باب ما جاء أنه يبدأ بمؤخر الرأس

٨ فقرات، ج ١ ص ١١١

  1. [٣٣] قَوْله (نَا بِشْرُ بْنُ المفضل) بن لَاحِقٍ الرَّقَاشِيُّ أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ عابد قال أحمد إليه المنتهى في التثبيت في البصرة وقال بن الْمَدِينِيِّ كَانَ يُصَلِّي كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَمِائَةِ رَكْعَةً وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا تُوُفِّيَ سَنَةَ ١٨٧ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ

    ج ١ ص ١١١
  2. (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ) مُتَكَلَّمٌ فِيهِ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي بَابِ مِفْتَاحِ الصَّلَاةِ الطُّهُورُ (عَنْ الرُّبَيِّعِ) بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الْمُوَحَّدَةِ وَكَسْرِ التَّحْتَانِيَّةِ الْمُشَدَّدَةِ أَنْصَارِيَّةٌ نَجَّارِيَّةٌ مِنْ الْمُبَايِعَاتِ تَحْتَ الشَّجَرَةِ (بِنْتِ مُعَوِّذٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ الْوَاوِ الْمُشَدَّدَةِ (بْنِ عَفْرَاءَ) بِسُكُونِ

    ج ١ ص ١١٢الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْفَاءِ وَالْمَدِّ (مَسَحَ بِرَأْسِهِ مرتين بدأ بمؤخر رأسه تم بِمُقَدَّمِهِ) الظَّاهِرُ أَنَّ قَوْلَهُ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ مَرَّتَيْنِ فَلَيْسَتَا بِمَسْحَتَيْنِ وَالْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى الْبُدَاءَةِ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ وَهُوَ مَذْهَبُ بَعْضِ أهل الكوفة كما حكى الترمذي

  3. وأجاب بن الْعَرَبِيِّ عَنْهُ بِأَنَّهُ تَحْرِيفٌ مِنْ الرَّاوِي بِسَبَبِ فَهْمِهِ فَإِنَّهُ فَهِمَ مِنْ قَوْلِهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ أَنَّهُ يَقْتَضِي الِابْتِدَاءَ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ فَصَرَّحَ بِمَا فَهِمَ مِنْهُ وَهُوَ مُخْطِئٌ فِي فَهْمِهِ

  4. وَأَجَابَ غَيْرُهُ بِأَنَّهُ عَارَضَ مَا هُوَ أَصَحُّ مِنْهُ وَهُوَ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ

  5. وَبِأَنَّهُ فَعَلَ لِبَيَانِ الْجَوَازِ

  6. وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ قَالَ بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ هَذِهِ الرِّوَايَةُ مَحْمُولَةٌ عَلَى الرِّوَايَةِ بِالْمَعْنَى عِنْدَ مَنْ يُسَمِّي الْفِعْلَ بِمَا يَنْتَهِي إِلَيْهِ كَأَنَّهُ حَمَلَ قَوْلَهُ مَا أَقْبَلَ وَمَا أَدْبَرَ عَلَى الِابْتِدَاءِ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ فَأَدَّاهَا بِمَعْنَاهَا عِنْدَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كذلك قال ذكر معناه بن الْعَرَبِيِّ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ هَذَا لِبَيَانِ الْجَوَازِ مَرَّةً وَكَانَتْ مُوَاظَبَتُهُ عَلَى الْبُدَاءَةِ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ وَمَا كَانَ أَكْثَرَ مُوَاظَبَةً عَلَيْهِ كَانَ أَفْضَلَ وَالْبُدَاءَةُ بِمُؤَخَّرِ الرَّأْسِ مَحْكِيَّةٌ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ حَيٍّ وَوَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْبَرِّ قَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ فِي حديث بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ أَنَّهُ بَدَأَ بِمُؤَخَّرِ رَأْسِهِ وَتَوَهَّمَ غَيْرُهُ أَنَّهُ بَدَأَ من وسط رأسه فأقبل بيده وأدبر هذه ظنون لا تصح وقد روى عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ مِنْ وَسَطِ رَأْسِهِ وَلَا يَصِحُّ

  7. وَأَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَالْمَشْهُورُ الْمُتَدَاوَلُ الَّذِي عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ الْبُدَاءَةُ مِنْ مُقَدَّمِ الرَّأْسِ إِلَى مُؤَخَّرِهِ انْتَهَى

  8. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ) حَدِيثُ رُبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ هَذَا لَهُ رِوَايَاتٌ وَأَلْفَاظٌ مدار الْكُلِّ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ وَفِيهِ مَقَالٌ مَشْهُورٌ لَا سِيَّمَا إِذَا عنعن وقد فعل ذ لك فِي جَمِيعِهَا قَالَهُ الشَّوْكَانِيُّ قُلْتُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ مُدَلِّسٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ وَلِذَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ لَا سِيَّمَا إِذَا عَنْعَنَ (وَحَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا وَأَجْوَدُ) لِأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَمَّا حَدِيثُ رُبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ هَذَا فَقَدْ عَرَفْتُ حَالَهُ (وَقَدْ ذَهَبَ بَعْضُ

    ج ١ ص ١١٣أَهْلِ الْكُوفَةِ إِلَى هَذَا الْحَدِيثِ) وَهُوَ مَذْهَبٌ مَرْجُوحٌ وَالْمَذْهَبُ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ هُوَ الْبُدَاءَةُ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