(١٤٩٨) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه ".

٢٨ فقرة، ج ٥ ص ٣٢٠

  1. (١٤٩٨) - (قوله صلى الله عليه وسلم: " أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " . رواه ابن ماجه (ص ٤٢٣) .

    ج ٥ ص ٣٢٠
  2. * صحيح.

  3. وقد ورد عن عبد الله بن عمر , وأبى هريرة , وجابر بن عبد الله.

  4. ١ ـ أما حديث ابن عمر , فيرويه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عنه به.

  5. أخرجه ابن ماجه (٢٤٤٣) والقضاعى فى " مسند الشهاب " (ق ٦٣/٢) من طريقين عن عبد الرحمن بن زيد به.

    قلت: وهذا إسناد ضعيف جدا من أجل عبد الرحمن هذا , وقد تقدم ذكر حاله أكثر من مرة , وقد خالفه , من هو خير منه عثمان بن عثمان القطفانى فقال: عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرفوعا به مرسلا.

  6. أخرجه ابن زنجويه فى " كتاب الأموال " له (ج ١٣/٢١/١) .

  7. وإسناده مرسل حسن , رجاله كلهم ثقات , وفى عثمان هذا ضعف يسير من قبل حفظه , وقد روى له مسلم متابعة.

  8. وخالف عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: يونس بن نافع فقال: عن زيد بن

    ج ٥ ص ٣٢١أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب مرفوعا به.

  9. أخرجه الضياء المقدسى فى " الأحاديث المختارة " (١/٣٨) من طريق حامد بن آدم حدثنا أبو غانم يونس بن نافع به.

    قلت: ويونس هذا أحسن حالا من عبد الرحمن بكثير , فإنه صدوق يخطىء , لكن الطريق إليه ضعيف بمرة , فإن حامد بن آدم , كذاب كما قال ابن معين وغيره ; وعده أحمد بن على السليمانى فيمن اشتهر بوضع الحديث , وقال الحافظ فى " اللسان " : " ولقد شان ابن حبان " الثقات " بإدخاله هذا فيهم , وكذلك أخطأ الحاكم بتخريجه حديثه فى مستدركه " .

    قلت: ولا غرابة من الحاكم فى ذلك , وإنما العجب من الضياء , كيف شان كتابه بإيراد حديثه فيه , وهو خير بكثير من " المستدرك " , ولكن الواقع يشهد , أنه متساهل أيضا فيه , فإنه يخرج الكثير من الضعفاء والمجهولين , إن سلم من التخريج لبعض الكذابين كابن آدم هذا! ذلك , وقد قال البوصيرى فى " الزوائد " (١٥١/٢) : " هذا إسناد ضعيف , وهب بن سعيد , وعبد الرحمن بن زيد ضعيفان , لكن نقل عبد العظيم المنذرى الحافظ فى كتاب " الترغيب " له: " عبد الرحمن بن زيد وثق , وقال ابن عدى: أحاديثه حسان , وهو ممن احتمله الناس , وصدقه بعضهم , وهو ممن يكتب حديثه , ووهب بن سعيد وثقه ابن حبان وغيره " انتهى.

  10. فعلى هذا يكون الإسناد حسنا.

  11. والله أعلم , وأصله فى " صحيح البخارى " وغيره من حديث أبى هريرة " .

    قلت: فيه أمور:

    أولاً: وهب بن سعيد لم يتفرد له كما أشرت إليه فى مطلع التخريج , وإن كان الذى تابعه ممن لا يفرح بمتابعته , ألا وهو عبد الله بن إبراهيم الغفارى عند القضاعى , فإنه متروك , ونسبه ابن حبان إلى الوضع.

  12. ثانيا: عبد الرحمن بن زيد , لا يمكن أن يكون إسناده حسنا , لأن التوثيق الذى حكاه المنذرى , غير موثوق به , لأنه شديد الضعف عند ابن المدينى والطحاوى وغيرهما , وغمزه مالك , فقال الشافعى: ذكر رجل لمالك حديثا منقطعا فقال: اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه عن نوح!

    وقال الشافعى: قيل لعبد الرحمن بن زيد: حدثنا أبوك عن جدك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن سفينة نوح طافت بالبيت , وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم.

    ج ٥ ص ٣٢٢
  13. بل قال أبو نعيم والحاكم: روى عن أبيه أحاديث موضوعة.

  14. ثالثا: قوله: " وأصله فى صحيح البخارى " .

