باب المنديل بعد الوضوء
٥٠ فقرة، ج ١ ص ١٤٣
الصفحة ١ من ٢
- ج ١ ص ١٤٣
قَالَ فِي الْقَامُوسِ الْمِنْدِيلُ بِالْكَسْرِ وَالْفَتْحِ وَكَمِنْبَرٍ الَّذِي يَتَمَسَّحُ بِهِ وَتَمَنْدَلَ بِهِ وَتَمَنْدَلَ تَمَسَّحَ انْتَهَى
-
أَيْ بَابُ اسْتِعْمَالِ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ لِتَنْشِيفِ الْمَاءِ
-
قَوْلُهُ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ أَبُو مُحَمَّدٍ الرَّوَّاسُ الْكُوفِيُّ كَانَ صَدُوقًا إِلَّا أَنَّهُ ابْتُلِيَ بِوَرَّاقِهِ
-
فَأَدْخَلَ عَلَيْهِ مَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِ فَنُصِحَ فَلَمْ يَقْبَلْ فَسَقَطَ حَدِيثُهُ كَذَا فِي التَّقْرِيبِ (عَنْ أَبِي مُعَاذٍ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ أرقم وهو ضعيف عند أصل الْحَدِيثِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدَهُ
-
[٥٣] قَوْلُهُ (كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ) مِنَ التنشيف قال
ج ١ ص ١٤٤الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ أَصْلُ النَّشْفِ دُخُولُ الْمَاءِ فِي الْأَرْضِ وَالثَّوْبِ يُقَالُ نَشَّفَتِ الْأَرْضُ الْمَاءَ تُنَشِّفُهُ نَشْفًا شَرِبَتْهُ وَنَشَّفَ الثَّوْبُ الْعَرَقَ وَتَنَشَّفَهُ وَأَرْضٌ نَشْفَةٌ وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَشَّافَةٌ يُنَشِّفُ بِهَا غُسَالَةَ وَجْهِهِ يَعْنِي مِنْدِيلًا يَمْسَحُ بِهَا وُضُوءَهُ انْتَهَى وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ نَشِفَ الثَّوْبُ الْعَرَقَ كَسَمِعَ وَنَصَرَ شَرِبَهُ وَالْحَوْضُ الْمَاءَ شَرِبَهُ كَتَنَشَّفَهُ وَقَالَ فِيهِ نَشَّفَ الْمَاءَ تَنْشِيفًا أَخَذَهُ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا انْتَهَى وَالْحَدِيثُ دَلِيلُ جَوَازِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ لَكِنَّهُ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ
-
قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي هَذَا الْبَابِ
-
قُلْتُ وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى فمنها حديث الوضين بن عطاء أخرجه بن مَاجَهْ عَنْ مَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ سَلْمَانَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَقَلَبَ جُبَّةَ صُوفٍ كَانَتْ عَلَيْهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَهَذَا ضَعِيفٌ عِنْدَ جَمَاعَةٍ وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خِرْقَةٌ يَتَنَشَّفُ بِهَا بَعْدَ الْوُضُوءِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَقَالَ إِسْنَادُهُ غَيْرُ قَوِيٍّ
-
وَمِنْهَا حَدِيثُ أَنَسٍ مِثْلَهُ وَأَعَلَّهُ
-
وَمِنْهَا حَدِيثُ أَبِي مَرْيَمَ إِيَاسِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ فُلَانٍ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَهُ مِنْدِيلٌ أَوْ خِرْقَةٌ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ إِذَا تَوَضَّأَ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ
-
ومِنْهَا حَدِيثُ مُنِيبِ بْنِ مُدْرِكٍ المكي الأزدي قال رأيت جارية تحمل وضوء وَمِنْدِيلًا فَأَخَذَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ فتوضأ ومسح بالمنديل وجهه أسنده الإمام مغلطائي في شرحه كذا في عمدة القارىء شَرْحِ الْبُخَارِيِّ لِلْعَيْنِيِّ
-
قُلْتُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فَقَالَ الْعَيْنِيُّ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِي الْكُنَى بِسَنَدٍ صَحِيحٍ وَإِنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى سَنَدِهِ وَلَمْ أَظْفَرْ بِكِتَابِ الْكُنَى لِلنَّسَائِيِّ
-
[٥٤] قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ) بِكَسْرِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ عَلَى وَزْنِ مِسْكِينٍ قَالَ الْحَافِظُ ضعيف ورجح أبو حاتم عليه بن لهيعة
-
وقال بن يُونُسَ كَانَ صَالِحًا فِي دِينِهِ فَأَدْرَكَتْهُ غَفْلَةُ الصَّالِحِينَ فَخَلَطَ فِي الْحَدِيثِ
