باب ما جاء في الوضوء مرة ومرتين وثلاثا
١١ فقرة، ج ١ ص ١٣٢
- ج ١ ص ١٣٢
قَالَ أَبُو الطَّيِّبِ السِّنْدِيُّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ أَيْ بَابِ الْحَدِيثِ الَّذِي وَرَدَ فِي الْوُضُوءِ مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا يَعْنِي فِي الْحَدِيثِ الْوَاحِدِ المشتمل على ثلاث أحوال في ثلاث أَوْقَاتٍ فَيَرْجِعُ مَآلُ هَذَا الْبَابِ الْوَاحِدِ إِلَى مَجْمُوعِ الْأَبْوَابِ الثَّلَاثَةِ إِلَّا أَنَّ الْأَبْوَابَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ بِاعْتِبَارِ الْأَحَادِيثِ الثَّلَاثَةِ وَهَذَا الْبَابُ بِاعْتِبَارِ حَدِيثٍ وَاحِدٍ لَا بِاعْتِبَارِ حَالَةٍ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْ الْأَحْوَالَ الْمَذْكُورَةَ فِي وُضُوءٍ وَاحِدٍ
-
انْتَهَى
-
[٤٥] (حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ) الْكُوفِيُّ أَبُو مُحَمَّدٍ أَوْ أَبُو إسحاق نسيب السدي
ج ١ ص ١٣٣أو بن أخته أو بن بِنْتِهِ صَدُوقٌ يُخْطِئُ وَرُمِيَ بِالرَّفْضِ مِنَ الْعَاشِرَةِ
-
(عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ) الثُّمَالِيِّ بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ كُنْيَتُهُ أَبُو حَمْزَةَ وَاسْمُ أَبِيهِ دِينَارٌ وَقِيلَ سَعِيدٌ
-
كُوفِيٌّ ضَعِيفٌ رَافِضِيٌّ مِنَ الْخَامِسَةِ مَاتَ فِي خِلَافَةِ أَبِي جَعْفَرٍ
-
قَوْلُهُ (قَالَ قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ) هُوَ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ (حَدَّثَكَ جَابِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً) أَيْ تَارَةً (وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ) أَيْ أُخْرَى (وَثَلَاثًا ثَلَاثًا) أَيْ أُخْرَى (قَالَ نَعَمْ) قَالَ الطِّيبِيُّ مِنْ عَادَةِ الْمُحَدِّثِينَ أَنْ يَقُولَ الْقَارِئُ بَيْنَ يَدَيْ الشَّيْخِ حَدَّثَكَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ يَرْفَعُ إِسْنَادَهُ وَهُوَ سَاكِتٌ يُقَرِّرُ وَذَلِكَ كَمَا يَقُولُ الشَّيْخُ حَدَّثَنِي فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ وَيَسْمَعُهُ الطَّالِبُ انْتَهَى
-
وَتَوْضِيحُهُ مَا قَالَ بن حَجَرٍ أَنَّ مِنْ أَحَدِ طُرُقِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَقُولَ التِّلْمِيذُ لِلشَّيْخِ حَدَّثَكَ فُلَانٌ عَنْ فُلَانٍ كَذَا وَالشَّيْخُ يَسْمَعُ فَإِذَا فَرَغَ قَالَ نَعَمْ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ قَوْلِ الشَّيْخِ حَدَّثَنِي فُلَانٌ إِلَخْ وَالتِّلْمِيذُ سَاكِتٌ أَيْ يَسْمَعُ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ
-
قُلْتُ قَالَ السُّيُوطِيُّ فِي تَدْرِيبِ الرَّاوِي إِذَا قُرِئَ عَلَى الشَّيْخِ قَائِلًا أَخْبَرَكَ فُلَانٌ أَوْ نَحْوَهُ كقلت أَخْبَرَنَا فُلَانٌ وَالشَّيْخُ مُصْغٍ إِلَيْهِ فَاهِمٌ لَهُ غير منكر ولا مقر لفظا صَحَّ السَّمَاعُ وَجَازَتِ الرِّوَايَةُ بِهِ اكْتِفَاءً بِالْقَرَائِنِ الظَّاهِرَةِ وَلَا يُشْتَرَطُ نُطْقُ الشَّيْخِ بِالْإِقْرَارِ كَقَوْلِهِ نَعَمْ عَلَى الصَّحِيحِ الَّذِي قَطَعَ بِهِ جَمَاهِيرُ أَصْحَابِ الْفُنُونِ وَشَرَطَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ وَالظَّاهِرِيِّينَ نُطْقَهُ بِهِ
-
انْتَهَى كَلَامُ السُّيُوطِيِّ
-
قَوْلُهُ (وَرَوَى وَكِيعٌ هَذَا الْحَدِيثَ إِلَخْ) الْفَرْقُ بَيْنَ رِوَايَةِ وَكِيعٍ وَشَرِيكٍ أَنَّ وَكِيعًا رَوَاهُ مُخْتَصَرًا بِلَفْظِ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً قَالَ نَعَمْ وَلَمْ يَذْكُرْ لَفْظَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثَلَاثًا وَأَمَّا شَرِيكٌ فَرَوَاهُ بِلَفْظِ تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَثَلَاثًا ثلاثا قال نعم وحديث شريك رواه بن ماجه أيضا وقال علي القارىء فِي الْمِرْقَاةِ سَنَدُهُ حَسَنٌ
-
قُلْتُ فِي سَنَدِهِ شَرِيكٌ وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ وَأَيْضًا فِي سَنَدِهِ ثَابِتُ بْنُ أَبِي صَفِيَّةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ
ج ١ ص ١٣٤كَمَا عَرَفْتَ وَلَكِنْ فِي الْبَابِ أَحَادِيثُ صَحِيحَةٌ (وشريك كثير الغلط) شريك هذا هو بن عَبْدِ اللَّهِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي بِوَاسِطٍ تَقَدَّمَ ترجمته