باب حال العلم إذ كان عند الفساق والأرذال

١٦ فقرة، ج ١ ص ٦١٠

  1. ١٠٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، نا الْهَيْثَمُ، نا حَفْصٌ يَعْنِي ابْنَ غَيْلَانَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى يُتْرَكُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَكُمْ» ، قِيلَ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ الْإِدْهَانُ فِي خِيَارِكُمْ، وَالْفَاحِشَةُ فِي شِرَارِكُمْ، وَتَحَوَّلَ الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ، وَالْفِقْهُ فِي أَرْذَالِكُمْ»

    ج ١ ص ٦١٠
  2. ١٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ حَفْصٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَتَى يُتْرَكُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَكُمْ» قَالُوا: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِذَا ظَهَرَ فِيكُمُ الْإِدْهَانُ فِي خِيَارِكُمْ وَالْفَاحِشَةُ فِي شِرَارِكُمْ وَتَحَوُّلُ الْمُلْكِ فِي صِغَارِكُمْ وَالْفِقْهُ فِي شِرَارِكُمْ»

    ج ١ ص ٦١١
  3. ١٠٥٠ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ جَعْفَرٍ، نا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَسَنِ بِدِمَشْقَ نا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ مَكْحُولٌ بِبَيْرُوتَ نا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الرَّازِيُّ، نا زَيْدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ، نا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي مُعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَتَى يُدَعُ الِائْتِمَارُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ ⦗٦١٢⦘ عَنِ الْمُنْكَرِ؟ قَالَ: " إِذَا ظَهَرَ فِيكُمْ مَا ظَهَرَ فِي الْأُمَمِ قَبْلَكُمُ: الْمُلْكُ فِي صِغَارِكُمْ , وَالْعِلْمُ فِي أَرْذَالِكُمْ، وَالْفَاحِشَةُ فِي كِبَارِكُمْ "

    ج ١ ص ٦١٢
  4. ١٠٥١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ، نا عَلِيٌّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ الْمَوْصِلِيُّ، نا عَفِيفُ بْنُ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ فَقَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِهَا أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الْأَصَاغِرِ»

    ج ١ ص ٦١٢
  5. ١٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمٌ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الْجُمَحِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ ثَلَاثًا إِحْدَاهُنَّ أَنْ يُلْتَمَسَ الْعِلْمُ عِنْدَ الْأَصَاغِرِ» قَالَ نُعَيْمٌ: قِيلَ لِابْنِ الْمُبَارَكِ: مَنِ الْأَصَاغِرُ؟ قَالَ: «الَّذِينَ يَقُولُونَ بِرَأْيِهِمْ، فَأَمَّا صَغِيرٌ يَرْوِي عَنْ كَبِيرٍ فَلَيْسَ بِصَغِيرٍ» وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْخَبَرِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ أَنَّهُ كَانَ يَذْهَبُ بِالْأَصَاغِرِ إِلَى أَهْلِ الْبِدَعِ وَلَا يَذْهَبُ إِلَى السِّنِّ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَهَذَا وَجْهٌ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَالَّذِي أَرَى أَنَا فِي الْأَصَاغِرِ أَنْ يُؤْخَذَ الْعِلْمُ عَمَّنْ كَانَ بَعْدَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَاكَ أَخْذُ الْعِلْمِ عَنِ الْأَصَاغِرِ

    ج ١ ص ٦١٣١٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ مَكِّيٍّ، أنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ ⦗٦١٤⦘ الْحَذَّاءِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْبَرَكَةُ مَعَ أَكَابِرِكُمْ»

    ج ١ ص ٦١٢
  6. ١٠٥٤ - قَرَأْتُ عَلَى سَعِيدِ بْنِ نَصْرٍ، أَنَّ قَاسِمَ بْنَ أَصْبَغَ حَدَّثَهُمْ، نا ابْنُ وَضَّاحٍ، نا مُوسَى بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِلَالٍ الْوَزَّانِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: «أَلَا إِنَّ أَصْدَقَ الْقِيلِ قِيلُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، أَلَا إِنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ عَنْ أَكَابِرِهِمْ»

    ج ١ ص ٦١٥
  7. ١٠٥٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نا عُمَرُ، أنا عَلِيٌّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَوْسٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ بِلَالٍ يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «قَدْ عَلِمْتُ مَتَى صَلَاحُ النَّاسِ وَمَتَى فَسَادُهُمْ إِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الصَّغِيرِ اسْتَعْصَى عَلَيْهِ الْكَبِيرُ وَإِذَا جَاءَ الْفِقْهُ مِنْ قِبَلِ الْكَبِيرِ تَابَعَهُ الصَّغِيرُ فَاهْتَدَيَا»

