(١٣٨١) - (حديث:" أنه أسلف إليه صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود دنانير فى تمر مسمى فقال اليهودى: من تمر حائط بنى فلان , فقال النبى صلى الله عليه وسلم أما من حائط بنى فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى ".
١٣ فقرة، ج ٥ ص ٢١٨
- ج ٥ ص ٢١٨
* صحيح.
-
وتقدم برقم (١٣٧٦) .
-
(١٣٨١) - (حديث: " أنه أسلف إليه صلى الله عليه وسلم رجل من اليهود دنانير فى تمر مسمى فقال اليهودى: من تمر حائط بنى فلان , فقال النبى صلى الله عليه وسلم أما من حائط بنى فلان فلا ولكن كيل مسمى إلى أجل مسمى " . رواه ابن ماجه وغيره ورواه الجوزجانى فى " المترجم " وابن المنذر (ص ٣٤٤ ـ ٣٤٥) .
-
* ضعيف.
-
أخرجه ابن ماجه فقال (٢٢٨١) : حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب حدثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عبد الله بن سلام قال: " جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم , فقال: إن بنى فلان أسلموا (لقوم من اليهود) وإنهم قد جاعوا , فأخاف أن يرتدوا , فقال النبى صلى الله عليه وسلم: من عنده؟ فقال رجل من اليهود: عندى كذا وكذا ـ لشىء قد سماه , أراه قال ثلاثمائة دينار
ج ٥ ص ٢١٩ـ بسعر كذا وكذا من حائط بنى فلان , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بسعر كذا وكذا , إلى أجل كذا وكذا , وليس من حائط بنى فلان ".
قلت: وهذا إسناد ضعيف , وله علتان:
الأولى: جهالة حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام , فإنه لم يرو عنه غير ابنه محمد , ولم يوثقه أحد سوى ابن حبان , فذكره فى " الثقات " (١/٢٧) , ولم يعرفه ابن أبى حاتم أصلا , فلم يورده فى " الجرح والتعديل "!
-
ولهذا , قال الحافظ فى ترجمته من " التقريب ": " مقبول ".
-
يعنى عند المتابعة.
-
والأخرى عنعنة الوليد بن مسلم فى إسناده , فإنه كان يدلس تدليس التسوية , وبهذا أعله البوصيرى فى " الزوائد " فقال (١٤١/١) : " هذا إسناد ضعيف , لتدليس الوليد بن مسلم ".
-
وأقول: قد رواه محمد بن المتوكل بن أبى السرى: حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام عن أبيه عن جده عن عبد الله بن سلام به مطولا , وفيه: " أن زيد بن سعنة , توفى فى غزوة تبوك مقبلا غير مدبر ".
-
أخرجه ابن حبان (٢١٠٥) والحاكم (٣/٦٠٤ ـ ٦٠٥) والطبرانى فى " المعجم الكبير " (ق ٢١٧/٢ ـ ٢١٨/٢) ولم يقع عنده " عن " بين " جده " و" عبد الله ابن سلام ".
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد , وهو من غرر الحديث , ومحمد بن أبى السرى العسقلانى ثقة ".
-
وتعقبه الذهبى بقوله: " ما أنكره , وأركه , لا سيما قوله " مقبلا غير مدبر " , فإنه لم يكن فى غزوة تبوك قتال ".
قلت: وعلته ابن أبى السرى هذا.
قال الحافظ فى " التقريب ":
ج ٥ ص ٢٢٠" صدوق عارف , له أوهام كثيرة " .
-
وقال فى ترجمة زيد بن سعنة من " الإصابة " - وقد ذكر طرفا منه -: " ورجال الإسناد موثقون , وقد صرح الوليد فيه بالتحديث , ومداره على محمد بن أبى السرى , وثقه ابن معين , ولينه أبو حاتم.
وقال ابن عدى: محمد كثير الغلط , والله أعلم , ووجدت لقصته شاهدا من وجه آخر لكن لم يسم فيه (يعنى زيد بن سعنة) .
قال ابن سعد: " حدثنا يزيد , حدثنا جرير بن حازم , حدثنى من سمع الزهرى يحدث: أن يهوديا قال: ما كان بقى شىء من نعت محمد فى التوراة إلا رأيته , إلا الحلم , فذكر القصة ".
قلت: هى عند ابن سعد فى " الطبقات " (١/٥/٨٧/٨٨) , وليس فيها القدر الذى أورده المصنف , وهى مع إرسالها أو إعضالها فيه الذى لم يسم.
-
ولذلك فهو ضعيف , للتفرد , وعدم وجود الشاهد المعتبر , وأما سائر القصة وبالمقدار الذى ورد فى حديث الزهرى , فيمكن القول بحسنه , وهو ما جزم به الحافظ تبعا لأصله فى ترجمة حمزة بن يوسف من " التهذيب " فقال: " له عند ابن ماجه حديث واحد فى قصة إسلام زيد بن سعنة مختصرا , وقد رواه الطبرانى بتمامه , وهو حديث حسن مشهور فى دلائل النبوة ".