فصل في مدح التواضع وذم العجب وطلب الرئاسة ومن أفضل آداب العالم تواضعه وترك الإعجاب لعلمه ونبذ حب الرئاسة عنه. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة فتواضعوا يرفعكم الله "

٢٤ فقرة، ج ١ ص ٥٦٢

  1. ٩٤٥ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «إِنَّ التَّوَاضُعَ لَا يَزِيدُ الْعَبْدَ إِلَّا رِفْعَةً فَتَوَاضَعُوا يَرْفَعْكُمُ اللَّهُ»

    ج ١ ص ٥٦٢
  2. ٩٤٦ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَكَرِيَّا النَّيْسَابُورِيُّ، نا أَبُو بَكْرٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْفِرْيَابِيُّ، نا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ ⦗٥٦٣⦘ جَعْفَرٍ، ثنا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ»

    ج ١ ص ٥٦٢
  3. ٩٤٧ - وَقَالُوا: الْمُتَوَاضِعُ مِنْ طُلَّابِ الْعِلْمِ أَكْثَرُ عِلْمًا كَمَا أَنَّ الْمَكَانَ الْمُنْخَفِضَ أَكْثَرُ الْبِقَاعِ مَاءً.

  4. ٩٤٨ - وَرُوِّينَا مِنْ وُجُوهٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: " إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَوَاضَعَ لِلَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِحِكَمِهِ وَقِيلَ لَهُ: انْتَعِشْ، نَعَشَكَ اللَّهُ فَهُوَ فِي نَفْسِهِ حَقِيرٌ وَفِي أَعْيُنِ النَّاسِ كَبِيرٌ " ⦗٥٦٥⦘

    ٩٤٩ - وَكَانَ يُقَالُ: «إِذَا كَانَ عِلْمُ الرَّجُلِ أَكْثَرَ مِنْ عَقْلِهِ كَانَ قَمِنًا أَنْ بَصَّرَهُ»

  5. ٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكِنْدِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ تَوَاضَعُوا وَلَا يَبْغِ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ»

    ج ١ ص ٥٦٥
  6. ٩٥١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ نا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي الْوَرْدِ بْنِ ثُمَامَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: «كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رِجَالٌ أَحْدَاثُ الْأَسْنَانِ قَدْ قَرَءُوا الْكُتُبَ وَعَلِمُوا عِلْمًا، وَإِنَّهُمْ طَلَبُوا بِقِرَاءَتِهِمْ وَعِلْمِهِمُ الشَّرَفَ وَالْمَالَ، وَإِنَّهُمُ ابْتَدَعُوا بِهَا بِدْعًا أَدْرَكُوا بِهَا الْمَالَ وَالشَّرَفَ فِي الدُّنْيَا فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»

    ج ١ ص ٥٦٦
  7. ٩٥٢ - رُوِّينَا عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: «يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَضَعَ التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهِ تَوَاضُعًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ⦗٥٦٧⦘

    ٩٥٣ - وَقِيلَ لبزرجمهر: " مَا النِّعْمَةُ الَّتِي لَا يُحْسَدُ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا؟ قَالَ: التَّوَاضُعُ وَقِيلَ لَهُ: مَا الْبَلَاءُ الَّذِي لَا يُرْحَمُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ؟ قَالَ: الْعُجْبُ"

  8. ٩٥٤ - وَقَالَ: " التَّوَاضُعُ مَعَ السَّخَافَةِ وَالْبُخْلُ أَحْمَدُ مِنَ الْكِبْرِ مَعَ السَّخَاءِ وَالْأَدَبِ، فَأَعْظِمْ بِحَسَنَةٍ عَفَّتْ عَلَى سَيِّئَتَيْنِ، وَأَفْظِعْ بِعَيْبٍ أَفْسَدَ مِنْ صَاحِبِهِ حَسَنَتَيْنِ،

    ٩٥٥ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْمُرَادِيُّ فِي قَوْلِهِ:

    [البحر الطويل]

    وَأَحْسَنُ مَقْرُونَيْنِ فِي عَيْنِ نَاظِرٍ ... جَلَالَةُ قَدْرٍ فِي ثِيَابِ تَوَاضَعِ

