باب فضل التعلم في الصغر والحض عليه
٢٣ فقرة، ج ١ ص ٣٥٤
- ج ١ ص ٣٥٤
٤٨٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّاهَرْتِيُّ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ الدَّيْنَوَرِيُّ، نا أَبُو عِيسَى الرَّمْلِيُّ، نا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي السَّرِيِّ، نا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ، نا مَرْزُوقٌ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَيُّمَا نَاشِئٍ نَشَأَ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ حَتَّى يَكْبُرَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ كُتِبَ لَهُ أَجْرَ سَبْعِينَ صِدِّيقًا»
- ج ١ ص ٣٥٥
٤٨١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا سَعِيدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْفِهْرِيُّ بِمِصْرَ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، نا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثنا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ ⦗٣٥٦⦘ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَانَ كَوَشْمٍ فِي حَجَرٍ، وَمِنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ بَعْدَمَا يَدْخُلُ فِي السِّنِّ كَانَ كَالْكَاتِبِ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ»
- ج ١ ص ٣٥٧
٤٨٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَانَ الْبُخَارِيُّ، ثنا شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَنْ مَعْبَدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «طَلَبُ الْحَدِيثِ فِي الصِّغَرِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ»
- ج ١ ص ٣٥٧
٤٨٣ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ ح، ⦗٣٥٨⦘ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَا: نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: «مَا حَفِظْتُ وَأَنَا شَابٌّ فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ فِي قِرْطَاسٍ أَوْ وَرَقَةٍ»
- ج ١ ص ٣٥٨
٤٨٤ - أَخْبَرَنَا قَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ نا خَالِدُ بْنُ سَعْدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَيُّونَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، لِبَنِيهِ وَلِبَنِي أَخِيهِ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ؛ فَإِنَّكُمْ صِغَارُ قَوْمٍ وَتَكُونُونَ كَبَارَهُمْ غَدًا فَمَنْ لَمْ يَحْفَظْ مِنْكُمْ فَلْيَكْتُبْ»
- ج ١ ص ٣٥٩
٤٨٥ - وَأَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ شَبُّوَيْهِ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ، وَأَنَا شَابٌّ فِي فَرِيضَةٍ: «احْفَظْ هَذِهِ لَعَلَّكَ أَنْ تُسْأَلَ عَنْهَا»
- ج ١ ص ٣٥٩
٤٨٦ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، نا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ وَأَنَا غُلَامٌ فِي فَرِيضَةٍ: «احْفَظْ هَذِهِ فَلَعَلَّكَ أَنْ تُسْأَلَ عَنْهَا»
- ج ١ ص ٣٥٩
٤٨٧ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، نا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ ⦗٣٦٠⦘ أَبِيهِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ لِبَنِيهِ: «يَا بَنِيَّ إِنَّ أَزْهَدَ النَّاسِ فِي عَالِمٍ أَهْلُهُ فَهَلُمُّوا إِلَيَّ فَتَعَلَّمُوا مِنِّي؛ فَإِنَّكُمْ تُوشِكُونَ أَنْ تَكُونُوا كِبَارَ قَوْمٍ، إِنِّي كُنْتُ صَغِيرًا لَا يُنْظَرُ إِلَيَّ فَلَمَّا أَدْرَكْتُ مِنَ السِّنِّ مَا أَدْرَكْتُ جَعَلَ النَّاسُ يَسْأَلُونِي، وَمَا شَيْءٌ أَشَدُّ عَلَى امْرِئٍ مِنْ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ فَيَجْهَلَهُ»
- ج ١ ص ٣٦٠
٤٨٨ - أَنْشَدَنِي أَبُو نَصْرٍ هَارُونُ بْنُ مُوسَى النَّحْوِيُّ قَالَ: أَنْشَدَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: أنشدنا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبِي فِي أَبْيَاتٍ ذَكَرَهَا:
[البحر المتقارب]
فَهَبْنِي عَذَرْتُ الْفَتَى جَاهِلًا ... فَمَا الْعُذْرُ فِيهِ إِذَا الْمَرْءُ شَاخَا ⦗٣٦١⦘
٤٨٩ - وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ أَدَّبَ ابْنَهُ صَغِيرًا قَرَّتْ عَيْنُهُ كَبِيرًا،
٤٩٠ - وَلِابْنِ أَغْبَسَ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ:
[البحر السريع]
مَا أَقْبَحَ الْجَهْلَ عَلَى مَنْ بَدَا ... بِرَأْسِهِ الشَّيْبُ وَمَا أَشْنَعَهُ
٤٩١ - وَلِغَيْرِهِ:
[البحر الوافر]
رَأَيْتُ الْفَهْمَ لَمْ يَكُنِ انْتِهَابًا ... وَلَمْ يُقْسَمْ عَلَى عَدَدِ السِّنِينَ
وَلَوْ أَنَّ السِّنِينَ تَقَاسَمَتْهُ ... حَوَى الْآبَاءُ أَنْصِبَةَ الْبَنِينَ
٤٩٢ - وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الطويل]
يُقَوِّمُ مِنْ مَيْلِ الْغُلَامِ الْمُؤَدِّبُ ... وَلَا يَنْفَعُ التَّأْدِيبُ وَالرَّأْسُ أَشْيَبُ
٤٩٣ - وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:
[البحر البسيط]
إِنَّ الْغُلَامَ مُطِيعٌ مَنْ يُؤَدِّبُهُ ... وَلَا يُطِيعُكَ ذُو شَيْبٍ بِتَأْدِيبِ
٤٩٤ - وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الوافر]
يُقَوِّمُ بِالثِّقَافِ الْعُودُ لُدْنًا ... وَلَا يَتَقَوَّمُ الْعُودُ الصَّلِيبُ،
٤٩٥ - وَقَالَ سَابِقٌ الْبَرْبَرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:
[البحر البسيط]
قَدْ يَنْفَعُ الْأَدَبُ الْأَحْدَاثَ فِي مَهَلٍ ... وَلَيْسَ يَنْفَعُ عِنْدَ الْكَبْرَةِ الْأَدَبُ
إِنَّ الْغُصُونَ إِذَا قَوَّمْتَهَا اعْتَدَلَتْ ... وَلَنْ يَلِينَ إِذَا قَوَّمْتَهُ الْخَشَبُ
٤٩٦ - وَيُقَالُ فِي الْمَثَلِ فِي مِثْلِ هَذَا: ⦗٣٦٢⦘ إِنَّمَا يُطْبَعُ الطِّينُ إِذَا كَانَ رَطْبًا. وَقَدْ أَخَذَهُ مَنْصُورٌ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَعْنَى فَقَالَ:
[البحر المجتث]
وَلَمْ تَدُمْ قَطُّ حَالٌ ... فَاطْبَعْ وَطِينُكَ رَطْبُ،
٤٩٧ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَنَاذِرَ مِنْ شِعْرِهِ الْمُطَوَّلِ:
وَإِذَا مَا يَبِسَ الْعُودُ عَلَى ... أَوَدٍ لَمْ يَسْتَقِمْ مِنْهُ الْأَوَدُ.
-
٤٩٨ - وَمِمَّا يُنْشَدُ لِخَلَفٍ الْأَحْمَرِ:
[البحر الخفيف]
خَيْرُ مَا وَرَّثَ الرِّجَالُ بَنِيهِمْ ... أَدَبٌ صَالِحٌ وَحُسْنُ الثَّنَاءِ
هُوَ خَيْرٌ مِنَ الدَّنَانِيرِ وَالْأَوْرَاقِ ... فِي يَوْمِ شِدَّةٍ أَوْ رَخَاءِ
تِلْكَ تَفْنَى وَالدِّينُ وَالْأَدَبُ الصَّا ... لِحُ لَا يَفْنَيَانِ حَتَّى اللِّقَاءِ
إِذَا تَأَدَّبْتَ يَا بُنَيَّ صَغِيرًا ... كُنْتَ يَوْمًا تُعَدُّ فِي الْكُبَرَاءِ
وَإِذَا مَا أَضَعْتَ نَفْسَكَ أُلْفِيتَ ... كَبِيرًا فِي زُمْرَةِ الْغَوْغَاءِ
لَيْسَ عَطْفُ الْقَضِيبِ إِنْ كَانَ ... رَطْبًا وَإِذَا كَانَ يَابِسًا بِسَوَاءِ
هَكَذَا أَنْشَدَهَا غَيْرُ وَاحِدٍ لِخَلَفٍ الْأَحْمَرِ , وَأَنْشَدَهَا الْخُشَنِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ دَاوُدَ الْبَغْدَادِيِّ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ طَوِيلَةٍ يُوصِي فِيهَا ابْنَهُ أَوَّلُهَا:
[البحر الخفيف]
يَا بُنَيَّ اقْتَرِبْ مِنَ الْفُقَهَاءِ ... وَتَعَلَّمْ تَكُنْ مِنَ الْعُلَمَاءِ
⦗٣٦٣⦘
٤٩٩ - وَكَانَ يُقَالُ: مَنْ أَدَّبَ ابْنَهُ أَرْغَمَ أَنْفَ عَدُوِّهِ
ج ١ ص ٣٦٣٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ، نا بَقِيٌّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: " كَانُوا يَقُولُونَ: أَكْرِمْ وَلَدَكَ وَأَحْسِنْ أَدَبَهُ "
- ج ١ ص ٣٦٣
٥٠١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: " قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لِابْنِهِ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَغِيظَ عَدُوَّهُ فَلَا يَرْفَعِ الْعَصَا عَنْ وَلَدِهِ "