    ج ١ ص ٦١٥
  8. ١٠٥٦ - قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نا أَبُو نُعَيْمٍ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ الْكَاتِبُ، نا بِلَالُ بْنُ يَحْيَى، أَنَّ عُمَرَ بْنَ ⦗٦١٦⦘ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدْ عَلِمْتُ مَتَى صَلَاحُ النَّاسِ، فَذَكَرَهُ حَرْفًا بِحَرْفٍ إِلَى آخِرِهِ

    ج ١ ص ٦١٦١٠٥٧ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، قِرَاءَةً مِنِّي عَلَيْهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَهُ بِمَكَّةَ نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَخَذُوا الْعِلْمَ عَنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا أَخَذُوهُ عَنْ أَصَاغِرِهِمْ، وَشِرَارِهِمْ هَلَكُوا»

  9. ١٠٥٨ - أَخْبَرَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ الْمُقْرِئُ، نا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُكْرَمٍ الْبَزَّازُ، نا الْحَسَنُ بْنُ قُتَيْبَةَ، نا الْمُغِيرَةُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَمَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَشُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَشَرِيكٌ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَإِسْرَائِيلُ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَكَابِرِهِمْ فَإِذَا أَتَاهُمْ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهِمْ هَلَكُوا»

    ج ١ ص ٦١٦
  10. ١٠٥٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجُمَحِيُّ، نا عَلِيُّ بْنُ ⦗٦١٧⦘ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نا أَحْمَدُ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ، ذَكَرَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا دَامَ الْعِلْمُ فِي كِبَارِكُمْ فَإِذَا كَانَ الْعِلْمُ فِي صِغَارِكُمْ سَفَّهَ الصَّغِيرُ الْكَبِيرَ»

    ج ١ ص ٦١٦
  11. ١٠٦٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا أَتَاهُمُ الْعِلْمُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمِنْ أَكَابِرِهِمْ، فَإِذَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ مِنْ قِبَلِ أَصَاغِرِهِمْ فَذَلِكَ حِينَ هَلَكُوا» قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ تَقَدَّمَ مِنْ تَفْسِيرِ ابْنِ الْمُبَارَكِ وَأَبِي عُبَيْدٍ لِمَعْنَى الْأَصَاغِرِ فِي هَذَا الْبَابِ مَا رَأَيْتَ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الصَّغِيرَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ عُمَرَ وَمَا كَانَ مِثْلَهُ مِنَ الْأَحَادِيثِ إِنَّمَا يُرَادُ بِهِ الَّذِي يُسْتَفْتَى وَلَا عِلْمَ عِنْدَهُ وَأَنَّ الْكَبِيرَ هُوَ الْعَالِمُ فِي أَيِّ سِنٍّ كَانَ

    ١٠٦١ - وَقَالُوا: الْجَاهِلُ صَغِيرٌ وَإِنْ كَانَ شَيْخًا، وَالْعَالِمُ كَبِيرٌ وَإِنْ كَانَ حَدَثًا،

    ١٠٦٢ - وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الْأَوَّلِ حَيْثُ قَالَ:

    [البحر الطويل]

    تَعَلَّمْ فَلَيْسَ الْمَرْءُ يُولَدُ عَالِمًا ... وَلَيْسَ أَخُو عِلْمٍ كَمَنْ هُوَ جَاهِلُ

    وَإِنَّ كَبِيرَ الْقَوْمِ لَا عِلْمَ عِنْدَهُ ... صَغِيرٌ إِذَا الْتَفَّتْ عَلَيْهِ الْمَحَافِلُ ⦗٦١٨⦘

    ١٠٦٣ - وَاسْتَشْهَدَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يُسْتَفْتَى وَهُوَ صَغِيرٌ، وَأَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ وَعَتَّابَ بْنَ أُسَيْدٍ كَانَا يُفْتِيَانِ وَهُمَا صَغِيرَا السِّنِّ، وَوَلَّاهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوِلَايَاتِ مَعَ صِغَرِ أَسْنَانِهِمَا، وَمِثْلُ هَذَا فِي الْعُلَمَاءِ كَثِيرٌ

    ١٠٦٤ - وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى الْحَدِيثِ عَلَى مَا قَالَ ابْنُ الْمُعْتَزِ: عَالِمُ الشَّبَابِ مَحْقُورٌ وَجَاهِلُهُ مَعْذُورٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا أَرَادَ"

    ج ١ ص ٦١٧
  12. ١٠٦٥ - وَقَالَ آخَرُونَ: إِنَّمَا مَعْنَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنِ الصَّحَابَةِ كَمَا جَاءَ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَلَا كَانَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ وَالْإِجْمَاعِ فَهُوَ عِلْمٌ يَهْلِكُ بِهِ صَاحِبُهُ، وَلَا يَكُونُ حَامِلُهُ إِمَامًا وَلَا أَمِينًا وَلَا مَرْضِيًّا، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَإِلَى هَذَا نَزَعَ أَبُو عُبَيْدٍ رَحِمَهُ اللَّهُ،

