باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر

٢٧ فقرة، ج ٢ ص ٤١٢

  1. قَوْلُهُ (وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا) فِيهِ أَنَّ السُّنَّةَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَانِ وَقَدْ جَاءَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أَيْضًا كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْآتِي

    ج ٢ ص ٤١٢
  2. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ وَعَائِشَةَ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي الْبَابِ الْمُتَقَدِّمِ وَأَمَّا حَدِيثُ عائشة فأخرجه مسلم

  3. قول (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مُطَوَّلًا وتقدم في الباب المتقدم

  4. ٠٢ - بَاب مِنْهُ آخَرُ [٤٢٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْعَتَكِيُّ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُثَنَّاةِ الْفَوْقِيَّةِ صَدُوقٌ

  5. قَوْلُهُ (كَانَ إِذَا لَمْ يصل أربعا قبل الظهر صلاهن بعدها) أَيْ بَعْدَ الظُّهْرِ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ فَفِي رِوَايَةِ بن مَاجَهْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَاتَتْهُ الْأَرْبَعُ قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهُنَّ بعد الركعتين بعد الظهر ورواه رواية بن مَاجَهْ كُلُّهُمْ ثِقَاتٌ إِلَّا قَيْسَ بْنَ الرَّبِيعِ فَفِيهِ مَقَالٌ وَقَدْ وُثِّقَ قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ

  6. قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ لَمَّا كَبِرَ وَأَدْخَلَ عَلَيْهِ ابْنُهُ ما لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ فَحَدَّثَ بِهِ انْتَهَى

  7. وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ الْمُحَافَظَةِ عَلَى السُّنَنِ الَّتِي قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَعَلَى امْتِدَادِ وَقْتِهَا إِلَى

    ج ٢ ص ٤١٣آخِرِ وَقْتِ الْفَرِيضَةِ وَذَلِكَ لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَوْقَاتُهَا تَخْرُجُ بِفِعْلِ الْفَرَائِضِ لَكَانَ فِعْلُهَا بَعْدَهَا قَضَاءً وَكَانَتْ مُقَدَّمَةً عَلَى فِعْلِ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَقَدْ ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّهَا تُفْعَلُ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ ذَكَرَ مَعْنَى ذَلِكَ الْعِرَاقِيُّ قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ قَالَ وَقَدْ يُعْكَسُ هَذَا فَيُقَالُ لَوْ كَانَ وَقْتُ الْأَدَاءِ بَاقِيًا لَقُدِّمَتْ عَلَى رَكْعَتَيِ الظُّهْرِ وَذَكَرَ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى كَذَا فِي النَّيْلِ

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ رِجَالُ إِسْنَادِهِ ثِقَاتٌ إِلَّا عَبْدَ الْوَارِثِ بْنَ عبيد الله العتكي وقد ذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ انْتَهَى

  9. قُلْتُ وَقَدْ قَالَ الْحَافِظُ إِنَّهُ صَدُوقٌ (وَرَوَاهُ قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ نَحْوَ هَذَا) أخرجه بن ماجه وتقدم لفظه (وقد روى عن الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوُ هذا) أخرجه بن أَبِي شَيْبَةَ عَنْهُ مُرْسَلًا بِلَفْظِ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا فَاتَتْهُ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ صَلَّاهَا بَعْدَهَا

  10. [٤٢٧] قَوْلُهُ أَخْبَرَنَا (يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ) ثِقَةٌ مُتْقِنٌ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشُّعَيْثِيِّ) بِضَمِّ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَبَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ مُثَلَّثَةٌ قَالَ الْحَافِظُ صَدُوقٌ وَقَالَ فِي النَّيْلِ وَثَّقَهُ دحيم والمفضل بن غسان العلائي والنسائي وبن حِبَّانَ انْتَهَى (عَنْ أَبِيهِ) أَيْ عَبْدِ اللَّهِ بن المهاجر الشعثي النصري الدمشقي قال الحافظ مقبول وذكره بن حِبَّانَ فِي الثِّقَاتِ (عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سفيان بن حرب بن أمية القرشي الأموي أَخُو مُعَاوِيَةَ يُكَنَى أَبَا الْوَلِيدِ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ رِوَايَةٌ وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ اتفق الأئمة على أنه تابعي وذكره بن حِبَّانَ فِي ثِقَاتِ التَّابِعِينَ

  11. مَاتَ قَبْلَ أَخِيهِ

  12. قَوْلُهُ (مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا أَرْبَعًا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ) وَفِي رِوَايَةٍ لَمْ تَمَسَّهُ النَّارُ وَفِي رِوَايَةٍ حُرِّمَ عَلَى النَّارِ وَفِي رِوَايَةٍ حَرَّمَ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى النَّارِ

