(١٩٩٨) - (حديث: " لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها " رواه الترمذى.
٤٢ فقرة، ج ٧ ص ٥٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٧ ص ٥٤
* صحيح.
-
ورد من حديث جماعة من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم , منهم أبو هريرة , وأنس ابن مالك , وعبد الله بن أبى أوفى , ومعاذ بن جبل , وقيس بن سعد , وعائشة بنت أبى بكر الصديق.
-
١ ـ حديث أبى هريرة , يرويه أبو سلمة عنه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: فذكره.
-
أخرجه الترمذى (١/٢١٧) وابن حبان (١٢٩١) والبيهقى (٧/٢٩١) والواحدى فى " الوسيط " (١/١٦١/٢) من طريق محمد بن عمرو عن أبى سلمة به وزادوا إلا الترمذى: " لما عظم الله من حقه عليها " .
وقال: " حسن غريب " .
-
وهو كما قال.
-
ولفظ ابن حبان: " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل حائطا من حوائط الأنصار , فإذا فيه جملان يضربان ويرعدان , فاقترب رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما , فوضعا جرانهما بالأرض , فقال من معه: " نسجد لك؟ فقال النبى صلى الله عليه وسلم: ما ينبغى أن يسجد لأحد , ولو كان أحد ينبغى له أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها لما عظم الله عليها من حقه ".
قلت: وإسناده حسن.
- ج ٧ ص ٥٥
وأخرجه الحاكم (٤/١٧١ ـ ١٧٢) والبزار من طريق سليمان بن أبى سليمان عن يحيى ابن أبى كثير عن أبى سلمة به نحوه دون قصة الجملين.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " .
-
ورده المنذرى فى " الترغيب " (٣/٧٥) والذهبى فى " التلخيص " بأن سليمان وهو اليمامى ضعفوه.
-
٢ ـ حديث أنس بن مالك.
-
يرويه خلف بن خليفة عن حفص بن أخى أنس عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر , ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر , لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها " .
-
أخرجه النسائى (ق ٨٥/٢) وأحمد (٣/١٥٨) وكذا البزار كما فى " المجمع " (٩/٤) وقال: " ورجاله رجال الصحيح غير حفص بن أخى أنس , وهو ثقة " .
وقال المنذرى: " رواه أحمد بإسناد جيد , رواته ثقات مشهورون , والبزار بنحوه " .
قلت: وهو كما قالا , لولا أن خلف بن خليفة ـ وهو من رجال مسلم , وشيخ أحمد فيه ـ كان اختلط فى الآخر , فلعل أحمد سمعه منه قبل اختلاطه.
-
وهو عنده مطول , فيه قصة الجمل وسجوده للنبى صلى الله عليه وسلم , فهو شاهد جيد لحديث أبى هريرة المتقدم.
-
٣ ـ حديث عبد الله بن أبى أوفى , يرويه القاسم الشيبانى عنه قال: " لما قدم معاذ من الشام , سجد للنبى صلى الله عليه وسلم , قال: ما هذا يا معاذ؟ !
ج ٧ ص ٥٦قال: أتيت الشام فوافيتهم يسجدون لأساقفتهم وبطارقتهم , فوددت فى نفسى أن نفعل ذلك بك , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فلا تفعلوا , فإنى لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله , لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها , والذى نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حق ربها حتى تؤدى حق زوجها , ولو سألها نفسها وهى على قتب لم تمنعه ".
- (١)كذا وقع في مسلم، وهو خطأ مطبعي، والصواب (عن) كما في " المسند " [تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة] [١] {ذكره ابن حبان فى " الثقات ": (٧/ ٤٤٦) }
-
أخرجه ابن ماجه (١٨٥٣) وابن حبان (١٢٩٠) والبيهقى (٧/٢٩٢) من طريق حماد ابن زيد عن أيوب عن القاسم به.
قلت: وهذا إسناد حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير القاسم هذا وهو ابن عوف الشيبانى الكوفى , وهو صدوق يغرب كما فى " التقريب " وروى له مسلم فرد حديث.
