باب ما جاء لا تقبل صلاة بغير طهور
٤٣ فقرة، ج ١ ص ١٨
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ١٨
مِنْ الطَّهَارَةِ الطَّهَارَةُ مِنْ الْحَدَثِ وَالْخَبَثِ وَأَصْلُهَا النَّظَافَةُ وَالنَّزَاهَةُ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ حِسِّيٍّ أَوْ مَعْنَوِيٍّ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ وَالطَّهَارَةُ لَمَّا كَانَتْ مِفْتَاحَ الصَّلَاةِ الَّتِي هِيَ عِمَادُ الدِّينِ اِفْتَتَحَ الْمُؤَلِّفُونَ بِهَا مُؤَلَّفَاتِهِمْ
-
قَوْلُهُ ((بَابُ مَا جَاءَ لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ)
-
) بِضَمِّ الطَّاءِ وَفَتْحِهَا
-
[١] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ) بِضَمِّ الْقَافِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ الْفَوْقَانِيَّةِ (بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقَفِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو رَجَاءٍ الْبَغْلَانِيُّ مُحَدِّثُ خُرَاسَانَ وُلِدَ سَنَةَ ١٤٩ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ وَسَمِعَ مِنْ مالك والليث وبن لهيعة وشريك وطبقتهم وعنه الجماعة سوى بن مَاجَهْ وَكَانَ ثِقَةً عَالِمًا صَاحِبَ حَدِيثٍ وَرِحْلَاتٍ وكان غنيا متمولا قال بن مَعِينٍ ثِقَةٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ مَأْمُونٌ مَاتَ سَنَةَ ٢٤٠ أَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً
-
كَذَا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ (أَبُو عَوَانَةَ) اِسْمُهُ الْوَضَّاحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَشْكُرِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْبَزَّازُ أحد الأعلام روى عن قتادة وبن الْمُنْكَدِرِ وَخَلْقٍ وَعَنْهُ قُتَيْبَةُ وَمُسَدَّدٌ وَخَلَائِقُ ثِقَةٌ ثَبْتٌ مَاتَ سَنَةَ ١٧٦ سِتٍّ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ
-
فائدة قَالَ النَّوَوِيُّ جَرَتْ عَادَةُ أَهْلِ الْحَدِيثِ بِحَذْفِ قَالَ وَنَحْوِهِ فِيمَا بَيْنَ رِجَالِ الْإِسْنَادِ فِي الخط وينبغي للقارىء أن يلفظ بها انتهى
-
قلت فينبغي للقارىء أَنْ يَقْرَأَ هَذَا السَّنَدَ هَكَذَا قَالَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ بِذِكْرِ لَفْظِ قَالَ قَبْلَ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ وَقَبْلَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ
-
(عَنْ سِمَاكِ) بِكَسْرِ السِّينِ المهملة وتخفيف الميم (بن حَرْبِ) بْنِ أَوْسِ بْنِ خَالِدٍ الذُّهْلِيُّ الْبَكْرِيُّ الْكُوفِيِّ صَدُوقٌ وَرِوَايَتُهُ
-
عَنْ عِكْرِمَةَ خَاصَّةٌ مُضْطَرِبَةٌ وَقَدْ تَغَيَّرَ بِآخِرِهِ فَكَانَ رُبَّمَا يُلَقِّنُ كَذَا في التقريب وقال في الخلاصة أحدالأعلام التَّابِعِينَ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ثُمَّ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ وَمُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ وَغَيْرِهِمْ وَعَنْهُ الْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ وزائدة وأبو عوانة وخلق قال بن الْمَدِينِيِّ لَهُ نَحْوُ مِائَتَيْ حَدِيثٍ وَقَالَ أَحْمَدُ أَصَحُّ حَدِيثًا مِنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عَمْرٍو وثقه أبو حاتم وبن معين في رواية بن أبي خيثمة وبن أَبِي مَرْيَمَ وَقَالَ أَبُو طَالِبٍ عَنْ أَحْمَدَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ
-
قُلْتُ عَنْ عِكْرِمَةَ فَقَطْ مَاتَ سنة ١٢٣ ثلاث وعشرين ومائة انتهى اِعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِلْحَدِيثِ إِسْنَادَانِ أَوْ أَكْثَرُ كَتَبُوا عِنْدَ الِانْتِقَالِ مِنْ إِسْنَادٍ إِلَى إِسْنَادٍ ح وَهِيَ حَاءٌ مُهْمَلَةٌ مُفْرَدَةٌ وَالْمُخْتَارُ أَنَّهَا مَأْخُوذَةٌ مِنْ التَّحَوُّلِ لِتَحَوُّلِهِ مِنْ إِسْنَادٍ إلى إسناد وأنه يقول القاريء إِذَا انْتَهَى إِلَيْهَا ح وَيَسْتَمِرُّ فِي قِرَاءَةِ مَا بَعْدَهَا وَقِيلَ إِنَّهَا مِنْ حَالَ الشَّيْءُ يَحُولُ إِذَا حَجَزَ لِكَوْنِهَا حَالَتْ بَيْنَ الْإِسْنَادَيْنِ وأنه لا
