باب جامع القول في العمل بالعلم

٥٧ فقرة، ج ١ ص ٦٨٨

الصفحة ١ من ٢

  1. ١٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ الْبَزَّارُ، نا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُطْعِمِ وَهُوَ ابْنُ الْمِقْدَامِ، وَعَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ نُصَيْحٍ الْعَنْسِيُّ، عَنْ رَكْبٍ الْمِصْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طُوبَى لِمَنْ تَوَاضَعَ فِي غَيْرِ مَنْقَصَةٍ، وَذَلَّ نَفْسَهُ فِي غَيْرِ مَسْكَنَةٍ، وَأَنْفَقَ مَالًا جَمَعَهُ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَخَالَطَ أَهْلَ الْفِقْهِ وَالْحِكْمَةِ وَرَحِمَ أَهْلَ الذُّلِّ وَالْمَسْكَنَةِ، طُوبَى لِمَنْ طَابَ كَسْبُهُ وَصَلُحَتْ سَرِيرَتُهُ وَكَرُمَتْ عَلَانِيَتُهُ، وَعَزَلَ عَنِ النَّاسِ شَرَّهُ طُوبَى لِمَنْ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَأَنْفَقَ الْفَضْلَ مِنْ مَالِهِ وَأَمْسَكَ الْفَضْلَ مِنْ قَوْلِهِ»

    ج ١ ص ٦٨٨
  2. ١٢١٢ - وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيُّ، نا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، «وَيْلٌ لِمَنْ لَا يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ مَرَّةً، وَوَيْلٌ لِمَنْ يَعْلَمُ وَلَا يَعْمَلُ سَبْعَ مَرَّاتٍ» ⦗٦٩٠⦘

    ١٢١٣ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: «لَوْلَا الْعَقْلُ لَمْ يَكُنْ عِلْمٌ وَلَوْلَا الْعِلْمُ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ؛ وَلَأَنْ أَدَعَ الْحَقَّ جَهْلًا بِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ أَدَعَهُ زُهْدًا فِيهِ»

    ج ١ ص ٦٨٩
  3. ١٢١٤ - وَقَالُوا: مَنْ حَجَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْعِلْمَ عَذَّبَهُ عَلَى الْجَهْلِ، وَأَشَدُّ فِيهِ عَذَابًا مَنْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ الْعِلْمِ فَأَدْبَرَ عَنْهُ، وَمَنْ أَهْدَى اللَّهُ إِلَيْهِ عِلْمًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ "

  4. ١٢١٥ - وَقَالُوا: قَالَتِ الْحِكْمَةُ: «ابْنَ آدَمَ إِنِ الْتَمَسْتَنِي وَجَدْتَنِي فِي حَرْفَيْنِ تَعْمَلُ بِخَيْرِ مَا تَعْلَمُ وَتَدَعُ شَرَّ مَا تَعْلَمُ»

  5. ١٢١٦ - وَرَوَى ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ ظَبْيَانَ قَالَ: " قَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ: «مَنْ عَلِمَ وَعَمِلَ وَعَلَّمَ دُعِيَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَوَاتِ عَظِيمًا»

  6. ١٢١٧ - أَخَذَهُ بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ فَقَالَ:

    [البحر الكامل]

    وَإِذَا امْرُؤٌ عَمِلَتْ يَدَاهُ بِعِلْمِهِ ... نُودِيَ عَظِيمًا فِي السَّمَاءِ مَسُودَا

    وَهَذَا الْبَيْتُ فِي قَصِيدَةٍ لَهُ يَرْثِي بِهَا أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ،

    ١٢١٨ - وَيُقَالُ: إِنَّ فِيَ الْإِنْجِيلِ مَكْتُوبًا لَا تَطْلُبُوا عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمُوا حَتَّى تَعْمَلُوا بِمَا عَلِمْتُمْ ⦗٦٩١⦘

    ١٢١٩ - وَقَالَ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَوَارِيِّينَ: " يَحِقُّ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ: إِنَّ قَائِلَ الْحِكْمَةِ وَسَامِعَهَا شَرِيكَانِ وَأَوْلَاهُمَا بِهَا مَنْ حَقَّقَهَا بِعَمَلِهِ، يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ مَا يُغْنِي عَنِ الْأَعْمَى مَعَهُ نُورُ الشَّمْسِ وَهُوَ لَا يُبْصِرُهَا؟ وَمَا يُغْنِي عَنِ الْعَالِمِ كَثْرَةُ الْعِلْمِ وَهُوَ لَا يَعْمَلُ بِهِ؟

