(١١١) - (روى معدان بن أبى طلحة عن أبى الدرداء: " أن النبى صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فلقيت ثوبان فى مسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال: صدق أنا صببت له وضوءه ".
١٠ فقرات، ج ١ ص ١٤٧
- ج ١ ص ١٤٧
" جاءت فاطمة بنت أبى حبيش إلى النبى صلى الله عليه وسلم.
قلت: فذكر الحديث مثل الذى قبله إلى قوله " وليس بالحيضة " ثم قال: " فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة , وإذا أدبرت فاغسلى عنك الدم وصلى ".
قال أبو معاوية فى حديثه: " وقال: توضئى لكل صلاة حتى يجىء ذلك الوقت ".
وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح ".
قلت: وسنده على شرط الشيخين وقد أخرجه البخارى من طريق أبى معاوية به نحوه.
-
وراجع تعليق الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على الترمذى.
-
(١١١) - (روى معدان بن أبى طلحة عن أبى الدرداء: " أن النبى صلى الله عليه وسلم قاء فتوضأ فلقيت ثوبان فى مسجد دمشق فذكرت له ذلك فقال: صدق أنا صببت له وضوءه ". رواه أحمد والترمذى وقال: هذا أصح شىء فى هذا الباب (ص ٣٣) .
-
* صحيح.
-
أخرجه الترمذى (١/١٤٣) من طريق حسين المعلم عن يحيى بن أبى كثير قال: حدثنى عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعى عن يعيش بن الوليد المخزومى عن أبيه عن معدان به.
-
وكذلك رواه أحمد (٦/٤٤٣) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (١٦/٢/١) إلا أنه قال " فأفطر " بدل " فتوضأ " ووقع الجمع بينهما فى إحدى نسخ الترمذى. كما ذكر المحقق أحمد شاكر فى تعليقه عليه.
-
ويشهد لذلك ما أخرجه أحمد (٦/٤٤٩) من طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء قال: " استقاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفطر , فأتى بماء فتوضأ ". ورجاله ثقات , غير أن معمرا أخطأ فى سنده على يحيى.
قال الترمذى عقب الرواية الأولى: (وقد جود حسين المعلم هذا الحديث , وحديث حسين أصح شىء فى هذا الباب. وروى معمر هذا الحديث عن يحيى بن أبى كثير فأخطأ فيه فقال: عن ليبش [١] بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبى الدرداء , ولم يذكر فيه
ج ١ ص ١٤٨" الأوزاعى " وقال: " عن خالد بن معدان " , وإنما هو " معدان بن أبى طلحة " ) .
قلت: وقد أخرج الحديث جماعة آخرون من أصحاب السنن وغيرهم من الطريق الأولى بلفظ أحمد.
- (١){كذا فى الأصل , والصواب: يعيش}
-
وقد عزاه اليه بلفظ الترمذى المجد ابن تيمية فى " المنتقى " وتبعه حفيده شيخ الإسلام أبو العباس وسبقهم اليه ابن الجوزى فى " التحقيق " وهو وهم منهم جميعا كما حققته فيما علقته على رسالة الصيام لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (ص ١٥) (١) .
- (١)هي المطبوعة باسم "حقيقة الصيام" وقد طبعها المكتب الاسلامي مرات متعددة. [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
-
(فائدة) : استدل المصنف بالحديث على أن القىء ينقض الوضوء وقيده بما إذا كان فاحشا كثيرا كل أحد بحسبه! وهذا القيد مع أنه لا ذكر له فى الحديث البتة , فالحديث لا يدل على النقض إطلاقا لأنه مجرد فعل منه - صلى الله عليه وسلم - والأصل أن الفعل لا يدل على الوجوب , وغايته أن يدل على مشروعية التأسى به فى ذلك , وأما الوجوب فلا بد له من دليل خاص , وهذا مما لا وجود له هنا.
-
ولذلك ذهب كثير من المحققين إلى أن القىء لا ينقض الوضوء منهم شيخ الإسلام ابن تيمية فى " الفتاوى " له , وغيرها.