باب ما تكره فيه المناظرة والجدال والمراء قال أبو عمر: " الآثار كلها في هذا الباب المروية عن النبي صلى الله عليه وسلم إنما وردت في النهي عن الجدال والمراء في القرآن، وروى سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

٤٠ فقرة، ج ١ ص ٩٢٨

  1. ١٧٦٨ - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «الْمِرَاءُ فِي الْقُرْآنِ كُفْرٌ» وَلَا يَصِحُّ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُ هَذَا بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَالْمَعْنَى إِنَّمَا يَتَمَارَى اثْنَانِ فِي آيَةٍ يَجْحَدُهَا أَحَدُهُمَا وَيَدْفَعُهَا وَيَصِيرُ فِيهَا إِلَى الشَّكِّ، فَذَلِكَ هُوَ الْمِرَاءُ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ، وَأَمَّا التَّنَازُعُ فِي أَحْكَامِ الْقُرْآنِ وَمَعَانِيهِ فَقَدْ تَنَازَعَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَثِيرٍ مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا يُبَيِّنُ لَكَ أَنَّ الْمِرَاءَ الَّذِي هُوَ الْكُفْرُ، هُوَ الْجُحُودُ وَالشَّكُّ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ} [الحج: ٥٥] وَالْمِرَاءُ وَالْمُلَاحَاةُ غَيْرُ جَائِزٍ شَيْءٌ مِنْهُمَا، وَهُمَا مَذْمُومَانِ بِكُلِّ لِسَانٍ وَنَهَى السَّلَفُ رَضِيَ اللَّهُ

    ج ١ ص ٩٢٩عَنْهُمْ عَنِ الْجِدَالِ فِي اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَفِي صِفَاتِهِ وَأَسْمَائِهِ، وَأَمَّا الْفِقْهُ فَأَجْمَعُوا عَلَى الْجِدَالِ فِيهِ وَالتَّنَاظُرِ؛ لِأَنَّهُ عِلْمٌ يُحْتَاجُ فِيهِ إِلَى رَدِّ الْفُرُوعِ عَلَى الْأُصُولِ لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ وَلَيْسَ الِاعْتِقَادَاتُ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يُوصَفُ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ وَصَفَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَوْ أَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ وَلَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ فَيُدْرَكُ بِقِيَاسٍ أَوْ بِإِنْعَامِ نَظَرٍ، ⦗٩٣١⦘

    ١٧٦٩ - وَقَدْ نُهِينَا عَنِ التَّفَكُّرِ فِي اللَّهِ وَأُمِرْنَا بِالتَّفَكُّرِ فِي خَلْقِهِ الدَّالِّ عَلَيْهِ، وَلِلْكَلَامِ فِي ذَلِكَ مَوْضِعٌ غَيْرُ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَالدِّينُ الَّذِي هُوَ الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ لِلْيَومِ الْآخِرِ وَقَدْ وَصَلَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ "

    ج ١ ص ٩٢٨
  2. ١٧٧٠ - قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ، حَدَّثَهُمْ ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ، ثنا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَّامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، «مَنْ جَعَلَ دِينَهُ غَرَضًا لِلْخُصُومَاتِ أَكْثَرَ التَّنَقُّلَ»

    ج ١ ص ٩٣١
  3. ١٧٧١ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ مَهْدِيٍّ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ التَّلَوُّنَ فِي الدِّينِ، ⦗٩٣٢⦘

    ١٧٧٢ - قَالَ: وَنا هُشَيْمٌ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ فِي قَوْلِهِ {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} قَالَ: «الْخُصُومَاتُ وَالْجِدَالُ فِي الدِّينِ»

    ج ١ ص ٩٣١
  4. ١٧٧٣ - قَالَ: وَنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: «إِيَّاكُمْ وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ؛ فَإِنَّهَا تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ»

    ج ١ ص ٩٣٢
  5. ١٧٧٤ - قَالَ وَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: «إِذَا رَأَيْتَ قَوْمًا يَتَنَاجَوْنَ فِي دِينِهِمْ دُونَ الْعَامَّةِ فَاعْلَمْ أَنَّهُمْ عَلَى تَأْسِيسِ ضَلَالَةٍ»

    ج ١ ص ٩٣٢
  6. ١٧٧٥ - قَالَ: وَنا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: دَخَلَ أَبُو مَسْعُودٍ عَلَى حُذَيْفَةَ فَقَالَ: اعْهِدْ إِلَيَّ، قَالَ: أَوَلَمْ يَأْتِكَ الْيَقِينُ؟ قَالَ: بَلَى فَإِنَّ الضَّلَالَةَ حَقٌّ الضَّلَالَةِ أَنْ تَعْرِفَ مَا كُنْتَ تُنْكِرُ، وَتُنْكِرَ مَا كُنْتَ تَعْرِفُ، وَإِيَّاكَ وَالتَّلَوُّنَ فِي دِينِ اللَّهِ؛ فَإِنَّ دِينَ اللَّهِ وَاحِدٌ "،