  7. ١٢٢٠ - وَقَالَ رَجُلٌ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: ٦٠] فَمَا بَالُنَا نَدْعُو فَلَا يُسْتَجَابُ لَنَا؟ فَقَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: مِنْ أَجْلِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: عَرَفْتُمُ اللَّهَ فَلَمْ تُؤَدُّوا حَقَّهُ , وَقَرَأْتُمُ الْقُرْآنَ فَلَمْ تَعْمَلُوا بِمَا فِيهِ , وَقُلْتُمْ نُحِبُّ الرَّسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَرَكْتُمْ سُنَّتَهُ , وَقُلْتُمْ نَلْعَنُ إِبْلِيسَ وَأَطَعْتُمُوهُ، وَالْخَامِسَةُ تَرَكْتُمْ عُيُوبَكُمْ وَأَخَذْتُمْ فِي عُيُوبِ النَّاسِ"

  8. ١٢٢١ - وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " إِنَّى لَأَحْسَبُ الرَّجُلَ يَنْسَى الْعِلْمَ بِالْخَطِيئَةِ يَعْمَلُهَا , وَأَنَّ الْعَالِمَ مَنْ يَخْشَى اللَّهَ ثُمَّ تَلَا {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ} [فاطر: ٢٨] "

  9. ١٢٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نا أَحْمَدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، نا سَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، وَسَعِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ قَالَا: نا يُونُسُ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمِسْوَرِ قَالَ: " جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَيْتُكَ ⦗٦٩٢⦘ لِتُعَلِّمَنِي مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ، فَقَالَ لَهُ: «مَا صَنَعْتَ فِي رَأْسِ الْعِلْمِ؟» قَالَ: وَمَا رَأْسُ الْعِلْمِ؟ قَالَ: «هَلْ عَرَفْتَ الرَّبَّ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا صَنَعْتَ فِي حَقِّهِ؟» قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ: «هَلْ عَرَفْتَ الْمَوْتَ؟» قَالَ: نَعَمْ قَالَ: «فَمَا أَعْدَدْتَ لَهُ؟» قَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ قَالَ: «اذْهَبْ فَأَحْكِمْ مَا هُنَالِكَ ثُمَّ تَعَالَ نُعَلِّمْكَ مِنْ غَرَائِبِ الْعِلْمِ»

    ج ١ ص ٦٩١
  10. ١٢٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا أَبُو الْفَتْحِ نَصْرُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، كَتَبَ ابْنُ مُنَبِّهٍ إِلَى مَكْحُولٍ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ قَدْ أَصَبْتَ بِمَا ظَهَرَ مِنْ عِلْمِ الْإِسْلَامِ شَرَفًا فَاطْلُبْ بِمَا بَطَنَ مِنْ عِلْمِ الْإِسْلَامِ عِنْدَ اللَّهِ مَحَبَّةً وَزُلْفًى، وَاعْلَمْ أَنَّ إِحْدَى الْمَحَبَّتَيِّنِ سَوْفَ تَمْنَعُ مِنْكَ الْأُخْرَى»

    ج ١ ص ٦٩٢
  11. ١٢٢٤ - وَقَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ: «يَبْعَثُ اللَّهُ لِهَذَا الْعِلْمِ أَقْوَامًا يَطْلُبُونَهُ , وَلَا يَطْلُبُونَهُ حِسْبَةً وَلَيْسَ لَهُمْ فِيهِ نِيَّةً يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ فِي طَلَبِهِ كَيْلَا يَضِيعَ الْعِلْمُ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَيْهِ حُجَّةٌ»

  12. ١٢٢٥ - وَرُوِّينَا مِنْ حَدِيثِ عَبَّاسٍ الدُّورِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ خَارِجَهَ بْنِ مُصْعَبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي مَعْنٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ، لِكَعْبٍ، " مَا يُذْهِبُ الْعِلْمَ مِنْ قُلُوبِ الْعُلَمَاءِ بَعْدَ أَنْ حَفِظُوهُ وَوَعَوْهُ؟ فَقَالَ: يُذْهِبُهُ الطَّمَعُ وَتَطَلُّبُ الْحَاجَاتِ إِلَى النَّاسِ "