-
انْتَهَى
ج ١ ص ١٤٥وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ
-
كَانَ صَالِحًا عَابِدًا سيء الْحِفْظِ غَيْرَ مُعْتَمَدٍ انْتَهَى
-
(عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ بْنِ أَنْعُمٍ) بفتح أوله وسكون النُّونِ وَضَمِّ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ الْإِفْرِيقِيُّ قَالَ الْحَافِظُ ضَعِيفٌ فِي حِفْظِهِ وَكَانَ رَجُلًا صَالِحًا انْتَهَى قُلْتُ هُوَ مَعَ ضَعْفِهِ مُدَلِّسٌ أَيْضًا صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي طَبَقَاتِ الْمُدَلِّسِينَ (عَنْ عُتْبَةَ بْنِ حُمَيْدٍ) الضَّبِّيِّ الْبَصْرِيِّ يُكَنَّى أَبَا مُعَاذٍ وثقه بن حِبَّانَ وَضَعَّفَهُ أَحْمَدُ
-
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ صَالِحٌ
-
كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ صَدُوقٌ لَهُ أَوْهَامٌ
-
(عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَشَدَّةِ التَّحْتَانِيَّةِ الْخَفِيفَةِ الْكِنْدِيِّ قَاضِي طَبَرِيَّةَ ثِقَةٌ فَاضِلٌ مِنَ الثَّالِثَةِ قَالَهُ الْحَافِظُ (عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَسُكُونِ النُّونِ الْأَشْعَرِيِّ مُخْتَلَفٌ فِي صُحْبَتِهِ وَذَكَرَهُ الْعِجْلِيُّ فِي كِبَارِ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ قَالَهُ الْحَافِظُ
-
قَوْلُهُ (إِذَا تَوَضَّأَ مَسَحَ وَجْهَهُ بِطَرَفِ ثَوْبِهِ) أَيْ نَشَّفَ بِهِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَهَذَا الْحَدِيثُ أَيْضًا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ التَّنْشِيفِ لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ أَيْضًا ضَعِيفٌ
-
قَوْلُهُ (حَدِيثُ عَائِشَةَ لَيْسَ بِالْقَائِمِ) وَصَحَّحَهُ الْحَاكِمُ وَالْحَقُّ أَنَّهُ ضَعِيفٌ
-
قَوْلُهُ (وَأَبُو مُعَاذٍ يَقُولُونَ هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ وَهُوَ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ) قَالَ الْخَزْرَجِيُّ فِي الْخُلَاصَةِ سُلَيْمَانُ بْنُ أَرْقَمَ الْبَصْرِيُّ أَبُو مُعَاذٍ عَنِ الْحَسَنِ وَعَطَاءٍ وَعَنْهُ الثَّوْرِيُّ ويحيى بن حمزة قال الترمزي مَتْرُوكٌ انْتَهَى
-
وَقَالَ الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ قَالَ خ هُوَ مَوْلَى قُرَيْظَةَ أَوْ النَّضِيرِ رَوَي عن الحسن والزهري تَرَكُوهُ وَقَالَ أَحْمَدُ لَا يَرْوِى عَنْهُ وَقَالَ عباس وعثمان عن بن مَعِينٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَقَالَ
ج ١ ص ١٤٦الْجُوزَجَانِيُّ سَاقِطٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَتْرُوكٌ وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ ذَاهِبٌ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ كُنَّا نُنْهَى عَنْ مُجَالَسَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَرْقَمَ فَذَكَرَ مِنْهُ أَمْرًا عَظِيمًا انْتَهَى
-
قَوْلُهُ (وَقَدْ رَخَّصَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ فِي الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الوضوء) قال بن المنذر أخذ الْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ عُثْمَانُ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَأَنَسٌ وَبَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ وَرَخَّصَ فِيهِ الحسن وبن سِيرِينَ وَعَلْقَمَةُ وَالْأَسْوَدُ وَمَسْرُوقٌ وَالضَّحَّاكُ وَكَانَ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ لَا يَرَوْنَ به بأسا كذا في عمدة القارىء وَاحْتَجَّ الْمُرَخِّصُونَ بِأَحَادِيثِ الْبَابِ وَبِحَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى غَسْلِهِ فَسَتَرَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ ثُمَّ أَخَذَ ثَوْبَهُ فَالْتَحَفَ بِهِ قَالَ الْعَيْنِيُّ هَذَا ظَاهِرٌ فِي التَّنْشِيفِ بِحَدِيثِ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ
-
أَتَانَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعْنَا لَهُ مَاءً فَاغْتَسَلَ ثُمَّ أَتَيْنَاهُ بِمِلْحَفَةٍ وَرْسِيَّةٍ فَاشْتَمَلَ بِهَا فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَثَرِ الْوَرْسِ عَلَيْهِ
-
قُلْتُ فِي الِاسْتِدْلَالِ بِهَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ عَلَى جَوَازِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْوُضُوءِ تَأَمُّلٌ كَمَا لَا يَخْفَى عَلَى الْمُتَأَمِّلِ (ومن كرهه إنما كره مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قِيلَ إِنَّ الْوُضُوءَ يُوزَنُ) أَيْ مِنْ جِهَةِ أَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ يُوزَنُ فَيُكْرَهُ إِزَالَتُهُ بِالتَّنْشِيفِ
-
وَفِيهِ أَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا اسْتُعْمِلَ فِي الْوُضُوءِ يُوزَنُ لَا الْبَاقِي عَلَى الْأَعْضَاءِ
-
وَقِيلَ لِأَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
-
وَفِيهِ مِثْلُ مَا فِي مَا قَبْلِهِ
-
وَقِيلَ لِأَنَّهُ إِزَالَةٌ لِأَثَرِ الْعِبَادَةِ
-
وَفِيهِ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ نَفْضُهُ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم يديه بعد الغسل
-
قال بن دَقِيقِ الْعِيدِ نَفْضُهُ الْمَاءَ بِيَدِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لَا كَرَاهَةَ فِي التَّنْشِيفِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا إِزَالَةٌ
-
انْتَهَى
-
وَقِيلَ لِأَنَّ الْمَاءَ يُسَبِّحُ مَا دَامَ عَلَى أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ
-
وَفِيهِ مَا قال القارىء مِنْ أَنَّ عَدَمَ تَسْبِيحِ مَاءِ الْوُضُوءِ إِذَا نُشِّفَ يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ صَحِيحٍ
-
انْتَهَى
ج ١ ص ١٤٧قُلْتُ قَدْ كَرِهَ التَّنْشِيفَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبي ليلى والنخعي وبن الْمُسَيِّبِ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو الْعَالِيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الْعَيْنِيُّ وَاحْتَجُّوا بِمَا ذُكِرَ وَقَدْ عَرَفْتَ مَا فِيهِ وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِالْمِنْدِيلِ بَعْدَ الْوُضُوءِ وَلَا أَبُو بَكْرٍ وَلَا عمر ولا بن مسعود أخرجه بن شَاهِينَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ
-
وَفِيهِ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ ضَعِيفٌ صَرَّحَ بِهِ الْحَافِظُ فِي التَّلْخِيصِ فَلَا يَصْلُحُ لِلِاسْتِدْلَالِ وَبِحَدِيثِ مَيْمُونَةَ فِي غَسْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِيهِ فَنَاوَلْتُهُ ثَوْبًا فَلَمْ يَأْخُذْهُ فَانْطَلَقَ وَهُوَ يَنْفُضُ يَدَيْهِ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ
-
قَالُوا هَذَا الْحَدِيثُ يَدُلُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْشِيفِ بَعْدَ الْغُسْلِ فَيَثْبُتُ بِهِ كَرَاهَتُهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ أَيْضًا
-
وَفِيهِ مَا قَالَ الْحَافِظُ مِنْ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ لِأَنَّهَا وَاقِعَةُ حَالٍ يَتَطَرَّقُ إِلَيْهِ الِاحْتِمَالُ فَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَدَمُ الْأَخْذِ لِأَمْرٍ آخَرَ لَا يَتَعَلَّقُ بِكَرَاهَةِ التَّنْشِيفِ بَلْ لِأَمْرٍ يَتَعَلَّقُ بِالْخِرْقَةِ أَوْ لِكَوْنِهِ كَانَ مُسْتَعْجِلًا أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ
-
قَالَ الْمُهَلَّبُ يُحْتَمَلُ تَرْكُهُ الثَّوْبَ لِإِبْقَاءِ بَرَكَةِ الْمَاءِ أَوْ لِلتَّوَاضُعِ أَوْ لِشَيْءٍ آخَرَ رَآهُ فِي الثَّوْبِ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ وَسَخٍ وَقَدْ وَقَعَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ رِوَايَةِ أَبِي عَوَانَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فَقَالَ لَا بَأْسَ بِالْمِنْدِيلِ وَإِنَّمَا رَدَّهُ مَخَافَةَ أَنْ يَصِيرَ عَادَةً