    ١٧٧٦ - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: «بَلَغَنِي أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ بِقَوْمٍ شَرًّا أَلْزَمَهُمُ الْجَدَلَ وَمَنَعَهُمُ الْعَمَلَ»

    ج ١ ص ٩٣٣
  7. ١٧٧٧ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ قَالَ: «إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ شَرًّا أَلْزَمَهُمُ الْجَدَلَ وَمَنَعَهُمُ الْعَمَلَ»

    ج ١ ص ٩٣٣
  8. ١٧٧٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمٌ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثنا الْحَوْطِيُّ، ثنا أَشْعَثُ بْنُ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفَزَارِيَّ قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ قِتَالِ أَهْلِ صِفِّينَ فَقَالَ: «تِلْكَ دِمَاءٌ كَفَّ اللَّهُ عَنْهَا يَدِي لَا أُرِيدُ أَنْ أُلَطِّخَ بِهَا لِسَانِي»

    ج ١ ص ٩٣٤
  9. ١٧٧٩ - وَذَكَرَ سُنَيْدٌ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَغْرَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ} [المائدة: ١٤] قَالَ: «الْخُصُومَاتُ بِالْجَدَلِ فِي الدِّينِ»

    ج ١ ص ٩٣٥
  10. ١٧٨٠ - قَالَ: وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو: «إِيَّاكُمْ وَهَذِهِ الْخُصُومَاتِ؛ فَإِنَّهَا تُحْبِطُ الْأَعْمَالَ»

  11. ١٧٨١ - وَرَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنْ أَبِي يَعْلَى مُنْذِرِ بْنِ يَعْلَى الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ: «لَا تَنْقَضِي الدُّنْيَا حَتَّى تَكُونَ خُصُومَاتُهُمْ فِي رَبِّهِمْ»

    ج ١ ص ٩٣٥
  12. ١٧٨٢ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «لَا يَزَالُ أَمْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مُتَقَارِبًا حَتَّى يَتَكَلَّمُوا فِي الْوِلْدَانِ وَالْقَدَرِ»

  13. ١٧٨٣ - وَقَدْ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ سُلَيْمَانَ النِّجَادُ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ قَالَ: ثنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ ⦗٩٣٦⦘ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ خُصُومَاتُ النَّاسِ فِي رَبِّهِمْ» قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: " فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَعَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ إِنَّمَا أَرَادَ حَدِيثَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ خُصُومَاتِهِمْ فِي رَبِّهِمْ»

    ج ١ ص ٩٣٥
  14. ١٧٨٤ - وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ: " قُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، الرَّجُلُ يَكُونُ عَالِمًا بِالسُّنَّةِ أَيُجَادِلُ عَنْهَا؟ قَالَ: «لَا وَلَكِنْ يُخْبِرُ بِالسُّنَّةِ فَإِنْ قُبِلَتْ مِنْهُ وَإِلَّا سَكَتَ»

  15. ١٧٨٥ - أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ لِي مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " نَاظَرَنِي إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ فَقَالَ: لَا أَقُولُ كَذَا وَلَا أَقُولُ غَيْرَهُ يَعْنِي فِي الْقُرْآنِ فَنَاظَرْتُهُ، فَقَالَ: لَمْ أَقِفْ عَلَى الشَّكِّ وَلَكِنِّي أَقُولُ كَمَا قَالَ: اسْكُتْ كَمَا سَكَتَ الْقَوْمُ قَالَ: فَأَنْشَدْتُهُ هَذَا الشَّعْرَ فَأَعْجَبَهُ وَكَتَبَهُ وَهُوَ شِعْرٌ قِيلَ مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ عِشْرِينَ سِنَةً:

    [البحر الوافر]

    أَأَقْعُدُ بَعْدَمَا رَجَفَتْ عِظَامِي ... وَكَانَ الْمَوْتُ أَقْرَبَ مَا يَلِينِي

    ⦗٩٣٧⦘ أُجَادِلُ كُلَّ مُعْتَرِضٍ خَصِيمٍ ... وَأَجْعَلُ دِينَهُ غَرَضًا لَدِينِي

    فَأَتْرُكُ مَا عَلِمْتُ لَرَأْيِ غَيْرِي ... وَلَيْسَ الرَّأْيُ كَالْعِلْمِ الْيَقِينِ

