باب ما جاء من كم يؤتى إلى الجمعة
١٧ فقرة، ج ٣ ص ١٢
- ج ٣ ص ١٢
أَيْ مِنْ كَمْ مَسَافَةٍ يُؤْتَى إِلَيْهَا
ج ٣ ص ١٣[٥٠١] قَوْلُهُ (وَمُحَمَّدُ بْنُ مَدَّوَيه) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ قَالَ فِي التَّقْرِيبِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مَدُّوَيْهِ بميم وتثقيل القرشي صدوق من الحادية عشر (حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ) بِضَمِّ الدَّالِ وَفَتْحِ الكاف (عن ثوير) مصغرا بن أَبِي فَاخِتَةَ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ الْكُوفِيُّ أَبُو الْجَهْمِ ضَعِيفٌ رُمِيَ بِالرَّفْضِ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَرَوَى أَبُو صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ ثُوَيْرٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الكذب وقال خ تركه يحيى وبن مَهْدِيٍّ (عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ قُبَاءَ) هَذَا الرَّجُلُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ اسْمُهُ (أَنْ نَشْهَدَ الجمعة من قبا) بِضَمِّ قَافٍ وَخِفَّةِ مُوَحَّدَةٍ مَعَ مَدٍّ وَقَصْرٍ مَوْضِعٌ بِمِيلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمَدِينَةِ
-
قَوْلُهُ (وَلَا يَصِحُّ فِي هَذَا الْبَابِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ) أَمَّا حَدِيثُ الْبَابِ فَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ وَجْهَيْنِ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ ثُوَيْرَ بْنَ فَاخِتَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ وَلِأَنَّهُ يُرْوَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ قباء وهو مجهول وروى بن ماجه عن بن عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ إِنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يُجَمِّعُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَفِي سَنَدِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ الْعُمَرِيَّ وَهُوَ ضَعِيفٌ وقد ثبت أن أهل العوالي كانوا يُصَلُّونَ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا فِي الصَّحِيحِ وَفِي التَّلْخِيصِ الْحَبِيرِ رَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَنَّ أَهْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ كَانُوا يُجَمِّعُونَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَذِنَ لِأَحَدٍ فِي إِقَامَةِ الْجُمُعَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ مَسَاجِدِ الْمَدِينَةِ وَلَا فِي الْقُرَى الَّتِي بِقُرْبِهَا انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (آوَاهُ اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ) فِي النِّهَايَةِ يُقَالُ أَوَيْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَآوَيْتُ غَيْرِي وَأَوَيْتُهُ وَفِي الْحَدِيثِ مَنِ الْمُتَعَدِّي قَالَ الْمُظَهِّرُ أَيِ الْجُمُعَةُ وَاجِبَةٌ عَلَى مَنْ كَانَ بَيْنَ وَطَنِهِ وَبَيْنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ الْجُمُعَةَ مَسَافَةٌ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ بَعْدَ أَدَاءِ الْجُمُعَةِ إِلَى وَطَنِهِ قَبْلَ اللَّيْلِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ مَا لَفْظُهُ وَالْمَعْنَى أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إِلَى
ج ٣ ص ١٤أَهْلِهِ قَبْلَ دُخُولِ اللَّيْلِ وَاسْتُشْكِلَ بِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ السَّعْيُ مِنْ أَوَّلِ النَّهَارِ وَهُوَ بِخِلَافِ الْآيَةِ انْتَهَى
-
(هَذَا حَدِيثٌ إِسْنَادُهُ ضعيف) وروى البيهقي بإسناد صحيح عن بن عُمَرَ قَالَ إِنَّمَا الْغُسْلُ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْجُمُعَةُ وَالْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ بَاتَ أَهْلَهُ قَالَ الْحَافِظُ مَعْنَى قَوْلِهِ وَالْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ بَاتَ أَهْلَهُ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَجِبُ عِنْدَهُ عَلَى مَنْ يُمْكِنُهُ الرُّجُوعُ إِلَى مَوْضِعِهِ قبْلَ دُخُولِ اللَّيْلِ فَمَنْ كَانَ فَوْقَ هَذِهِ الْمَسَافَةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ عِنْدَهُ
-
