باب ما جاء في فضل صلاة التطوع في البيت

١٦ فقرة، ج ٢ ص ٤٣٥

  1. قَوْلُهُ (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ) الْفَزَارِيُّ مَوْلَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ الْمَدَنِيُّ صَدُوقٌ رُبَّمَا وَهِمَ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ

    ج ٢ ص ٤٣٥
  2. قُلْتُ هُوَ مِنْ رِجَالِ الْكُتُبِ السِّتَّةِ وثقه بن مَعِينٍ وَأَحْمَدُ وَغَيْرُهُمَا (عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ) هُوَ سَالِمُ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ وَكَانَ يُرْسِلُ وَهُوَ مِنْ رِجَالِ السِّتَّةِ (عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ) بِضَمِّ الْمُوَحَّدَةِ وسكون السين المدني العابد مولى بن الْحَضْرَمِيِّ ثِقَةٌ جَلِيلٌ مِنَ الثَّانِيَةِ مَاتَ سَنَةَ مِائَةٍ قَالَ مَالِكٌ مَاتَ وَلَمْ يُخَلِّفْ كَفَنًا قَوْلُهُ

  3. (أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ) مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ فِي بُيُوتِكُمْ وَهَذَا عَامٌّ لِجَمِيعِ النَّوَافِلِ وَالسُّنَنِ إِلَّا النَّوَافِلَ الَّتِي مِنْ شِعَارِ الْإِسْلَامِ كَالْعِيدِ وَالْكُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ (إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ) أَيِ الْمَفْرُوضَةَ فَإِنَّهَا فِي الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ تُشْرَعُ لَهَا فَهِيَ بِمَحِلِّهَا أفضل

    ج ٢ ص ٤٣٦قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هريرة وبن عُمَرَ وَعَائِشَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ) أَمَّا حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِلَفْظِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إذا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدٍ فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا

  4. وَأَمَّا حديث أبي سعيد فأخرجه بن مَاجَهْ مِثْلَ حَدِيثِ جَابِرٍ

  5. قَالَ الْعِرَاقِيُّ وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

  6. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالنَّسَائِيُّ مَرْفُوعًا لَا تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَفِرُّ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ

  7. وأما حديث بن عُمَرَ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا مِنْ هَذَا الْبَابِ

  8. وَأَمَّا حَدِيثُ عَائِشَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ بِلَفْظِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَجْعَلُوهَا عَلَيْكُمْ قُبُورًا

  9. وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الله بن سعد فأخرجه بن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الشَّمَائِلِ وَلَفْظُهُ قَالَ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّمَا أَفْضَلُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِي أَوِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً

  10. وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ مَرْفُوعًا صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا

  11. قال الْعِرَاقِيُّ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ

  12. قَوْلُهُ (حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) قال بن تَيْمِيَةَ فِي الْمُنْتَقَى بَعْدَ ذِكْرِ حَدِيثِهِ بِلَفْظِ أَفْضَلُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ رواه الجماعة إلا بن مَاجَهْ

  13. [٤٥١] قَوْلُهُ (صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ) أَيِ النَّوَافِلَ وَفِي رِوَايَةِ الصَّحِيحَيْنِ اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ

    ج ٢ ص ٤٣٧صَلَاتِكُمْ (وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا) أَيْ لَا تَكُونُوا كَالْمَوْتَى الَّذِينَ لَا يُصَلُّونَ فِي بُيُوتِهِمْ وَهِيَ الْقُبُورُ وَقِيلَ الْمُرَادُ أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَلِّ فِي بَيْتِهِ جَعَلَ نَفْسَهُ كَالْمَيِّتِ وَبَيْتَهُ كَالْقَبْرِ وَيُؤَيِّدُهُ مَا رَوَاهُ مُسْلِمٌ مَثَلُ الْبَيْتِ الَّذِي يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ وَالْبَيْتِ الَّذِي لَا يُذْكَرُ اللَّهُ فِيهِ كَمَثَلِ الْحَيِّ وَالْمَيِّتِ وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا تَدْفِنُوا فِيهَا مَوْتَاكُمْ قَالَ الْخَطَّابِيُّ هَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ فَقَدْ دُفِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُهُ أَيَّامَ حَيَاتِهِ

  14. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ مُتَعَقِّبًا عَلَيْهِ لَعَلَّ ذَلِكَ مِنْ خَصَائِصِهِ

  15. وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ الأنبياء يدفنون حيث يموتون

  16. قول (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