فصل
١٢ فقرة، ج ١ ص ٥٤٢
- ج ١ ص ٥٤٢
٨٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا لَهُ الْوَقَارَ وَالسَّكِينَةَ , وَتَوَاضَعُوا لِمَنْ تَعَلَّمْتُمْ مِنْهُ وَلِمَنْ عَلَّمْتُمُوهُ، وَلَا تَكُونُوا جَبَابِرَةَ الْعُلَمَاءِ، فَلَا يُقَوَّمُ جَهْلُكُمْ بِعِلْمِكُمْ»
- ج ١ ص ٥٤٢
٨٩٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُسْلِمٍ يَقُولُ: كَانَ سُفْيَانُ، عَلَى الْمَرْوَةِ فَنَظَرَ إِلَى أَصْحَابِ الْحَدِيثِ يَعْدُونَ حِينَ رَأَوْهُ كَأَنَّهُمْ مَجَانِينُ فَقَالَ: «مَثَلُهُمْ مَثَلُ أَصْحَابِ الْحَمَامِ لَهُمْ لَذَّةٌ فِي شَيْءٍ لَوْ أَرَادُوا اللَّهَ بِهِ لَقَارَبُوا الْخُطَا»
-
٨٩٥ - وَكَانَ يُقَالُ: " أَرْبَعَةٌ لَا يَأْنَفُ مِنْهُنَّ الشَّرِيفُ: قِيَامُهُ مِنْ مَجْلِسِهِ لِأَبِيهِ، وَخِدْمَتُهُ لِضَيْفِهِ، وَقِيَامُهُ عَلَى فَرَسِهِ، وَإِنْ كَانَ لَهُ عَبِيدٌ وَخِدْمَتُهُ الْعَالِمَ لِيَأْخُذَ مِنْ عِلْمِهِ " ⦗٥٤٣⦘
٨٩٦ - وَيُقَالُ: «ارْحَمُوا عَالِمًا يَجْرِي عَلَيْهِ حُكْمُ جَاهِلٍ»
-
٨٩٧ - وَيُرْوَى أَنَّ بَعْضَ الْأَكَاسِرَةِ كَانَ إِذَا سَخَطَ عَلَى عَالِمٍ سِجْنَهُ مَعَ جَاهِلٍ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ "
-
٨٩٨ - وَمِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، ذُو الشَّيْبَةِ فِي الْإِسْلَامِ , وَالْإِمَامُ الْمُقْسِطُ , وَمُعَلِّمُ الْخَيْرِ»
- ج ١ ص ٥٤٣
٨٩٩ - وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ، سَمِعْتُ مَالِكًا يَقُولُ: ⦗٥٤٤⦘ «إِنَّ حَقًّا عَلَى مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقَارٌ وَسَكِينَةٌ وَخَشْيَةٌ وَأَنْ يَكُونَ مُتَّبِعًا لِآثَارِ مَنْ مَضَى قَبْلَهُ»
- ج ١ ص ٥٤٤
٩٠٠ - وَرَوَى زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو قُدَامَةَ الْإِيَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، «مَنْ يَزْدَدْ عِلْمًا يَزْدَدْ وَجَعًا»
-
٩٠١ - وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: «لَوْ لَمْ أَعْلَمْ كَانَ أَقَلَّ لِحُزْنِي»
-
٩٠٢ - وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَنْصُورِ الْفَقِيهِ رَحِمَهُ اللَّهُ:
[البحر الكامل]
عَيْشُ الْفَقِيهِ بِعِلْمِهِ مُتَنَغِّصٌ ... وَكَذَا الطَّبِيبُ وَعَابِرُ الرُّؤْيَا
أَمَّا الْفَقِيهُ فَخَشْيَةٌ مِنْ رَبِّهِ ... وَالْآخَرَانِ فَخَشْيَةُ الدُّنْيَا
وَكَذَا الْمُنَجِّمُ عَيْشُهُ مِنْ عَيْشِهِمْ ... فِيمَا يَقُولُ ذَوُو النُّهَى أَشْقَى
الشَّكُّ أَوَّلُ حَاصِلٍ فِي كَفِّهِ ... وَالْبُعْدُ مِنْ زُهْدٍ وَمِنْ تَقْوَى
يَخْشَى وَيَرْجُو أَنْجُمًا وَمُدِيرُهَا ... أَحْرَى بِأَنْ يُخْشَى وَأَنْ يُرْجَى
