(١١٨١) - (حديث الحارث بن عمرو: " أنه لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فى حجة الوداع , قال: فقال رجل: يا رسول الله, الفرائع والعتائر؟ قال: من شاء فرع ومن شاء لم يفرع , ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر , فى الغنم الأضحية ".

٢٦ فقرة، ج ٤ ص ٤١٠

  1. وزاد الشيخان وغيرهما: " قال: والفرع أول النتاج , كان ينتج لهم , كانوا يذبحونه لطواغيتهم والعتيرة فى رجب " .

    وقال أحمد: " ... ذبيحة فى رجب " وصرح أن هذا التفسير من قول الزهرى.

    ج ٤ ص ٤١٠
  2. وروى أبو داود (٢٨٣٢) بسند صحيح عن الزهرى عن سعيد قال: " الفرع أول النتاج , وكان ينتج لهم فيذبحونه " .

  3. (١١٨١) - (حديث الحارث بن عمرو: " أنه لقى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فى حجة الوداع , قال: فقال رجل: يا رسول الله, الفرائع والعتائر؟ قال: من شاء فرع ومن شاء لم يفرع , ومن شاء عتر ومن شاء لم يعتر , فى الغنم الأضحية " . رواه أحمد والنسائى (ص ٢٨١) .

  4. * ضعيف.

  5. أخرجه أحمد (٣/٤٨٥) والنسائى (٢/١٩٠) والطحاوى فى " المشكل " (١/٤٦٦) والحاكم (٤/٢٣٦) والبيهقى (٩/٣١٢) من طريق يحيى بن زرارة بن كريم بن الحارث عن عمرو الباهلى قال: حدثنى أبى عن جدى الحارث بن عمرو به.

    قلت: وهذا سند ضعيف , يحيى بن زرارة وأبوه , حالهما مجهولة , ولم يوثقهما أحد غير ابن حبان , وهو أشهر من أبيه.

    قال ابن القطان: " لا تعرف حاله " .

  6. وقال عبد الحق الأشبيلى فى " الأحكام الكبرى " (رقم بتحقيقى) : " وزرارة هذا لا يحتج بحديثه " .

    قال ابن القطان: " يعنى أنه لا يعرف " .

    قلت: وأما الحاكم فإنه قال: " صحيح الإسناد " ! ووافقه الذهبى ,

    ج ٤ ص ٤١١وأقره الحافظ فى " الفتح " (٩/٥١٦) !

  7. لكن يشهد لمعنى الحديث أحاديث أخرى.

  8. الأول: عن داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: " وسئل صلى الله عليه وسلم عن الفرع؟ قال: والفرع حق , وأن تتركوه حتى يكون بكرا شفزياً [١] (أى غليظا) ابن مخاض , أو ابن لبون فتعطيه أرملة , أو تحمل عليه فى سبيل الله , خير من أن تذبحه , فيلزق لحمه بوبره , وتكفأ إناءك , وتوله ناقتك " زاد فى رواية: " قال: وسئل عن العتيرة؟ فقال: العتيرة حق " .

    قال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون فى رجب شاة فيطبخون ويأكلون ويطعمون ".

  9. أخرجه أبو داود (٢٨٤٢) والسياق له دون الزيادة والنسائى (٢/١٨٩ ـ ١٩٠) والحاكم (٤/٢٣٦) والبيهقى (٩/٣١٢) وأحمد (٢/١٨٢ ـ ١٨٣) والزيادة له وقال الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبى.

    قلت: وإنما هو حسن فقط للكلام المعروف فى إسناد عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. ولم يذكر النسائى فى إسناده فى هذا الحديث بقوله: " عن جده " إنما قال: " عن أبيه وزيد بن أسلم ".

  10. فصار الحديث بذلك مرسلا , والصواب إثباته فقد رواه جماعة من الثقات عن داود بن قيس به.

    ورواه شعبان [٢] عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبيه قال: " شهدت النبى صلى الله عليه وسلم بعرفة , وسئل ... " فذكره.

  11. أخرجه النسائى [٣] .

    ج ٤ ص ٤١٢قلت: وهذا موصول لولا أن فيه الرجل الذى لم يسمه.

