(١٤٤٠) - (روى: " أن رجلا قدم المدينة وذكر أن وراءه مالا , فداينه الناس , ولم يكن وراءه مال , فسماه النبى صلى الله عليه وسلم سرقا وباعه بخمسة أبعرة ".
٣١ فقرة، ج ٥ ص ٢٦٤
- ج ٥ ص ٢٦٤
" له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين , فإذا حل الدين , فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة " .
-
وأخرجه الحاكم (٢/٢٩) من طريق أخرى عن عفان , والبيهقى (٥/٣٥٧) وأبو نعيم فى " أخبار أصفهان " (٢/٢٨٦) وابن عساكر فى " تاريخ دمشق " (١٤/٣٩٠/١) من طرق أخرى عن عبد الوارث به.
وقال الحاكم: " صحيح على شرط الشيخين " .
-
ووافقه الذهى.
-
وأقول: إنما هو على شرط مسلم وحده.
-
لأن سليمان بن بريدة لم يخرج له البخارى شيئا , وإنما أخرج هو ومسلم لأخيه عبد الله بن بريدة.
-
ولم يتفرد به سليمان , فقد رواه الأعمش عن نفيع أبى داود عن بريدة الأسلمى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكره نحوه.
-
أخرجه ابن ماجه (٢٤١٨) وأحمد (٥/٣٥١) .
-
لكن هذه المتابعة مما لا تغنى شيئا , لأن نفيعا هذا متهم بالكذب.
-
(١٤٣٩) - (حديث كعب بن مالك: " أن النبى صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ , وباع ماله " رواه الخلال وسعيد فى سننه (ص ٣٨٠) .
-
* ضعيف.
-
وتقدم تخرجيه قبل ثلاثة أحاديث (١٤٣٥) .
-
(١٤٤٠) - (روى: " أن رجلا قدم المدينة وذكر أن وراءه مالاً , فداينه الناس , ولم يكن وراءه مال , فسماه النبى صلى الله عليه وسلم سرقاً وباعه بخمسة أبعرة " . رواه الدارقطنى بنحوه (ص ٣٨٠) .
-
* حسن.
-
أخرجه الطحاوى (٢/٢٨٩) والدارقطنى (٣١٥) وكذا الحاكم (٢/٥٤) والبيهقى (٦/٥٠) عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار حدثنا زيد بن أسلم قال: " رأيت شيخا بالأسكندرية يقال له " سرق " , فقلت: ما هذا الأسم؟ فقال: اسم سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم , ولن أدعه , قلت: لم سماك؟ قال: قدمت المدينة , فأخبرتهم أن مالى يقدم , فبايعونى , فاستهلكت أموالهم , فأتوا بى إلى رسول الله
ج ٥ ص ٢٦٥صلى الله عليه وسلم , فقال لى: أنت سرق؟ ! وباعنى بأربعة أبعرة , فقال الغرماء للذى اشترانى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه , قالوا: فلسنا بأزهد منك فى الأجر , فأعتقونى بينهم , وبقى اسمى ".
وقال الحاكم: " صحيح على شرط البخارى ".
-
ووافقه الذهبى.
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار , وإن أخرج له البخارى , ففيه ضعف ولذلك أورده فى " الميزان " وقال: " صالح الحديث , وقد وثق , وحدث عنه يحيى بن سعيد مع تعنته فى الرجال , قال يحيى: فى حديثه عندى ضعف , وقال أبو حاتم: لا يحتج به.
-
وقد ساق له ابن عدى عدة أحاديث , ثم قال: هو من جملة من يكتب حديثه من الضعفاء ".
-
وقال الحافظ فى " التقريب " " صدوق يخطىء ".
وقال فيه البيهقى عقب الحديث: " ليس بالقوى ".
-
كما يأتى.
-
نعم تابعه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , وأخوه عبد الله بن زيد عن أبيهما: " أنه كان فى غزاة , فسمع رجلا ينادى آخر يقول: يا سرق! يا سرق , فدعاه فقال: ما سرق؟ قال: سمانيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ; إنى اشتريت من أعرابى ناقة , ثم تواريت عنه , فاستهلكت ثمنها , فجاء الأعرابى يطلبنى , فقال له الناس: إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم , (فاستادى) [١] عليه , فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فقال: يا رسول الله! إن رجلا اشترى منى ناقة , ثم توارى عنى , فما أقدر عليه , قال: اطلبه , قال: فوجدنى , فأتى بى النبى صلى الله عليه وسلم , وقال: يا رسول الله: إن هذا اشترى منى ناقة , ثم توارى عنى , فقال: أعطه ثمنها , قال: فقلت: يا رسول الله استهلكته , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فأنت سرق , ثم قال للأعرابى: اذهب فبعه فى السوق , وخذ ثمن ناقتك , فأقامنى فى السوق فأعطى فى ثمنا , فقال للمشترى: ما تصنع به؟ قال: أعتقه , فأعتقنى الأعرابى ".