ج ١ ص ١٩يَلْفِظُ عِنْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا بِشَيْءٍ وَلَيْسَتْ مِنْ الرِّوَايَةِ وَقِيلَ إِنَّهَا رَمْزٌ إِلَى قَوْلِهِ الْحَدِيثَ وَإَنَّ أَهْلَ الْمَغْرِبِ كُلَّهُمْ يَقُولُونَ إِذَا وَصَلُوا إِلَيْهَا الْحَدِيثَ قَالَهُ النَّوَوِيُّ (قَالَ ونا هَنَّادٌ) أَيْ قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ وَحَدَّثَنَا هَنَّادٌ وهو بن السَّرِيِّ بْنِ مُصْعَبٍ الْحَافِظُ الْقُدْوَةُ الزَّاهِدُ شَيْخُ الْكُوفَةِ أَبُو السَّرِيِّ التَّمِيمِيُّ الدَّارِمِيُّ رَوَى عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ سَلَّامٌ وَشَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَطَبَقَتُهُمْ وَعَنْهُ الْجَمَاعَةُ سِوَى الْبُخَارِيِّ وَخَلْقٍ سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ عَمَّنْ يَكْتُبُ بِالْكُوفَةِ قَالَ عَلَيْكُمْ بِهَنَّادٍ قَالَ قُتَيْبَةُ ما رأيت وكيعا يعظم أحدا تعظيمه هناد ثُمَّ يَسْأَلُهُ عَنْ الْأَهْلِ
-
وَقَالَ النَّسَائِيُّ ثِقَةٌ تُوُفِّيَ سَنَةَ ٢٤٣ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ عَنْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ سَنَةً وَمَا تَزَوَّجَ قَطُّ وَلَا تَسَرَّى وَكَانَ يُقَالُ لَهُ رَاهِبُ الْكُوفَةِ وَلَهُ مُصَنَّفٌ كَبِيرٌ فِي الزُّهْدِ
-
كَذَا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظ
-
تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الْعَرْفِ الشَّذِيِّ مَا لَفْظُهُ رُبَّمَا تَجِدُ فِي كُتُبِ الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُمْ يَبْدَءُونَ السَّنَدَ مِنْ الْأَوَّلِ أَيْ الْأَعْلَى بِالْعَنْعَنَةِ ثُمَّ فِي الْأَسْفَلِ بِالْإِخْبَارِ وَالتَّحْدِيثِ لِأَنَّ التَّدْلِيسَ لَمْ يَكُنْ فِي السَّلَفِ وَحَدَثَ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ فَاحْتَاجَ الْمُحَدِّثُونَ إِلَى التَّصْرِيحِ بِالسَّمَاعِ
-
انْتَهَى
-
قُلْتُ قَوْلُهُ التَّدْلِيسُ لَمْ يَكُنْ فِي السَّلَفِ وَحَدَثَ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ مَبْنِيٌّ عَلَى غَفْلَتِهِ عَنْ أَسْمَاءِ الرِّجَالِ فَقَدْ كَانَ التَّدْلِيسُ فِي السَّلَفِ وَكَانَ كَثِيرٌ مِنْ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعُهُمْ مُدَلِّسِينَ وَهَذَا أَمْرٌ جلي عند من طالع كتب أَسْمَاءِ الرِّجَالِ وَالْكُتُبَ الْمُؤَلَّفَةَ فِي الْمُدَلِّسِينَ وَمِنْ التَّابِعِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَوْصُوفِينَ بِالتَّدْلِيسِ مَعْرُوفِينَ بِهِ قَتَادَةُ وَأَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ وَحَمِيد الطَّوِيلُ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وحبيب بن أبي ثابت الكوفي وبن جُرَيْجٍ الْمَكِّيُّ وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ مَهْرَانَ الْأَعْمَشُ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ الْمَدَنِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ الْقِبْطِيُّ الْكُوفِيُّ وَعَطِيَّةُ بْنُ سَعِيدٍ العوفي وغيرهم فهؤلاء كلهم من التابعين موصفون بِالتَّدْلِيسِ
-
فَقَوْلُ هَذَا الْقَائِلِ التَّدْلِيسُ لَمْ يَكُنْ فِي السَّلَفِ وَحَدَثَ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ بَاطِلٌ بِلَا مِرْيَةٍ بَلْ الْأَمْرُ بِالْعَكْسِ قَالَ الْفَاضِلُ اللَّكْنَوِيُّ فِي ظَفْرِ الْأَمَانِي ص ٢١٣ قَالَ الْحَلَبِيُّ فِي التَّبْيِينِ التَّدْلِيسُ بَعْدَ سَنَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ يَقِلُّ جِدًّا قَالَ الْحَاكِمُ لَا أَعْرِفُ فِي الْمُتَأَخِّرِينَ يُذْكَرُ بِهِ إِلَّا أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَاغَنْدِيَّ انْتَهَى
