزيء عِنْدَهُمْ إِلَخْ) قَالَ الْعَيْنِيُّ مَذْهَبُ جُمْهُورِ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ الْمَاءِ وَالْحَجَرِ فَيُقَدِّمَ الْحَجَرَ أَوَّلًا ثُمَّ يَسْتَعْمِلَ الْمَاءَ فَتَخِفُّ النَّجَاسَةُ وَتَقِلُّ مُبَاشَرَتُهَا بِيَدِهِ وَيَكُونُ أَبْلَغَ فِي النَّظَافَةِ فَإِنْ أَرَادَ الِاقْتِصَارَ عَلَى أَحَدِهِمَا فَالْمَاءُ أَفْضَلُ لِكَوْنِهِ يُزِيلُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ وَأَثَرَهَا

  7. وَالْحَجَرُ يُزِيلُ الْعَيْنَ دُونَ الْأَثَرِ لَكِنَّهُ مَعْفُوٌّ عَنْهُ فِي حَقِّ نَفْسِهِ وَتَصِحُّ الصَّلَاةُ مَعَهُ انْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ

  8. اِعْلَمْ أَنَّ الْإِمَامَ الْبُخَارِيَّ قَدْ بَوَّبَ فِي صَحِيحِهِ بَابَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ الْمَذْكُورَ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ أَرَادَ الْبُخَارِيُّ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ الرَّدَّ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ وَعَلَى مَنْ لَغَى وُقُوعَهُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقد روى بن أَبِي شَيْبَةَ بِأَسَانِيدَ صَحِيحَةٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فَقَالَ إِذًا لَا يَزَالُ فِي يدي نتن وعن نافع عن بن عمر كان لا يستنجي بالماء وعن بن الزبير قال ما كنا نفعله ونقل بن التِّينِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ أَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وعن بن حَبِيبٍ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ أَنَّهُ مَنَعَ الِاسْتِنْجَاءَ بِالْمَاءِ لِأَنَّهُ مَطْعُومٌ انْتَهَى

  9. قُلْتُ لَعَلَّ التِّرْمِذِيَّ أَيْضًا أَرَادَ مَا أَرَادَ الْبُخَارِيُّ

  10. وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