باب ما جاء في الامام ينهض في الركعتين ناسيا
٣٣ فقرة، ج ٢ ص ٢٩٨
- ج ٢ ص ٢٩٨
قوله (أخبرنا بن أَبِي لَيْلَى) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ الْكُوفِيُّ
-
الْقَاضِي أَبُو عبد الرحمن صدوق سيء الْحِفْظِ جِدًّا قَالَهُ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ أَخَذَ عَنْ أَخِيهِ عِيسَى وَالشَّعْبِيِّ وَعَطَاءٍ وَغَيْرِهِمْ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ هُوَ عَامِرُ بْنُ شَرَاحِيلَ الشَّعْبِيُّ ثِقَةٌ مَشْهُورٌ فَقِيهٌ فَاضِلٌ
-
قَالَ مَكْحُولٌ مَا رَأَيْتُ أَفْقَهَ مِنْهُ وُلِدَ لِسِتِّ سِنِينَ خَلَتْ مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ وَرَوَى عَنْهُ وعن علي وبن مَسْعُودٍ وَلَمْ يَسْمَعْ مِنْهُمْ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وعائشة وجرير وبن عَبَّاسٍ وَخَلْقٍ قَالَ أَدْرَكْتُ خَمْسَمِائَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وعنه بن سِيرِينَ وَالْأَعْمَشُ وَشُعْبَةُ وَخَلْقٌ
-
قَوْلُهُ (فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ) يَعْنِي أَنَّهُ قَامَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ وَلَمْ يَتَشَهَّدْ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ (فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ) أَيْ قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ لِيَرْجِعَ عَنِ الْقِيَامِ وَيَجْلِسَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ (وَسَبَّحَ بِهِمْ) أَيْ قَالَ سبحان الله
ج ٢ ص ٢٩٩مُشِيرًا إِلَيْهِمْ أَنْ يَقُومُوا
-
فَالْبَاءُ بِمَعْنَى اللَّامِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (فَكُلًّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ) (فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ سَلَّمَ ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ) اسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّ سُجُودَ السَّهْوِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَسَيَجِيءُ الْكَلَامُ فِيهِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وسعد وعبد الله بن بُحَيْنَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْهُ أَنَّهُ قَامَ فِي صَلَاتِهِ وَعَلَيْهِ جُلُوسٌ فَقَالَ النَّاسُ سُبْحَانَ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فَعَرَفَ الَّذِي يُرِيدُونَ فَلَمَّا أَتَمَّ صَلَاتَهُ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ ثُمَّ قَالَ سَمِعْتُكُمْ تَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ لِكَيْ أَجْلِسَ وَأَنْ لَيْسَ تِلْكَ السُّنَّةَ إِنَّمَا السُّنَّةُ الَّتِي صَنَعْتُ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ مِنْ رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُقْبَةَ وَلَمْ يُسْمَعْ مِنْهُ وَفِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ وَهُوَ مُخْتَلَفٌ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ
-
وَأَمَّا حَدِيثُ سَعْدٍ وَهُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَفِي مَجْمَعِ الزَّوَائِدِ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ قَالَ صَلَّى بِنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَنَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحْنَا لَهُ فَاسْتَتَمَّ قَائِمًا قَالَ فَمَضَى فِي قِيَامِهِ حَتَّى فَرَغَ قَالَ أَكُنْتُمْ تَرَوْنَ أَنْ أَجْلِسَ إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ
-
قَالَ أَبُو عُثْمَانَ عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ لَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا يَرْفَعُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّارُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصحيح
-
وأما حديث عبد الله بن بُحَيْنَةَ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ
-
قَوْلُهُ (وَقَدْ تَكَلَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي بن أَبِي لَيْلَى مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ قَالَ أَحْمَدُ لا يحتج بحديث بن أَبِي لَيْلَى) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ صَدُوقٌ إمام سيء الْحِفْظِ وَقَدْ وُثِّقَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ كَانَ فَقِيهًا صَدُوقًا صَاحِبَ سُنَّةٍ جَائِزَ الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ لَيْسَ بِأَقْوَى مَا يَكُونُ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ شُعْبَةُ مَا رَأَيْتُ أَسْوَأَ مِنْ حِفْظِهِ