-
تنبيه آخر وَقَالَ هَذَا الْقَائِلُ قَالَ شُعْبَةُ إِنَّ التَّدْلِيسَ حَرَامٌ وَالْمُدَلِّسَ سَاقِطُ الْعَدَالَةِ وَمِنْ ثَمَّ قَالُوا السَّنَدُ الَّذِي فِيهِ شُعْبَةُ بَرِيءٌ مِنْ التَّدْلِيسِ وَإِنْ كَانَ بِالْعَنْعَنَةِ انْتَهَى
-
قُلْتُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَدِيثِ أَنَّ السَّنَدَ الَّذِي فِيهِ شُعْبَةُ بَرِيءٌ مِنْ التَّدْلِيسِ بَلْ قَالُوا إِنَّ شُعْبَةَ لَا يَرْوِي عَنْ شُيُوخِهِ الْمُدَلِّسِينَ إِلَّا مَا هُوَ مَسْمُوعٌ لَهُمْ صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الْمَعْرِفَةِ رَوَيْنَا عَنْ شُعْبَةَ قَالَ كُنْتُ أَتَفَقَّدُ فَمَ قَتَادَةَ فَإِذَا قَالَ ثَنَا وَسَمِعْتُ حَفِظْته وَإِذَا
ج ١ ص ٢٠قَالَ حَدَّثَ فُلَانٌ تَرَكْته وَقَالَ رَوَيْنَا عَنْ شُعْبَةَ أَنَّهُ قَالَ كَفَيْتُكُمْ تَدْلِيسَ ثَلَاثَةٍ الْأَعْمَشِ وَأَبِي إِسْحَاقَ وَقَتَادَةَ قَالَ الْحَافِظُ فِي كِتَابِهِ تَعْرِيفِ أَهْلِ التَّقْدِيسِ بِمَرَاتِبِ الْمَوْصُوفِينَ بِالتَّدْلِيسِ بَعْدَ ذِكْرِ كَلَامِ الْبَيْهَقِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ فَهَذِهِ قَاعِدَةٌ جَيِّدَةٌ فِي أَحَادِيثِ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ أَنَّهَا إِذَا جَاءَتْ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ دَلَّتْ عَلَى السَّمَاعِ وَلَوْ كَانَتْ مُعَنْعَنَةً انْتَهَى
-
وَأَمَّا الْقَوْلُ بِأَنَّ السَّنَدَ الَّذِي فِيهِ شُعْبَةُ بَرِيءٌ مِنْ التَّدْلِيسِ فَلَمْ يَقُلْ بِهَذَا الْإِطْلَاقِ أَحَدٌ
-
فَتَفَكَّرْ (نا وكيع) هو بن الْجَرَّاحِ بْنُ مَلِيحٍ الرَّوَّاسِيُّ الْكُوفِيُّ مُحَدِّثُ الْعِرَاقِ وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ سَمِعَ هِشَامَ بن عروة والأعمش وبن عون وبن جريح وسفيان وخلائق وعنه بن المبارك مع تقدمه وأحمد وبن الْمَدِينِيِّ وَيَحْيَى وَإِسْحَاقُ وَزُهَيْرٌ وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ وَكَانَ أَبُوهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ وَأَرَادَ الرَّشِيدُ أَنْ يُوَلِّيَ وَكِيعًا قَضَاءَ الْكُوفَةِ فَامْتَنَعَ وَقَالَ أَحْمَدُ مَا رَأَيْتُ أَوْعَى لِلْعِلْمِ وَلَا أَحْفَظَ مِنْ وَكِيعٍ تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٩٧ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ يَوْمَ عَاشُورَاءَ كَذَا فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ حَافِظٌ
-
تنبيه قَالَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِنَّ وَكِيعَ بْنَ الْجَرَّاحِ كَانَ يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَكَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْهُ شَيْئًا كَثِيرًا انْتَهَى
-
وَزَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ كَانَ حَنَفِيًّا يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَيُقَلِّدُهُ
-
قُلْتُ الْقَوْلُ بِأَنَّ وَكِيعًا كَانَ حَنَفِيًّا يُقَلِّدُ أَبَا حَنِيفَةَ بَاطِلٌ جِدًّا أَلَا تَرَى أَنَّ التِّرْمِذِيَّ قَالَ فِي جَامِعِهِ هَذَا فِي بَابِ إِشْعَارِ الْبُدْنِ سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ عِيسَى يَقُولُ سَمِعْتُ وَكِيعًا يَقُولُ حِينَ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ (يَعْنِي حديث بن عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَلَّدَ النَّعْلَيْنِ وَأَشْعَرَ الْهَدْيَ) فَقَالَ لَا تَنْظُرُوا إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الرَّأْيِ فِي الْإِشْعَارِ فَإِنَّ الْإِشْعَارَ سُنَّةٌ وَقَوْلَهُمْ بِدْعَةٌ وَسَمِعْتُ أَبَا السَّائِبِ يَقُولُ كُنَّا عِنْدَ وَكِيعٍ فَقَالَ رَجُلٌ مِمَّنْ يَنْظُرُ فِي الرَّأْيِ أَشْعَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ هُوَ مُثْلَةٌ قَالَ الرَّجُلُ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ الْإِشْعَارُ مُثْلَةٌ