  13. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي مَعْنَى ذَلِكَ هَلِ الْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَصْلًا أَوْ أَنَّهُ إِنْ قُدِّرَ عَلَيْهِ دُخُولُهَا لَا تَأْكُلُهُ النَّارُ أَوْ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَنْ

    ج ٢ ص ٤١٤تَسْتَوْعِبَ أَجْزَاءَهُ وَإِنْ مَسَّتْ بَعْضَهُ كَمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ عِنْدَ النَّسَائِيِّ بِلَفْظِ فَتَمَسُّ وَجْهَهُ النَّارُ أَبَدًا

  14. وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَحُرِّمَ عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ مَوَاضِعَ السُّجُودِ فَيَكُونَ قَدْ أَطْلَقَ الْكُلَّ وَأُرِيدَ الْبَعْضُ مَجَازًا وَالْحَمْلُ عَلَى الْحَقِيقَةِ أَوْلَى وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُحَرِّمُ جَمِيعَهُ عَلَى النَّارِ وَفَضْلُ اللَّهِ أَوْسَعُ وَرَحْمَتُهُ أَعَمُّ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ مَنْ صَلَّى أَنَّ التَّحْرِيمَ يَحْصُلُ بِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ لَكِنَّ الرِّوَايَةَ الْآتِيَةَ بِلَفْظِ مَنْ حَافَظَ تَدُلُّ عَلَى أَنَّ التَّحْرِيمَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا لِلْمُحَافِظِ

  15. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) أَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى

  16. [٤٢٨] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بن إسحاق البغدادي) المغاني بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُعْجَمَةِ ثِقَةٌ ثَبْتٌ (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ التِّنِّيسِيُّ) بِكَسْرِ مُثَنَّاةِ فَوْقَ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا وَكَسْرِ نُونٍ مُشَدَّدَةٍ فَمُثَنَّاةٍ تَحْتَ وَسِينٍ مُهْمَلَةٍ كَذَا فِي الْمُغْنِي

  17. قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ ثِقَةٌ مُتْقِنٌ (عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ) قَدْ بَيَّنَ تَرْجَمَتَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي آخِرِ هَذَا الْبَابِ

  18. قَوْلُهُ (مَنْ حَافَظَ) أي داوم واظب قال القارىء فِي الْمِرْقَاةِ رَكْعَتَانِ مِنْهَا مُؤَكَّدَةٌ وَرَكْعَتَانِ مُسْتَحَبَّةٌ فَالْأَوْلَى بِتَسْلِيمَتَيْنِ بِخِلَافِ الْأُولَى انْتَهَى قُلْتُ فِيهِ مَا فِيهِ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى تَأَكُّدِ اسْتِحْبَابِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ وَأَرْبَعٍ بَعْدَهُ وَكَفَى بِهَذَا التَّرْغِيبِ بَاعِثًا عَلَى ذَلِكَ انْتَهَى

  19. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أحمد وأبو داود والنسائي وبن مَاجَهْ

  20. قَوْلُهُ (وَهُوَ ثِقَةٌ شَامِيٌّ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي تَلْخِيصِ السُّنَنِ الْقَاسِمُ هَذَا اخْتُلِفَ فِيهِ فمنهم

    ج ٢ ص ٤١٥مَنْ يُضَعِّفُ رِوَايَتَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يُوَثِّقُهُ انْتَهَى

  21. قُلْتُ قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ إِنَّهُ صَدُوقٌ وقال الذهبي في الميزان وثقه بن مَعِينٍ مِنْ وُجُوهٍ عَنْهُ

  22. وَقَالَ الْجُوزَجَانِيُّ كَانَ خيارا فاصلا أَدْرَكَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ

  23. وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ ثِقَةٌ

  24. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ مِنْهُمْ مَنْ يُضَعِّفُهُ انْتَهَى وَقَالَ الذَّهَبِيُّ قَبْلَ هَذَا قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَوَى عَنْهُ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ أَعَاجِيبَ وَمَا أَرَاهَا إِلَّا مِنْ قِبَلِ الْقَاسِمِ

  25. وقال بن حِبَّانَ كَانَ الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَزْعُمُ أَنَّهُ لَقِيَ أَرْبَعِينَ بَدْرِيًّا

  26. كَانَ مِمَّنْ يَرْوِي عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُعْضِلَاتِ وَأَتَى عَنِ الثِّقَاتِ بِالْمَقْلُوبَاتِ حَتَّى يَسْبِقَ إِلَى الْقَلْبِ أَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمِّدَ لَهَا انْتَهَى

  27. ٠٣٣١٨٣١٨٣١٨ - ٣ - ١ - ٨