    ١٠٦٦ - وَنَحْوُهُ مَا جَاءَ عَنِ الشَّعْبِيِّ «مَا حَدَّثُوكَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَشُدَّ عَلَيْهِ يَدَكَ وَمَا حَدَّثُوكَ مِنْ رَأْيِهِمْ فَبُلْ عَلَيْهِ»

  13. ١٠٦٧ - وَمِثْلُهُ أَيْضًا قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ: «الْعِلْمُ مَا جَاءَ عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَا لَمْ يَجِئْ عَنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَلَيْسَ بِعِلْمٍ» وَقَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ الشَّعْبِيِّ وَخَبَرَ الْأَوْزَاعِيِّ بَإِسْنَادَيْهِمَا فِي بَابِ مَعْرِفَةِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْعِلْمِ حَقِيقَةً مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَقَدْ يَحْتَمِلُ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ أَنَّ أَحَقَّ النَّاسِ بِالْعِلْمِ وَالتَّفَقُّهِ أَهْلُ الشَّرَفِ وَالدِّينِ وَالْجَاهِ، فَإِنَّ الْعِلْمَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُمْ لَمْ تَأْنَفِ النُّفُوسُ مِنَ الْجُلُوسِ إِلَيْهِمْ وَإِذَا كَانَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ وَجَدَ الشَّيْطَانُ السَّبِيلَ إِلَى احْتِقَارِهِمْ وَوَاقِعٌ فِي نُفُوسِهِمْ أَثَرَةُ الرِّضَا بِالْجَهْلِ أَنَفَةً مِنَ الِاخْتِلَافِ إِلَى مَنْ لَا حَسَبَ لَهُ وَلَا دِينَ، وَجَعَلَ ذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ وَعَلَامَاتِهَا وَمِنْ أَسْبَابِ رَفْعِ الْعِلْمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَيَّ الْأُمُورِ أَرَادَ عُمَرُ ⦗٦١٩⦘ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: فَقَدَ سَادَ بِالْعِلْمِ قَدِيمًا الصَّغِيرُ وَالْكَبِيرُ، وَرَفَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ دَرَجَاتِ مَنْ أَحَبَّ

    ج ١ ص ٦١٩١٠٦٨ - رَوَى مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام: ٨٣] قَالَ: «بِالْعِلْمِ»

  14. ١٠٦٩ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، وَعَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: نا الْحَسَنُ بْنُ رَشِيقٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ رُزَيقِ بْنِ جَامِعٍ، نا الْحَارِثُ بْنُ مِسْكِينٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ {نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ} [الأنعام: ٨٣] قَالَ: «بِالْعِلْمِ يَرْفَعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مَنْ يَشَاءُ فِي الدُّنْيَا» وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَصَاغِرَ مَا لَا عِلْمَ عِنْدَهُ

    ج ١ ص ٦١٩١٠٧٠ - مَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَغَيْرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانَ مَجْلِسُ عُمَرَ مُغْتَصًّا مِنَ الْقُرَّاءِ شَبَابًا وَكُهُولًا فَرُبَّمَا اسْتَشَارَهُمْ وَيَقُولُ: «لَا ⦗٦٢٠⦘ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ حَدَاثَةُ سِنِّهِ أَنْ يُشِيرَ بِرَأْيِهِ؛ فَإِنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ عَلَى حَدَاثَةِ السِّنِّ وَقِدَمِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يَضَعُهُ حَيْثُ يَشَاءُ»

    ج ١ ص ٦١٩
  15. ١٠٧١ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، نا نَصْرُ بْنُ بَابٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «تَفَقُّهُ الرِّعَاعِ فَسَادُ الدِّينِ، وَتَفَقُّهُ السَّفِلَةِ فَسَادُ الدُّنْيَا»

    ج ١ ص ٦٢٠
  16. ١٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي الْأَعْيَنُ قَالَ: سَمِعْتُ الْفِرْيَابِيَّ يَقُولُ: " كَانَ سُفْيَانُ إِذَا رَأَى هَؤُلَاءِ النَّبَطَ يَكْتُبُونَ الْعِلْمَ يَتَغَيَّرُ وَجْهُهُ، فَقُلْتُ لَهُ: ⦗٦٢١⦘ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ نَرَاكَ إِذَا رَأَيْتَ هَؤُلَاءَ يَكْتُبُونَ الْعِلْمَ يَشْتَدُّ عَلَيْكَ فَقَالَ: «كَانَ الْعِلْمُ فِي الْعَرَبِ وَفِي سَادَةِ النَّاسِ فَإِذَا خَرَجَ عَنْهُمْ وَصَارَ إِلَى هَؤُلَاءِ يَعْنِي النَّبَطَ وَالسَّفِلَةُ غُيِّرَ الدِّينُ»

    ج ١ ص ٦٢٠