(١٤٥٩) - (حديث: " لا يحل مال امرىء مسلم إلا عن طيب نفس ".
١٩ فقرة، ج ٥ ص ٢٧٩
- ج ٥ ص ٢٧٩
* صحيح.
-
وقد ورد عن جماعة من الصحابة منهم عم أبى حرة الرقاشى , وأبو حميد الساعدى , وعمرو بن يثربى , وعبد الله بن عباس:
١ ـ أما حديث أبى حرة , فيرويه حماد بن سلمة أنبأنا على بن زيد عن أبى حرة الرقاشى عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فذكره إلا أنه قال: " بطيب نفس منه " .
-
أخرجه الدارقطنى (٣٠٠) وأحمد (٥/٧٢) وأبو يعلى والبيهقى (٦/١٠٠) .
قال الهيثمى (٤/١٧٢) بعد ما عزاه لأبى يعلى: " وأبو حرة وثقه أبو داود , وضعفه ابن معين " .
قلت: واعتمد الحافظ فى " التقريب " الأول , فقال: " ثقة " .
-
لكن العلة من الراوى عنه على بن زيد , وهو ابن جدعان , وهو ضعيف , إلا أنه يستشهد به , ويتقوى حديثه بما بعده.
-
٢ ـ وأما حديث أبى حميد , فيرويه سليمان بن بلال عن سهيل بن أبى صالح عن عبد الرحمن بن سعيد عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل لامرىء أن يأخذ مال أخيه بغير حقه , ذلك لما حرم الله مال المسلم على المسلم " .
-
أخرجه الإمام أحمد (٥/٤٢٥) .
- وفى لفظ له:
- ج ٥ ص ٢٨٠
" لا يحل للرجل أن يأخذ عصا أخيه بغير طيب نفسه , وذلك لشدة ما حرم رسول الله صلى الله عليه وسلم من مال المسلم على المسلم " .
-
وأخرجه الطحاوى فى " شرح المعانى " (٢/٣٤٠) وفى " مشكل الآثار " (٤/٤١ ـ ٤٢) وابن حبان فى " صحيحه " (١١٦٦) والبيهقى (٦/١٠٠) ووقع عنده من رواية ابن وهب عن سليمان: " عبد الرحمن بن سعد " وعليه قال: " عبد الرحمن هو ابن سعد بن مالك , وسعد بن مالك هو أبو سعيد الخدرى , ورواه أبو بكر بن أبى أويس عن سليمان فقال: عبد الرحمن بن سعيد " .
قلت: وهو الصواب عندى لأنه اتفق عليه جماعة من الثقات غير ابن أبى أويس , فهم أبو سعيد مولى بنى هاشم , وعبيد بن أبى قرة عند أحمد , وأبو عامر العقدى عند الطحاوى وابن حبان.
-
فرواية هؤلاء مقدمة قطعا على رواية ابن وهب.
-
وحينئذ فعبد الرحمن هو ابن سعيد بن يربوع , أبو محمد المدنى , وهو ثقة كما قال ابن حبان كما فى " التهذيب " , ولم أره فى نسختنا المحفوظة فى المكتبة الظاهرية من " ثقات ابن حبان " [١] .
-
وبقية الرجال ثقات على شرط مسلم , فالسند صحيح.
وقال الهيثمى فى " المجمع " (٤/١٧١) : " رواه أحمد والبزار , ورجال الجميع رجال الصحيح " .
-
كذا قال , وعبد الرحمن بن سعيد ليس من رجال الصحيح , وإنما أخرج له البخارى فى " الأدب المفرد " , ويحتمل أن يكون إسناد البزار كإسناد البيهقى , أعنى وقع فيه عبد الرحمن بن سعد , وهو ابن أبى سعيد الخدرى , فإنه ثقة من رجال مسلم , فتوهم أنه عند أحمد كذلك , والله أعلم.
-
٣ ـ وأما حديث عمرو بن يثربى , فيرويه عمارة بن حارثة الضمرى يحدث عنه قال: " شهدت خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى , فكان فيما خطب به أن قال:
ج ٥ ص ٢٨١" ولا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما طابت به نفسه " , قال: فلما سمعت ذلك , قلت: يا رسول الله أرأيت لو لقيت غنم ابن عمى , فأخذت منها شاة (فاحترزتها) [١] هل على فى ذلك شىء؟ قال: إن لقيتها نعجة تحمل شفرة وزنادا فلا تمسها ".
-
أخرجه الطحاوى فى " كتابيه " والدارقطنى (ص ٢٩٩ ـ ٣٠٠) والبيهقى (٦/٩٧) وأحمد (٣/٤٢٣ , ٥/١١٣) والطبرانى فى " الأوسط " (١/١٤٨/١) وابنه عبد الله فى " زوائده " أيضا من طريق عبد الرحمن بن أبى سعيد قال: سمعت عمارة بن حارثة به.
وقال الطبرانى: " لا يروى عن عمرو إلا بهذا الإسناد ".
وقال الهيثمى: " رواه أحمد وابنه من زياداته أيضا.
-
والطبرانى فى " الكبير " و " الأوسط " , ورجال أحمد ثقات ".
قلت: عمارة بن حارثة أورده ابن أبى (هاشم) [٢] (٣/١/٣٦٥) ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا , وأما ابن حبان فأورده فى " الثقات " (١/١٦٩) فهو عندى فى زمرة المجهولين الذين يتفرد بتوثيقهم ابن حبان.
-
٤ ـ وأما حديث ابن عباس , فيرويه إسماعيل بن أبى أويس , حدثنى أبى عن ثور بن زيد (الأيلى) [٣] عن عكرمة عنه: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس فى حجة الوداع ـ فذكر الحديث.
-
وفيه: لا يحل لامرىء من مال أخيه إلا ما أعطاه من طيب نفس , ولا تظلموا.. " الحديث , أخرجه البيهقى.
قلت: وهذا إسناد حسن , أو لا بأس به فى الشواهد , رجاله كلهم رجال الصحيح , وفى أبى أويس ـ واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس ـ كلام من قبل حفظه.
وقال الحافظ فى " التقريب ":
ج ٥ ص ٢٨٤نزول الأبطح ورجح ابن القطان اتصاله ورجح أن مولد سليمان سنة سبع وعشرين ووفاة أبي رافع سنة ست وثلاثين فيكون سنه ثمان سنين أو أكثر.
قلت: وقد بينا أن العلة سوى هذا. فتنبه.
-
نعم قد صح الحديث عن ميمونة نفسها دون موضع الشاهد منه وهو قول أبي رافع: " وكنت أنا الرسول فيما بينهما " وقد سبق تخريجه تحت الحديث (١٠٣٧) .