    ج ١ ص ٦٩٣
  13. ١٢٢٦ - وَعَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: «تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَاعْمَلُوا بِهِ وَلَا تَتَعَلَّمُوهُ لِتَتَجَمَّلُوا بِهِ؛ فَإِنَّهُ يُوشِكُ إِنْ طَالَ بِكُمْ زَمَانٌ أَنْ يُتَجَمَّلَ بِالْعِلْمِ كَمَا يَتَجَمَّلُ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ»

  14. ١٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَا: نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا التِّرْمِذِيُّ، نا نُعَيْمٌ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، «اعْلَمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا، فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ حَتَّى تَعْمَلُوا»

    ج ١ ص ٦٩٣
  15. ١٢٢٨ - وَعَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَشَرَةٌ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالُوا: كُنَّا نَتَدَارَسُ الْعِلْمَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا فَلَنْ يَأْجُرَكُمُ اللَّهُ حَتَّى تَعْمَلُوا»

    ج ١ ص ٦٩٤
  16. ١٢٢٩ - وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلُ قَوْلِ مُعَاذٍ مِنْ رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ⦗٦٩٥⦘ عَنْ أَنَسٍ وَفِيهِ زِيَادَةٌ «إِنَّ الْعُلَمَاءَ هِمَّتُهُمُ الْوِعَايَةُ وَإِنَّ السُّفَهَاءَ هِمَّتُهُمُ الرَّاوِيَةُ»

  17. ١٢٣٠ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْجَهْمِ، نا كَامِلُ بْنُ طَلْحَةَ، نا عَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا مَا شِئْتُمْ أَنْ تَعْلَمُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَأْجُرُكُمْ عَلَى الْعِلْمِ حَتَّى تَعْمَلُوا بِهِ، فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ هِمَّتُهُمُ الْوِعَايَةُ وَإِنَّ السُّفَهَاءَ هِمَّتُهُمُ الرِّوَايَةُ» هَكَذَا حُدِّثْنَا بِهِ مَوْقُوفًا وَهُوَ أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ مَنْ رَوَاهُ مَرْفُوعًا، وَعَبَّادُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ لَيْسَ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِهِ، بَلْ هُوَ مِمَّنْ لَا يُشْتَغَلُ بِحَدِيثِهِ لِأَنَّهُ مُتَّفَقٌ عَلَى تَرْكِهِ وَتَضْعِيفِهِ

    ١٢٣١ - وَرُوِّينَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ رَحِمَهُ اللَّهُ قَالَ: " مَرَرَتُ بِحَجَرٍ فَقَلَبْتُهُ فَإِذَا عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: أَنْتَ بِمَا تَعْلَمُ لَا تَعْمَلُ فَكَيْفَ تَطْلُبُ عِلْمَ مَا لَمْ تَعْلَمْ "

    ج ١ ص ٦٩٥
  18. ١٢٣٢ - وَقَالَ مَكْحُولٌ: " كَانَ رَجُلٌ يَسْأَلُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ لَهُ كُلُّ مَا تَسْأَلُ عَنْهُ تَعْمَلُ بِهِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَمَا تَصْنَعُ بِزِيَادَةِ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَيْكَ "

  19. ١٢٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، نا قَاسِمٌ، نا مُحَمَّدٌ، نا نُعَيْمٌ، نا ابْنُ الْمُبَارَكُ، أنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِي اللَّهُ عَنْهُ: «إنَّ النَّاسَ أَحْسَنُوا الْقَوْلَ كُلُّهُمْ، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَذَلِكَ الَّذِي أَصَابَ حَظَّهُ , وَمَنْ خَالَفَ قَوْلُهُ فِعْلَهُ فَإِنَّمَا يُوَبِّخُ نَفْسَهُ»

    ج ١ ص ٦٩٦
  20. ١٢٣٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ: أنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُخْتَارِ، عَنِ الْحَسَنِ ⦗٦٩٧⦘ قَالَ: «اعْتَبِرُوا النَّاسَ بِأَعْمَالِهِمْ وَدَعُوا أَقْوَالَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ قَوْلًا إِلَّا جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا مِنْ عَمَلٍ يُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ، فَإِذَا سَمِعْتَ قَوْلًا حَسَنًا فَرُوَيْدًا بِصَاحِبِهِ فَإِنْ وَافَقَ قَوْلُهُ عَمَلَهُ فَنَعِمَ وَنَعِمَتْ عَيْنٌ»