    ٩٥٦ - وَأَحْسَنُ مِنْهُ قَوْلُ بَعْضِ الْعِرَاقِيِّينَ يَمْدَحُ رَجُلًا:

    [البحر الطويل]

    فَتًى كَانَ عَذْبَ الرُّوحِ لَا مِنْ غَضَاضَةٍ ... وَلَكِنَّ كِبْرًا أَنْ يَكُونَ بِهِ كِبْرُ

    ٩٥٧ - وَقَالَ الْبُحْتُرِيُّ:

    [البحر الخفيف]

    وَإِذَا مَا الشَّرِيفُ لَمْ يَتَوَاضَعْ ... لِلْأَخِلَّاءِ فَهُوَ عَيْنُ الْوَضِيعِ

    ٩٥٨ - وَقَالَ ابْنُ عَبْدُوسٍ: «كُلَّمَا تَوَقَّرَ الْعَالِمُ وَارْتَفَعَ كَانَ الْعُجْبُ إِلَى صَاحِبِهِ أَسْرَعُ إِلَّا مَنْ عَصَمَهُ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ وَنَزَعَ حُبِّ الرِّيَاسَةِ عَنْ نَفْسِهِ»

  9. ٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ، نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ قَوْذَرٍ، عَنْ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ رَآهُ يَتَّبِعُ الْأَحَادِيثَ: ⦗٥٦٨⦘ «اتَّقِ اللَّهَ وَارْضَ بِالدُّونِ مِنَ الْمَجَالِسِ وَلَا تُؤْذِ أَحَدًا؛ فَإِنَّهُ لَوْ مَلَأَ عِلْمُكَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ مَعَ الْعُجْبِ مَا زَادَكَ اللَّهُ بِهِ إِلَّا سِفَالًا وَنَقْصًا»

    ج ١ ص ٥٦٧
  10. ٩٦٠ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ الْفَضْلِ نا مُحَمَّدٌ نا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، نا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَهْلِكُوا فِيهِ ثَلَاثُ خِلَالٍ: شُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ "

    ج ١ ص ٥٦٨
  11. ٩٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، نا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ أَبِي عَقِيلٍ، نا يَغْنُمُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ثَلَاثٌ مُهْلِكَاتٌ وَثَلَاثٌ مُنْجِيَاتٌ، فَأَمَّا الْمُهْلِكَاتُ فَشُحٌّ مُطَاعٌ، وَهَوًى مُتَّبَعٌ، وَإِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ، وَالثَّلَاثُ الْمُنْجِيَاتُ تَقْوَى اللَّهِ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ، وَكَلِمَةُ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالسَّخَطِ، وَالِاقْتِصَادُ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ»

    ج ١ ص ٥٦٨
  12. ٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، نا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ الْبَزَّارُ الْمُقْرِئُ، نا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: «كَفَى بِالْمَرْءِ عِلْمًا أَنْ يَخْشَى اللَّهَ، وَكَفَى بِالْمَرْءِ جَهْلًا أَنْ يُعْجَبَ بِعَمَلِهِ» قَالَ أَبُو عُمَرَ: «إِنَّمَا أَعْرِفُهُ بِعَمَلِهِ» ⦗٥٧٠⦘

    ٩٦٣ - قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: " عَلَامَةُ الْجَهْلِ ثَلَاثٌ: الْعُجْبُ وَكَثْرَةُ الْمَنْطِقِ فِيمَا لَا يَعْنِيهِ وَأَنْ يَنْهَى عَنْ شَيْءٍ وَيَأْتِيَهُ"

    ج ١ ص ٥٦٩
  13. ٩٦٤ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْأَشْعَثِ: " سَأَلْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنِ التَّوَاضُعِ، فَقَالَ: أَنْ تَخْضَعَ لِلْحَقِّ وَتَنْقَادَ لَهُ مِمَّنْ سَمِعْتَهُ وَلَوْ كَانَ أَجْهَلَ النَّاسِ لَزِمَكَ أَنْ تَقْبَلَهُ مِنْهُ" ⦗٥٧١⦘

