(١٣٨) - (حديث عائشة وميمونة فى " صفة غسله صلى الله عليه وسلم " متفق عليهما. وفى حديث ميمونة: " ثم تنحى فغسل قدميه "

٩ فقرات، ج ١ ص ١٦٩

  1. * صحيح.

    ج ١ ص ١٦٩
  2. وقد استدل به المؤلف على ماذكره من سنن الغسل: " الوضوء قبله , وإزالة الأذى , وإفراغ الماء على الرأس ثلاثا , وعلى بقية جسده ثلاثا , والتيامن , والموالاة , وإمرار اليد على الجسد , وإعادة غسل رجليه بمكان آخر ".

  3. وأقول: أما حديث عائشة فقد ذكرنا نصه بتمامه قريبا (١٣٢) من رواته البخارى , وليس فيها التيامن , ولكنه فى رواية أخرى عنده (١/٧٥) عنها قالت: " كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة دعا بشىء نحو الحلاب فأخذ بكفه فبدأ بشق رأسه الأيمن ثم الأيسر بهما على وسط رأسه ". وأخرجه مسلم أيضا وأبو داود والنسائى.

  4. وأما إعادة غسل الرجلين فليس ذلك فى الحديث صراحة , وإنما استنبط ذلك المؤلف تبعا لغيره من قول عائشة فى أول حديثها: " توضأ وضوءه للصلاة " فإنه بظاهره يشمل غسل الرجلين أيضا.

    ج ١ ص ١٧٠
  5. ومن قولها فى آخره: " ثم غسل سائر جسده " فإنه يشمل غسلهما أيضا.

  6. بل قد جاء هذا صريحا فى صحيح مسلم (١/١٧٤) بلفظ: " ثم أفاض على سائر جسده , ثم غسل رجليه " .

  7. وله طريق أخرى عند الطيالسى فى مسنده (رقم ١٤٧٤) ونحوه فى مسند أحمد (٦/٩٦) .

    ثم وجدت ما يشهد للظاهر من أول حديثها , وهو ما أخرجه أحمد (٦/٢٣٧) من طريق الشعبى عنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة بدأ فتوضأ وضوءه للصلاة وغسل فرجه وقدميه ... الحديث " .

  8. لكن الشعبى لم يسمع من عائشة كما قال ابن معين والحاكم.

  9. وأما حديث ميمونة فتقدم نصه من المؤلف (١٣١) وذكرت من هناك أقرب الألفاظ إلى لفظه , وفيه " ثم تنحى فغسل رجليه " . وفى رواية للبخارى: قالت: " توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه للصلاة غير رجليه " .

    قلت: وهذا نص على جواز تأخير غسل الرجلين فى الغسل , بخلاف حديث عائشة , ولعله صلى الله عليه وسلم كان يفعل الأمرين: تارة يغسل رجليه مع الوضوء فيه , وتارة يؤخر غسلهما إلى آخر الغسل , والله أعلم.