- ج ٥ ص ٢٦٦
أخرجه الدارقطنى.
-
أما متابعة عبد الرحمن بن زيد بن أسلم , فلا يفرح بها لأنه متهم.
-
وأما متابعة أخيه عبد الله بن زيد , فلا بأس بها , فإنه صدوق , فيه لين , كما قال الحافظ فى " التقريب " , فإذا ضمت روايته إلى رواية عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار , أخذ الحديث قوة فيما اتفقتا عليه , دون ما اختلفتا فيه.
لكن قد خالفهما مسلم بن خالد الزنجى فى إسناده , فقال: " عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن البيلمانى قال: كنت بمصر ... " فذكره نحو رواية ابنى زيد بن أسلم.
-
أخرجه الطحاوى والبزار كما فى " أحكام الأشبيلى " (رقم بتحقيقى) .
قلت: فزاد فى السند ابن البيلمانى , وهو ضعيف , فإن كانت هذه الزيادة محفوظة فالحديث ضعيف لأن مدار السند على هذا الضعيف , ولكنى لا أظنها إلا وهما من الزنجى فإنه وإن كان فقيها صدوقا , فهو كثير الأوهام , كما قال الحافظ فزيادته شاذة أو منكرة , فلا (يعمل) {كذا فى الأصل , ولعل الصواب: يعل} بها رواية الصدوقين: عبد الرحمن وعبد الله , على ما فيهما من الضعف الذى أشرنا إليه , فإن ما اتفقتا عليه أقرب إلى الصواب مما تفرد به الزنجى.
وقال البيهقى عقبه ـ وقد ذكره ـ معلقا: " ومدار حديث سرق على هؤلاء , وكلهم ليسوا بأقوياء: عبد الرحمن بن عبد الله , وابنا زيد , وإن كان الحديث عن زيد عن ابن البيلمانى , فابن البيلمانى ضعيف فى الحديث , وفى إجماع العلماء على خلافه ـ وهم لا يجمعون على ترك رواية ثابتة ـ دليل على ضعفه أو نسخه إن كان ثابتا.
-
وبالله التوفيق ".
قلت: أما النسخ فنعم , وأما الضعف فبعيد عن اتفاق الصدوقين عليه , لاسيما وله بعض الشواهد:
١ ـ روى ابن لهيعة عن بكر بن سوادة عن الحبلى عن أبى عبد الرحمن القينى: أن سرقا اشترى من رجل قد قرأ البقرة برا قدم به , فتقاضاه , فتغيب عنه , ثم ظفر به , فأتى به النبى صلى الله عليه وسلم , فقال النبى صلى الله عليه وسلم: بع سرقا , قال:
ج ٥ ص ٢٦٧فانطلقت به , فساومنى أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام , ثم بدا لى فأعتقته ".
-
أخرجه الطبرانى فى " الكبير " كما فى " الإصابة " لابن حجر , " والمجمع " للهيثمى (٤/١٤٢ ـ ١٤٣) وقال: " وابن لهيعة حديثه حسن , وبقية رجاله رجال الصحيح ".
-
٢ ـ روى حماد بن الجعد عن قتادة عن عمرو بن الحارث أن يزيد بن أبى حبيب حدثه: " أن رجلا قدم المدينة , فذكر أنه يقدم له بمال , فأخذ مالا كثيرا , فاستهلكه , فأخذ الرجل , فوجد لا مال له , فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع ".
-
أخرجه البيهقى وقال: " هذا منقطع ".
قلت: وحماد بن الجعد ضعيف أيضا.
-
٣ ـ روى حجاج عن ابن جريج أخبرنى عمرو بن دينار (أن) [١] أبى سعيد الخدرى: " أن النبى صلى الله عليه وسلم باع حرا أفلس فى دينه " أخرجه الدراقطنى (٢٩٥) والبيهقى والسياق له.
قلت: وهذا سند صحيح , قد صرح فيه ابن جريج بالتحديث , والسند إليه صحيح , رجاله كلهم ثقات , وحجاج هو ابن محمد المصيصى ثقة من رجال الشيخين , وكذلك من فوقه.
-
ولذلك فالحديث على غرابته ثابت لا مجال للقول بضعفه , ولهذا , لما أورده ابن الجوزى فى " التحقيق " (٢/٢٣/١) من طريق الدارقطنى , لم يضعفه , بل تأوله بقوله: " والمعنى أعتقونى من الاستخدام ".
-
وهذا التأويل وإن كان ضعيفا بل باطلا.
-
فالتأويل فرع التصحيح , وهو المراد , وقد صححه الحافظ المزى , وكفى به حجة , فقال الحافظ ابن عبد الهادى فى " التنقيح " عقب قول ابن الجوزى المذكور (٣/١٩٩) :
ج ٥ ص ٢٦٨" قال شيخنا: الكلام على هذا الحديث فيه نظر , وأما الحديث فإسناده صحيح , ورواته كلهم ثقات , لم يخرجه أحد من أهل السنن " .