قَوْلُهُ (مِنْ حَدِيثِ مُعَارِكِ بْنِ عَبَّادٍ) فِي التَّقْرِيبِ مُعَارِكٌ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وآخره كاف بن عباد أو بن عَبْدِ اللَّهِ الْعَبْدِيُّ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ مِنَ السَّابِعَةِ انْتَهَى وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ الْبُخَارِيُّ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ
-
قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مَتْرُوكٌ
-
قوله (قال بعضهم تجب الجمعة على من آواه اللَّيْلُ إِلَى مَنْزِلِهِ) وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَنَسٍ وَالْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَنَافِعٍ وَعِكْرِمَةَ وَالْحَكَمُ وَالْأَوْزَاعِيِّ قَالُوا إِنَّهَا تَجِبُ على من يؤويه اللَّيْلُ إِلَى أَهْلِهِ وَاسْتَدَلُّوا بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ الْمَذْكُورِ قَالَ الْعِرَاقِيُّ إِنَّهُ غَيْرُ صَحِيحٍ فَلَا حُجَّةَ فِيهِ كَذَا فِي النَّيْلِ
-
قَوْلُهُ (وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تَجِبُ الْجُمُعَةُ إِلَّا عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ) وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْجُمُعَةُ عَلَى كُلِّ مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ
-
قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ جَمَاعَةٌ عَنْ سُفْيَانَ مَقْصُورًا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَلَمْ يَرْفَعُوهُ وَإِنَّمَا أَسْنَدَهُ قَبِيصَةُ
-
قَوْلُهُ (وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق) وحكاه بن الْعَرَبِيِّ عَنْ مَالِكٍ
-
وَرَوَى ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَاوِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ فِي النَّيْلِ
-
قُلْتُ ظَاهِرُ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمرو
ج ٣ ص ١٥الْمَذْكُورِ يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُجُوبِ الْجُمُعَةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعِ النِّدَاءَ سَوَاءٌ كَانَ فِي الْبَلَدِ الَّذِي تُقَامُ فِيهِ الْجُمُعَةُ أَوْ فِي خَارِجِهِ لَكِنْ قَالَ الْحَافِظُ فِي فَتْحِ الْبَارِي وَاَلَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَنَّهَا تَجِبُ عَلَى مَنْ سَمِعَ النِّدَاءَ أَوْ كَانَ فِي قُوَّةِ السَّامِعِ سَوَاءٌ كَانَ دَاخِلَ الْبَلَدِ أَوْ خَارِجَهُ انْتَهَى وَقَدْ حَكَى الْعِرَاقِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ عَنِ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ أَنَّهُمْ يُوجِبُونَ الْجُمُعَةَ عَلَى أَهْلِ مِصْرٍ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعُوا النِّدَاءَ انْتَهَى
-
[٥٠٢] قَوْلُهُ (سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الحسن) هذا قول الترمذي وأحمد بن الحسن هذا هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ جُنَيْدِبٍ التِّرْمِذِيُّ أَبُو الْحَسَنِ الْحَافِظَ الْجَوَّالَ كَانَ مِنْ تَلَامِذَةِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَوَى عَنْهُ الْبُخَارِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ وبن خُزَيْمَةَ وَكَانَ أَحَدَ أَوْعِيَةِ الْحَدِيثِ مَاتَ سَنَةَ ٢٦٠ سِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَغَيْرِهِ
-
قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ) بِضَمِّ النُّونِ الْفَسَاطِيطِيُّ التَّنِّيسِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ ضَعِيفٌ كَانَ يَقْبَلُ التَّلْقِينَ مِنَ التَّاسِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَائِلُ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ لَا التِّرْمِذِيُّ وَكَذَا قَائِلُ قَوْلِهِ فَغَضِبَ عَلَيَّ هُوَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ
-
قَوْلُهُ (اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ) بِصِيَغِهِ الْأَمْرِ وَالتَّكْرَارِ لِلتَّأْكِيدِ أَيِ اسْتَغْفِرْ ربك يا أحمد بن الْحَسَنِ مِنْ رِوَايَةِ هَذَا الْحَدِيثِ فَإِنَّهُ ضَعِيفٌ لِأَنَّ فِي سَنَدِهِ ثَلَاثَةَ ضُعَفَاءٍ الْأَوَّلُ الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَالثَّانِي مُعَارِكٌ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ وَالثَّالِثُ عَبْدُ اللَّهُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ وَهُوَ أَيْضًا ضَعِيفٌ
-
قَوْلُهُ (وَإِنَّمَا فَعَلَ بِهِ أَحْمَدُ إلخ) هَذَا قَوْلُ التِّرْمِذِيِّ