    ٩٦٥ - وَقَالُوا: " الْعُجْبُ يَهْدِمُ الْمَحَاسِنَ،

    ٩٦٦ - وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «الْإِعْجَابُ آفَةُ الْأَلْبَابِ»

  14. ٩٦٧ - وَقَالَ غَيْرُهُ: «إِعْجَابُ الْمَرْءِ بِنَفْسِهِ دَلِيلٌ عَلَى ضِعْفِ عَقْلِهِ»

  15. ٩٦٨ - وَلَقَدْ أَحْسَنَ عَلِيُّ بْنُ ثَابِتٍ حَيْثُ يَقُولُ:

    [البحر البسيط]

    الْمَالُ آفَتُهُ التَّبْذِيرُ وَالنَّهْبُ ... وَالْعِلْمُ آفَتُهُ الْإِعْجَابُ وَالْغَضَبُ

    ٩٦٩ - وَقَالُوا: «مَنْ أُعْجِبَ بِرَأْيِهِ ذَلَّ، وَمَنِ اسْتَغْنَى بِعَقْلِهِ زَلَّ، وَمَنْ تَكَبَّرَ عَلَى النَّاسِ ذَلَّ وَمَنْ خَالَطَ الْأَنْذَالَ حُقِّرَ وَمَنْ جَالِسَ الْعُلَمَاءَ وُقِّرَ»

  16. ٩٧٠ - وَقَالُوا: لَا تَرَى الْمُعْجَبَ إِلَّا طَالِبًا لِلرِّئَاسَةِ،

    ٩٧١ - وَقَالَ فُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ: «مَا مِنْ أَحَدٍ أَحَبَّ الرِّئَاسَةَ إِلَّا حَسَدَ وَبَغَى وَتَتَبَّعَ عُيُوبَ النَّاسِ وَكَرِهَ أَنْ يُذْكَرَ أَحَدٌ بِخَيْرٍ»

  17. ٩٧٢ - وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: «وَاللَّهِ مَا هَلَكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا بِحُبِّ الرِّئَاسَةِ»

  18. ٩٧٣ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
  19. أَأُخَيُّ مَنْ عَشِقَ الرِّئَاسَةَ خِفْتُ أَنْ ... يَطْغَى وَيُحْدِثَ بِدْعَةً وَضَلَالَا

    ٩٧٤ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:

    [البحر البسيط]

    حُبُّ الرِّئَاسَةِ أَطْغَى مَنْ عَلَى الْأَرْضِ ... حَتَّى بَغَى بَعْضُهُمْ فِيهَا عَلَى بَعْضِ

    . ⦗٥٧٢⦘

    ٩٧٥ - وَلِي فِي هَذَا الْمَعْنَى:

    [البحر البسيط]

    حُبُّ الرِّئَاسَةِ دَاءٌ يَحْلِقُ الدُّنْيَا ... وَيَجْعَلُ الْحُبَّ حَرْبًا لِلْمُحِبِّينَا

    يَفْرِي الْحَلَاقِيمَ وَالْأَرْحَامَ يَقْطَعُهَا ... فَلَا مُرُوءَةَ تُبْقِي وَلَا دِينَا

    مَنْ دَانَ بِالْجَهْلِ أَوْ قَبِلَ الرُّسُوخَ ... فَمَا تُلْفِيهِ إِلَّا عَدُوًّا لِلْمُحِقِّينَا

    يَشْنَا الْعُلُومَ وَيَقْلِي أَهْلَهَا حَسَدًا ... ضَاهَى بِذَلِكَ أَعْدَاءَ النَّبِيِّينَا

    ج ١ ص ٥٧٢٩٧٦ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ خَلَفٍ يَقُولُ: «وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَإِزَالَةُ الْجِبَالِ الرُّوَاسِيِّ أَيْسَرُ مِنْ إِزَالَةِ الرِّيَاسَةِ»

  20. ٩٧٧ - وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ الْبَصْرِيُّ الْمُتَكَلِّمُ:

    [البحر الكامل]

    إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ ... وَمَا تَقُولُ فَأَنْتَ عَالِمُ

    أَوْ كُنْتَ تَجْهَلُ ذَا وَذَاكَ ... فَكُنْ لِأَهْلِ الْعِلْمِ لَازِمَ

    أَهْلُ الرِّيَاسَةِ مَنْ ... يُنَازِعُهُمْ رِيَاسَتَهُمْ فَظَالِمُ

    لَا تَطْلُبَنَّ رِيَاسَةً ... بِالْجَهْلِ أَنْتَ لَهَا مُخَاصِمُ

    لَوْلَا مَقَامُهُمْ رَأَيْتَ ... الدِّينَ مُضْطَرِبَ الدَّعَائِمِ

    وَهَذَا مَعْنَاهُ فِيمَنْ رَأَسَ بِحَقٍّ وَعِلْمٍ صَحِيحٍ أَنْ لَا يُحْسَدَ وَلَا يُبْغَى عَلَيْهِ

    ٩٧٨ - وَلِلْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ:

    [البحر الكامل]

    لَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا أَقُولُ عَذَرْتَنِي ... أَوْ كُنْتَ تَعْلَمُ مَا تَقُولُ عَذَلْتُكَا

    لَكِنْ جَهِلْتَ مَقَالَتِي فَعَذَلْتَنِي ... وَعَلِمْتُ أَنَّكَ جَاهِلٌ فَعَذَرْتُكَا

    ٩٧٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «مَنْ أَحَبَّ الرِّيَاسَةَ فَلْيُعِدّ رَأْسَهُ لِلنِّطَاحِ» ⦗٥٧٣⦘

    ٩٨٠ - وَقَالَ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ:

    [البحر البسيط]

    تَغَايَرَ النَّاسُ فِيمَا لَيْسَ يَنْفَعُهُمْ ... وَفَرَّقَ النَّاسَ آرَاءٌ وَأَهْوَاءُ

    ٩٨١ - وَقَالَ آخَرُ:

    [البحر البسيط]

    حُبُّ الرِّيَاسَةِ دَاءٌ لَا دَوَاءَ لَهُ ... وَقَلَّ مَا تَجِدُ الرَّاضِينَ بِالْقَسْمِ

    ج ١ ص ٥٧٣٩٨٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ، نا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، نا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ يَقُولُ: «كُنْتُ أَتَمَنَّى الرِّيَاسَةَ، وَأَنَا شَابٌّ وَأَرَى الرَّجُلَ عِنْدَ السَّارِيَةِ يُفْتِي فَأَغْبِطُهُ فَلَمَّا بَلَغْتُهَا عَرَفْتُهَا»

  21. ٩٨٣ - وَقَالَ الْمَأْمُونُ: «مَنْ طَلَبَ الرِّيَاسَةَ بِالْعِلْمِ صَغِيرًا فَاتَهُ عِلْمٌ كَثِيرٌ»

  22. ٩٨٤ - وَقَالَ مَنْصُورُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْفَقِيهُ:

    [البحر الكامل]

    الْكَلْبُ أَكْرَمُ عِشْرَةً ... وَهُوَ النِّهَايَةُ فِي الْخَسَاسَةِ ⦗٥٧٤⦘

    مِمَّنْ تَعَرَّضَ لِلرِّيَاسَةِ ... قَبْلَ إِبَّانِ الرِّيَاسَةِ

    ٩٨٥ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمًا مِنَ الْمَسْجِدِ فَاتَّبَعَهُ النَّاسُ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ وَقَالَ: أَيُّ قَلْبٍ يَصْلُحُ عَلَى هَذَا؟ ثُمَّ قَالَ: خَفْقُ النِّعَالِ مَفْسَدَةٌ لِقُلُوبٍ نَوْكَى الرِّجَالِ"

  23. ٩٨٦ - وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «هِيَ مَفْسَدَةٌ لِلْمَتْبُوعِ مَذَلَّةٌ لِلتَّابِعِ»

  24. ٩٨٧ - وَقَالَ زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ: نا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ ⦗٥٧٥⦘ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ: «مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ لِلْعَمَلِ كَسَرَهُ , وَمَنْ تَعَلَّمَهُ لِغَيْرِ الْعَمَلِ زَادَهُ فَخْرًا»

    ج ١ ص ٥٧٤