  15. يعنى به الحديث المتقدم عن أبى هريرة برقم ١٤٨٩/١ , وقد تكلمنا عليه بما فيه كفاية , ولو استشهد له بحديث أبى هريرة الذى أشرنا إليه فى صدر هذا التخريج لكان أصاب , لأنه أصح منه إسنادا , وموافق للمشهود له فى اللفظ , وهو: ٢ ـ وأما حديث أبى هريرة , فله طريقان:

    الأولى: عن محمد بن عمار المؤذن عن المغيرى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فذكره.

  16. أخرجه الطحاوى فى " مشكل الآثار " (٤/١٤٢) وابن عدى فى " الكامل " (ق ٣٠٦/٢) وأبو نعيم فى " أخبار أصبهان " (١/٢٢١) والبيهقى (٦/١٢١) من طرق عنه.

    قلت: وهذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات , فإن محمد بن عمار المؤذن قال ابن المدينى: ثقة.

    وقال أحمد: " ما أرى به بأسا " .

    وقال ابن معين وأبو حاتم: لم يكن به بأس.

  17. وذكره ابن حبان فى " الثقات " .

  18. ولم يضعفه أحد , فلا أدرى بعد هذا ما وجه قول ابن طاهر الذى نقله الزيلعى (٤/١٣٠) وتبعه العسقلانى (٣٠٥) : " والحديث يعرف بابن عمار هذا , وليس بالمحفوظ " .

  19. فإن مثل هذا القول: " ليس بالمحفوظ " , إنما يقال فى حديث تفرد به

    ج ٥ ص ٣٢٣ضعيف , أو ثقة خالف فيه الثقات , وليس فى هذا الحديث شىء من ذلك , والله أعلم.

  20. الثانية: عن عبد الله بن جعفر أخبرنى سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة به.

  21. أخرجه تمام فى " الفوائد " (١/٤٤) وعنه ابن عساكر (١٤/٣٣٨/١) وابن عدى (ق ٢١٥/٢) والبيهقى من طرق عن عبد الله بن جعفر به.

    وقال ابن عساكر: " حديث غريب " .

    قلت: يعنى ضعيف من (أجله) [١] عبد الله هذا , وهو والد يحيى بن المدينى , وهو ضعيف كما فى " التقريب " لابن حجر , ضعفه النسائى وابن معين وغيرهما , وقال ابن عدى: " عامة ما يرويه لا يتابع عليه , ومع ضعفه يكتب حديثه " .

    قلت: وقد تابعه عبد العزيز بن أبان عن سفيان عن سهيل به.

  22. أخرجه تمام (٢٣/٢١٧/١) , وعنه ابن عساكر (٢/١٤/٢) وأبو نعيم فى " الحلية " (٧/١٤٢) وقال: " غريب من حديث الثورى وسهيل , لم نكتبه إلا من هذا الوجه " .

    قلت: وهو واهٍجدا , فإن ابن أبان هذا متروك , وكذبه ابن معين وغيره , فلا يفرح بمتابعته , والطريق الأولى تغنى عنه.

  23. والحديث رواه أبو يعلى أيضا فى مسنده من هذه الطريق من الوجه الأول كما فى " المجمع " (٤/٩٧ ـ ٩٨) وقال: " وفيه عبد الله بن جعفر بن نجيح والد على بن المدينى , وهو ضعيف " .

  24. وسكت عنه الحافظ فى " التلخيص " (٣/٥٩) .

  25. ٣ ـ وأما حديث جابر , فيرويه محمد بن زياد بن زبار الكلبى حدثنا (شرفى) [٢] بن

    ج ٥ ص ٣٢٤القطامى عن أبى الزبير عنه.

  26. أخرجه الطبرانى فى " المعجم الصغير " (ص ٩) وفى " الأوسط " أيضا (١/١٤٩/١) وعنه الخطيب فى " التاريخ " (٥/٣٣) .

    وقال الطبرانى: " تفرد به محمد بن زياد " .

    قلت: وهو ضعيف وكذا شيخه ابن القطامى كما فى " التلخيص " وأبو الزبير مدلس , وقد عنعنه.

  27. وجملة القول أن الحديث صحيح الإسناد عندى من الطريق الأولى عن أبى هريرة , فإذا انضم إليه مرسل عطاء بن يسار الحسن وبعض الطرق الأخرى الموصولة التى لم يشتد ضعفها , فلا يبقى عند الباحثين العارفين بهذا العلم أى شك فى ثبوت الحديث , وهو ما أفصح عنه المنذرى فى " الترغيب " (٣/٥٨) بقوله: " وبالجملة فهذا المتن مع غرابته يكتسب بكثرة طرقه قوة , والله أعلم " .

  28. وذكره نحو المناوى فى " فيض القدير " .