(١٤٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ ".
٢٤ فقرة، ج ١ ص ١٧٣
- ج ١ ص ١٧٣
والطحاوى.
-
وذهل الحافظ عن هذه المتابعة فقال: " وقد تابع مالكا على روايته الدراوردى عن صفوان عند ابن حبان , انظر " صحيح أبى داود " (٣٦٨) .
-
وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله مرفوعا بلفظ: " على كل رجل مسلم فى كل سبعة أيام غسل يوم , وهو يوم الجمعة ".
-
أخرجه النسائى (١/٢٠٤) وابن حبان (٥٥٨) وأحمد (٣/٣٠٤) من طريق أبى الزبير عنه.
-
ورجاله ثقات رجال مسلم , إلا أن أبا الزبير مدلس وقد عنعنه , ولكن لا بأس به فى الشواهد.
-
(١٤٤) - (حديث أبى هريرة مرفوعا: " من غسل ميتا فليغتسل ومن حمله فليتوضأ ". رواه أحمد وأبو داود والترمذى وحسنه. ص ٤٢ ـ ٤٣
* صحيح.
-
وله عن أبى هريرة طرق:
الأول: عن أبى صالح عنه.
-
رواه الترمذى (١/١٨٥) وابن ماجه (١٤٦٣) والبيهقى من طرق عنه.
وقال الترمذى: " حديث حسن ".
قلت: وإسناده صحيح.
-
ورواه أبو داود (٣١٦٢) وعنه البيهقى من طريق سفيان عن سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن إسحاق مولى زائدة عن أبى هريرة.
-
فأدخل بينهما إسحاق هذا وهو ثقة , فإذا كان محفوظا كما ترجح فهو إسناد صحيح أيضا لأن السند كله ثقات , وإلا فالصواب أنه عن أبى صالح عن أبى هريرة ليس بينهما إسحاق.
-
الثانى: عن ابن أبى ذئب قال: حدثنى صالح مولى التوأمة قال: سمعت أبا هريرة فذكره.
- ج ١ ص ١٧٤
أخرجه الطيالسى (٢٣١٤) وعنه البيهقى (١/٣٠٣) وأحمد (٢/٤٣٣ و٤٥٤ و٤٧٢) .
-
وهذا إسناد جيد , وأعله البيهقى بقوله: " وصالح مولى التوأمة ليس بالقوى " .
-
لكن تعقبه ابن التركمانى بقوله: رواه عن صالح بن أبى ذئب , وقد قال ابن معين: صالح ثقة حجة , ومالك والثورى أدركاه بعدما تغير , وابن أبى ذئب سمع منه قبل ذلك. وقال السعدى: حديث ابن أبى ذئب عنه مقبول لثبته وسماعه القديم منه. وقال ابن عدى: لا أعرف لصالح حديثا منكرا قبل الاختلاط.
-
الثالث: عن أبى إسحاق عنه.
-
أخرجه أحمد (٢/٢٨٠) من طريق معمر عن يحيى بن أبى كثير عن رجل يقال له أبو إسحاق به. دون الشطر الثانى منه. ثم رواه من طريق أبان عن يحيى إلا أنه قال: " عن رجل من بنى ليث عن أبى إسحاق" .
-
الرابع: عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عنه بتمامه.
-
أخرجه البيهقى عن ابن لهيعة عن حنين بن أبى حكيم عن صفوان بن أبى سليم عنه.
وقال: " ابن لهيعة وحنين لا يحتج بهما " .
قلت: ولكنه يستشهد بهما.
-
الخامس: عن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقى عنه.
-
رواه البيهقى عن زهير بن محمد عن العلاء عن أبيه , وهذا سند ضعيف يستشهد به.
-
السادس: عن عمرو بن عمير عنه.
-
أخرجه أبو داود رقم (٣١٦١) وعنه البيهقى من طريق القاسم بن عباس عنه.
وقال البيهقى: " عمرو بن عمير إنما يعرف بهذا الحديث , وليس بالمشهور " .
وقال الحافظ فى " التقريب " : " مجهول " .
- ج ١ ص ١٧٥
وأما قول الشيخ أمير على فى تعقيبه عليه: " انفرد عنه قاسم بن العباس ولا يعرف أيضا " . فمن أوهامه , فإن القاسم هذا ثقة معروف روى عنه جماعة وأخرج له مسلم والأربعة ووثقه ابن معين وابن حبان , وقال أبو حاتم: " لا بأس به " .
فبعد هذا لا يقبل قول ابن المدينى فيه: " مجهول " , ولذلك لما حكى الذهبى هذا القول عقب عليه بقوله: " قلت: بل صدوق مشهور ... " .
-
وبالجملة , فهذه خمسة طرق للحديث بعضها صحيح , وبعضها حسن , وبعضها ضعيف منجبر , فلاشك فى صحة الحديث عندنا , ولكن الأمر فيه للاستحباب لا للوجوب لأنه قد صح عن الصحابة أنهم كانوا إذا غسلوا الميت فمنهم من يغتسل ومنهم من لا يغتسل. كما ذكرته فى كتابى " أحكام الجنائز " , وغيره.