-
قَالَ فَرَأَيْتُ وَكِيعًا غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا وَقَالَ أَقُولُ لَكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقُولُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ مَا أَحَقَّكَ بِأَنْ تُحْبَسَ ثُمَّ لَا تَخْرُجَ حَتَّى تَنْزِعَ عَنْ قَوْلِكَ هَذَا انْتَهَى فَقَوْلُ وَكِيعٍ هَذَا مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ يُنَادِي بِأَعْلَى نِدَاءٍ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مُقَلِّدًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَلَا لِغَيْرِهِ بَلْ كَانَ مُتَّبِعًا لِلسُّنَّةِ مُنْكِرًا أَشَدَّ الْإِنْكَارِ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ السُّنَّةَ وَعَلَى مَنْ يُذْكَرُ عِنْدَهُ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَذْكُرُ هُوَ قَوْلَ أَحَدٍ مِنْ النَّاسِ مُخَالِفًا لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَّا مَنْ قَالَ إِنَّ وَكِيعًا كَانَ يُفْتِي بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ فَلَيْسَ مُرَادُهُ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِقَوْلِهِ فِي جَمِيعِ الْمَسَائِلِ بَلْ مُرَادُهُ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِقَوْلِهِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ ثُمَّ لَمْ يَكُنْ إِفْتَاؤُهُ فِي بَعْضِهَا تَقْلِيدًا لِأَبِي حنفية بَلْ كَانَ اِجْتِهَادًا مِنْهُ فَوَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَهُ فَظُنَّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِقَوْلِهِ وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا كُلِّهِ قَوْلُ وَكِيعٍ الْمَذْكُورُ ثُمَّ الظَّاهِرُ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ الَّتِي يُفْتِي فِيهَا وَكِيعٌ بِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ هِيَ شُرْبُ نَبِيذِ الْكُوفِيِّينَ قَالَ الْحَافِظُ الذَّهَبِيُّ فِي تَذْكِرَةِ الْحُفَّاظِ فِي تَرْجَمَتِهِ مَا فِيهِ إِلَّا شُرْبُهُ لِنَبِيذِ الْكُوفِيِّينَ وَمُلَازَمَتُهُ لَهُ جَاءَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْهُ انتهى
ج ١ ص ٢١(عن إسرائيل هو بْنُ) يُونُسَ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ الْكُوفِيُّ قَالَ أَحْمَدُ ثَبْتٌ وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَدُوقٌ مِنْ أَتْقَنِ أَصْحَابِ إِسْحَاقَ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ ثِقَةٌ تُكُلِّمَ فِيهِ بِلَا حُجَّةٍ (عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدِ) بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ الزُّهْرِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنْ أَوْسَاطِ التَّابِعِينَ أَرْسَلَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ مَاتَ سَنَةَ ٣٠١ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ (عن بن عُمَرَ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنُ الْخَطَّابِ الْعَدَوِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ وُلِدَ بَعْدَ المبعث بيسير واستصغر يوم أحد وهو بن أربع عشرة سنةوهو أَحَدُ الْمُكْثِرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالْعَبَادِلَةِ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ اِتِّبَاعًا لِلْأَثَرِ مَاتَ سَنَةَ ٣٧ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِي آخِرِهَا أَوْ أَوَّلِ الَّتِي تَلِيَهَا
