باب ما جاء من أم قوما وهم له كارهون

٢٤ فقرة، ج ٢ ص ٢٨٨

  1. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ لَمْ أَرَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ يَعْنِي التِّرْمِذِيَّ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَيْسَ لَهُ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ شَيْءٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ وَقَالَ أَحْمَدُ أَحَادِيثُهُ مَوْضُوعَةٌ (عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ) بِفَتْحِ الدَّالِ وَسُكُونِ اللَّامِ بِوَزْنِ جَعْفَرٍ هُوَ لَيِّنٌ رُمِيَ بِالِاعْتِزَالِ مِنَ السَّابِعَةِ (عَنِ الْحَسَنِ) هُوَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ

    ج ٢ ص ٢٨٨
  2. قَوْلُهُ رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لِأَمْرٍ مَذْمُومٍ فِي الشَّرْعِ وَإِنْ كَرِهُوا لِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا كَرَاهَةَ قال بن الْمَلَكِ كَارِهُونَ لِبِدْعَتِهِ أَوْ فِسْقِهِ أَوْ جَهْلِهِ أَمَّا إِذَا كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ كَرَاهَةُ عَدَاوَةٍ بِسَبَبِ أَمْرٍ دُنْيَوِيٍّ فَلَا يَكُونُ لَهُ هَذَا الْحُكْمُ وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ هَذَا إِذَا كَانَ السُّخْطُ لِسُوءِ خُلُقِهَا أَوْ سُوءِ أَدَبِهَا أَوْ قِلَّةِ طَاعَتِهَا أَمَّا إِنْ كَانَ سُخْطُ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ فَلَا إِثْمَ عليها قاله بن الْمَلَكِ

  3. وَقَالَ الْمُظْهِرُ هَذَا إِذَا كَانَ السُّخْطُ لِسُوءِ خُلُقِهَا وَإِلَّا فَالْأَمْرُ بِالْعَكْسِ انْتَهَى

  4. قَالَ فِي الْقَامُوسِ السُّخْطُ بِالضَّمِّ وَكَعُنُقٍ وَجَبَلٍ وَمَقْعَدٍ ضِدُّ الرِّضَا وَقَدْ سَخِطَ كَفَرِحَ وَتَسَخَّطَ وَأَسْخَطَهُ أَغْضَبَهُ وَرَجُلٌ سَمِعَ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ثُمَّ لَمْ يُجِبْ أَيْ لَمْ يَذْهَبْ إِلَى الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ مَعَ الْجَمَاعَةِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ

  5. قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عَبَّاسٍ وَطَلْحَةَ) أَيْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (وعبد الله بن عمرو وأبي أسامة) أما حديث بن عباس فأخرجه بن مَاجَهْ بِلَفْظِ

  6. قَالَ ثَلَاثَةٌ لَا تَرْتَفِعُ صَلَاتُهُمْ فوق

    ج ٢ ص ٢٨٩رؤوسهم شِبْرًا رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَامْرَأَةٌ بَاتَتْ وَزَوْجُهَا عَلَيْهَا سَاخِطٌ وَأَخَوَانِ مُتَصَارِمَانِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ

  7. وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ بِلَفْظِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول أَيُّمَا رَجُلٍ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ لم تجر صَلَاتُهُ أُذُنَيْهِ

  8. وَفِي إِسْنَادِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَيُّوبَ الطَّلْحِيُّ قَالَ فِيهِ أَبُو زُرْعَةَ عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ لَا يُتَابَعُ عَلَيْهَا

  9. وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ صَاحِبُ مَنَاكِيرَ وَقَدْ وُثِّقَ وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كَانَ يَقُولُ ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُمْ صَلَاةً مَنْ تَقَدَّمَ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ وَرَجُلٌ أَتَى الصَّلَاةَ دَبَارًا وَالدَّبَارُ أَنْ يَأْتِيَهَا بعد أن تفوته ورجل اعتيد مُحَرَّرَهُ وَفِي إِسْنَادِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ الْإِفْرِيقِيُّ ضَعَّفَهُ الْجُمْهُورُ

  10. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ فَأَخْرَجَهُ الْمُصَنِّفُ فِي هَذَا الْبَابِ

  11. وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عِنْدَ البيهقي وعن سلمان عند بن أَبِي شَيْبَةَ

  12. قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَنَسٍ لَا يَصِحُّ إِلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الثَّابِتَ هُوَ الْمُرْسَلُ وَأَمَّا الموصول فهي ضَعِيفٌ فَإِنَّهُ قَدْ تَفَرَّدَ بِوَصْلِهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْأَسَدِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَأَحَادِيثُ الْبَابِ يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا فَيُنْتَهَضُ لِلِاسْتِدْلَالِ بِهَا عَلَى تَحْرِيمِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ إِمَامًا لِقَوْمٍ يَكْرَهُونَهُ

  13. وَيَدُلُّ عَلَى التَّحْرِيمِ نَفْيُ قَبُولِ الصَّلَاةِ وَأَنَّهَا لَا تُجَاوِزُ آذَانَ الْمُصَلِّينَ وَلَعْنُ الْفَاعِلِ لِذَلِكَ انْتَهَى

