أبواب الطهارة

٩ فقرات، ج ٣ ص ١٨٧

  1. بَابًا بِلَفْظِ بَابُ الْوُضُوءِ بِالْمَدِّ وَذَكَرَ هُنَاكَ اخْتِلَافَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى عقد هذا الباب ها هنا فتفكر

    ج ٣ ص ١٨٧
  2. [٦٠٩] قوله (عن شريك) هو بن عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ الْقَاضِي بِوَاسِطَ ثُمَّ الْكُوفَةِ صدوق يخطىء كَثِيرًا تَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ وَكَانَ عَادِلًا فَاضِلًا شَدِيدًا عَلَى أَهْلِ الْبِدَعِ (عن عبد الله بن عيسى) هو بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى الْأَنْصَارِيُّ أَبُو محمد الكوفي ثقة فيه تشيع (عن بن جَبْرٍ) هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرٍ كَمَا صَرَّحَ بِهِ التِّرْمِذِيُّ وَهُوَ ثِقَةٌ

  3. (يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ رَطْلَانِ مِنْ مَاءٍ) الرَّطْلُ بِالْفَتْحِ وَيُكْسَرُ اثْنَتَا عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَالْأُوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا كَذَا فِي الْقَامُوسِ وَقَوْلُهُ يُجْزِئُ ظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ فِي الْوُضُوءِ دُونَ رَطْلَيْنِ مِنَ الْمَاءِ وَيُعَارِضُهُ حَدِيثُ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ عَنْ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَأُتِيَ بِمَاءٍ فِي إِنَاءٍ قَدْرَ ثُلُثَيِ الْمُدِّ رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَالنَّسَائِيُّ وَصَحَّحَهُ أَبُو زُرْعَةَ

  4. وَحَدِيثُ الْبَابِ قَدْ تَفَرَّدَ بِهِ شَرِيكٌ الْقَاضِي وَقَدْ عرفت أنه يخطىء كَثِيرًا وَتَغَيَّرَ حِفْظُهُ مُنْذُ وَلِيَ الْقَضَاءَ بِالْكُوفَةِ

  5. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ) وَأَخْرَجَ بِنَحْوِهِ أَحْمَدُ وأبو داود

    ج ٣ ص ١٨٨قَوْلُهُ (كَانَ يَتَوَضَّأُ بِالْمَكُّوكِ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّ الْكَافِ الْأُولَى وَتَشْدِيدِهَا بِوَزْنِ تَنُّورٍ قَالَ النَّوَوِيُّ لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْمَكُّوكِ هُنَا الْمُدُّ انْتَهَى

  6. وَقَالَ صَاحِبُ مَجْمَعِ الْبِحَارِ أَرَادَ بِالْمَكُّوكِ الْمُدَّ وَقِيلَ الصَّاعَ وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ انْتَهَى

  7. (وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيٍّ) جَمْعُ مَكُّوكٍ وَأَصْلُهُ مَكَاكِيكُ أُبْدِلَتِ الْكَافُ الْأَخِيرَةُ بِالْيَاءِ وَأُدْغِمَتِ الْيَاءُ فِي الْيَاءِ وَقَدْ جَاءَ فِي قَدْرِ مَاءِ الِاغْتِسَالِ وَمَاءِ الْوُضُوءِ رِوَايَاتٌ مُخْتَلِفَةٌ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّهَا كَانَتِ اغْتِسَالَاتٍ فِي أَحْوَالٍ انْتَهَى وَكَذَلِكَ كَانَتْ وُضُوآتٍ فِي أَحْوَالٍ قَالَ الشَّوْكَانِيُّ القدر المجزىء مِنَ الْغُسْلِ مَا يَحْصُلُ بِهِ تَعْمِيمُ الْبَدَنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَبَرِ سَوَاءٌ كَانَ صَاعًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ يَبْلُغْ فِي النُّقْصَانِ إِلَى مِقْدَارٍ لَا يُسَمَّى مُسْتَعْمِلُهُ مُغْتَسِلًا أَوْ إِلَى مِقْدَارٍ فِي الزِّيَادَةِ يَدْخُلُ فَاعِلُهُ في حد الاسراف

  8. وهكذا الوضوء القدر المجزىء مِنْهُ مَا يَحْصُلُ بِهِ غَسْلُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ سَوَاءٌ كَانَ مُدًّا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ مَا لَمْ يَبْلُغْ فِي الزِّيَادَةِ إِلَى حَدِّ الْإِسْرَافِ أَوِ النُّقْصَانِ إِلَى حَدٍّ لَا يَحْصُلُ بِهِ الْوَاجِبُ انْتَهَى كَلَامُ الشَّوْكَانِيِّ

  9. قُلْتُ الْأَمْرُ كَمَا قَالَ