    وَمَا أَنَا وَالْخُصُومَةُ وَهْيَ لَبْسٌ ... تُصْرَفُ فِي الشِّمَالِ إِلَى الْيَمِينِ

    وَقَدْ سُنَّتْ لَنَا سُنَنٌ قِوَامٌ ... يَلُحْنَ بِكُلِّ فَجٍّ أَوْ وَجِينِ

    وَكَانَ الْحَقُّ لَيْسَ بِهِ خَفَاءٌ ... أَغَرَّ كَغُرَّةِ الْفَلَقِ الْمُبِينِ

    وَمَا عِوَضٌ لَنَا مِنْهَاجُ جَهْمٍ ... بِمِنْهَاجِ ابْنِ آمِنَةَ الْأَمِينِ

    فَأَمَّا مَا عَلِمْتُ فَقَدْ كَفَانِي ... وَأَمَّا مَا جَهِلْتُ فَجَنِّبُونِي

    فَلَسْتُ بِمُكَفِّرٍ أَحَدًا يُصَلِّي ... وَمَا أُحَرِّمُكُمْ أَنْ تُكَفِّرُونِي

    وَكُنَّا إِخْوَةً نَرْمِي جَمِيعًا ... فَنَرْمِي كُلَّ مُرْتَابٍ ظَنِينِ

    فَمَا بَرِحَ التَّكَلُّفُ أَنْ رَمَتْنَا ... بِنَشَانٍ وَاحِدٍ فَوقَ الشُّئُونِ

    فَأَوْشَكَ أَنْ يَخِرَّ عِمَادُ بَيْتٍ ... وَيْنَقَطِعَ الْقَرِينُ مِنَ الْقَرِينِ

    قَالَ أَبُو عُمَرَ: «كَانَ مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ شَاعِرًا مُحْسِنًا، ذَكَرَ لَهُ ابْنُ أَخِيهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَشْعَارًا حِسَانًا يَرْثِي بِهَا أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ وَهَذَا الشَّعْرُ عِنْدَهُمْ لَهُ لَا شَكَّ فِيهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ»

    ج ١ ص ٩٣٦
  16. ١٧٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُصْعَبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيَّ يَقُولُ: كَانَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ يَقُولُ: «الْكَلَامُ فِي الدِّينِ أَكْرَهُهُ وَكَانَ أَهْلُ بَلَدِنَا يَكْرَهُونَهُ وَيَنْهَوْنَ عَنْهُ نَحْوَ الْكَلَامِ فِي رَأْيِ جَهْمٍ وَالْقَدَرِ وَكُلِّ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، وَلَا أُحِبُّ الْكَلَامَ إِلَّا فِيمَا تَحْتَهُ عَمَلٌ فَأَمَّا الْكَلَامُ فِي الدِّينِ وَفِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَالسُّكُوتُ أَحَبُّ إِلَيَّ؛ لِأَنِّي رَأَيْتُ أَهْلَ بَلَدِنَا يَنْهَوْنَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الدِّينِ إِلَّا مَا تَحْتَهُ عَمَلٌ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَدْ بَيَّنَ مَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْكَلَامَ فِيمَا تَحْتَهُ عَمَلٌ هُوَ الْمُبَاحُ عِنْدَهُ وَعِنْدَ أَهْلِ بَلَدِهِ يَعْنِي الْعُلَمَاءَ مِنْهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، وَأَخْبَرَ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الدِّينِ نَحْوَ الْقَوْلِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ وَضَرَبَ مَثَلًا فَقَالَ: نَحْوَ رَأْيِ جَهْمٍ، وَالْقَدَرِ وَالَّذِي قَالَهُ مَالِكٌ عَلَيْهِ جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ وَالْعُلَمَاءِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالْفَتْوَى، وَإِنَّمَا خَالَفَ ذَلِكَ أَهْلُ الْبِدَعِ الْمُعْتَزِلَةُ وَسَائِرُ الْفِرَقِ، وَأَمَّا الْجَمَاعَةُ عَلَى مَا قَالَ مَالِكٌ إِلَّا أَنْ يُضْطَرَّ أَحَدٌ إِلَى الْكَلَامِ فَلَا يَسَعُهُ السُّكُوتُ إِذَا طَمِعَ بِرَدِّ الْبَاطِلِ وَصَرْفِ صَاحِبِهِ عَنْ مَذْهَبِهِ أَوْ خَشِيَ ضَلَالَ عَامَّةٍ أَوْ نَحْوَ هَذَا،

    ١٧٨٧ - قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: سَمِعْتُ مِنَ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ كَلَامًا خَشِيتُ أَنْ يَقَعَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ الْبَيْتُ