-
كَذَا فِي التَّقْرِيبِ
-
قَوْلُهُ (لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ) بِضَمِّ الطَّاءِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنْ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ قَالَ النَّوَوِيُّ قَالَ جُمْهُورُ أَهْلِ اللُّغَةِ يُقَالُ الطُّهُورُ وَالْوُضُوءُ بِضَمِّ أَوَّلِهِمَا إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْفِعْلُ الَّذِي هُوَ الْمَصْدَرُ وَيُقَالُ الطَّهُورُ وَالْوَضُوءُ بِفَتْحِ أَوَّلِهِمَا إِذَا أُرِيدَ بِهِ الْمَاءُ الَّذِي يُتَطَهَّرُ بِهِ هكذا نقله بن الْأَنْبَارِيِّ وَجَمَاعَاتٌ مِنْ أَهْلِ اللُّغَةِ وَغَيْرُهُمْ عَنْ أَكْثَرِ أَهْلِ اللُّغَةِ وَذَهَبَ الْخَلِيلُ وَالْأَصْمَعِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ السِّجِسْتَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ إِلَى أَنَّهُ بِالْفَتْحِ فِيهِمَا
-
انْتَهَى
-
وَالْمُرَادُ بِالْقَبُولِ هُنَا مَا يُرَادِفُ الصِّحَّةَ وَهُوَ الْإِجْزَاءُ وَحَقِيقَةُ الْقَبُولِ ثَمَرَةُ وُقُوعِ الطَّاعَةِ مُجْزِئَةً رَافِعَةً لِمَا فِي الذِّمَّةِ وَلَمَّا كَانَ الْإِتْيَانُ بِشُرُوطِهَا مَظِنَّةَ الْإِجْزَاءِ الَّذِي الْقَبُولُ ثَمَرَتُهُ عَبَّرَ عَنْهُ بِالْقَبُولِ مَجَازًا وَأَمَّا الْقَبُولُ الْمَنْفِيُّ فِي مِثْلِ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَتَى عَرَّافًا لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ
-
فَهُوَ الْحَقِيقِيُّ لِأَنَّهُ قَدْ يَصِحُّ الْعَمَلُ وَيَتَخَلَّفُ الْقَبُولُ لِمَانِعٍ وَلِهَذَا كَانَ بَعْضُ السَّلَفِ يَقُولُ لَأَنْ تُقْبَلَ لِي صَلَاةٌ وَاحِدَةٌ أَحَبُّ إِلَيَّ من جميع الدنيا قاله بن عُمَرَ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ إِنَّمَا يتقبل الله من المتقين كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي
-
وَالْحَدِيثُ نَصٌّ فِي وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ وَقَدْ أَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَأَجْمَعَتْ عَلَى تَحْرِيمِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ طَهَارَةٍ مِنْ مَاءٍ أَوْ تُرَابٍ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَالنَّافِلَةِ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الطَّهَارَةِ لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ أَيْضًا لِأَنَّهَا صَلَاةٌ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ صَلَّى عَلَى الْجِنَازَةِ وَقَالَ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ وَقَالَ صَلُّوا عَلَى النَّجَاشِيِّ قَالَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ سَمَّاهَا صَلَاةً وَلَيْسَ فِيهَا رُكُوعٌ وَلَا سُجُودٌ وَلَا يُتَكَلَّمُ فِيهَا وفيها تكبير وتسليم وكان بن عُمَرَ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا إِلَّا طَاهِرًا انْتَهَى
-
قال الحافظ ونقل بن عَبْدِ الْبَرِّ الِاتِّفَاقَ عَلَى اِشْتِرَاطِ الطَّهَارَةِ لَهَا يَعْنِي لِصَلَاةِ الْجِنَازَةِ إِلَّا عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ وَوَافَقَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُلَيَّةَ وَنَقَلَ غَيْرُهُ أَنَّ بن جَرِيرٍ الطَّبَرِيَّ وَافَقَهُمَا عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ مَذْهَبٌ شَاذٌّ
-
انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
ج ١ ص ٢٢قُلْتُ وَالْحَقُّ أَنَّ الطَّهَارَةَ شَرْطٌ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ وَلَا اِلْتِفَاتَ إِلَى مَا نُقِلَ عَنْ الشَّعْبِيِّ وَغَيْرِهِ
-
