باب في تخليل الأصابع
١٨ فقرة، ج ١ ص ١٢٣
- ج ١ ص ١٢٣
[٣٨] قَوْلُهُ (عَنْ سُفْيَانَ) هُوَ الثَّوْرِيُّ (عَنْ أَبِي هاشم) اسْمُهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ الْحِجَازِيُّ الْمَكِّيُّ ثِقَةٌ مِنَ السَّادِسَةِ (عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْعُقَيْلِيِّ بِالتَّصْغِيرِ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ (عَنْ أَبِيهِ) لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ صَحَابِيٌّ مَشْهُورٌ
-
قَوْلُهُ (إِذَا تَوَضَّأْتَ فَخَلِّلْ الْأَصَابِعَ) صِيغَةُ أَمْرٍ مِنَ التَّخْلِيلِ وَهُوَ إِدْخَالُ الشَّيْءِ خِلَالَ شَيْءٍ وَهُوَ وَسَطُهُ وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ
-
قَوْلُهُ (وفي الباب عن بن عباس والمستورد وأبي أيوب) أما حديث بن عباس فأخرجه أحمد وبن مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ وَأَمَّا حَدِيثُ الْمُسْتَوْرِدِ فَأَخْرَجَهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَحْمَدَ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي أَيُّوبَ فَأَخْرَجَهُ بن أَبِي شَيْبَةَ فِي الْمُصَنَّفِ
-
قُلْتُ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا عَنْ عُثْمَانَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ بِلَفْظِ أَنَّهُ خَلَّلَ أَصَابِعَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا وَقَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ وَعَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ قَالَ الْحَافِظُ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَعَنْ عَائِشَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَفِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ وَهُوَ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ وَعَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْكَبِيرِ قَالَ الْحَافِظُ فِيهِ ضَعْفٌ وَانْقِطَاعٌ وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ خَلِّلُوا بَيْنَ أَصَابِعِكُمْ لَا يُخَلِّلُهَا اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالنَّارِ وَفِي الْبَابِ أَيْضًا أَحَادِيثُ أُخْرَى عَنْ غَيْرِ هَؤُلَاءِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ مَنْ شَاءَ الْوُقُوفَ عَلَيْهَا فَلْيَرْجِعْ إِلَى النَّيْلِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وأبو داود والنسائي والشافعي وبن
ج ١ ص ١٢٤الجارود وبن خزيمة وبن حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ وَالْبَيْهَقِيُّ مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَصَحَّحَهُ أَيْضًا البغوي وبن الْقَطَّانِ
-
قَوْلُهُ (وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ يُخَلِّلُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ وبه يقول أحمد وإسحاق) قال بن سَيِّدِ النَّاسِ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ قَالَ أَصْحَابُنَا مِنْ سُنَنِ الْوُضُوءِ تَخْلِيلُ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي غَسْلِهِمَا قَالَ وَهَذَا إِذَا كَانَ الْمَاءُ يَصِلُ إِلَيْهَا مِنْ غَيْرِ تَخْلِيلٍ فَلَوْ كَانَتِ الْأَصَابِعُ ملتفة لا يصل الماء إليها إِلَّا بِالتَّخْلِيلِ فَحِينَئِذٍ يَجِبُ التَّخْلِيلُ لَا لِذَاتِهِ لَكِنْ لِأَدَاءِ فَرْضِ الْغُسْلِ انْتَهَى
-
قَالَ الشَّوْكَانِيُّ بعد ذكر كلام بن سَيِّدِ النَّاسِ هَذَا وَالْأَحَادِيثُ قَدْ صَرَّحَتْ بِوُجُوبِ التَّخْلِيلِ وَثَبَتَ مِنْ قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِعْلِهِ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ إِمْكَانِ وُصُولِ الْمَاءِ بِدُونِ تَخْلِيلٍ وَعَدَمِهِ وَلَا بَيْنَ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ فَالتَّقْيِيدُ بِأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ أَوْ بِعَدَمِ إِمْكَانِ وُصُولِ الْمَاءِ لَا دَلِيلَ عَلَيْهِ انْتَهَى