    ج ١ ص ٦٩٦
  21. ١٢٣٥ - وَذَكَرَ مَالِكٌ، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يُعْجِبُهُمُ الْقَوْلُ، إِنَّمَا يُعْجِبُهُمُ الْعَمَلُ»

  22. ١٢٣٦ - وَقَالَ الْمَأْمُونُ، «نَحْنُ إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَعْمَالِ أَحْوَجُ مِنَّا إِلَى أَنْ نُوعَظَ بِالْأَقْوَالِ»

  23. ١٢٣٧ - وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: «يَا حَمَلَةَ الْعِلْمِ، اعْمَلُوا بِهِ؛ فَإِنَّمَا الْعَالِمُ مَنْ عَلِمَ ثُمَّ عَمِلَ وَوَافَقَ عَمَلُهُ عِلْمَهُ، وَسَيَكُونُ أَقْوَامٌ يَحْمِلُونَ الْعِلْمَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ تُخَالِفُ سَرِيرَتُهُمْ عَلَانِيَتَهُمْ وَيُخَالِفُ عَمَلُهُمْ عِلْمَهُمْ، يَقْعُدُونَ حَلَقًا فَيُبَاهِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَغْضَبُ عَلَى جَلِيسِهِ أَنْ يَجْلِسَ إِلَى غَيْرِهِ وَيَدَعَهُ، أُولَئِكَ لَا تَصْعَدُ أَعْمَالُهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ تِلْكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ» ⦗٦٩٨⦘

    ١٢٣٨ - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُونُوا لِلْعِلْمِ وُعَاةً وَلَا تَكُونُوا لَهُ رُوَاةً؛ فَإِنَّهُ قَدْ يَرْعَوِي وَلَا يَرْوِي وَيَرْوِي وَلَا يَرْعَوِي»

  24. ١٢٣٩ - وَذَكَرَ ابْنُ وَهَبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: «لَا تَكُونُ تَقِيًّا حَتَّى تَكُونَ عَالِمًا وَلَا تَكُونُ بِالْعِلْمِ جَمِيلًا حَتَّى تَكُونَ بِهِ عَامِلًا»

    ج ١ ص ٦٩٨
  25. ١٢٤٠ - قَالَ أَبُو عُمَرَ: مِنْ قَوْلِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هَذَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَخَذَ الْقَائِلُ قَوْلَهُ: «كَيْفَ هُوَ مُتَّقٍ وَلَا يَدْرِي مَا يَتَّقِي»

  26. ١٢٤١ - وَعَنِ الْحَسَنِ قَالَ: «الْعَالِمُ الَّذِي وَافَقَ عِلْمُهُ عَمَلَهُ وَمَنْ خَالَفَ عِلْمُهُ عَمَلَهُ فَذَلِكَ رَاوِيَةُ أَحَادِيثَ سَمِعَ شَيْئًا فَقَالَهُ»

  27. ١٢٤٢ - وَيُرْوَى أَنَّ سُفْيَانَ الثَّوْرِيَّ رَحِمَهُ اللَّهُ كَانَ يُنْشِدُ مُتَمَثِّلًا وَهِيَ ⦗٦٩٩⦘ لِسَابِقٍ الْبَرْبَرِيِّ فِي شِعْرٍ لَهُ مِطُوَّلٍ:

    [البحر الطويل]

    إِذَا الْعِلْمُ لَمْ تَعْمَلْ بِهِ كَانَ حُجَّةً ... عَلَيْكَ وَلَمْ تُعْذَرْ بِمَا أَنْتَ جَاهِلُهْ

    فَإِنْ كُنْتَ قَدْ أُوتِيتَ عِلْمًا فَإِنَّمَا ... يُصَدِّقُ قَوْلُ الْمَرْءِ مَا هُوَ فَاعِلُهْ

    ١٢٤٣ - وَيُرْوَى أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي الْحَسَنِ الْبَصْرِيَّ كَانَ يَتَمَثَّلُ بِهَذَا , وَاللَّهُ أَعْلَمُ،

    ١٢٤٤ - وَأَنْشَدَ الرِّيَاشِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ:

    [البحر الكامل]

    مَا مَنْ رَوَى أَدَبًا فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ ... وَيَكُفَّ عَنْ زَيْغِ الْهَوَى بِأَدِيبِ

    حَتَّى يَكُونَ بِمَا تَعَلَّمَ عَامِلًا ... مِنْ صَالِحٍ فَيَكُونُ غَيْرَ مَعِيبِ

    وَلَقَلَّمَا تُجْدِي إِصَابَةُ عَالِمٍ ... أَعْمَالُهُ أَعْمَالُ غَيْرِ مُصِيبِ

    ١٢٤٥ - وَقَالَ مَنْصُورٌ رَحِمَهُ اللَّهُ:

    [البحر الكامل]

    لَيْسَ الْأَدِيبُ أَخَا الرِّوَا ... يَةِ لِلنَّوَادِرِ وَالْغَرِيبِ

    وَلِشِعْرِ شَيْخِ الْمُحَدِّثِينَ ... أَبِي نَوَّاسٍ أَوْ حَبِيبٍ

    بَلْ ذُو التَّفَضُّلِ وَالْمُرُو ... ءَةِ وَالْعَفَافِ هُوَ الْأَدِيبُ

    ج ١ ص ٦٩٩١٢٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ قَالَ: سَمِعْتُ أَخِي مُزَاحِمَ بْنَ زُفَرَ يَذْكُرُ عَنْ سُفْيَانَ ⦗٧٠٠⦘ الثَّوْرِيِّ قَالَ: «مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَخْوَفَ عِنْدِي مِنَ الْحَدِيثِ» قَالَ مُزَاحِمٌ، أَوْ غَيْرُهُ: «وَلَوَدِدْتُ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ وَفَرَضْتُ الْفَرَائِضَ ثُمَّ كُنْتُ مِنْ عُرْضِ بَنِي ثَوْرٍ»

  28. ١٢٤٧ - قَالَ: وَنا عُثْمَانُ بْنُ زُفَرَ قَالَ: سَمِعْتُ شُرَيْحًا الْعَابِدَ، يَذْكُرُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ قَالَ: «وَدِدْتُ أَنَّهَا قُطِعَتْ مِنْ هَا هُنَا وَلَمْ أَرْوِ الْحَدِيثَ»

    ج ١ ص ٧٠٠
  29. ١٢٤٨ - وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمٌ، نا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ، نا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، نا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: ٧٤] قَالَ: «أَئِمَّةً فِي التَّقْوَى يَقْتَدِي بِنَا الْمُتَّقُونَ»

    ج ١ ص ٧٠٠
  30. ١٢٤٩ - وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: «الْعُلَمَاءُ إِذَا عَلِمُوا عَمِلُوا، فَإِذَا عَمِلُوا شُغِلُوا، فَإِذَا شُغِلُوا فُقِدُوا، فَإِذَا فُقِدُوا طُلِبُوا، فَإِذَا طُلِبُوا هَرَبُوا» .

  31. ١٢٥٠ - وَقَالَ بِشْرُ بْنُ الْحَارِثِ: «إِنَّمَا أَنْتَ مُتَلَذِّذٌ تَسْمَعُ وَتَحْكِي، إِنَّمَا يُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ الْعَمَلُ، اسْمَعْ وَتَعَلَّمْ، وَاعْلَمْ وَعَلِّمْ، وَاهْرَبْ، أَلَمْ تَرَ إِلَى سُفْيَانَ كَيْفَ طَلَبَ الْعِلْمَ فَعَلِمَ وَعَلَّمَ وَعَمِلَ وَهَرَبَ، ⦗٧٠١⦘ وَهَكَذَا الْعِلْمُ إِنَّمَا يَدُلُّ عَلَى الْهَرَبِ عَنِ الدُّنْيَا لَيْسَ عَلَى طَلَبِهَا» .

  32. ١٢٥١ - وَقَالَ الْحَسَنُ: «لَا يَنْتَفِعُ بِالْمَوْعِظَةِ مَنْ تَمُرُّ عَلَى أُذُنَيْهِ صَفْحًا كَمَا أَنَّ الْمَطَرَ إِذَا وَقَعَ فِي أَرْضٍ سَبِخَةٍ لَمْ تُنْبِتْ» .

  33. ١٢٥٢ - وَأَنْشَدَ ابْنُ عَائِشَةَ:

    [البحر البسيط]

    إِذَا قَسَا الْقَلْبُ لَمْ تَنْفَعْهُ مَوْعِظَةٌ ... كَالْأَرْضِ إِنْ سَبَخَتْ لَمْ يَحْيِهَا الْمَطَرُ

    وَالْقَطْرُ تَحْيَا بِهِ الْأَرْضُ الَّتِي قَحِطَتْ ... وَالْقَلْبُ فِيهِ إِذَا مَا لَانَ مُزْدَجَرُ

    ١٢٥٣ - وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: «مَا ضُرِبَ عَبْدٌ بِعُقُوبَةٍ أَعْظَمَ مِنْ قَسْوَةِ الْقَلْبِ» .

  34. ١٢٥٤ - وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ: " سَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ: إِذَا دَخَلَتِ الْمَوْعِظَةُ أُذُنَ الْجَاهِلِ مَرَقَتْ مِنَ الْأُذُنِ الْأُخْرَى" . ⦗٧٠٢⦘

    ١٢٥٥ - وَقَالَ مَالِكُ بْنُ دِينَارٍ: «إِنَّ الْعَالِمَ إِذَا لَمْ يَعْمَلْ زَلَّتْ مَوْعِظَتُهُ عَنِ الْقُلُوبِ كَمَا يَزِلُّ الْقَطْرُ عَنِ الصَّفَا» .

  35. ١٢٥٦ - وَكَانَ سَوَّارٌ يَقُولُ: «كَلَامُ الْقَلْبِ يَقْرَعُ الْقَلْبَ، وَكَلَامُ اللِّسَانِ يَمُرُّ عَلَى الْقَلْبِ صَفْحًا» .

  36. ١٢٥٧ - وَقَالَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: «إِذَا خَرَجَ الْكَلَامُ مِنَ الْقَلْبِ وَقَعَ فِي الْقَلْبِ، وَإِذَا خَرَجَ مِنَ اللِّسَانِ لَمْ يُجَاوِزِ الْآذَانَ»

  37. ١٢٥٨ - وَأَنْشَدَ رَجَاءُ بْنُ سَهْلٍ:

    [البحر الكامل]

    وَكَأَنَّ مَوْعِظَةَ امْرِئٍ مُتَنَازِحٍ ... عَنْ قَوْلِهِ بِفِعْلِهِ هَذَيَانُ.

  38. ١٢٥٩ - وَعَنْ سَلْمَانَ قَالَ: «يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ الْعِلْمُ، وَيُخْزَنَ الْعَمَلُ، يَتَوَاصَلُ النَّاسُ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيَتَقَاطَعُونَ بِقُلُوبِهِمْ، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ» ⦗٧٠٣⦘

    ١٢٦٠ - وَبَعْضُهُمْ يَرْوِي هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ سَلْمَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرْفُوعًا،

    ١٢٦١ - وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: إِذَا كَانَتْ حَيَاتِي حَيَاةَ السَّفِيهِ , وَمَوْتِي مَوْتَ الْجَاهِلِ فَمَا يُغْنِي عَنِّي مَا جَمَعْتُ مِنْ غَرَائِبِ الْحِكْمَةِ

    ١٢٦٢ - وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ آدَمَ: «مَا يُغْنِي عَنْكَ مَا جَمَعْتَ مِنْ حِكْمَةِ الْحُكَمَاءِ وَأَنْتَ تَجْرِي فِي الْعَمَلِ مَجْرَى السُّفَهَاءِ»

  39. ١٢٦٣ - وَقَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَوِيُّ: «أَيُّ شَيْءٍ تَرَكْتَ يَا عَارِفًا بِاللَّهِ لِلْمُمْتَرِينَ وَالْجُهَّالِ؟» ⦗٧٠٤⦘

    ١٢٦٤ - وَقَالَ مَنْصُورٌ الْفَقِيهُ:

    [البحر الخفيف]

    أَيُّهَا الطَّالِبُ الْحَرِيصُ تَعَلَّمْ ... أَنَّ لِلْحَقِّ مَذْهَبًا قَدْ ضَلَلْتَهُ

    إِنْ رَكِبْتَ السَّحَابَ فِي نَيْلِ مَا لَمْ ... يُقَدِّرِ اللَّهُ نَيْلَهُ مَا أَخَذْتَهُ

    أَوْ جَرَتْ عَاصِفَاتُ رِيحِكَ كَيْ ... تَسْبِقَ أَمْرًا مُقَدَّرًا مَا سَبَقْتَهُ

    فَعَلَامَ الْعَنَاءُ إِنْ كَانَ فِي الْحَقِّ ... سَوَاءٌ طَلَبْتَةُ أَوْ تَرَكْتَهُ

    لَيْسَ يُجْدِي عَلَيْكَ عِلْمُكَ إِنْ لَمْ ... تَكُ مُسْتَعْمِلًا لِمَا قَدْ عَلِمْتَهُ

    قَدْ لَعَمْرِي اغْتَرَبْتَ فِي طَلَبِ الْ ... عِلْمِ وَحَاوَلْتَ جَمْعَهُ فَجَمَعْتَهُ

    وَلَقِيتَ الرِّجَالَ فِيهِ وَزَاحَمْتَ ... عَلَيْهِ الْجَمِيعَ حَتَّى سَمِعْتَهُ

    ثُمَّ ضَيَّعْتَ أَوْ نَسِيتَ وَمَا يَنْفَعُ ... عِلْمٌ نَسِيتَهُ أَوْ أَضَعْتَهُ

    وَسَوَاءٌ عَلَيْكَ عِلْمُكَ إِنْ لَمْ ... تَجِدْ نَفْعًا عَلَيْكَ أَوْ مَا جَهِلْتَهُ

    يَا ابْنَ عُثْمَانَ فَازْدَجِرْ وَالْزَمِ ... الْبَيْتَ وَعِشْ قَانِعًا بِمَا رُزِقْتَهُ

    كَمْ إِلَى كَمْ تُخَادِعُ النَّفْسَ جَهْلًا ... وَتَجْرِي خِلَافَ مَا قَدْ عَرَفْتَهُ

    تَصِفُ الْحَقَّ وَالطَّرِيقَ إِلَيْهِ ... فَإِذَا مَا عَلِمْتَ خَالَفْتَ سَمْتَهُ

    قَدْ لَعَمْرِي مَحَضْتُكَ النُّصْحَ يَا ... عَمْرُو بْنَ عُثْمَانَ جَاهِدًا إِنْ قِبْلَتَهُ

    ١٢٦٥ - وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ إِدْرِيسَ:

    [البحر الكامل]

    وَالْعِلْمُ لَيْسَ بِنَافِعٍ أَرْبَابَهُ ... مَا لَمْ يُفِدْ عَمَلًا وَحُسْنَ تَبَصُّرِ

    سِيَّانَ عِنْدِي عِلْمُ مَنْ لَمْ يَسْتَفِدْ ... عَمَلًا بِهِ وَصَلَاةُ مَنْ لَمْ يَطْهُرِ

    فَاعْمَلْ بِعِلْمِكَ تُوَفِّ نَفْسَكَ وَزْنَهَا ... لَا تَرْضَ بِالتَّضْيِيعِ وَزْنَ الْمُخْسَرِ

    ج ١ ص ٧٠٥١٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا بَكْرُ بْنُ حَمَّادٍ، نا بِشْرُ بْنُ حُجْرٍ، نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ، «تَعَلَّمُوا تَعْلَمُوا , فَإِذَا عَلِمْتُمْ فَاعْمَلُوا»

  40. ١٢٦٧ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا يَحْيَى بْنُ الرَّبِيعِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْمِصِّيصِيُّ، نا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ نا عَبَّادٌ التَّمَّارُ قَالَ: " رَأَيْتُ أَبَا حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي النَّوْمِ فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ اللَّهُ بِكَ يَا أَبَا حَنِيفَةَ؟ فَقَالَ: غَفَرَ لِي فَقُلْتُ لَهُ: بِالْعِلْمِ فَقَالَ: هَيْهَاتَ , لِلْعِلْمِ شُرُوطٌ وَآفَاتٌ قَلَّ مَنْ يَنْجُو مِنْهَا , قُلْتُ: فَبِمَ ذَا؟ قَالَ: يَقُولُ النَّاسُ فِيَّ مَا لَمْ يَعْلَمْهُ اللَّهُ أَوْ مَا لَمْ أَكُنْ عَلَيْهِ "

    ج ١ ص ٧٠٥