  14. قَوْلُهُ (فَإِذَا كَانَ الْإِمَامُ غَيْرَ ظَالِمٍ فَإِنَّمَا الْإِثْمُ عَلَى مَنْ كَرِهَهُ) يُرِيدُ أَنَّ مَحْمَلَ الْحَدِيثِ مَا إِذَا كَانَ سَبَبُ الْكَرَاهَةِ مِنَ الْإِمَامِ وَإِلَّا فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ بَلِ الْإِثْمُ عَلَى الْقَوْمِ (قَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ فِي هَذَا إِذَا كَرِهَ وَاحِدٌ أَوِ اثْنَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ فَلَا بَأْسَ أَنْ يُصَلِّيَ بِهِمْ حَتَّى يَكْرَهَهُ أَكْثَرُ الْقَوْمِ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ وَقَيَّدُوهُ بِأَنْ

    ج ٢ ص ٢٩٠يَكُونَ الْكَارِهُونَ أَكْثَرَ الْمَأْمُومِينَ وَلَا اعْتِبَارَ بِكَرَاهَةِ الْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةِ إِذَا كَانَ الْمُؤْتَمُّونَ جَمْعًا كَثِيرًا إِلَّا إِذَا كَانُوا اثْنَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً فإن كراهتهم أو كراهة أكثرهم مقبرة قَالَ وَالِاعْتِبَارُ بِكَرَاهَةِ أَهْلِ الدِّينِ دُونَ غَيْرِهِمْ حَتَّى قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي الْإِحْيَاءِ لَوْ كَانَ الْأَقَلُّ مِنْ أَهْلِ الدِّينِ يَكْرَهُونَهُ فَالنَّظَرُ إِلَيْهِمْ قَالَ وَحَمَلَ الشَّافِعِيُّ الْحَدِيثَ عَلَى إِمَامٍ غَيْرِ الْوَالِي لِأَنَّ الْغَالِبَ كَرَاهَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ قَالَ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ عَدَمُ الْفَرْقِ انْتَهَى

  15. [٣٥٩] قَوْلُهُ (عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ) بِكَسْرِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ فَاءٍ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ) الْأَشْجَعِيِّ أَخُو سَالِمٍ الْكُوفِيِّ عَنْ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ وَعَنْهُ هِلَالُ بْنُ يساف وثقه بن حِبَّانَ قَالَهُ الْخَزْرَجِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ خو جُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ صَحَابِيٌّ قَلِيلُ الْحَدِيثِ

  16. قَوْلُهُ (قَالَ كَانَ يُقَالُ أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا اثْنَانِ إِلَخْ) قَالَ الْعِرَاقِيُّ هَذَا كَقَوْلِ الصَّحَابِيِّ كُنَّا نَقُولُ وَكُنَّا نَفْعَلُ فَإِنَّ عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ لَهُ صُحْبَةٌ وَهُوَ أَخُو جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِذَا حُمِلَ عَلَى الرَّفْعِ فَكَأَنَّهُ قَالَ قِيلَ لَنَا وَالْقَائِلُ هُوَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انْتَهَى

  17. [٣٦٠] قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ) الْمَرْوَزِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْقَاضِي ثِقَةٌ لَهُ أَوْهَامٌ مِنَ السَّابِعَةِ

  18. قَوْلُهُ لَا تُجَاوِزُ صَلَاتُهُمْ آذَانَهُمْ جَمْعُ الْأُذُنِ الْجَارِحَةِ أَيْ لَا تُقْبَلُ قَبُولًا كَامِلًا أَوْ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ رَفْعَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ

  19. قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ بَلْ أَدْنَى شَيْءٍ مِنَ الرَّفْعِ وَخَصَّ الْآذَانَ بِالذِّكْرِ لِمَا يَقَعُ فِيهَا مِنَ التِّلَاوَةِ وَالدُّعَاءِ وَلَا تَصِلُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَبُولًا وَإِجَابَةً وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الْمَارِقَةِ يقرأون الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ عَبَّرَ عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ بِعَدَمِ مُجَاوَزَةِ الْآذَانِ

  20. قَالَ الطِّيبِيُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرَادَ لَا يُرْفَعُ

    ج ٢ ص ٢٩١عَنْ آذَانِهِمْ فَيُظِلُّهُمْ كَمَا يُظِلُّ الْعَمَلُ الصَّالِحُ صَاحِبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ

  21. وَقَالَ السُّيُوطِيُّ فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي أَيْ لَا تُرْفَعُ إلى السماء كما في حديث بن عباس عند بن ماجه لا نرفع صلاتهم فوق رؤوسهم شِبْرًا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ عَدَمِ الْقَبُولِ كَمَا في حديث بن عَبَّاسٍ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً انْتَهَى حَتَّى يَرْجِعَ أَيْ إِلَى أَمْرِ سَيِّدِهِ وَفِي مَعْنَاهُ الْجَارِيَةُ الْآبِقَةُ

  22. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) وَصَفَهُ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ وَالْأَرْجَحُ هُنَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ وَذَكَرَ الْمُنْذِرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ وَذَكَرَ تَحْسِينَ التِّرْمِذِيِّ وَأَقَرَّهُ

  23. قَوْلُهُ (وَأَبُو غَالِبٍ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ) بِفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ الْمُعْجَمَةِ وَشِدَّةِ الْوَاوِ الْمَفْتُوحَةِ وَآخِرُهُ رَاءٌ مُهْمَلَةٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ أَبُو غَالِبٍ صَاحِبُ أَبِي أُمَامَةَ الْبَصْرِيُّ نَزَلَ أَصْبَهَانَ قِيلَ اسْمُهُ حَزَوَّرٌ وَقِيلَ سَعِيدُ بْنُ الْحَزَوَّرِ وقيل نافع صدوق يخطىء مِنَ الْخَامِسَةِ

  24. ٥٢٢٦٧٢٦٧٢٦٧