-
قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الشَّوْكَانِيُّ (وَقَالَ إِسْحَاقُ يُخَلِّلُ أَصَابِعَ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ) قَوْلُ إِسْحَاقَ هَذَا هُوَ الرَّاجِحُ الْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ صَلَّى الله عليه وسلم فخلل الأصابع ولحديث بن عَبَّاسٍ الْآتِي فِي هَذَا الْبَابِ
-
[٣٩] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ) الْجَوْهَرِيُّ أَبُو إِسْحَاقَ الطَّبَرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ثِقَةٌ حَافِظٌ تُكُلِّمَ فِيهِ بِلَا حُجَّةٍ مِنَ الْعَاشِرَةِ (قَالَ ثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ) الْأَنْصَارِيُّ أَبُو مُعَاذٍ الْمَدَنِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ صَدُوقٌ لَهُ أَغَالِيطُ مِنْ كِبَارِ الْعَاشِرَةِ (قَالَ ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ) الْمَدَنِيُّ مَوْلَى قُرَيْشٍ صَدُوقٌ تَغَيَّرَ حِفْظُهُ لَمَّا قَدِمَ بَغْدَادَ وَكَانَ فَقِيهًا مِنَ السَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ بن مَعِينٍ مَا حَدَّثَ بِالْمَدِينَةِ فَهُوَ صَحِيحٌ وَقَالَ فِي هَامِشِ الْخُلَاصَةِ نَقْلًا عَنِ التَّهْذِيبِ وَمَا حَدَّثَ بِهِ بِبَغْدَادَ وَالْعِرَاقِ فَمُضْطَرِبٌ
-
(عَنْ مُوسَى بن عقبة) بن أَبِي عَيَّاشٍ مَوْلَى آلِ الزُّبَيْرِ ثِقَةٌ فَقِيهٌ إِمَامٌ فِي الْمَغَازِي مِنَ الْخَامِسَةِ لَمْ يَصِحَّ أن بن مَعِينٍ لَيَّنَهُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ وَقَالَ فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ مَالِكٌ عَلَيْكُمْ بِمَغَازِي عُقْبَةَ فَإِنَّهُ ثِقَةٌ وَهِيَ أَصَحُّ الْمَغَازِي مَاتَ سَنَةَ ١٤١ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ
-
(عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ) بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ
ج ١ ص ١٢٥وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ مَفْتُوحَةٌ صَدُوقٌ اخْتَلَطَ بِأَخَرَةٍ قَالَ بن عَدِيٍّ لَا بَأْسَ بِرِوَايَةِ الْقُدَمَاءِ عَنْهُ كَابْنِ أبي ذئب وبن جُرَيْجٍ مِنَ الرَّابِعَةِ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ قُلْتُ سَمَاعُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يختلط
-
قوله (إذا توضأ فخلل بين يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ) هَذَا الْحَدِيثُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ قَيَّدَ التَّخْلِيلَ بِأَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ وَأَمَّا مَا جَاءَ فِي بَعْضِ الْأَحَادِيثِ مِنْ ذِكْرِ الرِّجْلَيْنِ فَقَطْ فَهُوَ تَنْصِيصٌ بِبَعْضِ الْأَفْرَادِ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ) قَالَ فِي النَّيْلِ فِيهِ صَالِحٌ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَلَكِنْ حَسَّنَهُ الْبُخَارِيُّ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ صَالِحٍ وَسَمَاعُ مُوسَى عَنْهُ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِطَ انْتَهَى
-
[٤٠] قَوْلُهُ (عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو) الْمَعَافِرِيِّ الْمِصْرِيِّ صَدُوقٌ مِنَ الرَّابِعَةِ
-
(عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَالْمُوَحَّدَةِ الْمَعَافِرِيِّ ثِقَةٌ من الثالثة
-
قوله (ذلك) أَيْ خَلَّلَ (بِخِنْصَرِهِ) أَيْ بِخِنْصَرِ يَدِهِ الْيُسْرَى
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا من حديث بن لهيعة) عرابة هَذَا الْحَدِيثِ وَالَّذِي قَبْلَهُ تَرْجِعُ إِلَى الْإِسْنَادِ فلا ينافي الحسن قاله بن سيد الناس وقد شارك بن لَهِيعَةَ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمْرٍو اللَّيْثُ وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ فَالْحَدِيثُ إِذَنْ صَحِيحٌ سَالِمٌ عَنِ الْغَرَابَةِ
-
كَذَا فِي النَّيْلِ