باب في الأكل يوم الفطر قبل الخروج
١٦ فقرة، ج ٣ ص ٧٩
- ج ٣ ص ٧٩
[٥٤٢] قَوْلُهُ (عَنْ ثَوَابِ بْنِ عُتْبَةَ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَتَخْفِيفِ الْوَاوِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ لَيْسَ لَهُ عِنْدَ الْمُصَنِّفِ إِلَّا هَذَا الْحَدِيثَ وَلَيْسَ لَهُ فِي بَقِيَّةِ الْكُتُبِ شَيْءٌ قَالَهُ السُّيُوطِيُّ وَقَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ
ج ٣ ص ٨٠قَوْلُهُ (حَتَّى يَطْعَمَ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ يَأْكُلَ
-
قَالَ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ إِنَّمَا يَأْكُلُ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الصَّلَاةِ لِئَلَّا يَظُنَّ ظَانٌّ أَنَّ الصِّيَامَ يَلْزَمُ يَوْمَ الْفِطْرِ إِلَى أَنْ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الْعِيدِ وَهَذَا الْمَعْنَى معدوم في يوم الأضحى
-
وقال بن قُدَامَةَ
-
الْحِكْمَةُ فِي ذَلِكَ أَنَّ يَوْمَ الْفِطْرِ حَرُمَ فِيهِ الصِّيَامُ عَقِبَ وُجُوبِهِ فَاسْتُحِبَّ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ لِإِظْهَارِ الْمُبَادَرَةِ إِلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَامْتِثَالِ أَمْرِهِ فِي الْفِطْرِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَالْأَضْحَى بِخِلَافِهِ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ عَلَى شَيْءٍ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ كَذَا فِي قُوتِ الْمُغْتَذِي (وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يُصَلِّيَ) وفي رواية بن مَاجَهْ حَتَّى يَرْجِعَ وَزَادَ أَحْمَدُ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَرَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ بِلَفْظِ حَتَّى يُضَحِّيَ كَذَا فِي الْمُنْتَقَى وَالنَّيْلِ
-
وَفِي رِوَايَةِ الْبَيْهَقِيِّ فَيَأْكُلَ مِنْ كَبِدِ أُضْحِيَّتِهِ كَذَا فِي عمدة القارىء وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي سُنَنِهِ وَزَادَ حَتَّى يَرْجِعَ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ وَهِيَ زِيَادَةٌ صَحِيحَةٌ صَحَّحَهَا بن الْقَطَّانِ كَمَا فِي نَصْبِ الرَّايَةِ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وبن مَاجَهْ وَفِي إِسْنَادِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ كَذَّبَهُ الشَّعْبِيُّ وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ (وَأَنَسٍ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِلَفْظِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَغْدُو يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ قَالَ الْحَافِظُ فِي بُلُوغِ الْمَرَامِ وَفِي رِوَايَةٍ مُعَلَّقَةٍ وَوَصَلَهَا أَحْمَدُ وَيَأْكُلُهُنَّ أَفْرَادًا
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ بُرَيْدَةَ بْنِ خُصَيْبٍ) بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَآخِرُهُ مُوَحَّدَةٌ (الْأَسْلَمِيِّ حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وصححه بن حِبَّانً كَذَا فِي الْبُلُوغِ
-
وَقَالَ فِي النَّيْلِ وأخرجه أيضا بن حبان والدارقطني والحاكم والبيهقي وصححه بن الْقَطَّانِ انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَقَدِ اسْتَحَبَّ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ لَا يَخْرُجَ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ شَيْئًا
ج ٣ ص ٨١وَيُسْتَحَبُّ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ عَلَى تَمْرٍ) قَالَ بن قُدَامَةَ لَا نَعْلَمُ فِي اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ الْأَكْلِ يوم الفطر اختلافا انتهى
-
وقد روى بن أبي شيبة عن بن مَسْعُودٍ التَّخْيِيرَ فِيهِ وَعَنِ النَّخَعِيِّ أَيْضًا مِثْلُهُ
-
وَالْحِكْمَةُ فِي اسْتِحْبَابِ التَّمْرِ لِمَا فِي الْحُلْوِ مِنْ تَقْوِيَةِ الْبَصَرِ الَّذِي يُضْعِفُهُ الصَّوْمُ وَلِأَنَّ الْحُلْوَ مِمَّا يُوَافِقُ الْإِيمَانَ وَيَعْلُو بِهِ الْمَنَامُ وَهُوَ أَيْسَرُ مِنْ غَيْرِهِ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَحَبَّ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ يُفْطِرُ عَلَى الْحُلْوِ مُطْلَقًا كالعسل رواه بن أبي شيبة عن معاوية بن قرة وبن سِيرِينَ وَغَيْرِهِمَا وَرُوِيَ فِيهِ مَعْنًى آخَرُ عَنِ بن عَوْنٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّهُ يَحْبِسُ الْبَوْلَ هَذَا كُلُّهُ فِي حَقِّ مَنْ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ وَإِلَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُفْطِرَ وَلَوْ عَلَى الْمَاءِ لِيَحْصُلَ لَهُ شَبَهٌ مِنْ الاتباع أشار إليه بن أَبِي جَمْرَةَ
-
وَأَمَّا جَعْلُهُنَّ وِتْرًا فَقَالَ الْمُهَلَّبُ فَلِلْإِشَارَةِ إِلَى وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى وَكَذَلِكَ كَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ تَبَرُّكًا بِذَلِكَ كَذَا فِي الْفَتْحِ (وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ الْأَضْحَى حَتَّى يَرْجِعَ) أَيْ فَيَأْكُلَ مِنْ أُضْحِيَّتِهِ إِنْ كَانَ لَهُ أُضْحِيَّةٌ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ
-
وَقَدْ خَصَّصَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ اسْتِحْبَابَ تَأْخِيرِ الْأَكْلِ فِي عِيدِ الْأَضْحَى بِمَنْ لَهُ ذِبْحٌ وَالْحِكْمَةُ فِي تَأْخِيرِ الْفِطْرِ فِي يَوْمِ الْأَضْحَى أَنَّهُ يَوْمٌ تُشْرَعُ فِيهِ الْأُضْحِيَّةُ وَالْأَكْلُ مِنْهَا فَشُرِعَ لَهُ أَنْ يَكُونَ فطره على شيء منها قاله بن قُدَامَةَ
-
قَالَ الزَّيْنُ بْنُ الْمُنِيرِ وَقَعَ أَكْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلٍّ مِنَ الْعِيدَيْنِ فِي الْوَقْتِ الْمَشْرُوعِ لِإِخْرَاجِ صَدَقَتِهِمَا الْخَاصَّةِ بِهِمَا فَإِخْرَاجُ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى وَإِخْرَاجُ صَدَقَةِ الْأُضْحِيَّةِ بَعْدَ ذَبْحِهَا
-
[٥٤٣] قَوْلُهُ (كَانَ يُفْطِرُ عَلَى تَمَرَاتٍ إلخ) وَفِي رِوَايَةٍ لِابْنِ حِبَّانَ وَالْحَاكِمِ بِلَفْظِ مَا خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سَبْعًا أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وِتْرًا كَذَا فِي الْفَتْحِ وَعَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ عِنْدَ الْبَزَّارِ فِي مُسْنَدِهِ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَكَلَ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَضْحَى لَمْ يَطْعَمُ شَيْئًا وَفِي إِسْنَادِهِ نَاصِحٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ ضَعِيفٌ
-
قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ مِنْ طَرِيقِ هُشَيْمٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