باب ما جاء في الصلاة عند النعاس
١٢ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٢
- ج ٢ ص ٢٨٢
النُّعَاسُ أَوَّلُ النَّوْمِ وَمُقَدِّمَتُهُ
-
قَوْلُهُ إِذَا نَعِسَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ يُصَلِّي الواو للحال والجملة الحالية فَلْيَرْقُدْ وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ فَلْيَنْصَرِفْ وَالْمُرَادُ بِهِ التَّسْلِيمُ مِنَ الصَّلَاةِ قَالَهُ الْحَافِظُ وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ فَلْيَنْصَرِفْ فَلْيَرْقُدْ
-
وَقَدْ حَمَلَهُ طَائِفَةٌ عَلَى صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقَالَ النَّوَوِيُّ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ عَامٌّ فِي صَلَاةِ النَّفْلِ وَالْفَرْضِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ انْتَهَى
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ قَالَ الْمُهَلَّبُ إِنَّمَا هَذَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ لِأَنَّ الْفَرِيضَةَ لَيْسَتْ فِي أَوْقَاتِ النَّوْمِ وَلَا فِيهَا مِنَ التَّطْوِيلِ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ
-
قَالَ الْحَافِظُ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبَبٍ لَكِنَّ الْعِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ فَيُعْمَلُ بِهِ أَيْضًا فِي الْفَرَائِضِ إِنْ وَقَعَ مَا أَمْكَنَ بَقَاءُ الْوَقْتِ انْتَهَى كَلَامُ الْحَافِظِ
-
قُلْتُ وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ فِي رِوَايَةٍ لِمُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ قَالَتْ مَرَّتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَوْلَاءُ بِنْتُ تُوَيْتٍ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا تُصَلِّي بِاللَّيْلِ صَلَاةً كَثِيرَةً فَإِذَا غَلَبَهَا النَّوْمُ ارْتَبَطَتْ بِحَبْلٍ فَتَعَلَّقَتْ بِهِ الْحَدِيثَ فَهَذَا هُوَ السَّبَبُ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظُ بِقَوْلِهِ وَقَدَّمْنَا أَنَّهُ جَاءَ عَلَى سَبَبٍ فَلَعَلَّهُ
ج ٢ ص ٢٨٣يَذْهَبُ لِيَسْتَغْفِرَ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ قَالَ الْحَافِظُ مَعْنَى يَسُبَّ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَصَرَّحَ بِهِ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَتِهِ أَيْ يُرِيدُ وَيَقْصِدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي مَثَلًا يُرِيدُ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي فَيَقُولُ اللهم اغفر لِي وَالْعَفْرُ هُوَ التُّرَابُ فَيَكُونُ دُعَاءً عَلَيْهِ بِالذُّلِّ وَالْهَوَانِ وَهُوَ تَمْثِيلٌ وَإِلَّا فَلَا يُشْتَرَطُ والتصحيف
-
وَقَوْلُهُ فَيَسُبَّ مَنْصُوبٌ عَطْفًا عَلَى يَسْتَغْفِرَ وَهُوَ مَنْصُوبٌ بِلَامِ كَيْ وَيَجُوزُ رَفْعُهُ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَّلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ وَإِذَا فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ كَذَا فِي الْمِشْكَاةِ
-
وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فِي بَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ إِذَا نَعِسَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنَمْ حَتَّى يَعْلَمَ مَا يَقْرَأُ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ مَرْفُوعًا
-
إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ فَلْيَضْطَجِعْ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