- ج ١ ص ٣٦٣
٥٠٢ - وَأَنْشَدَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ: أَنْشَدَنِي عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْقَاضِي قَالَ: أنشدنا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُقْرِئُ قَالَ: أنشدنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ نَفْطَوَيْهِ لِنَفْسِهِ:
[البحر الطويل]
أَرَانِيَ أَنْسَى مَا تَعَلَّمْتُ فِي الْكِبَرْ ... وَلَسْتُ بِنَاسٍ مَا تَعَلَّمْتُ فِي الصِّغَرْ
⦗٣٦٤⦘ وَمَا الْعِلْمُ إِلَّا بِالتَّعَلُّمِ فِي الصِّبَا ... وَمَا الْحِلْمُ إِلَّا بِالتَّحَلُّمِ فِي الْكِبَرْ
وَلَوْ فُلِقَ الْقَلْبُ الْمُعَلَّمُ فِي الصِّبَا ... لَأُلْفِيَ فِيهِ الْعِلْمُ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرْ
وَمَا الْعِلْمُ بَعْدَ الشَّيْبِ إِلَّا تَعَسُّفٌ ... إِذَا كَلَّ قَلْبُ الْمَرْءِ وَالسَّمْعُ وَالْبَصَرْ
وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا اثْنَانِ عَقْلٌ وَمَنْطِقٌ ... فَمَنْ فَاتَهُ هَذَا وَهَذَا فَقَدْ دَمَرْ.
-
٥٠٣ - وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الكامل]
إِنَّ الْحَدَاثَةَ لَا تُقَصِّرُ ... بِالْفَتَى الْمَرْزُوقِ ذِهْنَا
لَكِنْ تُذَكِّي عَقْلَهُ ... فَيَفُوقُ أَكْبَرَ مِنْهُ سِنَّا
٥٠٤ - وَقَالَ آخَرُ:
[البحر الوافر]
إِذَا مَا الْمَرْءُ لَمْ يُولَدْ لَبِيبًا ... فَلَيْسَ بِنَافِعٍ قِدَمُ الْوِلَادَةْ
ج ١ ص ٣٦٤٥٠٥ - وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْمَدَائِنِيُّ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْمَاجِشُونِ قَالَ: قَالَ لَنَا ابْنُ شِهَابٍ، وَنَحْنُ نَسْأَلُهُ: «لَا تَحْقِرُوا أَنْفُسَكُمْ لِحَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ؛ فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْأَمْرُ الْمُعْضِلُ دَعَا الْفِتْيَانَ فَاسْتَشَارَهُمْ يَبْتَغِي حِدَّةَ عُقُولِهِمْ»
- ج ١ ص ٣٦٥
٥٠٦ - وَذَكَرَهُ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ فِي كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ شِهَابٍ وَلِأَخٍ لِي وَابْنِ عَمٍّ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ نَسْأَلُهُ عَنِ الْعِلْمِ: «لَا تَحْقِرُوا أَنْفُسَكُمْ لِحَدَاثَةِ أَسْنَانِكُمْ؛ فَإِنَّ عُمْرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ إِذَا نَزَلَ بِهِ الْأَمْرُ الْمُعْضِلُ دَعَا الْفِتْيَانَ فَاسْتَشَارَهُمْ يَبْتَغِي حِدَّةَ عُقُولِهِمْ»
- ج ١ ص ٣٦٥
٥٠٧ - قَالَ الْحُلْوَانِيُّ، وَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا شَابٌّ، قُلْتُ لِشَابٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ: يَا فُلَانُ هَلُمَّ فَلْنَسْأَلْ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلْنَتَعَلَّمْ مِنْهُمْ؛ فَإِنَّهُمْ كَثِيرٌ، قَالَ: الْعَجَبُ لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَتَرَى أَنَّ النَّاسَ يَحْتَاجُونَ إِلَيْكَ وَفِي الْأَرْضِ مِنْ تَرَى مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: فَتَرَكْتُ ذَلِكَ وَأَقْبَلْتُ عَلَى الْمَسْأَلَةِ وَتَتَبُّعِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَإِنْ ⦗٣٦٦⦘ كُنْتُ لَآتِي الرَّجُلَ فِي الْحَدِيثِ يَبْلُغُنِي أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَجِدُهُ قَائِلًا فَأَتَوَسَّدُ رِدَائِي عَلَى بَابِهِ تُسْفِي الرِّيحُ عَلَى وَجْهِي حَتَّى يَخْرُجَ، فَإِذَا خَرَجَ قَالَ: يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا لَكَ؟ فَأَقُولُ: حَدِيثٌ بَلَغَنِي أَنَّكَ تُحَدِّثُ بِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَسْمَعَهُ مِنْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: فَهَلَّا بَعَثْتَ إِلَيَّ حَتَّى آتِيَكَ، فَأَقُولُ: أَنَا أَحَقُّ أَنْ آتِيَكَ فَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ بَعْدَ ذَلِكَ يَرَانِي وَقَدْ ذَهَبَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحْتَاجَ إِلَيَّ النَّاسُ فَيَقُولُ: كُنْتَ أَعْقَلَ مِنِّي "