-
وتابعه إسماعيل , وهو ابن علية حدثنا أيوب به نحوه , أخرجه أحمد (٤/٣٨١) .
وخالفه معاذ بن هشام الدستوائى حدثنى أبى حدثنى القاسم بن عوف الشيبانى حدثنا معاذ بن جبل أنه أتى الشام فرأى النصارى ... الحديث نحوه.
-
أخرجه الحاكم (٤/١٧٢) وقال: " صحيح على شرط الشيخين ".
-
ووافقه الذهبى.
-
كذا قالا! والقاسم لم يخرج له البخارى , ثم إن معاذ بن هشام الدستوائى فيه كلام من قبل حفظه , وفى " التقريب ": " صدوق ربما وهم ".
-
فأخشى أن يكون وهم فى جعله من مسند معاذ نفسه , وفى تصريح القاسم بسماعه منه.
-
والله أعلم.
-
نعم قد روى عن معاذ نفسه إن صح عنه , وهو:
ج ٧ ص ٥٧٤ ـ حديث معاذ. رواه أبو ظبيان عنه: " أنه لما رجع من اليمن قال: يا رسول الله ... " . فذكره مختصرا.
-
أخرجه أحمد (٥/٢٢٧) : حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبى ظبيان.
-
وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين , لكن أبو ظبيان لم يسمعه من معاذ , واسمه حصين بن جندب الجنبى الكوفى.
- ويدل على ذلك أمور:
-
أولا: قال ابن حزم فى أبى ظبيان هذا: " لم يلق معاذا , ولا أدركه " .
ثانيا: قال ابن أبى شيبة فى " المصنف " (٧/٤٧/١) : حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبى ظبيان قال: " لما قدم معاذ من اليمن ... " .
قلت: فأرسله , وهو الصواب.
-
ثالثا: قال أحمد وابن أبى شيبة: حدثنا عبد الله بن نمير قال: أخبرنا الأعمش عن أبى ظبيان عن رجل من الأنصار عن معاذ بن جبل بمثل حديث أبى معاوية.
-
فتأكدنا من انقطاع الحديث بين أبى ظبيان ومعاذ , أو أن الواسطة بينهما رجل مجهول لم يسمه.
-
٥ ـ حديث قيس بن سعد.
-
يرويه الشعبى عنه قال: " أتيت الحيرة , فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم , فقلت: رسول الله أحق أن يسجد له قال: فأتيت النبى صلى الله عليه وسلم , فقلت: إنى أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم , فأنت يا رسول الله أحق أن نسجد لك , قال: أرأيت لو مررت بقبرى أكنت تسجد له؟ قال: قلت: لا , قال: فلا تفعلوا , لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد , لأمرت النساء أن يسجدن لأزواجهن , لما جعل الله لهم عليهن من الحق " .
- ج ٧ ص ٥٨
أخرجه أبو داود (٢١٤٠) والحاكم (٢/١٨٧) والبيهقى (٧/٢٩١) من طريق شريك عن حصين عن الشعبى.
وقال الحاكم: " صحيح الإسناد " .
-
ووافقه الذهبى.
-
وأقول: شريك هو ابن عبد الله القاضى وهو سيىء الحفظ.
-
٦ ـ حديث عائشة.
-
يرويه سعيد بن المسيب عنها مرفوعا بلفظ: " لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد , لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها.
-
ولو أن رجلا أمر امرأة أن تنقل من جبل أحمر إلى جبل أسود , ومن جبل أسود إلى جبل أحمر , لكان نولها أن تفعل ".
-
أخرجه ابن ماجه (١٨٥٢) وابن أبى شيبة (٧/٤٧/٢) وأحمد (٦/٧٦) من طريق على بن زيد عن سعيد به.
-
وفيه عند أحمد قصة الجمل المتقدمة من حديث أبى هريرة وأنس.
-
وعلى بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف.
-
وفى الباب عن ابن عباس عند الطبرانى فى " المعجم الكبير " (٣/١٤٣/١) وفيه قصة الجمل.
-
وفيه أبو عزة الدباغ واسمه الحكم بن طهمان وهو ضعيف.