باب ما جاء في نفقة المرأة من بيت زوجها

١٣ فقرة، ج ٣ ص ٢٧٦

  1. [٦٧٠] قَوْلُهُ (لَا تُنْفِقُ) نَفْيٌ وَقِيلَ نَهْيٌ (إِلَّا بِإِذْنِ زَوْجِهَا) أَيْ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً (قَالَ ذَلِكَ أَفْضَلُ أَمْوَالِنَا) يَعْنِي فَإِذَا لَمْ تَجُزِ الصَّدَقَةُ بِمَا هُوَ أَقَلُّ قَدْرًا مِنَ الطَّعَامِ بِغَيْرِ إِذْنِ الزَّوْجِ فَكَيْفَ تَجُوزُ بِالطَّعَامِ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُ

    ج ٣ ص ٢٧٦
  2. قَوْلُهُ (وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَاصٍّ) أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِلَفْظِ قَالَ لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النِّسَاءَ قَامَتِ امْرَأَةٌ جَلِيلَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ

  3. فَقَالَتْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنَأْكُلُ على ابائنا

    ج ٣ ص ٢٧٧وَأَزْوَاجِنَا مَا يَحِلُّ لَنَا مِنْ أَمْوَالِهِمْ قَالَ الرُّطَبُ تَأْكُلْنَهُ وَتُهْدِينَهُ (وَأَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ) أَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بِلَفْظِ أَنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ مَا لِي شَيْءٌ إِلَّا ما يدخل على الزبير فأتصدق مِنْهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْفِقِي وَلَا تُوكِي فَيُوكَى عَلَيْكِ (وَأَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ مَرْفُوعًا بِلَفْظِ إِذَا أَنْفَقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ كَسْبِ زَوْجِهَا مِنْ غَيْرِ أَمْرِهِ فَلَهَا نِصْفُ أَجْرِهِ (وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو) لِيُنْظَرْ مِنْ أَخْرَجَهُ (وَعَائِشَةَ) أَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ

  4. قَوْلُهُ (حَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ) فِي سَنَدِهِ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ صَدُوقٌ فِي رِوَايَتِهِ عَنْ أَهْلِ بَلَدِهِ مُخَلِّطٌ فِي غَيْرِهِمْ وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ شُرَحْبِيلِ بْنِ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ فَإِنَّهُ شَامِيٌّ

  5. قَالَ فِي التَّقْرِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ صَدُوقٌ فِيهِ لِينٌ وَقَالَ في الخلاصة وثقه العجلي وأحمد وضعفه بن مَعِينٍ

  6. [٦٧١] قَوْلُهُ (إِذَا تَصَدَّقَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا) أَيْ بِطِيبِ نَفْسٍ غَيْرَ مُفْسِدَةٍ كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ مِنْ طَعَامِ بَيْتِهَا

  7. قَوْلُهُ (وَلِلْخَازِنِ) أَيِ الَّذِي كَانَتِ النَّفَقَةُ بِيَدِهِ (لَهُ بِمَا كَسَبَ) أَيْ لِلزَّوْجِ بِسَبَبِ كَسْبِهِ وَتَحْصِيلِهِ (وَلَهَا بِمَا أَنْفَقَتْ) أَيْ وللزوجة بسبب إنفاقها

  8. قال محي السُّنَّةِ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهَا التَّصَدُّقُ مِنْ مَالِ زَوْجِهَا بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَكَذَا الْخَادِمُ

  9. وَالْحَدِيثُ الدَّالُّ عَلَى الْجَوَازِ أُخْرِجَ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ يُطْلِقُونَ الْأَمْرَ لِلْأَهْلِ وَالْخَادِمِ فِي التَّصَدُّقِ وَالْإِنْفَاقِ عِنْدَ حُضُورِ السَّائِلِ وَنُزُولِ الضَّيْفِ كَمَا قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَا تُوعِي فَيُوعِي اللَّهُ عَلَيْك انْتَهَى

  10. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

    ج ٣ ص ٢٧٨[٦٧٢] قَوْلُهُ (إِذَا أَعْطَتِ الْمَرْأَةُ مِنْ بَيْتِ زَوْجِهَا) أَيْ أَنْفَقَتْ وَتَصَدَّقَتْ (غَيْرَ مُفْسِدَةٍ) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ أَيْ غَيْرَ مُسْرِفَةٍ فِي التَّصَدُّقِ

  11. وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى إِذْنِ الزَّوْجِ لَهَا بِذَلِكَ صَرِيحًا أَوْ دَلَالَةً وَقِيلَ هَذَا جَارٍ عَلَى عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ فَإِنَّ عَادَاتِهِمْ أَنْ يَأْذَنُوا لَزَوْجَاتِهِمْ وَخَدَمِهِمْ بِأَنْ يُضَيِّفُوا الْأَضْيَافَ وَيُطْعِمُوا السَّائِلَ وَالْمِسْكِينَ وَالْجِيرَانَ فَحَرَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّتَهُ عَلَى هَذِهِ الْعَادَةِ الْحَسَنَةِ وَالْخَصْلَةِ الْمُسْتَحْسَنَةِ كَذَا فِي الْمِرْقَاةِ (فَإِنَّ لَهَا مِثْلَ أَجْرِهِ) أَيْ لِلْمَرْأَةِ مِثْلُ أَجْرِ الزَّوْجِ (لَهَا مَا نَوَتْ حَسَنًا) حَالٌ مِنَ الْمَوْصُولَةِ فِي قَوْلِهِ مَا نَوَتْ كَذَا فِي بَعْضِ الْحَوَاشِي

  12. قَوْلُهُ (هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ

  13. قَوْلُهُ (وَهُوَ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ) أَيْ حَدِيثُ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ بِذِكْرِ مَسْرُوقٍ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ بِدُونِ ذِكْرِ مَسْرُوقٍ فَإِنَّهُ قَدْ تَابَعَ مَنْصُورًا الْأَعْمَشُ فِي ذِكْرِ مَسْرُوقٍ كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