- ج ١ ص ٣٦٦
٥٠٨ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أنا أَبُو عُبَيْدٍ قَالَ: أنا ابْنُ عُلَيَّةَ، وَمُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا»
- ج ١ ص ٣٦٧
٥٠٩ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نا أَبِي، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ، نا بَقِيٌّ، نا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، «تَفَقَّهُوا قَبْلَ أَنْ تُسَوَّدُوا»
- ج ١ ص ٣٦٧
٥١٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ، وَنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «تَعَلَّمُوا فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُ إِلَيْهِ»
- ج ١ ص ٣٦٨
٥١١ - وَقَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ أَنَّ قَاسِمًا حَدَّثَهُمْ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْغَازِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيِّ قَالَ: أنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ ⦗٣٦٩⦘ الْمَاجِشُونُ قَالَ: أَتَيْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحِزَامِيَّ، وَأَنَا حَدِيثُ السِّنِّ، فَلَمَّا تَحَدَّثْتُ اهْتَزَّ إِلَيَّ عَلَى غَيْرَةٍ لَمَّا رَأَى فِيَّ بَعْضَ الْفَصَاحَةِ فَقَالَ لِي: «مَنْ أَنْتَ؟» فَقُلْتُ لَهُ: عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ الْمَاجِشُونُ، فَقَالَ: «اطْلُبِ الْعِلْمَ، فَإِنَّ مَعَكَ حِذَاءَكَ وَسِقَاءَكَ»
- ج ١ ص ٣٦٩
٥١٢ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِيِّ بِنْ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ قَالَ لِابْنِهِ: «يَا بُنَيَّ ابْتَغِ الْعِلْمَ صَغِيرًا فَإِنَّ ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ يَشُقُّ عَلَى الْكَبِيرِ» ⦗٣٧٠⦘
٥١٣ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: " أَنْشَدَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ لِصَالِحِ بْنِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ فِي شِعْرٍ لَهُ:
[البحر السريع]
وَإِنَّ مَنْ أَدَّبْتَهُ فِي الصِّبَا ... كَالْعُودِ يُسْقَى الْمَاءَ فِي غَرْسِهِ
حَتَّى تَرَاهُ مُوَنَّقًا نَاضِرًا ... بَعْدَ الَّذِي أَبْصَرْتَ مِنْ يَبَسِهِ
وَالشَّيْخُ لَا يَتْرُكُ أَخْلَاقَهُ ... حَتَّى يُوَارَى فِي ثَرَى رَمْسِهِ
إِذَا ارْعَوَى عَادَ إِلَى جَهْلِهِ ... كَذَا الصِّبَا عَادَ إِلَى نِكْسِهِ
ج ١ ص ٣٧٠٥١٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ نا ابْنُ الْغَازِيِّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ قَالَ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، «مَا رَأَيْتُ شَابًّا قَطُّ لَا يَطْلُبُ الْعِلْمَ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَتْ لَهُ حِدَّةٌ إِلَّا رَحِمْتُهُ»
- ج ١ ص ٣٧١
٥١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ سَمَاعَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَسْتَحِي الشَّيْخُ أَنْ يَتَعَلَّمَ مِنَ الشَّبَابِ»
- ج ١ ص ٣٧١
٥١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُطَيْسٍ، ثنا مَالِكُ بْنُ سَيْفٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُخْتَلُ إِلَيْهِ؟»
-
٥١٧ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ ⦗٣٧٢⦘ ابْنِ مَسْعُودٍ، سَوَاءً
ج ١ ص ٣٧٢٥١٨ - وَذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالْعِلْمِ؛ فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي مَتَى يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ أَوْ إِلَى مَا عِنْدَهُ؟»