(١١٧٥) - (وقال صلى الله عليه وسلم لفاطمة لما ولدت الحسن: " احلقى رأسه وتصدقى بوزن شعره فضة على المساكين ".
١٨ فقرة، ج ٤ ص ٤٠٢
- ج ٤ ص ٤٠٣
* حسن.
-
أخرجه أحمد (٦/٣٠٩) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (١/١٢١/٢) والبيهقى (٩/٣٠٤) من طريق شريك عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن على بن حسين عن أبى رافع قال: " لما ولدت فاطمة حسنا , قالت: ألا أعق عن ابنى بدم؟ قال: لا , ولكن احلقى رأسه , وتصدقى بوزن شعره من فضة على المساكين , والأوفاض , وكان الأوفاض ناسا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم محتاجين فى المسجد , أو فى الصفة ففعلت ذلك , قالت: فلما ولدت حسينا فعلت مثل ذلك " .
قلت: وهذا إسناد حسن لولا أن شريكا وهو ابن عبد الله القاضى سىء الحفظ لكنه لم يتفرد به , فقد تابعه عبيد الله بن عمرو عن عبد الله بن محمد ابن عقيل به ولفظه: " أن الحسن بن على لما ولد , أرادت أمه فاطمة أن تعق عنه بكبشين , فقال: لا تعقى عنه , ولكن احلقى شعر رأسه , ثم تصدقى بوزنه من الورق فى سبيل الله , ثم ولد حسين بعد ذلك , فصنعت مثل ذلك " .
-
أخرجه أحمد (٦/٣٩٢) .
قلت: وهذه متابعة قوية من عبيد الله هذا وهو الرقى ثقة محتج به فى " الصحيحين " فثبت الحديث والحمد لله.
-
وتابعه أيضا سعيد بن سلمة بن أبى الحسام عن عبد الله بن محمد بن عقيل به إلا أنه قال: " بكبش عظيم " . وقال: " فى سبيل الله , وعلى الأوفاض , ثم ولدت الحسين رضى الله عنه من العام المقبل , فصنعت به كذلك " .
-
أخرجه الطبرانى: حدثنا عبدان بن أحمد أخبرنا سعيد بن أبى الربيع السمان: أخبرنا سعيد بن سلمة ...
-
وأخرجه البيهقى من طريق محمد بن غالب نا
ج ٤ ص ٤٠٤سعيد بن أشعث به.
قلت: وهذه متابعة , لا بأس بها , ابن أبى الحسام هذا من رجال مسلم , وفيه كلام.
قال الحافظ فى " التقريب " : " صدوق , صحيح الكتاب , يخطىء من حفظه " .
-
وأما سعيد بن أبى الربيع السمان , فقال فيه ابن أبى حاتم (٢/١/٥) عن أبيه: " ما أراه إلا صدوقا " .
قلت: ومن أجل هذه الطرق قال البيهقى: " تفرد به ابن عقيل " .
قلت: وهو حسن الحديث إذا لم يخالف , وظاهر حديثه مخالف لما استفاض عنه صلى الله عليه وسلم أنه عق عن الحسن والحسين رضى الله عنهما كما تقدم برقم (١١٥٠) , وأجيب عن ذلك بجوابين ذكرهما الحافظ فى " الفتح " (٩/٥١٥) : " قال شيخنا فى " شرح الترمذى ": يحمل على أنه صلى الله عليه وسلم كان عق عنه , ثم استأذنته فاطمة أن تعق عنه أيضا فيمنعها. قلت: ويحتمل أن يكون منها لضيق ما عندهم حينئذ , فأرشدها إلى نوع من الصدقة , أخف , ثم تيسر له عن قرب ما عق به عنه " .
قلت: وأحسن من هذين الجوابين , جواب البيهقى: " وهو إن {صح} , فكأنه أراد أن يتولى العقيقة عنهما بنفسه , كما رويناه (يعنى فى الأحاديث التى أشرنا إليها آنفا) فأمرها بغيرها , وهو التصدق بوزن شعرهما من الورق. وبالله التوفيق " .
-
(تنبيه) : ذكر المؤلف رحمه الله تعالى هذا الحديث عقب قول الماتن: " ويسن أن يحلق رأس الغلام فى اليوم السابع , ويتصدق بوزنه فضة , ويسمى فيه " .
-
وهذا الحديث فيه أن الحلق والتصدق فى اليوم السابع , وإنما روى ذلك
ج ٤ ص ٤٠٥من حديث أنس بن مالك.
-
" أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر برأس الحسن والحسين ابنى على بن أبى طالب يوم سابعهما , فحلق , ثم تصدق بوزنه فضة , ولم يجد ذبحا " .
-
أخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٣٣/٢) من طرق ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن ربيعة بن أبى عبد الرحمن عن أنس بن مالك.
قلت: وهذا سند ضعيف من أجل ابن لهيعة فإنه سىء الحفظ , إلا فيما رواه العبادلة عنه , وليس منه هذا الحديث.
وقال الهيثمى فى " المجمع " (٤/٥٧) : " رواه الطبرانى فى " الكبير " و" الأوسط " والبزار , وفى إسناد الكبير ابن لهيعة , وإسناده حسن , وبقية رجاله رجال الصحيح " .
قلت: وفاته أن ابن لهيعة فى إسناد " الأوسط " أيضا.
-
ولا أعلم حديثا آخر فى توقيت الصدقة باليوم السابع , إلا حديث ابن عباس الذى أوردته فى " فائدة " فى الحديث (١١٥٠) وهو ضعيف أيضا.
-
وقد صرح باستحباب ذلك الإمام أحمد كما رواه الخلال عنه , وذكره ابن القيم فى " تحفة الودود , بأحكام المولود " (ص ٣١ هند) , فلعل هذا الحكم يتقوى بمجموع حديث أنس وحديث ابن عباس.
-
وأما ما روى البيهقى (٩/٣٠٤) من طريق موسى بن الحسن حدثنا (الضغبى) [١] حدثنا سليمان بن بلال عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده: " أن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبحت عن حسن وحسين حين ولدتهما شاة , وحلقت شعورهما , ثم تصدقت بوزنه فضة " .
-
فهو منكر مخالف لحديث أبى رافع وأنس هذا , وعلته موسى بن الحسن , وهو موسى ابن الحسن بن موسى.
قال ابن يونس فى " تاريخ مصر " : " يعرف وينكر " .
- ج ٤ ص ٤٠٦
وأما دليل الحلق والتسمية فى اليوم السابع فهو حديث سمرة الذى تقدم لفظه وتحقيق القول فيه برقم (١١٦٥) .
-
(فائدة) : قال الحافظ فى " التلخيص " (٤/١٤٨) : " الروايات كلها متفقة على ذكر التصدق بالفضة , وليس فى شىء منها ذكر الذهب
بخلاف ما قال الرافعى: أنه يستحب أن يتصدق بوزن شعره ذهبا , فإن لم يفعل ففضة ... ".
قلت: ذكر حديث ابن عباس فى أن سبعة من السنة فى الصبى يوم السابع وفيه " ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة " . وقال: " وفيه رواد بن الجراح وهو ضعيف " .
-
وقد تقدم الإشارة إليه آنفا.