باب ما جاء في العامل على الصدقة بالحق
٨ فقرات، ج ٣ ص ٢٤٦
- ج ٣ ص ٢٤٧
[٦٤٥] قَوْلُهُ (الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ) مُتَعَلِّقٌ بِالْعَامِلِ أَيْ عَمَلًا بِالصِّدْقِ وَالصَّوَابِ أَوْ بِالْإِخْلَاصِ وَالِاحْتِسَابِ (كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ) أَيْ فِي تَحْصِيلِ بَيْتِ الْمَالِ وَاسْتِحْقَاقِ الثَّوَابِ فِي تَمْشِيَةِ أَمْرِ الدارين قاله القارىء (حتى يرجع) أي العامل
-
قال بن الْعَرَبِيِّ فِي شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ قَالَ مَنْ جَهَّزَ فَقَدْ غَزَا وَمَنْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا وَالْعَامِلُ عَلَى الصَّدَقَةِ خَلِيفَةُ الْغَازِي لِأَنَّهُ يَجْمَعُ مَالَ سَبِيلِ اللَّهِ فَهُوَ غَازٍ بِعَمَلِهِ وَهُوَ غَازٍ بِنِيَّتِهِ وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِنَّ بِالْمَدِينَةِ قَوْمًا مَا سَلَكْتُمْ وَادِيًا وَلَا قَطَعْتُمْ شِعْبًا إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ فَكَيْفَ بِمَنْ حَبَسَهُ الْعَمَلُ لِلْغَازِي وَخِلَافَتُهُ وَجَمْعُ مَالِهِ الَّذِي يُنْفِقُهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
-
وَكَمَا لَا بُدَّ مِنَ الْغَزْوِ فَلَا بُدَّ مِنْ جَمْعِ الْمَالِ الَّذِي يَغْزُو بِهِ فَهُمَا شَرِيكَانِ فِي النِّيَّةِ شَرِيكَانِ فِي الْعَمَلِ فَوَجَبَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي الْأَجْرِ انْتَهَى (حَدِيثُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ
-
قَوْلُهُ (وَيَزِيدُ بْنُ عِيَاضٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ) قَالَ الْحَافِظُ فِي التَّقْرِيبِ كَذَّبَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ
-
قَوْلُهُ (وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ أَصَحُّ) وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةٌ قَدِ اعْتَرَفَ بِهِ الْعُلَمَاءُ الْمَالِكِيَّةُ والحنفية أيضا
-
قال بن الْعَرَبِيِّ فِي عَارِضَةِ الْأَحْوَذِيِّ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ ثِقَةٌ إِمَامٌ انْتَهَى
-
قُلْتُ وَقَدْ وَثَّقَهُ الْعَلَّامَةُ بن الْهُمَامِ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ
-
وَقَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ ص ١٠٧ ج ٣ بن إِسْحَاقَ مِنَ الثِّقَاتِ الْكِبَارِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ انْتَهَى