    ج ١ ص ٩٣٩١٧٨٨ - وَقَالَ: يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ، يَوْمَ نَاظَرَهُ حَفْصٌ الْفَرْدُ قَالَ لِي: «يَا أَبَا مُوسَى لَأَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ الْعَبْدُ بِكُلِّ ذَنْبٍ مَا خَلَا الشِّرْكَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَلْقَاهُ بِشَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ» لَقَدْ سَمِعْتُ مِنَ حَفْصٍ كَلَامًا لَا أَقْدِرُ أَنْ أَحْكِيَهُ

    ج ١ ص ٩٣٩١٧٨٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَامَةَ نا يُونُسُ بْنُ عُبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: ذَكَرَ لِيَ الشَّافِعِيُّ، رَحِمَهُ اللَّهُ، كَثِيرًا مِمَّا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ حَفْصٍ الْفَرْدِ يَوْمَ كَلَّمَهُ ثُمَّ قَالَ لِيَ «اعْلَمْ أَنِّي اطَّلَعْتُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ عَلَى شَيْءٍ مَا ظَنَنْتُهُ قَطُّ، وَلَئِنْ يُبْتَلَى الْمَرْءُ بِكُلِّ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ مَا عَدَا الشِّرْكِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَنْظُرَ فِي الْكَلَامِ» ⦗٩٤٠⦘

    ١٧٩٠ - وَذَكَرَ السَّاجِيُّ أَنَّ حُسَيْنَ الْكَرَابِيسِيَّ قَالَ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الْكَلَامِ فَغَضِبَ وَقَالَ: سَلْ عَنْ هَذَا حَفْصًا الْفَرْدَ وَأَصْحَابَهُ أَخْزَاهُمُ اللَّهُ

    ج ١ ص ٩٤٠١٧٩١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ قَالَ نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: سَمِعْتُ الْجَارُودِيُّ يَقُولُ: " مَرِضَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ بِمِصْرَ مَرْضَةً ثَقُلَ فِيهَا، فَدَخَلَ عَلَيْهِ قَوْمٌ مِنْهُمْ حَفْصٌ الْفَرْدُ، فَكُلٌّ مِنْهُمْ يَقُولُ لَهُ: مَنْ أَنَا، حَتَّى قَالَ لَهُ حَفْصٌ الْفَرْدُ: مَنْ أَنَا يَا أَبَا عَبْدَ اللَّهِ فَقَالَ: أَنْتَ حَفْصٌ الْفَرْدُ لَا حَفِظَكَ اللَّهُ وَلَا كَلَاكَ وَلَا رَعَاكَ حَتَّى تَتُوبَ مِمَّا أَنْتَ فِيهِ "

    ج ١ ص ٩٣٨
  17. ١٧٩٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْفَارِسِيُّ نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي الْكَلَامِ فِي الْأَهْوَاءِ لَفَرُّوا مِنْهُ كَمَا يُفَرُّ مِنَ الْأَسَدِ»

    ج ١ ص ٩٤١
  18. ١٧٩٣ - حَدَّثَنَا خَلَفُ نا الْحَسَنُ نا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ زَكَرِيَّا نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: " إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: الِاسْمُ غَيْرُ الْمُسَمَّى أَوِ الِاسْمُ الْمُسَمَّى فَاشْهَدْ عَلَيْهِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْكَلَامِ وَلَا دِينَ لَهُ "

    ج ١ ص ٩٤١
  19. ١٧٩٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ نا الْحَسَنُ نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْمَاطِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَمْرِيُّ قَالَا: نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الشَّافِعِيَّ يَقُولُ: «حُكْمِي فِي أَهْلِ الْكَلَامِ أَنْ يُضْرَبُوا بِالْجَرِيدِ وَيُطَافُ بِهِمْ فِي الْعَشَائِرَ وَالْقَبَائِلَ، هَذَا جَزَاءُ مَنْ تَرَكَ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ وَأَخَذَ فِي الْكَلَامِ»

    ج ١ ص ٩٤١
  20. ١٧٩٥ - وَذَكَرَ السَّاجِيُّ عَنْ أَبِي ثَوْرٍ قَالَ: قُلْتُ لِلشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: ضَعْ فِي الْكَلَامِ شَيْئًا فَقَالَ: «مَنْ تَرَدَّى فِي الْكَلَامِ لَمْ يُفْلِحْ» ⦗٩٤٢⦘

    ١٧٩٦ - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لَا يُفْلِحُ صَاحِبُ كَلَامٍ أَبَدًا، وَلَا تَكَادُ تَرَى أَحَدًا نَظَرَ فِي الْكَلَامِ إِلَّا وَفِي قَلْبِهِ دَغَلٌ»

    ج ١ ص ٩٤١
  21. ١٧٩٧ - وَقَالَ مَالِكٌ: «أَرَأَيْتَ إِنْ جَاءَ مَنْ هُوَ أَجْدَلُ مِنْهُ أَيَدَعُ دِينَهُ كُلَّ يَوْمٍ لِدَيْنٍ جَدِيدٍ؟»

  22. ١٧٩٨ - وَذَكَرَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُجَاعٍ الْبَلْخِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ زِيَادٍ اللُّؤْلُؤِيَّ، وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فِي زُفَرَ بْنِ الْهُذَيْلِ: " أَكَانَ يَنْظُرُ فِي الْكَلَامِ؟ فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَحْمَقَكَ مَا أَدْرَكْتُ مَشْيَخَتَنَا زُفَرَ وَأَبَا يُوسُفَ، وَأَبَا حَنِيفَةَ، وَمَنْ جَالَسْنَا وَأَخَذْنَا عَنْهُمْ يُهِمُّهُمْ غَيْرُ الْفِقْهِ وَالِاقْتِدَاءِ بِمَنْ تَقَدَّمَهُمْ "

    ج ١ ص ٩٤٢
  23. ١٧٩٩ - وَرُوِّينَا أَنَّ طَاوُسًا وَوَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ الْتَقَيَا، فَقَالَ طَاوُسٌ لِوَهْبٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، بَلَغَنِي عَنْكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فَقَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ حَمَلَ قَوْمَ لُوطٍ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ، قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ ثُمَّ سَكَتَ قَالَ: فَقُلْتُ: هَلِ اخْتَصَمَا؟ قَالَ: لَا " قَالَ أَبُو عُمَرَ: «أَجْمَعَ أَهْلُ الْفِقْهِ وَالْآثَارِ مِنْ جَمِيعِ الْأَمْصَارِ أَنَّ أَهْلَ الْكَلَامِ أَهْلُ بِدَعٍ وَزَيْغٍ وَلَا يُعَدُّونَ عِنْدَ الْجَمِيعِ فِي طَبَقَاتِ الْفُقَهَاءِ، وَإِنَّمَا الْعُلَمَاءُ أَهْلُ الْأَثَرِ وَالتَّفَقُّهِ فِيهِ وَيَتَفَاضَلُونَ فِيهِ بِالْإِتْقَانِ وَالْمَيْزِ وَالْفَهْمِ»

  24. ١٨٠٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدَ بْنَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُوَازٍ مِنْدَادٌ الْمِصْرِيُّ الْمَالِكِيُّ فِي كِتَابِ الْإِجَارَاتِ مِنْ كِتَابِهِ فِي الْخِلَافِ قَالَ مَالِكٌ: ⦗٩٤٣⦘ " لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ وَالتَّنْجِيمِ، وَذَكَرَ كُتُبًا ثُمَّ قَالَ: وَكُتُبُ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا هِيَ كُتُبُ أَصْحَابِ الْكَلَامِ مِنَ الْمُعْتَزِلَةِ وَغَيْرِهِمْ، وَتُفْسَخُ الْإِجَارَةُ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْقَضَاءِ بِالنُّجُومِ وَعَزَائِمِ الْجِنِّ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ " وَقَالَ فِي كِتَابِ الشَّهَادَاتِ فِي تَأْوِيلِ قَوْلِ مَالِكٍ: لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ أَهْلِ الْبِدَعِ وَأَهْلِ الْأَهْوَاءِ قَالَ: أَهْلُ الْأَهْوَاءِ عِنْدَ مَالِكٍ وَسَائِرِ أَصْحَابِنَا هُمْ أَهْلُ الْكَلَامِ فَكُلُّ مُتَكَلِّمٍ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْأَهْوَاءِ وَالْبِدَعِ أَشْعَرِيًّا كَانَ أَوْ غَيْرَ أَشْعَرِيٍّ وَلَا تُقْبَلُ لَهُ شَهَادَةٌ فِي الْإِسْلَامِ وَيُهْجَرُ وَيُؤَدَّبُ عَلَى بِدْعَتِهِ، فَإِنْ تَمَادَى عَلَيْهَا اسْتُتِيبَ مِنْهَا " قَالَ أَبُو عُمَرَ: «لَيْسَ فِي الِاعْتِقَادِ كُلِّهِ فِي صِفَاتِ اللَّهِ وَأَسْمَائِهِ إِلَّا مَا جَاءَ مَنْصُوصًا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَوْ صَحَّ عَنْ رَسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَجْمَعَتْ عَلَيْهِ الْأُمَّةُ وَمَا جَاءَ مِنْ أَخْبَارِ الْآحَادِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ أَوْ نَحْوِهِ يَسْلَمُ لَهُ وَلَا يُنَاظَرُ فِيهِ»

    ج ١ ص ٩٤٢
  25. ١٨٠١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ قَالَ: كَانَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ يَقُولَانِ: «ارْوُوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ وَلَا تُنَاظِرُوا فِيهَا»

    ج ١ ص ٩٤٣
  26. ١٨٠٢ - وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّوْرِيِّ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَمَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ فِي الْأَحَادِيثِ فِي الصِّفَاتِ أَنَّهُمْ كُلَّهُمْ قَالُوا: ⦗٩٤٤⦘ أَمِرُّوهَا كَمَا جَاءَتْ. قَالَ أَبُو عُمَرَ نَحْوَ حَدِيثِ التَّنَزُّلِ وَحَدِيثِ، «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ» ، «وَأَنَّهُ يُدْخِلُ قَدَمَهُ فِي جَهَنَّمَ» ، وَأَنَّهُ يَضَعُ السَّمَوَاتِ عَلَى أُصْبُعٍ، وَأَنَّ قُلُوبَ بَنِي آدَمَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ الرَّحْمَنِ يُقَلِّبُهَا كَيْفَ يَشَاءُ، وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، وَمَا كَانَ مِثْلَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَقَدْ شَرَحْنَا الْقَوْلَ فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ وَبَسَطْنَاهُ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ عِنْدَ ذِكْرِ حَدِيثِ التَّنَزُّلِ، فَمَنْ أَرَادَ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ تَأَمَّلَهُ هُنَاكَ عَلَى أَنِّي أَقُولُ: لَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ مِنْ مَذَاهِبِ أَهْلِ الْكَلَامِ كُلِّهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ "

  27. ١٨٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ، يَقُولُ: «لَا تُجَالِسُوا أَهْلَ الْأَهْوَاءِ وَلَا تُجَادِلُوهُمْ وَلَا تَسْمَعُوا مِنْهُمْ»

    ج ١ ص ٩٤٤
  28. ١٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُنَيْدٌ، نا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلِمَ عِلْمًا عَلَّمَهُ الْعِبَادَ وَعَلِمَ عِلْمًا لَمْ يُعَلِّمْهُ الْعِبَادَ، فَمَنْ تَطَلَّبَ الْعِلْمَ الَّذِي لَمْ يُعَلِّمْهُ الْعِبَادَ لَمْ يَزْدَدْ مِنْهُ إِلَّا بُعْدًا، قَالَ: وَالْقَدَرُ مِنْهُ "

    ج ١ ص ٩٤٥
  29. ١٨٠٥ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُونُسَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، نا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا خُصَيْفٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «مَا لَمْ يَعْرِفْهُ الْبَدْرِيُّونَ فَلَيْسَ مِنَ الدِّينِ»

    ج ١ ص ٩٤٥
  30. ١٨٠٦ - وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: «النَّاظِرُ فِي الْقَدَرِ كَالنَّاظِرِ فِي عَيْنِ الشَّمْسِ، كُلَّمَا ازْدَادَ نَظَرًا ازْدَادَ حَيْرَةً» ⦗٩٤٦⦘ قَالَ أَبُو عُمَرَ: مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَقْلِ الثِّقَاتِ وَجَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَصَحَّ عَنْهُمْ فَهُوَ عِلْمٌ يُدَانُ بِهِ، وَمَا أُحْدِثَ بَعْدَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَصْلٌ فِيمَا جَاءَ عَنْهُمْ فَبِدْعَةٌ وَضَلَالَةٌ وَمَا جَاءَ فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ أَوْ صِفَاتِهِ عَنْهُمْ سَلِمَ لَهُ، وَلَمْ يُنَاظَرْ فِيهِ كَمَا لَمْ يُنَاظَرُوا. قَالَ أَبُو عُمَرَ: «رَوَاهَا السَّلَفُ وَسَكَتُوا عَنْهَا وَهُمْ كَانُوا أَعْمَقَ النَّاسِ عِلْمًا وَأَوْسَعَهُمْ فَهْمًا وَأَقَلَّهُمْ تَكَلُّفًا وَلَمْ يَكُنْ سُكُوتُهُمْ عَنْ عِيٍّ فَمَنْ لَمْ يَسَعْهُ مَا وَسِعَهُمْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِرَ»

  31. ١٨٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْوَاسِطِيُّ، نا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نا حَكَّامُ بْنُ سَلْمٍ الرَّازِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ فِي مَجْلِسٍ فَذُكِرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا، قَوْمٌ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَشَبَّهُوا بِأَخْلَاقِهِمْ وَطَرَائِقِهِمْ فَإِنَّهُمْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ»

    ج ١ ص ٩٤٦
  32. ١٨٠٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ ثنا قَاسِمٌ، ثنا ابْنُ وَضَّاحٍ ثنا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثنا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: «لَمْ يُدَّخَرْ لَكُمْ شَيْءٌ خُبِّئَ عَنِ الْقَوْمِ لِفَضْلٍ عِنْدَكُمْ»

    ج ١ ص ٩٤٦
  33. ١٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا سُنَيْدٌ، نا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «اتَّقُوا اللَّهَ يَا مَعْشَرَ الْقُرَّاءِ وَخُذُوا طَرِيقَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، فَلَعَمْرِي لَئِنِ اتَّبَعْتُمُوهُ لَقَدْ سَبَقْتُمْ سَبْقًا بَعِيدًا، وَلَئِنْ تَرَكْتُمُوهُ يَمِينًا وَشِمَالًا لَقَدْ ضَلَلْتُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا»

    ج ١ ص ٩٤٧
  34. ١٨١٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُنَيْدٌ ثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ سَلَّامِ بْنِ مِسْكِينٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَأَسِّيًا فَلْيَتَأَسَّ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا أَبَرَّ هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلُوبًا وَأَعْمَقَهَا عِلْمًا وَأَقَلَّهَا تَكَلُّفًا وَأَقْوَمَهَا هَدْيًا وَأَحْسَنَهَا حَالًا، قَوْمًا اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاعْرِفُوا لَهُمْ فَضْلَهُمْ وَاتَّبِعُوهُمْ فِي آثَارِهِمْ؛ فَإِنَّهُمْ كَانُوا عَلَى الْهُدَى الْمُسْتَقِيمِ»

    ج ١ ص ٩٤٧
  35. ١٨١١ - قَالَ: ونا سُنَيْدٌ قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا ضَلَّ قَوْمٌ بَعْدَ هُدًى إِلَّا لُقِّنُوا الْجَدَلَ» ثُمَّ قَرَأَ: {مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ} [الزخرف: ٥٨] " قَالَ أَبُو عُمَرَ: " وَتَنَاظَرَ الْقَوْمُ وَتَجَادَلُوا فِي الْفِقْهِ وَنُهُوا عَنِ الْجِدَالِ فِي الِاعْتِقَادِ؛ لِأَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى الِانْسِلَاخِ مِنَ الدِّينِ أَلَا تَرَى مُنَاظَرَةَ بِشْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ} [المجادلة: ٧] قَالَ: " هُوَ بِذَاتِهِ فِي كُلِّ مَكَانٍ فَقَالَ لَهُ خَصْمُهُ: فَهُوَ فِي قَلَنْسُوَتِكَ وَفِي حَشِّكَ وَفِي جَوْفِ حِمَارِكَ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَقُولُونَ «حَكَى ذَلِكَ وَكِيعٌ وَأَنَا وَاللَّهِ أَكْرَهُ أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَهُمْ قَبَّحَهُمُ اللَّهُ، فَعَنْ هَذَا وَشِبْهِهِ نَهَى الْعُلَمَاءُ وَأَمَّا الْفِقْهُ فَلَا يُوصَلُ إِلَيْهِ وَلَا يُنَالُ أَبَدًا دُونَ تَنَاظُرٍ فِيهِ وَتَفَهُّمٍ لَهُ»

    ج ١ ص ٩٤٨
  36. ١٨١٢ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ فِي جَامِعِهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَبِيعَةَ، يُسْأَلُ: لِمَ قُدِّمَتِ الْبَقَرَةُ وَآلُ عِمْرَانَ وَقَدْ نَزَلَ قَبْلَهُمَا بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سُورَةً وَإِنَّمَا نَزَلَتَا بِالْمَدِينَةِ؟ فَقَالَ رَبِيعَةُ: «قَدْ قُدِّمَتَا وَأُلِّفَ الْقُرْآنُ عَلَى عِلْمٍ مِمَّنْ أَلَّفَهُ، وَقَدِ اجْتَمَعُوا عَلَى الْعَمَلِ بِذَلِكَ فَهَذَا مِمَّا نَنْتَهِي إِلَيْهِ وَلَا نَسْأَلُ عَنْهُ»

    ج ١ ص ٩٤٩
  37. ١٨١٣ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ، قَالَ: نا يَحْيَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: " وَايْمِ اللَّهِ إِنْ كُنَّا لَنَلْتَقِطُ السُّنَنَ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالثِّقَةِ وَنَتَعَلَّمُهَا شَبِيهًا بِتَعَلُّمِنَا آيِ الْقُرْآنِ، وَمَا بَرِحَ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ وَالْفَضْلِ مِنْ خِيَارِ أَوَّلِيَّةِ النَّاسِ يَعِيبُونَ أَهْلَ الْجَدَلِ وَالتَّنْقِيبِ وَالْأَخْذِ بِالرَّأْيِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ لِقَائِهِمْ وَمُجَالَسَتِهِمْ وَيُحَذِّرُونَا مُقَارَبَتَهُمْ أَشَدَّ التَّحْذِيرِ وَيُخْبِرُونَ أَنَّهُمْ أَهْلُ ضَلَالٍ وَتَحْرِيفٍ لِتَأْوِيلِ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَنِ رَسُولِهِ، ⦗٩٥٠⦘ وَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَرِهَ الْمَسَائِلَ وَنَاحِيَةَ التَّنْقِيبِ وَالْبَحْثِ وَزَجَرَ عَنْ ذَلِكَ وَحَذَّرَهُ الْمُسْلِمِينَ فِي غَيْرِ مَوْطِنٍ حَتَّى كَانَ مِنْ قَوْلِهِ كَرَاهِيَةً لِذَلِكَ:

    ١٨١٤ - «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِسُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَخُذُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ»

    ج ١ ص ٩٤٩
  38. ١٨١٥ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ:

    [البحر البسيط]

    قَدْ نَقَّرَ النَّاسُ حَتَّى أَحْدَثُوا بِدَعًا ... فِي الدِّينِ بِالرَّأْيِ لَمْ تُبْعَثْ بِهِ الرُّسُلُ

    حَتَّى اسْتَخِفَّ بِدِينِ اللَّهِ أَكْثَرُهُمْ ... وَفِي الَّذِي حُمِّلُوا مِنْ دِينِهِ شُغُلُ

    ⦗٩٥١⦘

    ١٨١٦ - قَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: «مَا رَأَيْتُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَائِنَا يُكَرِّمُونَ أَحَدًا مَا يُكَرِّمُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ» وَعَنْهُ رَوَى مَالِكٌ حَدِيثَ السَّدْلِ

    ج ١ ص ٩٥١١٨١٧ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سُفْيَانَ أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ أَخْبَرَهُمْ , ثنا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ: نا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى يَعْنِي الْقَطَّانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عَتِيقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَلَا هَلَكَ الْمُتَنَطِّعُونَ ثَلَاثًا»

  39. ١٨١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ نُمَيْرٍ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَتِيقٍ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَهُ وَلَمْ يَقُلْ ثَلَاثًا

    ج ١ ص ٩٥٢١٨١٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيُّ، نا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ الْأَصْمَعِيَّ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ، «الْمِرَاءُ يُفْسِدُ الصَّدَاقَةَ الْقَدِيمَةَ وَيَحِلُّ الْعُقْدَةَ الْوَثِيقَةَ، وَأَقَلُّ مَا فِيهِ أَنْ تَكُونَ الْمُغَالَبَةُ، وَالْمُغَالَبَةُ أَمْتَنُ أَسْبَابِ الْقَطِيعَةِ»

  40. ١٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ زَكَرِيَّا، قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ قَالَ: سَمِعْتُ مِسْعَرًا يَقُولُ يُخَاطِبُ ابْنَهُ كِدَامًا:

    [البحر الكامل]

    إِنِّي مَنَحْتُكَ يَا كِدَامُ نَصِيحَتِي ... فَاسْمَعْ لِقَوْلِ أَبٍ عَلَيْكَ شَفِيقِ

    أَمْا الْمُزَاحَةُ وَالْمِرَاءُ فَدَعْهُمَا ... خُلُقَانِ لَا أَرْضَاهُمَا لِصَدِيقِ

    إِنِّي بَلَوْتُهَمَا فَلَمْ أَحْمَدْهُمَا ... لِمُجَاوِرٍ جَارًا وَلَا لِرَفِيقِ

    وَالْجَهْلُ يُزْرِي بِالْفَتَى فِي قَوْمِهِ ... وَعُرُوقُهُ فِي النَّاسِ أَيُّ عُرُوقِ «

    وَقَدْ رَوَيْتُ هَذَا الْخَبَرَ لِمِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ مِنْ وُجُوهٍ فَاقْتَصَرْتُ مِنْهَا عَلَى مَا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ»

    ج ١ ص ٩٥٢