فائدة قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ إِذَا أَحْدَثَ يَوْمَ الْعِيدِ أَوْ عِنْدَ الْجِنَازَةِ يَطْلُبُ الْمَاءَ وَلَا يَتَيَمَّمُ انْتَهَى
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَقَدْ ذَهَبَ جَمْعٌ مِنْ السلف إلى أنه يجزيء لَهَا التَّيَمُّمُ لِمَنْ خَافَ فَوَاتَهَا يَعْنِي فَوَاتَ صلاة الجنازة لو تشاغل بالوضوء وحكاه بن الْمُنْذِرِ عَنْ عَطَاءٍ وَسَالِمٍ وَالزُّهْرِيِّ وَالنَّخَعِيِّ وَرَبِيعَةَ وَاللَّيْثِ وَالْكُوفِيِّينَ وَهِيَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ وَفِيهِ حديث مرفوع عن بن عباس رواه بن عَدِيٍّ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ انْتَهَى (وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ) بِضَمِّ الْغَيْنِ وَالْغُلُولُ الْخِيَانَةُ وَأَصْلُهُ السَّرِقَةُ مِنْ مَالِ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ قَالَهُ النَّوَوِيُّ وقال القاضي أبو بكر بن العربي الغلول الخيانة خفيفة فَالصَّدَقَةُ مِنْ مَالٍ حَرَامٍ فِي عَدَمِ الْقَبُولِ وَاسْتِحْقَاقِ الْعِقَابِ كَالصَّلَاةِ بِغَيْرِ طُهُورٍ فِي ذَلِكَ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (قَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ إِلَّا بِطُهُورٍ) أَيْ مَكَانٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَمَقْصُودُ التِّرْمِذِيِّ بِهَذَا إِظْهَارُ الْفَرْقِ بَيْنَ حَدِيثِ قُتَيْبَةَ وَحَدِيثِ هناد فيقال قُتَيْبَةُ فِي حَدِيثِهِ لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ وَقَالَ هَنَّادٌ فِي حَدِيثِهِ لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطُهُورٍ
-
قَوْلُهُ (هَذَا الْحَدِيثُ أَصَحُّ شيء في هذا الباب وأحسن) والحديث وأخرجه الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِلَفْظِ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا طُهُورَ لَهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ) أَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْمَلِيحِ عَنْ أَبِيهِ فَأَخْرَجَهُ أَبُو داود والنسائي وبن مَاجَهْ وَلَفْظُهُ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ وَلَا صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَالْحَدِيثُ سَكَتَ عند أَبُو دَاوُدَ ثُمَّ الْمُنْذِرِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ بِلَفْظِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ الْحَدِيثُ وأما حديث أنس فأخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَفِي الْبَابِ عَنْ وَالِدِ أَبِي الْمَلِيحِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَأَبِي بَكْرَةَ وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِمْ
-
وَقَدْ أَوْضَحْتُ طُرُقَهُ وَأَلْفَاظَهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى أَوَائِلِ التِّرْمِذِيِّ انْتَهَى
-
قُلْتُ وَفِي الْبَابِ
-
أَيْضًا عَنْ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ وَأَبِي سَبْرَةَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَرَبَاحِ بْنِ حُوَيْطِبٍ عَنْ جَدَّتِهِ وَسَعْدِ بْنِ عِمَارَةَ ذَكَرَ حَدِيثَ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ الْحَافِظُ الْهَيْثَمِيُّ فِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ فِي بَابِ فَرْضِ الْوُضُوءِ مَعَ الْكَلَامِ عَلَيْهَا فَمَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَيْهِ
ج ١ ص ٢٣تَنْبِيهَانِ الْأَوَّلُ أَنَّ قَوْلَ التِّرْمِذِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ يعني حديث بن عُمَرَ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ فِيهِ نَظَرٌ بَلْ أَصَحُّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيُّ وَذَكَرْنَا لَفْظَهُ فَإِنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْه