(١١٦٣) - (حديث أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم , قال: " إذا دخل العشر , وأراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى "
١٦ فقرة، ج ٤ ص ٣٧٦
- ج ٤ ص ٣٧٦
وإسناده ضعيف فيه سويد بن سعيد شيخ عبد الله بن أحمد فيه , وهو ضعيف وأفحش فيه ابن معين القول. وفيه عنعنة ابن جريج.
-
(١١٦٣) - (حديث أم سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم , قال: " إذا دخل العشر , وأراد أحدكم أن يضحى فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى " رواه مسلم. وفى رواية له: " ولا من بشرته " (ص ٢٧٧) .
-
* صحيح.
-
وهو من رواية سعيد بن المسيب عنها , وله عنه طريقان:
الأولى: عن عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف سمع سعيد بن المسيب به.
-
أخرجه مسلم (٦/٨٣) والنسائى (٢/٢٠٢) وابن ماجه (٣١٤٩) والبيهقى (٩/٢٦٦) وأحمد (٦/٢٨٩) من طريق سفيان بن عيينة عن عبد الرحمن بلفظ: " إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحى فلا يمس من شعره وبشره شيئا " , قيل لسفيان: فإن بعضهم لا يرفعه , قال: لكنى أرفعه.
-
الثانية: عن عمرو بن مسلم عن سعيد عن سعيد بن المسيب به بلفظ: " من كان له ذبح يذبحه , فإذا أهل هلال ذى الحجة , فلا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئا حتى يضحى " .
-
أخرجه مسلم (٦/٨٣ ـ ٨٤) واللفظ له والنسائى والترمذى (١/٢٨٧) وابن ماجه (٣١٥٠) والطحاوى (٢/٣٠٥) والحاكم (٤/٢٢٠) والبيهقى وأحمد (٦/٣٠١ , ٣١١) . وقال الترمذى: " حديث حسن صحيح " .
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين , ولم يخرجاه " . ووافقه الذهبى.
قلت: وقد وهما فى أمرين:
ج ٤ ص ٣٧٧الأول: فى الاستدراك على مسلم وقد أخرجه!
-
والآخر: فى تصحيحه على شرطهما , فإن عمرو بن مسلم وهو ابن عمارة بن أكيمة الليثى ليس من رجال البخارى.
-
وله طريق ثالث عن سعيد , ولكنه موقوف. رواه شريك عن عثمان الأحلافى عن سعيد بن المسيب قال: " من أراد أن يضحى , فدخلت أيام العشر , فلا يأخذ من شعره , ولا أظفاره " فذكرته لعكرمة , فقال: ألا يعتزل النساء والطيب ".
-
أخرجه النسائى.
-
وشريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سىء الحفظ , وعثمان الأحلافى هو ابن حكيم بن عباد , وهو ثقة , فإن صح ما رواه عنه شريك عن عكرمة , فهو موقف لا يستحسن من عكرمة , يشبه بعض المواقف من أهل الرأى. لكن يمكن أن يقال: أنه ليس فى هذه الرواية التصريح برفع الحديث إلى النبى صلى الله عليه وسلم , فمن المحتمل أن عكرمة إنما رده بالرأى لأن الراوى لم يذكره له مرفوعا , فحسب أنه اجتهاد من سعيد , فقابله باجتهاد من عنده , وهو له أهل , وأما لو بلغه حديثا مرفوعا إليه صلى الله عليه وسلم لكان موقفه يختلف عن هذا الموقف تماما , إلا وهو القبول والتسليم , وذلك هو الظن يرحمه الله.
-
وله طريق ثانية عن أم سلمة موقوفا. رواه الحارث بن عبد الرحمن عن أبى سلمة عن أم سلمة قالت: " إذا دخل عشر ذى الحجة , فلا تأخذن من شعرك , ولا من أظفارك حتى تذبح أضحيتك " أخرجه الحاكم (٤/٢٢٠ ـ ٢٢١) وقال: " هذا شاهد صحيح , وإن كان موقوفا ".
-
ثم روى من طريق قتادة: جاء رجل من العتيك , فحدث سعيد بن
ج ٤ ص ٣٧٨المسيب أن يحيى بن يعمر يقول: " من اشترى أضحية فى العشر , فلا يأخذ من شعره وأظافره " .
قال سعيد: نعم , فقلت عمن يا أبا محمد؟ قال " عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم " . قلت: وسكت عليه هو والذهبى , وإسناده صحيح رجال رجال الشيخين , غير أبى الحسين أحمد بن عثمان الآدمى حدثنا محمد بن ماهان. وهما ثقتان مترجمان فى " تاريخ بغداد " (٤/٢٩٩ ـ ٣٠٠ , ٣/٢٩٣ ـ ٢٩٤) .
قلت: وفى هذه دليل على أن هذا الحديث كان مشهورا بين الصحابة رضى الله عنهم , حتى رواه ابن المسيب عن جماعة منهم , وهو إن لم يصرح بالرفع عنهم فله حكم الرفع لأنه لا يقال بالاجتهاد والرأى , وبمثل هذا يجاب عن بعض الروايات التى وقع الحديث فيها موقوفا حتى أعله الدارقطنى بالوقف كما فى " التلخيص " (رقم ١٩٥٤ ـ طبع مصر) ولم يجب الحافظ عنه بشىء , تبعا للحافظ عبد الحق الأشبيلى فى " الأحكام الكبرى " (رقم بتحقيقى) فإنه قال: " هذا الحديث قد روى موقوفا , قال الدارقطنى: " وهو الصحيح عندى أنه موقوف "
-
وذكره الترمذى وقال: حديث حسن صحيح ".
-
ولكن عبد الحق أشار فى " الأحكام الصغرى " (رقم بتحقيقى) إلى رده لإعلال الدارقطنى إياه بالوقف بإيراده للحديث فيه , وقد التزم أن لا يذكر فيه إلا ما صح عنده.
-
(تنبيه) : تبين من هذا التخريج أن الحديث باللفظ الذى ذكره المصنف رحمه الله من رواية مسلم ليس عنده , ولا عند غيره , وإنما لفظ ملفق من روايتى مسلم , وأن الرواية الأخرى التى عزاها المؤلف إليه هى فى روايته الأولى.