باب ما جاء في فضل التطوع ست ركعات بعد المغرب
١٦ فقرة، ج ٢ ص ٤٢١
- ج ٢ ص ٤٢١
قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ) هُوَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ وَقَدْ يُنْسَبُ إِلَى جَدِّهِ ضَعِيفٌ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
قَوْلُهُ (مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ) أَيْ بَعْدَ فَرْضِهِ (سِتَّ رَكَعَاتٍ) الْمَفْهُومُ أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ الرَّاتِبَتَيْنِ دَاخِلَتَانِ فِي السِّتِّ وَكَذَا فِي الْعِشْرِينَ الْمَذْكُورَةِ فِي الْحَدِيثِ الْآتِي قَالَهُ الطيبي قال القارىء فَيُصَلِّي الْمُؤَكَّدَتَيْنِ بِتَسْلِيمَةٍ وَفِي الْبَاقِي بِالْخِيَارِ (لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيمَا بَيْنَهُنَّ) أَيْ فِي أَثْنَاءِ أَدَائِهِنَّ وقال بن حَجَرٍ إِذَا سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ (بِسُوءٍ) أي بكلام سيء أو بكلام يوجب سوءا (عدلن) بصيغة للمجهول وَقِيلَ بِالْمَعْلُومِ وَقَالَ الطِّيبِيُّ يُقَالُ عَدَلْتَ فُلَانًا بِفُلَانٍ إِذَا سَوَّيْتَ بَيْنَهُمَا (لَهُ) أَيْ لِمَنْ صَلَّى (بِعِبَادَةِ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً) قَالَ الطِّيبِيُّ هَذَا مِنْ بَابِ الْحَثِّ وَالتَّحْرِيضِ فَيَجُوزُ أَنْ يُفَضِّلَ مَا لَا يَعْرِفُ عَلَى مَا يَعْرِفُ وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَ حَثًّا وَتَحْرِيضًا
-
وَقَالَ الْقَاضِي لَعَلَّ الْقَلِيلَ فِي هَذَا الْوَقْتِ وَالْحَالِ يُضَاعَفُ عَلَى الْكَثِيرِ فِي غَيْرِهِ
-
قَوْلُهُ (وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ عِشْرِينَ ركعة إلخ)
-
أخرجه بن مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ يَعْقُوبَ بْنِ الْوَلِيدِ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ وَيَعْقُوبُ كَذَّبَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ انْتَهَى
-
قُلْتُ قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الميزان قال أحمد خرقتا حَدِيثَهُ وَكَذَّبَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَيَحْيَى وَقَالَ أَحْمَدُ أَيْضًا كَانَ مِنَ الْكَذَّابِينَ الْكِبَارِ يَضَعُ الْحَدِيثَ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) قَالَ المنذري في الترغيب رواه بن ماجه وبن
ج ٢ ص ٤٢٢خُزَيْمَةَ فِي صَحِيحِهِ وَالتِّرْمِذِيُّ كُلُّهُمْ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْهُ (وَضَعَّفَهُ جِدًّا) أَيْ تَضْعِيفًا قَوِيًّا
-
قَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ لَهُ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ أَنَّ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَمَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ حَدَّثَ عَنْهُ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ وعمر بن يونس اليمامي وغيرهما
-
وهاه أَبُو زُرْعَةَ وَقَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ذَاهِبٌ انْتَهَى
-
وَفِي الْبَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَقَالَ مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ حَدِيثٌ غَرِيبٌ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الثَّلَاثَةِ وَقَالَ تَفَرَّدَ بِهِ صَالِحُ بْنُ قَطَنٍ الْبُخَارِيُّ
-
قَالَ الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ صَالِحٌ هَذَا لَا يَحْضُرُنِي الْآنَ فِيهِ جَرْحٌ وَلَا تَعْدِيلٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ لَمْ أَجِدْ أَنَا أَيْضًا تَرْجَمَتَهُ فَاللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِحَالِهِ
-
وَعَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى إِلَى الْعِشَاءِ
-
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ وَقَدْ وَرَدَ فِي فَضِيلَةِ الصَّلَاةِ بَيْنَ الْعِشَائَيْنِ غَيْرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ذَكَرَهَا الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهَا الْأَحَادِيثُ الْمَذْكُورَةُ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرُهَا ضَعِيفَةً فَهِيَ مُنْتَهِضَةٌ بِمَجْمُوعِهَا لَا سِيَّمَا فِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ انْتَهَى