  12. الثانى: عن نبيشة الهذلى قال: " قالوا: يا رسول الله إنا كنا نعتر عتيرة فى الجاهلية , فما تأمرنا؟ قال: اذبحوا لله عز وجل فى أى شهر ما كان , وبروا الله تبارك وتعالى وأطعموا , قالوا: يا رسول الله إنا كنا نفرع فى الجاهلية فرعا فما تأمرنا؟ قال: فى كل سائمة فرع , تغذوه ماشيتك حتى إذا استحمل ذبحته فتصدقت بلحمه - قال خالد: أراه قال: على ابن السبيل ـ فإن ذلك هو خير " .

  13. أخرجه أبو داود (٢٨٣٠) والنسائى (٢/١٩٠) وابن ماجه (٣١٦٧) والطحاوى فى " مشكل الآثار " (١/٤٦٥) والحاكم (٤/٢٣٥) والبيهقى (٩/٣١١ ـ ٣١٢) وأحمد (٥/٧٥ , ٧٦) من طرق عن خالد الحذاء عن أبى المليح بن أسامة عنه.

  14. غير أن أبا داود أدخل بينهما أبا قلابة. وكلاهما صحيح إن شاء الله تعالى.

  15. فقد قال شعبة: عن خالد عن أبى قلابة عن أبى المليح. قال خالد: وأحسبنى قد سمعته عن أبى المليح.

  16. وفى رواية: فلقيت أبا المليح , فسألته , فحدثنى ...

  17. أخرجه أحمد (٥/٧٦) . والنسائى بالرواية الأخرى. وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبى.

    قلت: وهو قصور منهما فإنه صحيح على شرط الشيخين.

  18. وأخرجه الطبرانى فى " الأوسط " (١/١٢٨/٢) عن معاوية بن واهب بن سوار حدثنا عمى أنيس عن أيوب عن أبى قلابة عن أنس قال: " قلت: فذكره دون القصة الفرع وقال: " تفرد به معاوية بن واهب ".

    قلت: " ولم أعرفه.

  19. وهو عن أنس منكر الإسناد.

  20. الثالث: عن عائشة قالت:
  21. " أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى فرعة من الغنم من الخمسة واحدة " .

    ج ٤ ص ٤١٣
  22. هكذا أخرجه أحمد (٦/٨٢) عن وهيب , وأبو يعلى (١٥/١) عن يحيى بن سليم والحاكم (٤/٢٣٥ ـ ٢٣٦) عن حجاج بن محمد: حدثنا ابن جريج ثلاثتهم عن ابن خيثم عن يوسف بن ماهك عن حفصة بنت عبد الرحمن عنها.

    وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " . ووافقه الذهبى.

    قلت: وهو كما قالا , لكن اضطرب فى متنه , فرواه من ذكرنا هكذا بلفظ: " الخمسة " .

  23. ورواه عبد الرزاق أنبأ ابن جريج به بلفظ: " خمسين " .

  24. أخرجه البيهقى (٩/٣١٢) وقال: " كذا فى كتابى , وفى رواية حجاج بن محمد وغيره عن ابن جريج: " فى كل خمس واحدة ".

  25. ورواه حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خيثم قال: " من كل خمسين شاة , شاة ".

    قلت: ثم ساقه من طريق أبى داود , وقد أخرجه هذا فى سننه (رقم ٢٨٣٣) : حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا حماد عن عبد الله بن عثمان بن خيثم به.

    قلت: ولعل هذا اللفظ: " خمسين " هو الأرجح لأنه يبعد جدا أن يكون فى الزكاة من كل أربعين شاة , وفى الفرع من كل خمس شاة. فتأمل.

  26. هذا وقد أفادت هذه الأحاديث مشروعية الفرع , وهو الذبح أول النتاج على أن يكون لله تعالى , ومشروعية الذبح فى رجب وغيره بدون تمييز وتخصيص لرجب على ما سواه من الأشهر , فلا تعارض بينها وبين الحديث المتقدم " لا فرع ولا عتيرة " , لأنه إنما أبطل صلى الله عليه وسلم , به الفرع الذى كان أهل الجاهلية لأصنامهم , والعتيرة , وهى الذبيحة التى يخصون بها رجبا , والله أعلم..