باب ما جاء في الجلوس بين الخطبتين

١١ فقرة، ج ٣ ص ١٩

  1. [٥٠٦] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ بَصْرِيٌّ صَدُوقٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ

    ج ٣ ص ١٩
  2. قَوْلُهُ (كَانَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ) فِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ وَاخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهِ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِنَّهُ وَاجِبٌ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ كَجِلْسَةِ الِاسْتِرَاحَةِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِاسْتِحْبَابِهَا

  3. وَقَالَ بن عَبْدِ الْبَرِّ ذَهَبَ مَالِكٌ وَالْعِرَاقِيُّونَ وَسَائِرُ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ إِلَّا الشَّافِعِيَّ إِلَى أَنَّ الْجُلُوسَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ سُنَّةٌ لَا شَيْءَ عَلَى مَنْ تَرَكَهَا كذا في عمدة القارىء

  4. وَاسْتَدَلَّ الشَّافِعِيُّ عَلَى وُجُوبِهِ لِمُوَاظَبَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِ صَلُّوا كما رأيتموني أصلي

  5. قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ

  6. يَتَوَقَّفُ ذَلِكَ عَلَى ثُبُوتِ أَنَّ إِقَامَةَ الْخُطْبَتَيْنِ دَاخِلٌ تَحْتَ كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَهُوَ اسْتَدَلَالٌ بِمُجَرَّدِ الْفِعْلِ كَذَا فِي فَتْحِ الْبَارِي وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ يَقُومُ فَيَخْطُبُ ثُمَّ يَجْلِسُ فَلَا يَتَكَلَّمُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا أَنَّ حَالَ الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ لَا كَلَامَ فِيهِ قَالَ الحافظ بن حَجَرٍ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ نَفْيُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ أَوْ يَدْعُوَهُ سِرًّا انْتَهَى

  7. اعْلَمْ أَنَّهُ لَمْ يَرِدْ تَصْرِيحُ مِقْدَارِ الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ فِي حَدِيثِ الْبَابِ وَمَا رَأَيْتُهُ فِي حَدِيثٍ

    ج ٣ ص ٢٠غيره

  8. وذكر بن التِّينِ أَنَّ مِقْدَارَهُ كَالْجِلْسَةِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ وَعَزَاهُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَجَزَمَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنْ يَكُونَ بِقَدْرِ سُورَةِ الْإِخْلَاصِ

  9. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنِ بن عَبَّاسٍ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ رِوَايَةِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنِ الْحَكَمِ عن مقسم عن بن عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ ثُمَّ يَقُومُ ثُمَّ يَخْطُبُ كَذَا فِي عمدة القارىء (وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ (وَجَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ) رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إِلَّا الْبُخَارِيَّ وَالتِّرْمِذِيَّ

  10. قوله (حديث بن عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ من طريق النمري عن نافع عن بن عُمَرَ قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي إِسْنَادِهِ الْعُمَرِيُّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَفِيهِ مَقَالٌ انْتَهَى

  11. قُلْت وَفِي إِسْنَادَيِ التِّرْمِذِيِّ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ مُصَغَّرًا وَهُوَ ثقة