باب ما جاء في كراهية النفخ في الصلاة

١٥ فقرة، ج ٢ ص ٣٢١

  1. النَّفْخُ إِخْرَاجُ الرِّيحِ مِنَ الْفَمِ

    ج ٢ ص ٣٢١
  2. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا مَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ) الْأَعْوَرُ الْقَصَّابُ مَشْهُورٌ بِكُنْيَتِهِ ضَعِيفٌ مِنَ السَّادِسَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ مَوْلَى طَلْحَةَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ) قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ هُوَ مَوْلَاهَا وَاسْمُهُ ذَكْوَانُ لَا يعرف

  3. وقاله المزي في التهذيب اسمه زاذن وَلَيْسَ لَهُ فِي الْكِتَابِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي

  4. وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو صَالِحٍ مَوْلَى طَلْحَةَ أَوْ أُمِّ سَلَمَةَ مَقْبُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ يُقَالُ اسْمُهُ زَاذَانُ انْتَهَى

  5. قَوْلُهُ (إِذَا سَجَدَ نَفَخَ) أَيْ فِي الْأَرْضِ لِيَزُولَ عَنْهَا التُّرَابُ فَيَسْجُدُ تَرِّبْ وَجْهَكَ مِنَ التَّتْرِيبِ أَيْ أَوْصِلْهُ إِلَى التُّرَابِ وَضَعْهُ عَلَيْهِ وَلَا تُبْعِدْهُ عَنْ مَوْضِعِ وَجْهِكَ بِالنَّفْخِ فَإِنَّهُ أَقْرَبُ إِلَى التَّوَاضُعِ فَإِنَّ إِلْصَاقَ التُّرَابِ بِالْوَجْهِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ الْأَعْضَاءِ غَايَةُ التَّوَاضُعِ

  6. قَوْلُهُ (قَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَبِهِ نَأْخُذُ) وَهُوَ الْقَوْلُ الرَّاجِحُ كَمَا سَتَعْرِفُ

    ج ٢ ص ٣٢٢[٣٨٢] قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ إِسْنَادُهُ لَيْسَ بِذَاكَ وَمَيْمُونٌ أَبُو حَمْزَةَ قَدْ ضَعَّفَهُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ) قَالَ أَحْمَدُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ ضَعِيفٌ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَهُمْ وَقَالَ النَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ

  7. كَذَا فِي الْمِيزَانِ

  8. قَوْلُهُ (فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ نَفَخَ فِي الصَّلَاةِ اسْتَقْبَلَ الصَّلَاةَ) أَيِ اسْتَأْنَفَ (وَهُوَ قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَهْلِ الْكُوفَةِ) وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ الْبَابِ هُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ وَلَوْ صَحَّ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ عَلَى إِبْطَالِ الصَّلَاةِ بِالنَّفْخِ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْهُ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ وَإِنَّمَا اسْتَفَادَ مِنْ قَوْلِهِ تَرِّبْ وَجْهَكَ اسْتِحْبَابَ السُّجُودِ عَلَى الْأَرْضِ فَهُوَ نَحْوُ النَّهْيِ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى

  9. قَالَ وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْأَوْسَطِ لِلطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عِنْدَ الْبَيْهَقِيِّ وَعَنْ أَنَسٍ وَبُرَيْدَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ وَأَسَانِيدُ الْجَمِيعِ ضَعِيفَةٌ جِدًّا

  10. وَثَبَتَ كَرَاهَةُ النَّفْخِ عن بن عباس كما رواه بن أَبِي شَيْبَةَ وَالرُّخْصَةُ فِيهِ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ انْتَهَى

  11. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَحَادِيثِ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَقَالُوا إِنَّ النَّفْخَ كَلَامٌ وَاحْتَجُّوا عَلَى كَوْنِ النَّفْخِ كلاما بأثر بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَلَامٌ رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سننه وروى البيهقي بإسناد صحيح إلى بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَخْشَى أَنْ يَكُونَ النَّفْخُ كَلَامًا

  12. وَاسْتَدَلُّوا أَيْضًا بِأَحَادِيثَ تَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ النَّفْخِ فِي السُّجُودِ فَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّفْخِ فِي السُّجُودِ وَعَنِ النَّفْخِ فِي الشَّرَابِ وَلَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ لِأَنَّ فِي إِسْنَادِهِ خَالِدَ بْنَ إِلْيَاسَ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَنْفُخَ بَيْنَ يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي شَرَابِهِ

  13. قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَفِي إِسْنَادِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مُتَكَلَّمٌ فِيهِ

  14. وَمِنْهَا مَا رَوَاهُ الْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَهُ قَالَ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْجَفَاءِ أَنْ يَنْفُخَ الرَّجُلُ فِي سُجُودِهِ الْحَدِيثَ وَفِي إِسْنَادِهِ خَالِدُ بْنُ أَيُّوبَ وَهُوَ ضَعِيفٌ

  15. وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ مَعَ بَيَانِ مَا فِيهَا مِنَ الْكَلَامِ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ يُكْرَهُ النَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ وَإِنْ نَفَخَ فِي صَلَاتِهِ لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ) وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ أَحْمَدُ وَأَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفَخَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ تَعْلِيقًا وَأَجَابُوا بِمَنْعِ كَوْنِ النَّفْخِ مِنَ الْكَلَامِ لِأَنَّ الْكَلَامَ مُتَرَكِّبٌ مِنَ الْحُرُوفِ الْمُعْتَمِدَةِ عَلَى الْمَخَارِجِ وَلَا اعْتِمَادَ فِي النَّفْخِ وَأَيْضًا الْكَلَامُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ هُوَ الْمُكَالَمَةُ قَالُوا وَلَوْ سلم

    ج ٢ ص ٣٢٣صَدَقَ اسْمُ الْكَلَامِ عَلَى النَّفْخِ كَمَا قَالَ بن عَبَّاسٍ لَكَانَ فِعْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ مُخَصِّصًا لِعُمُومِ النَّهْيِ عَنِ الْكَلَامِ كَذَا فِي النَّيْلِ