-
وَقَالَ يحيى القطان سيء الْحِفْظِ جِدًّا
-
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ لَيْسَ بِذَلِكَ
-
وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ
-
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ رَدِيءُ الْحِفْظِ كَثِيرُ الْوَهَمِ
-
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْحَاكِمُ عَامَّةُ أَحَادِيثِهِ مَقْلُوبَةٌ انْتَهَى مَا فِي الميزان مختصرا
ج ٢ ص ٣٠٠قَوْلُهُ (وَرَوَى سُفْيَانُ عَنْ جَابِرٍ) هُوَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْحَارِثِ الْجُعْفِيُّ (عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ) بِضَمِّ الشِّينِ مُصَغَّرًا وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ شِبْلٍ
-
قَالَ الْحَافِظُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شِبْلٍ بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ بِالتَّصْغِيرِ الْبَجَلِيُّ الأحمصي أَبُو الطُّفَيْلِ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ (عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وبن مَاجَهْ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ) بِلَفْظِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا قَامَ الْإِمَامُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَإِنْ ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوِيَ قَائِمًا فَلْيَجْلِسْ فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا فَلَا يجلس ويسجد سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَجَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ الرحمن المهدي وَغَيْرُهُمَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ هَذَا أَحَدُ عُلَمَاءِ الشِّيعَةِ يُؤْمِنُ بِرَجْعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الثَّوْرِيُّ كَانَ جَابِرٌ وَرِعًا فِي الْحَدِيثِ
-
وَقَالَ شُعْبَةُ صَدُوقٌ
-
وَإِذَا قَالَ حَدَّثَنَا وَسَمِعْتُ فَهُوَ مِنْ أَوْثَقِ النَّاسِ
-
وَقَالَ وَكِيعٌ إِنَّ جَابِرًا ثِقَةٌ هَذِهِ أَقْوَالُ الْمُعَدِّلِينَ فِيهِ
-
وَأَمَّا أَقْوَالُ الْجَارِحِينَ فَقَالَ أَيُّوبُ كَذَّابٌ وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ اتُّهِمَ بِالْكَذِبِ وَتَرَكَهُ يَحْيَى الْقَطَّانُ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ النُّعْمَانُ الْكُوفِيُّ مَا رَأَيْتُ أَكْذَبَ مِنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ
-
وَقَالَ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ كَذَّابٌ وَقَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ مَتْرُوكٌ وتركه سفيان بن عيينة وقال الجونجاني كذاب
-
وقال بن عَدِيٍّ عَامَّةُ مَا قَذَفُوهُ بِهِ أَنَّهُ كَانَ يؤمن بالرجعة وليس لجابر الجعفي في النسائي وَأَبِي دَاوُدَ سِوَى حَدِيثٍ وَاحِدٍ فِي سُجُودِ السهو
-
وقال بن حِبَّانَ كَانَ يَقُولُ إِنَّ عَلِيًّا يَرْجِعُ إِلَى الدُّنْيَا
-
وَقَالَ زَائِدَةُ جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ رَافِضِيٌّ يَشْتُمُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
وَالْحَاصِلُ أَنَّ جَابِرًا ضَعِيفٌ رَافِضِيٌّ لَا يُحْتَجُّ بِهِ كَذَا فِي غَايَةِ الْمَقْصُودِ
-
قُلْتُ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا انْتَهَى
-
وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ ضَعِيفٌ رَافِضِيٌّ
ج ٢ ص ٣٠١قَوْلُهُ (مِنْهُمْ مَنْ رَأَى قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَمِنْهُمْ مَنْ رَأَى بَعْدَ التَّسْلِيمِ إِلَخْ) يَجِيءُ الْكَلَامُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَبْوَابِ السُّجُودِ
-
[٣٦٥] قَوْلُهُ (عَنِ الْمَسْعُودِيِّ) هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ اسْتَشْهَدَ بِهِ الْبُخَارِيُّ وَتَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَهُ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ
-
وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ صَدُوقٌ اخْتَلَطَ قَبْلَ مَوْتِهِ وَضَابِطُهُ أَنَّ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ بِبَغْدَادَ فَبَعْدَ الِاخْتِلَاطِ انْتَهَى