ج ١ ص ٥٤٥٩٠٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، نا سُحْنُونُ، نا ابْنُ وَهْبٍ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ، وَإِنَّمَا الْحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، وَمَنْ يَتَحَرَّ الْخَيْرَ يُعْطَهُ، وَمَنْ يَتَوَقَّ الشَّرَّ يُوقَهُ , ثَلَاثٌ مَنْ فَعَلَهُنَّ لَمْ يَسْكُنِ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى لَا أَقُولُ الْجَنَّةَ , مَنْ تَكَهَّنَ أَوِ اسْتَسْقَمَ أَوْ رَجَعَ مِنْ سَفَرِهِ لِطِيَرَةٍ» وَمِنْ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ: «إِنَّمَا الْعِلْمُ بِالتَّعَلُّمِ»
-
٩٠٤ - أَخَذَ - وَاللُّهُ أَعْلَمُ - سَابِقٌ قَوْلَهُ فَقَالَ:
[البحر الرجز]
قَدْ قِيلَ فِي الزَّمَانِ الْأَقْدَمِ ... إِنِّي رَأَيْتُ الْعِلْمَ بِالتَّعَلُّمِ
٩٠٥ - وَقَالَ الْحَسَنُ: «الْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ كَالسَّالِكِ عَلَى غَيْرِ طَرِيقٍ , وَالْعَامِلُ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ مَا يُفْسِدُ أَكْثَرُ مِمَّا يُصْلِحُ، فَاطْلُبُوا الْعِلْمَ طَلَبًا لَا تَضُرُّوا بِالْعِبَادَةِ، وَاطْلُبُوا الْعِبَادَةَ طَلَبًا لَا تَضُرُّوا بِالْعِلْمِ، فَإِنَّ قَوْمًا طَلَبُوا الْعِبَادَةَ وَتَرَكُوا الْعِلْمَ حَتَّى خَرَجُوا بِأَسْيَافِهِمْ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ طَلَبُوا الْعِلْمَ لَمْ يَدُلَّهُمْ عَلَى مَا فَعَلُوا»
- ج ١ ص ٥٤٥
٩٠٦ - وَرَوَى صَالِحُ بْنُ مِسْمَارٍ، وَالْأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَخْلَاقِ الْمُؤْمِنِ قُوَّةً فِي الدِّينِ وَحَزْمًا فِي لِينٍ وَإِيمَانًا فِي يَقِينٍ وَحِرْصًا ⦗٥٤٦⦘ عَلَى عِلْمٍ وَشَفَقَةً فِي تَفَقُّهٍ وَقَصْدًا فِي عِبَادَةٍ وَرَحْمَةً لِلْمَجْهُودِ وَإِعْطَاءً لِلسَّائِلِ لَا يَحِيفُ عَلَى مَنْ يُبْغِضُ وَلَا يَأْثَمُ فِيمَنْ يُحِبُّ , فِي الزَّلَازِلِ وَقُورٌ وَفِي الرَّخَاءِ شَكُورٌ قَانِعٌ بِالَّذِي لَهُ، يَنْطِقُ لِيُفْهِمَ، وَيَسْكُتُ لِيَسْلَمَ، وَيُقِرُّ بِالْحَقِّ قَبْلَ أَنْ يُشْهَدُ عَلَيْهِ»
- ج ١ ص ٥٤٦
٩٠٧ - وَعَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَقَالَ: «يَا أَبَا حَمْزَةَ أَلَا أَقُولُ لَكَ صِفَةَ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ؟» قُلْتُ: بَلَى جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ , فَقَالَ: «إِنَّ الْمُؤْمِنَ مَنْ خَلَطَ عِلْمَهُ بِحِلْمِهِ، يَسْأَلُ لِيَعْلَمَ، وَيَصْمُتُ لِيَسْلَمَ، لَا يُحَدِّثُ بِالسِّرِّ وَالْأَمَانَةِ الْأَصْدِقَاءَ، وَلَا يَكْتُمُ الشَّهَادَةَ الْبُعَدَاءَ، وَلَا يَحِيفُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، وَلَا يَعْمَلُ شَيْئًا مِنَ الْحَقِّ رِيَاءً , وَلَا يَدَعُهُ حَيَاءً , فَإِنْ ذُكِرَ بِخَيْرٍ خَافَ مَا يَقُولُونَ , وَاسْتَغْفَرَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ , وَإِنَّ الْمُنَافِقَ يُنْهَى لَا يَنْتَهِي، وَيُؤْمَرُ وَلَا يَأْتَمِرُ , إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَرَضَ , وَإِذَا رَكَعَ رَبَضَ وَإِذَا سَجَدَ نَقَرَ يُمْسِي وَهِمَّتُهُ الْعَشَاءُ , وَلَمْ يَصُمْ، وَيَصْحُ وَهِمَّتُهُ النَّوْمُ وَلَمْ يَسْهَرْ»